الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابن سيد الجراوي
أبو العباس أحمد بن الحسن بن سيد الجُراوي - بالجيم والراء وبعدها ألف وواو - الأستاذ من أّهل مالقة وليس باللص وإنَّما توافقا في الاسم والكنية والنسب، ذاك من أهل إشبيلية وهو كنانيّ النسب، وكلاهما أقرأ الأدب والعربية، تقدمت وفاة المالقي منهما، وغلط أبو بحر صفوان بن إدريس في كنية الإشبيلي منهما عند ذكره في كتاب " زاد المسافر " وقد ذكرتُهما جميعاً في كتاب " التكملة ". ومن قوله:
وبينَ ضلوعي للصبابةِ لوعةٌ
…
بحُكْمِ الهوَى تقضي عليَّ ولا أَقضي
جَنى ناظري منها على القلبِ ما جنى
…
فيا مَن رأى بعضاً يعين على بعضِ
وأورد له أيضاً:
لمَّا رأيتُك عينَ الزّمانِ
…
وأنَّ إليكَ تُحثُّ الخطا
بكرتُ إليك بكورَ الغرابِ
…
ورُحتُ عليك رواحَ القَطا
هكذا أُنشد الأول على الخَرْم وعيوب الشعر الجائزة للعرب لا تجوز للمُحدَثين ومَن احتجّ بهم عندي ليس بمصيب، على أنَّه وقع في شعر حبيب:
هُنَّ عوادي يوسفٍ وصواحبُهْ
وقرأتُ لعباس بن ناصح الأندلسي في ديوان شعره:
إنَّك بالصبر لا تُوبَنُ
…
وفي الجَزَع الخلقُ الأشْيَنُ
ووافقهما أبو الطيب في قوله:
لا يُحزِن الله الأميرَ فإنَّني
…
لآخذُ من حالاتِهِ بنصيبِ
وحسبنا اليوم القبول، إذا نقَّحنا وجوَّدنا ما نقول.
ولابن سيد المالقي ما قاله في جريح بسهم:
حَسَدَتْكَ نُشَّابُ القسيِّ لأنْ رأتْ
…
عينيك أمضَى في الإصابةِ مقصدا
فجنَتْ عليك ويا لها ممَّا جنَتْ
…
لهفي عليك فكَم خشيتُ الحُسَّدا