الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابن المنخَّل
أبو محمد عبد الله بن أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنخَّل المَهْري من أهل شِلْب، ومن شعره:
شرفُ الخلافةِ أنْ ملكتَ زمامَها
…
وغدوتَ من عَقِبِ الإمام إمامَها
وافَتْكَ تبتدرُ الرِّضا إذْ رُمتها
…
ولشدَّ ما امتنعتْ على مَنْ رامها
طبعَ الإلهُ لها حساماً صارِماً
…
يَحمي جوانبَها فكنتَ حُسامَها
ورأتْ عُداةُ اللهِ أنَّ حِمَامَها
…
من قيسِ عَيْلانٍ فكنتَ حِمامَها
فعَلى رماحِكَ أن تَشُقَّ جُيوبَها
…
وعلى حُسامك أنْ يُفَلِّقَ هامَها
منها:
ملِكٌ يُجيرُ من الزَّمان فإن تَضِمْ
…
حُرّاً بواديهِ اللَّيالي ضامَها
قِسطاسُ عدلٍ لا يميلُ فإنْ رأَى
…
مَيْلَ الخلافة أَمَّها فأقامَها
ما الجودُ إلَاّ ما تُفيضُ بَنانُهُ
…
لا ما تُفيضُ العربُ فيه سِهَامَها
ما البأسُ إلَاّ ما تضمَّنَ سيفُهُ
…
لا ما تضمَّنَ بعضُهُ صمصامَها
ما الرجز إلا ما يجر خلافه
…
ليس الذي وسمت به أيامها
يُطفي الحروبَ إذا توهَّج جمرُها
…
ولربَّما خمدَتْ فشبَّ ضِرامَها
وإذا أُسودُ الحرب عاج عُرامُها
…
عانى بحدِّ المشرفيِّ عُرامَها
وإذا بُروقُ المُزْنِ لُحْنَ كَواذباً
…
صدقَتْ بروقُ نَوالِهِ مَن شامَها
ومنها:
لمَّا رأيتَ الدينَ أظلَمَ وجْهَه
…
والحربُ قد سدَلَتْ عليه قتامَها
أقْبَلْتَها شُعثَ النَّواصي شُزَّباً
…
جُرداً تُباري في الفَلاةِ سِمامَها
من كلِّ مُشرفةِ التَّليلِ كأنَّما
…
عَقَدوا بباسقةِ النَّخيلِ لِجامَها
وأغرَّ وضَّاحِ الحُجُولِ مُطَهَّمٍ
…
يجلو إذا خاض الغِمارَ ظلامَها
منها:
يلقى العُداةُ الرُّعْبَ قبل لقائه
…
فيُزِلُّ قبل قتالها أقدامَها
وقال مُسلِّياً عن هزيمةٍ:
لا تكترثْ يا ابنَ الخليفةِ إنَّه
…
قَدَرٌ أُتيحَ فما يُرَدُّ مُتاحُهُ
قد يَكْدُر الماءُ القَراحُ لعلَّةٍ
…
ويعودُ صفْواً بعد ذاك قَرَاحُهُ