الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الربضي القرطبي
أبو جعفر أحمد بن عبد الرحمن اللخمي الكاتب من أهل قُرْطُبَة، ويُعرف بالربضي لسكناه بالربض الشرقي منها. كتب للولاة ثمَّ قعد عن الخدمة والتزم عمارة أرض له مقتصراً على التعيش من غلتها إلى أن توفي في أول شوال سنة ست عشرة وستمائة.
له في صباه وقد عوتب على شرب الخمر:
وأبي المدامة ما أُريدُ بشربها
…
صَلَفَ الرقيعِ ولا انهماكَ اللاهي
لم يبقَ من عصْرِ الشَّبابِ وطيبهِ
…
شيءٌ كعهدي لم يحلْ إلَاّ هي
إنْ كنتُ أشربها لغيرِ وفائها
…
فتركتها للنّاسِ لا للهِ
وهذه الأبيات قد أنشدنيها بعض الأعلام لأبي القاسم عامر بن هشام وإنَّما هي لأبي جعفر هذا أنشدنيها صاحبنا أبو الحسن حازم بن محمد الأديب، قال: أنشدني أبو الحسن ابن أبي القاسم ابن بقي وأبو عبد الله بن أبي الحسن ابن قطرال، قالا: أنشدنا الربضي. ورواها أيضاً بعض أصحابنا وأنشدناها لأبي سليمان داود بن أحمد المالقي الطبيب إنشاداً عنه.
وله في فوَّارة رخام كلَّفه وصفها والي قُرْطُبَة حينئذٍ فقال: وأنشدته عن أبي القاسم ابن الطيلسان عنه:
ما شَغَلَ الطَّرفَ مثلُ فائرةٍ
…
تمجُّ صرْفَ الحياةِ من فيها
أشرِفْ بها والحبابُ في جَذلٍ
…
يُظْهِرهُ حُسْنهُ ويخْفيها
تكادُ من رقَّةٍ تَضمَّنُها
…
تخطئها العينُ إذ توافيها
كأنَّها دُرَّةٌ مُنَعَّمةٌ
…
زهراءُ قد ذابَ نصفها فيها
وله أيضاً:
ضَحِكَ المشيبُ براسه
…
فبكى بأعينِ كاسهِ
رجلٌ تَخوَّنهُ الزَّما
…
نُ ببؤسهِ وبباسهِ
فجرى على غُلَوائهِ
…
طلقَ الجموحِ بناسهِ
أخذاً بأوفرِ حظِّهِ
…
لرجائهِ من ياسهِ