الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابن ثعلبة
أبو بكر محمد بن ثعلبة الكاتب من أهل غرناطة، له، ونقلته من خطه:
حامتْ طيور رجائي وهي ظامئةٌ
…
على شريعةِ قُربٍ منك تُرويها
فابذُل لها العذبَ من لُقياك إنَّ لها
…
سَجْعاً بذكركمُ ما زال يُغْريها
ورِشْ لها من جناحِ الفضلِ قادمةً
…
يا ابن الكرام فقد هيضتْ خَوافيها
راحت إليك أبا العبّاس مأرُبَتي
…
ترجو النَّجاحَ فلا تقطعْ ترَجِّيها
ولم تَؤُمَّ سوى كفَّيك من صنعَ
…
هي القِسيُّ وأنت اليومَ باريها
وفي التَّداعي إلى نَجواك أيُّ منًى
…
فإنْ مَننتَ فليس المَطْلُ يَعْروها
سَوِّغ بها أملَ المُشتاق منكَ رِضاً
…
فإنَّ جودَ العُلا بالوصل يُرضيها
هذا ولا رغبةٌ في نَيْل طائلةٍ
…
إلَاّ بدائع من يُمناك تُهديها
أجِلْ بنانيَ في مجنى أزاهرها
…
فطالما بِتُّ بالأفكار أجْنيها
وقد وجدتُ لمعنى العيش لفظَ عُلاً
…
فأيقنتْ بُغيتي أن سوف تَحْويها
لا زلتَ تُحيي لها من رَوْمها أملاً
…
أودى وتَبني عُلاً هُدَّت مبانيها
وله:
وفي حِماهم شادنٌ
…
لم تكتنفهُ الرِّيَبُ
تُترِعُ لي ألحاظهُ
…
كأسَ الهوَى فأشرَبُ
أهيفُ إلَاّ فضلةً
…
لا تدّعيها الكُتُبُ
عذّبني حامِلُها
…
وهو بها معذَّبُ
وخرج يوماً صحبة أبي بحر صفوان بن إدريس وجماعةٍ في مرسية فقعدوا على صهريج ماءٍ يحفّ به أدواحٌ مزهرةٌ وسقيط نَوْرِها على الماء واقعٌ، فقال ابن ثعلبة:
خليلي أبا بحرٍ وما قَرقَفُ اللمى
…
بأعذبَ من قولي خليلي أبا بحرِ
أجِزْ غيرَ مأمورٍ قسيماً نظمتهُ
…
تأمَّلْ على مجرى المياه حُلَى الزَّهرِ
فقال أبو بحر:
تأمَّلْ على مجرى المياه حُلى الزَّهرِ
…
كعهدك بالخضراءِ والأنجُم الزُّهرِ
وقد ضحكتْ للياسمين مَباسمٌ
…
سروراً بآداب الفقيه أبي بكر
وأصغَتْ من الآس النضيرِ مَسامعٌ
…
لتسمعَ ما تتلوه من سُوَر الشعرِ