الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
العامري النحوي
أبو بكر محمد بن إبراهيم القرشي العامري الخطيب النحوي من أهل شلب، وأصله من مدينة باجة. له ورسم أن يُكتب على قبره:
لئن نفذ القدرُ السَّابقُ
…
بموتي كما حكمَ الخالقُ
فقد مات والدُنا آدمٌ
…
ومات محمّدٌ الصادقُ
ومات الملوكُ وأشياعُهم
…
ولم يبقَ منْ جمعهم ناطقُ
فقُلْ للذي سرَّهُ مهلكي
…
تأهَّبْ فإنَّك بي لاحقُ
وللناس فيما يكتبون على القبور كثير مستجاد، من ذلك قول أبي إسحاق ابن خفاجة:
خليليَّ هل من وقفةٍ بتألُّمِ
…
على جدثي أو نظرةٍ بترحُّمِ
خليليَّ هل بعد الرَدى من ثنيّةٍ
…
وهل بعد بطن الأرض دارُ مخيّمِ
وإنّا حَيينا أو رَدينا لإخْوَةٌ
…
فمَنْ مرَّ بي من مسلم فليسلّمِ
وماذا عليه أن يقول مُحيّياً
…
ألا عِمْ صباحاً أو يقول ألا اسلمِ
وفاءً لأشلاءٍ كرُمْنَ على البِلَى
…
فعاجَ عليها من رُفاتٍ وأعظُمِ
يردّد طوراً آهةَ الحُزن عندها
…
ويذرفُ طوراً دمعةَ المترحّمِ
وقول أبي بكر عبد الرحمن بن محمد بن مُغاوِر الكاتب - بالغين والواو المكسورة والراء:
أيُّها الواقفُ اعتباراً بقبري
…
استمِعْ فيه قولَ عظمي الرميمِ
أودعوني بطنَ الضريح وخافوا
…
من ذنوبٍ كلومُها بأديمي
قلتُ لا تجزعوا عليَّ فإنِّي
…
حَسَنُ الظنّ بالرءوف الرحيمِ
واتركوني بما اكتسبتُ رهيناً
…
غَلِقَ الرهن عند مولًى كريمِ
أنشدنيهما أبو الربيع ابن سالم قال: أنشدنا أولاهما أبو رجال ابن غلبون بمرسية، قال: أنشدنا أبو إسحاق - يعني ابن خفاجة - لنفسه، وذكرها، قال أبو الربيع: وأنشدنا الثانية قائلها على باب داره بشاطبة.