الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ابن غياث
أبو عمرو محمد بن عبيد الله بن غيَّاث - بالغين المعجمة والياء المثناة من تحت المشددة وبعد الألف ثاء مثلثة - من أهل شريش، كان شاعراً مطبوعاً، توفي أول سنة تسع عشرة وستمائة، قال من أبيات:
وكَوْثَريّ الريقِ إلَاّ أنَّه
…
فوق العقيق دُرَّه قد نَظَما
أسكرني ولم أذُقْ رحيقَهُ
…
إلَاّ بثغرِ خاطري توهُّما
منها:
إن لم تكن معرفةٌ تقدّمت
…
فودُّنا بالغيب قد تقدّما
يا وقفةً بالشَّوقِ فيما بيننا
…
أتعَبَ منه البينُ شخصاً كرما
أهدَتْ لنا منه الرُّبى مع الصبا
…
عَرْفاً تذكّرتُ به عهد الحِمى
وقال في الشَّيب وأجاد:
صبوتُ وهل عارٌ على الحُرِّ إن صبا
…
وقيدَ بعشر الأربعين إلى الصِّبا
يرى أنَّ حبَّ الحُسن في الله قربةٌ
…
لمن شاء بالأعمال أن يتقرَّبا
وقالوا مشيبٌ قلتُ واعجبا لكم
…
أيُنكَر بدرٌ قد تجلَّلَ غيهبا
وليس بشيبٍ ما ترون وإنَّما
…
كُمَيتُ الصِّبا مما جرى عاد أشهبا
وله:
نهنه دموعكَ إنَّ البينَ قد أزِفا
…
واندبْ دياراً عليها الشَّوقُ قد عكفا
بانوا وغودِرَ نِضْوٌ لا تحسُّ به
…
عينٌ ولو أنَّ في إنسانها قُذفا
فارقْ حبيباً وإن ساءَتْكَ فُرْقَتهُ
…
فما سما الدرُّ حتَّى فارقَ الصدفا
وله:
هذي الجفونُ لأيِّ شيءٍ تذرفُ
…
ولعلَّها دارَ الأحبَّةِ تعرفُ
من أين تعرفها وقد عَمِيتْ أسًى
…
أقميصَهُ ألقى عليها يوسف
وله:
يا سارياً من خيامِ نجدٍ
…
حُطَّ فضوءُ الصَّباحِ لاحا
لقد تحملتَ عَرْفَ طيبٍ
…
ملأتَ من نَشْرِه البطاحا
لكنَّ من أجلِ ساكنيه
…
رقَّ نسيمُ الصّبا وفاحا
إيهٍ ودون القبابِ قلبي
…
يشكو إلى أهلها انتزاحا
غادره ركبهُمْ مقيماً
…
فلم يُطِقْ بالهوَى براحا
ضاع فلا للمها ولا لي
…
يا ليته مات فاستراحا
أوليتَها الوُرْقُ إذ بكتْهُ
…
تعيره للسرى جناحا
لما شكا ما به إليهم
…
أثخنه حُبُّهمْ جراحا
ولم يبحْ بالهوَى ولكنْ
…
لسانُ ما يشتكيه باحا
رموا بأرماحهم وهزُّوا
…
قدودهم نحوه رياحا
واستلأموها دروعَ ليلٍ
…
قد نُقِّبوا تحتها الصَّباحا
وأعملوا البيضَ وانتضوها
…
من غنج ألحاظهم صفاحا
يا صاحِ ما بالنا سكرنا
…
وما شربنا في الحيّ راحا