الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم؟ وهو يدعوهم إلى اللَّه عز وجل، فأنزل اللَّه تعالى:
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ [ (1) ] وقال:
اشتد غضب اللَّه [ (2) ] على قوم دمّوا فا [ (3) ] رسول اللَّه، اشتد غضب اللَّه على قوم دمّوا وجه رسول اللَّه، اشتد غضب اللَّه على رجل قتله رسول اللَّه، وقال: اللَّهمّ لا يحولنّ الحول على أحد منهم! فما حال الحول على أحد ممن رماه أو جرحه صلى الله عليه وسلم:
فمات عتبة، وقتل ابن قميئة في المعركة. ويقال بل رمي بسهم فأصاب مصعب ابن عمير رضي الله عنه قتله، فقال صلى الله عليه وسلم: ما له أقمأه اللَّه؟ فعمد إلى شاة يحتلبها فنطحته بقرنها وهو معتقلها فقتلته فوجد ميتا بين الجبال.
وكان عدو اللَّه قد رجع إلى قومه فأخبرهم أنه قتل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم [وهو رجل من بني الأدرم [ (4) ] من بني فهر] وأقبل عبد اللَّه بن حميد بن زهير- حين رأى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم على تلك الحال- يركض فرسه مقنعا في الحديد يقول: أنا ابن زهير! دلوني على محمد، فو اللَّه لأقتلنه أو لأموتن دونه. فقال له أبو دجانة: هلم إلى من يقي نفس محمد بنفسه. وضرب فرسه عرقبها [ (5) ] ثم علاه بالسيف فقتله،
ورسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ينظر إليه ويقول: اللَّهمّ ارض عن أبي خرشة كما أنا عنه راض، وكان أبو دجانة قد ترّس عنه صلى الله عليه وسلم بظهره، ونبل يقع فيه وهو لا يتحرك، رضي الله عنه.
نزع الحلق من وجنته صلى الله عليه وسلم
ولما أصاب رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما أصاب أقبل أبو بكر رضي الله عنه يسعى، فوافاه طلحة بن عبيد اللَّه، وبدر [ (6) ] أبو عبيدة بن الجراح فأخذ بثنيته حلقة المغفر فنزعها وسقط على ظهره وسقطت ثنيته، ثم أخذ الحلقة الأخرى [فكان أبو عبيدة في الناس أثرم [ (7) ]] ويقال: إن الّذي نزع الحلقتين من وجه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم عقبة ابن وهب بن كلدة، ويقال: أبو اليسر، وأثبت ذلك: عقبة بن وهب، فيما ذكره الواقدي [ (8) ] . وقال غيره: الصحيح أن أبا عبيدة بن الجراح وعقبة بن وهب
[ (1) ] الآية 128/ آل عمران، وفي (خ)«عليهم الآية» .
[ (2) ] في (خ)«غضب علي» .
[ (3) ] أي فم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم.
[ (4) ] هم بني تيم الأدرم.
[ (5) ] أي قطع عرقوبها.
[ (6) ] بدر: أسرع.
[ (7) ] في (خ)«وكان أثرم» وما أثبتناه من (المغازي) ج 1 ص 247، والثرم هو سقوط الثنية أو انكسار السن من أصلها (ترتيب القاموس) ج 1 ص 402.
[ (8) ] المغازي ج 1 ص 247.