الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باللات والعزى، لقد سرت إليك في جمعنا وإنا نريد ألا نعود [ (1) ] أبدا حتى نستأصلكم [ (2) ] ، فرأيتك قد كرهت لقاءنا، وجعلت مضايق وخنادق، فليت شعري من علّمك هذا؟ فإن نرجع عنك فلكم منا يوم كيوم أحد» وبعث به مع أبي أسامة الجشميّ، فقرأه أبيّ بن كعب على رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في قبته،
وكتب إليه: «من محمد رسول اللَّه إلى أبي سفيان بن حرب. أما بعد، فقديما غرك باللَّه الغرور. أما ما ذكرت- أنك سرت إلينا في جمعكم، وأنك لا تريد أن تعود حتى تستأصلنا- فذلك أمر يحول اللَّه بينك وبينه، ويجعل لنا العاقبة حتى لا تذكر اللات والعزى. وأما قولك: من علمك الّذي صنعنا من الخندق؟ فإن اللَّه ألهمني لما أراد من غيظك وغيظ أصحابك، وليأتينّ عليك يوم تدافعني بالراح، وليأتين عليك يوم أكسر فيه اللات والعزى وإساف ونائلة وهبل، حتى أذكرك ذلك.
ما نزل من القرآن في شأن الخندق
وأنزل اللَّه تعالى- في شأن الخندق يذكر نعمته وكفايته عدوهم، بعد سوء الظن منهم، ومقالة من تكلم بالنفاق- قوله عز وجل: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً [ (4) ] .
[ (1) ] في (خ)«ألا نعود إليك» وهي رواية (الواقدي) ج 2 ص 492 وما أثبتناها من (ط) .
[ (2) ] في (خ)«نستأصلهم» وفي (الواقدي «نستأصلك» ) .
[ (3) ] في (خ)(باسا) .
[ (4) ] الآيات من 1 إلى 27/ الأحزاب، «لم تروها، الآيات» .