الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يا معشر الأنصار من لو أقسم على اللَّه لأبره: منهم عمرو بن الجموح. يا هند! ما زالت الملائكة مظلمة على أخيك من لدن قتل إلى الساعة ينظرون أين يدفن. ثم مكث صلى الله عليه وسلم حتى قبرهم. ثم قال يا هند! قد ترافقوا في الجنة، عمرو بن الجموح، وابنك خلاد، وأخوك عبد اللَّه، قالت: يا رسول اللَّه، ادع اللَّه أن يجعلني معهم [ (1) ] .
أول قتيل من المسلمين يوم أحد
وقال جابر بن عبد اللَّه: كان أبي أول قتيل قتل من المسلمين يوم أحد، قتله سفيان بن عبد شمس أبو أبي الأعور السلميّ، فصلى عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قبل الهزيمة.
خبر أم عمارة وقتالها يوم أحد
وكانت أم عمارة [نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف [ (2) ] بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار] امرأة غزية بن عمرو بن عطية بن خنساء بن مبذول [بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار][ (3) ]-: قد شهدت أحدا هي وزوجها وابنها، ومعها شنّ [ (4) ] لتسقي الجرحى. فقاتلت وأبلت بلاء حسنا يومئذ- وهي حاجزة ثوبها على وسطها- حتى جرحت اثنى عشر جرحا، بين طعنة برمح أو ضربة بسيف. وذلك أنها كانت بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم هي وابناها عبد اللَّه وحبيب ابنا زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن مبذول، وزوجها غزية بن عمرو- يذبون عنه، فلما انهزم المسلمون جعلت تباشر القتال وتذب عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بالسيف، وترمي بالقوس. ولما أقبل ابن قميئة- لعنه اللَّه- يريد النبي صلى الله عليه وسلم كانت فيمن اعترض له، فضربها على عاتقها ضربة صار لها فيما بعد ذلك غور أجوف، وضربته هي ضربات.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: لمقام نسيبة بنت
[ (1) ] في المرجع السابق «عسى أن يجعلني معهم» .
[ (2) ] في (خ) مكان «عوف» «خنساء» وهو خطأ في نسبها.
وما أثبتناه من (الإصابة) ترجمة 1240 ج 13 ص 257.
[ (3) ] زيادة من (الاستيعاب) ج 3 ص 259 ترجمتها رقم (3590) .
[ (4) ] يقال: شنّ الماء على الشراب، وشنت العين الدمع (المعجم الوسيط) ج 1 ص 496.