الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بها وقال: يا رسول اللَّه! ما أستطيع أن أمضي رعبا! فبعث رجلا آخر بالروايا، فرجع وذكر كما ذكر الأول: فبعث آخر وخرج السقاء معه، فاستقوا وأتوا بالماء.
ثم أمر بشجرة يقم [ (1) ] ما تحتها.
خطبة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم
وخطب الناس فقال: إني كائن لكم فرطا [ (2) ]، وقد تركت فيكم ما إن أخذتم به لم [ (3) ] تضلوا: كتاب اللَّه وسنة نبيه.
بلاغ خبر المسلمين إلى أهل مكة وخروجهم إليهم
وبلغ أهل مكة خروج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فراعهم ذلك، وتشاوروا. ثم قدّموا عكرمة بن أبي جهل- ويقال: خالد بن الوليد- على مائتي فارس إلى كراع الغميم، واستنفروا من أطاعهم من الأحابيش، وأجلبت ثقيف معهم: ووضعوا العيون على الجبال، وهم عشرة رجال يوحي بعضهم إلى بعض بالصوت: فعل محمد كذا كذا، حتى ينتهي ذلك إلى قريش ببلدح [ (4) ] . وخرجوا إلى بلدح وضربوا بها القباب والأبنية، ومعهم النساء والصبيان، فعسكروا هناك، وقد أجمعوا على منع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من دخول مكة ومحاربته.
إجماع قريش على منع المسلمين من دخول مكة، ومشورة المسلمين
ورجع بسر بن سفيان من مكة وقد علم خبر القوم، فلقي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من وراء عسفان وأخبره الخبر.
واستشار رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم [ (5) ] الناس: هل يمضي لوجهته ويقاتل من صدّه عن البيت أو يخالف الذين استنفروا إلى أهليهم فيصيبهم؟
[ (1) ]
وفي حديث فاطمة «أنها قمّمت البيت حتى اغبرّت»
أي كنسته، والقمامة: الكناسة. (النهاية) ج 4 ص 110.
[ (2) ] فرط: سبق، وأكثر ما يستعمل في السبق إلى الماء (المعجم الوسيط) ج 2 ص 673.
[ (3) ] في (خ)«لن» وما أثبتناه من (الواقدي) ج 2 ص 577.
[ (4) ] بلدح: واد قبل مكة من جهة المغرب (معجم البلدان) ج 1 ص 480.
[ (5) ] زيادة للبيان.