المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المسألة الثانية: أزواجه صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين - إمتاع الأسماع - جـ ١٠

[المقريزي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد العاشر]

- ‌فصل في ذكر من كان من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بمنزله صاحب الشرطة من الأمير [ (1) ]

- ‌فصل في ذكر من كان يقيم الحدود بين يدي

- ‌فصل في ذكر من أقام عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم حد الزنا

- ‌[فصل في ذكر من رجمه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من النساء المسلمات]

- ‌[فصل في ذكر من رجمه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم من أهل الكتاب]

- ‌فصل في ذكر من قطع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكره من جلده رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر فارس رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل ذكر أمناء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر شعراء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر من حجم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر حلق شعر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر من طبخ لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر مواشط رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر من كانت تعلم نساء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر قابلة أولاد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر مرضعة إبراهيم ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر من كان يضحك رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر بناء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مسجده وبيوته

- ‌أما مسجد قباء

- ‌وأما مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر من بنى لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم مسجده

- ‌وأما بيوته صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر منبر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر من كان يؤذن لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فأما بدؤ الأذان

- ‌وأما أنه كان له مؤذنان بمسجده صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما أن أبا محذورة رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه كان يؤذن بمكة

- ‌وأما أنّ سعد القرظ رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه كان مؤذن قباء

- ‌وأما بلال بن رباح رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌[وأما] ابن أم مكتوم

- ‌[وأما] أبو محذورة [الجمحيّ]

- ‌[وأما] سعد بن عائذ [سعد القرظ] رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه

- ‌[وأما] حبان بن بحّ الصدائى

- ‌فصل في ذكر أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أذن بنفسه

- ‌فصل في ذكر من كان يقم المسجد على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر من أسرج في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر تخليق المسجد في عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر اعتكاف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر أصحاب الصفة في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر نوم المرأة في المسجد ولبث المريض وغيره بمسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وضرب الخيمة ونحوها فيه على عهده صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر اللعب يوم العيد

- ‌فصل في ذكر أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم احتجم في مسجده

- ‌فصل في أكله صلى الله عليه وسلم في المسجد

- ‌فصل في أنه صلى الله عليه وسلم توضأ في المسجد

- ‌وأما تعليق الأقناء [ (1) ] في المسجد

- ‌فصل في ربط الأسير بمسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌فصل في ذكر جلوس رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في مقعد بنى له

- ‌فصل في ذكر مصلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في الأعياد

- ‌فصل في نوم رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌وأما نومه صلى الله عليه وسلم حتى طلعت الشمس

- ‌الرابعة عشرة: انتقاض وضوئه صلى الله عليه وسلم بمس النساء

- ‌الخامسة عشرة: كان يجوز له صلى الله عليه وسلم أن يدخل المسجد جنبا

- ‌السادسة عشرة: أنه يجوز له صلى الله عليه وسلم أن يلعن شيئا غير سبب يقتضيه لأن لعنته رحمه، واستبعد ذلك من عداه

- ‌السابعة عشرة: [هل يجوز له صلى الله عليه وسلم القتل بعد الأمان

- ‌الثامنة عشرة: كان صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم

- ‌التاسعة عشرة: الصلاة على الغائب

- ‌العشرون: اختصاصه صلى الله عليه وسلم بالتأمين

- ‌القسم الثاني: التحقيقات المتعلقة بالنكاح

- ‌الأولى: أبيح لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أن يجمع أكثر من أربع نسوة

- ‌الثانية: في انعقاد نكاحه صلى الله عليه وسلم بلفظ الهبة

- ‌الثالثة: إذا رغب صلى الله عليه وسلم في نكاح امرأة

- ‌الرابعة: في انعقاد نكاحه صلى الله عليه وسلم بلا ولى ولا شهود

- ‌الخامسة: هل كان يباح له صلى الله عليه وسلم التزويج في الإحرام

- ‌السادسة: هل كان يجب عليه صلى الله عليه وسلم أن يقسم بين نسائه رضى اللَّه تبارك وتعالى عنهنّ

- ‌السابعة: في وجوب نفقات زوجاته صلى الله عليه وسلم

- ‌الثامنة: كان له صلى الله عليه وسلم تزويج المرأة ممن شاء بغير إذنها وإذن وليها وتزويجها من نفسه وتولى الطرفين بغير إذن وليها إذا جعله اللَّه تعالى أولى بالمؤمنين من أنفسهم

- ‌التاسعة: أن المرأة تحل له صلى الله عليه وسلم بتزويج اللَّه تعالى

- ‌العاشرة: كان يحل له صلى الله عليه وسلم نكاح المعتدّة

- ‌الحادية عشرة: هل كان يحل له صلى الله عليه وسلم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها

- ‌الثانية عشرة: هل كان يحل له صلى الله عليه وسلم الجمع بين الأختين

- ‌الثالثة عشرة: أنه صلى الله عليه وسلم أعتق صفية وتزوج بها بأن جعل عتقها صداقها

- ‌الرابعة عشرة: كان من خصائصه صلى الله عليه وسلم الخلوة بالأجنبية

- ‌الخامسة عشرة: هل تزوج رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بعائشة رضى اللَّه تبارك وتعالى عنها وهي بنت ست سنين أو سبع سنين كان من خصائصه صلى الله عليه وسلم؟ أو يجوز لأمته نكاح الصغيرة إذا زوجها أبوها

- ‌النوع الرابع: ما اختص به صلى الله عليه وسلم من الفضائل والكرامات وهو قسمان:

- ‌القسم الأول: المتعلق بالنكاح وفيه المسائل

- ‌المسألة الأولى: أزواجه صلى الله عليه وسلم اللاتي توفى عنهن محرمات على غيره أبدا

- ‌المسألة الثانية: أزواجه صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين

- ‌المسألة الثالثة: تفضيل زوجاته صلى الله عليه وسلم [ (1) ]

- ‌وأما المفاضلة بين خديجة وعائشة رضى اللَّه تبارك وتعالى عنهما

- ‌فمن خصائص خديجة

- ‌ومن خصائص عائشة

- ‌وأما المفاضلة بين فاطمة وأمها خديجة

- ‌أما المفاضلة بين فاطمة وعائشة

- ‌[القسم الثاني]

- ‌الرابعة: أن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم مؤيدة وناسخة لسائر الشرائع

- ‌الخامسة: أن كتاب محمد صلى الله عليه وسلم وهو القرآن معجز بخلاف سائر كتب اللَّه التي أنزلها على رسله

- ‌السادسة: أنه صلى الله عليه وسلم نصر بالرعب مسيرة شهر

- ‌السابعة: أن رسالته صلى الله عليه وسلم عامة إلى الإنس والجن

- ‌وأما محمد رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم

- ‌الثامنة: جعلت له صلى الله عليه وسلم ولأمته الأرض مسجدا وطهورا

- ‌التاسعة: أحلت له صلى الله عليه وسلم الغنائم

- ‌العاشرة: جعلت أمته صلى الله عليه وسلم شهداء على الناس بتبليغ الرسل إليهم

- ‌الحادية عشر: أصحابه صلى الله عليه وسلم خير الأمة مقدما

- ‌الثانية عشر: جمعت صفوف أمته صلى الله عليه وسلم كصفوف الملائكة

- ‌الثالثة عشرة: الشفاعة

- ‌الرابعة عشرة: أنه أول شافع وأول مشفع صلى الله عليه وسلم أي أول من تجاب شفاعته

- ‌الخامسة عشرة: أنه صلى الله عليه وسلم أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة

- ‌السادسة عشرة: أنه صلى الله عليه وسلم أول من يقرع باب الجنة

- ‌السابعة عشرة: اختصاصه صلى الله عليه وسلم على إخوانه من الأنبياء عليهم السلام

- ‌الثامنة عشرة: أنه صلى الله عليه وسلم أعطى جوامع الكلم

- ‌التاسعة عشر: أنه صلى الله عليه وسلم أكثر الأنبياء أتباعا

- ‌العشرون: أنه صلى الله عليه وسلم أعطى جوامع الكلم ومفاتيح الكلم

- ‌الحادية والعشرون: أنه صلى الله عليه وسلم أعطى مفاتيح خزائن الأرض

- ‌الثانية والعشرون: أنه صلى الله عليه وسلم أوتى الآيات الأربع من آخر سورة البقرة

- ‌الثالثة والعشرون: أنه صلى الله عليه وسلم لا ينام قلبه وكذلك الأنبياء عليهم السلام

- ‌الرابعة والعشرون: كان صلى الله عليه وسلم يرى من ورائه كما يرى من أمامه

- ‌الخامسة والعشرون: كان النبي صلى الله عليه وسلم يرى ما لا يرى الناس حوله كما يرى في الضوء

- ‌السادسة والعشرون: أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم تطوعه بالصلاة قاعدا كتطوعه قائما وإن لم يكن عذر، وتطوع غيره قاعدا على النصف من صلاته قائمة

- ‌السابعة والعشرون: أن المصلى يخاطبه في صلاته إذا تشهد

- ‌الثامنة والعشرون: لا يجوز لأحد التقدم بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا يرفع صوته فوق صوته ولا يجهر له بالقول ولا يناديه من وراء حجراته

- ‌التاسعة والعشرون: لا يجوز لأحد أن يناديه صلى الله عليه وسلم باسمه

- ‌الثلاثون: شعره صلى الله عليه وسلم طاهر

- ‌الحادية والثلاثون: أن من دنا بحضرته صلى الله عليه وسلم أو استهان به كفر

- ‌الثانية والثلاثون: يجب على المصلى إذا دعاه النبي صلى الله عليه وسلم أن يجيبه ولا تبطل صلاته وليس هذا لأحد سواه

- ‌الثالثة والثلاثون: أولاد بناته صلى الله عليه وسلم ينتسبون إليه وأولاد بنات غيره لا ينتسبون إليه

- ‌الرابعة والثلاثون: أن كل نسب وحسب فإنه ينقطع نفعه يوم القيامة إلا نسبه وحسبه وصهره صلى الله عليه وسلم

- ‌الخامسة والثلاثون: تحريم ذرية ابنته فاطمة على النار

- ‌السادسة والثلاثون: الجمع بين اسمه وكنيته يجوز التسمي باسمه صلى الله عليه وسلم بل خلاف

- ‌السابعة والثلاثون: أن من خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه لا يقبل هدية مشرك، ولا يستعين به

- ‌الثامنة والثلاثون: كانت الهدية له صلى الله عليه وسلم حلالا وغيره من الحكام والولاة لا يحل لهم قبول الهدية من رعاياهم

- ‌التاسعة والثلاثون: عرض عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الخلق كلهم من آدم عليه السلام إلى من بعده كما علّم أدم أسماء كل شيء

- ‌الأربعون: فاتته صلى الله عليه وسلم ركعتان بعد الظهر فصلاهما بعد العصر ثم داوم عليها بعده

- ‌الحادية والأربعون: هل كان صلى الله عليه وسلم يحتلم

- ‌[الثانية والأربعون: من رآه صلى الله عليه وسلم في المنام فقد] رآه حقا وإن الشيطان لا يتمثل في صورته

- ‌الثالثة والأربعون: أن الأرض لا تأكل لحوم الأنبياء

- ‌الرابعة والأربعون: أن الكذب عليه صلى الله عليه وسلم ليس كالكذب على غيره

- ‌الخامسة والأربعون: أنه صلى الله عليه وسلم كان معصوما في أقواله وأفعاله ولا يجوز عليه التعمد ولا الخطأ الّذي يتعلق بأداء الرسالة ولا بغيرها فيقدر عليه

- ‌السادسة والأربعون: أنه صلى الله عليه وسلم حي في قبره وكذلك الأنبياء عليهم السلام

- ‌السابعة والأربعون: ما من أحد يسلم عليه صلى الله عليه وسلم إلا ردّ اللَّه تعالى إليه روحه ليردّ عليه السلام يبلغه صلى الله عليه وسلم سلام الناس عليه بعد موته ويشهد لجميع الأنبياء بالأداء يوم القيامة

- ‌الثامنة والأربعون: من خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه كان نورا وكان إذا مشى في الشمس والقمر لا يظهر له ظل

- ‌وأما أنه صلى الله عليه وسلم ولد مختونا

- ‌التاسعة والأربعون:

- ‌الخمسون: كان صلى الله عليه وسلم يرى في الظلمة كما يرى في النور

- ‌الحادية والخمسون: كان صلى الله عليه وسلم إذا قعد لحاجته تبتلع الأرض بوله وغائطه

- ‌الثانية والخمسون: ولد صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا

- ‌الثالثة والخمسون: كان صلى الله عليه وسلم لا يتثاءب

- ‌الرابعة والخمسون: أنه قد أقر ببعثه صلى الله عليه وسلم جماعة قبل ولادته وبعدها وقبل مبعثه

- ‌الخامسة والخمسون: كان صلى الله عليه وسلم لا ينزل عليه الذباب

- ‌السادسة والخمسون: كان له صلى الله عليه وسلم إذا نسي الاستثناء أن يستثنى له إذا ذكر وليس لغيره أن يستثنى إلا في صلة اليمين

- ‌السابعة والخمسون: أنه كان صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى

- ‌الثامنة والخمسون: النهى عن طعام الفجأة إلا له صلى الله عليه وسلم خصوصية

- ‌التاسعة والخمسون: عصمته صلى الله عليه وسلم من الناس

- ‌الستون: عصمته صلى الله عليه وسلم من الأعلال السيئة

- ‌الحادية والستون: أن الملائكة قاتلت معه صلى الله عليه وسلم يوم بدر ولم تقاتل مع أحد من قبله

- ‌الثانية والستون: كان صلى الله عليه وسلم لا يشهد على جور

- ‌الثالثة والستون: كان صلى الله عليه وسلم يرى في الثريا أحد عشر نجما [ (1) ]

- ‌الرابعة والستون: بياض إبطه صلى الله عليه وسلم من خصائصه صلى الله عليه وسلم بخلاف غيره فإنه أسود لأجل الشعر [ (1) ]

- ‌الخامسة والستون: كان صلى الله عليه وسلم لا يحب الطيب في الإحرام لأن الطيب من أسباب الجماع

- ‌السادسة والستون: كان صلى الله عليه وسلم يسأل اللَّه تعالى في كل وقت بخلاف الأنبياء جميعا حيث لا يسألون اللَّه تعالى إلا أن يؤذن لهم

- ‌السابعة والستون: لم يكن القمل يؤذيه صلى الله عليه وسلم تعظيما له وتكريما

- ‌الثامنة والستون: لم تهرم له دابة مما كان يركب صلى الله عليه وسلم

- ‌التاسعة والستون: كان صلى الله عليه وسلم إذا جلس [كان] أعلى من جميع الناس وإذا مشى بين الناس [كان] إلى الطول

- ‌السبعون: لم يكفّر صلى الله عليه وسلم لأنه كان مغفورا له ما تقدم من ذنبه وما تأخر إلا أن يكون تعليما للمؤمنين كما في عتقه صلى الله عليه وسلم رقبة في تحريم مارية عليها السلام

- ‌الحادية والسبعون: إنه أسرى به صلى الله عليه وسلم إلى سدرة المنتهى ثم رجع إلى منزله في ليلة واحدة وهذه من خصائصه صلى الله عليه وسلم [ (1) ]

- ‌الثانية والسبعون: أنه صلى الله عليه وسلم صاحب اللواء الأعظم يوم القيامة

- ‌الثالثة والسبعون: أنه صلى الله عليه وسلم يبعث هو وأمته على نشز من الأرض دون سائر الأمم

- ‌الرابعة والسبعون: أن اللَّه تعالى يأذن له صلى الله عليه وسلم ولأمته في السجود في المحشر دون سائر الأمم

- ‌الخامسة والسبعون: أنه صلى الله عليه وسلم صاحب الحوض المورود

- ‌السادسة والسبعون: البلد الّذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم أشرف بقاع الأرض ثم مهاجره وقيل: إن مهاجره أفضل البقاع

- ‌السابعة والسبعون: أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دعا لأهل القبور يملأها اللَّه عليهم نورا ببركة دعائه

- ‌الثامنة والسبعون: أنه صلى الله عليه وسلم كان يوعك وعك رجلين

- ‌التاسعة والسبعون: كان صلى الله عليه وسلم لم يمت حتى خيره اللَّه تعالى بين أن يفسح له في أجله ثم الجنة وبين لقاء اللَّه سريعا، فاختار ما عند اللَّه على الدنيا

- ‌الثمانون: هل تشرع الصلاة على غير رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أو تكون للصلاة عليه مما خصه اللَّه به دون غيره

- ‌وأما الاقتصار في الصلاة على الآل والأزواج مطلقا

- ‌فصل فيمن أجاز الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم

الفصل: ‌المسألة الثانية: أزواجه صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين

‌المسألة الثانية: أزواجه صلى الله عليه وسلم أمهات المؤمنين

قال اللَّه تعالى: وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ قال سعيد عن قتادة ليعظم بذلك حقهن، وفي قراءة أبى بن كعب بمصحفه: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم.

وقال ابن زيد: محرمات عليهم، وقال الشافعيّ في (المختصر) :

أمهاتهم في معنى دون معنى، وذلك أنه لا يحل نكاحهن بحال ولم تحرم بناته لو كن له لأنه صلى الله عليه وسلم زوج بناته وهن أخوات المؤمنين وذكر نحوه في (الأم) .

وقال القرطبي في (التفسير) : شرف اللَّه تعالى أزواج نبيه صلى الله عليه وسلم بأن جعلهن أمهات المؤمنين أي في وجوب التعظيم والمبرة والإجلال وحرمة النكاح على الرجال وحجبهن رضى اللَّه عنهن بخلاف الأمهات وقيل: لما كانت شفقتهن عليهم كشفقة الأمهات أنزلن منزلة الأمهات، وقد عد القضاعي هذه مما اختص به دون الأنبياء، وقد خولف في ذلك. وأزواجه أمهات المؤمنين سواء من ماتت تحته أو مات عنها وهي تحته.

وأعلم أن الأمومة ثلاثة أقسام مختلفة الأحكام: وهي أمومة الأولاد، ويثبت فيها جميع أحكام الأمومة، وأمومة أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لا تثبت إلا تحريم النكاح، وأمومة الرضاع وهي متوسطة بينهما. فإذا تقرر هذا فهنا أمور قد اختلف فيها، وهي: هل يجوز النظر إليهن؟ فيه وجهان أحدهما: هن محرم لا يحرم النظر إليهن لتحريم نكاحهن، والثاني: إن النظر إليهن محرم لأن تحريم نكاحهن إنما كان حفظا لحق الرسول صلى الله عليه وسلم فيهن وكان من حفظ حقه تحريم النظر إليهن، ولأن عائشة كانت إذا أرادت دخول رجل عليها أمرت أختها أم كلثوم أن ترضعه ليصير ابن أخيها من الرضاعة فيصير محرما يستبيح النظر.

والمشهور المنع وبه جزم الرافعي، والأدلة على تحريم النظر إليهن كثيرة شهيرة منها قصة عائشة في أفلح أخى أبى القعيس جاء يستأذن عليها وهو عمها من الرضاعة بعد أن نزل الحجاب فأبت أن تأذن له فلما جاء رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أخبرته بالذي صنعت فأمرنى أن على أنزله، لم يقل البخاري على وخرجاه من طرق.

ص: 262

ومنها أحاديث نزول الحجاب، وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى ولا يثبت حكم الأمومة في جواز الخلوة والمسافرة، ولا في النفقة والميراث، وهل يقال بناتهن أخوات المؤمنين؟ نص الشافعيّ رحمه الله في (المختصر) على جوازه، وحكى الرافعي وجها أن اسم الإخوة يطلق على بناتهن واسم الخؤوله يطلق على إخوتهن، وأخواتهن، لثبوت اسم الأمومة لهن وإن لم يوجب ذلك تحريم النكاح كما أن المسلمات كلهن أخوات المسلمين في الإسلام، ولا يوجب ذلك تحريم النكاح.

قال: وهذا ظاهر لفظ (المختصر) يشير إلى قوله: زوج بناته «وهن أخوات المؤمنين» ، لكن أكثر الأصحاب كما قال الماوردي: غلطوه فيه لأنه قال الشافعيّ في (أحكام القرآن) : وما زوج بناته وهن غير أخوات المؤمنين، وقيل: إن الكاتب حذف لفظة غير، وقيل: ما قاله المازني فيه صحيح وتقديره: قد زوج بناته أي زوجهن وهن أخوات المؤمنين وجزم القاضي يتخطئه المازني ومنع آخرون من ذلك بدليل أنه لا يحرم على المؤمنين التزوج ببناتهن أو أخواتهن وقد زوج صلى الله عليه وسلم بناته من المؤمنين، فزوج عثمان، وعليا، ونكح الزبير أختا لعائشة، ونكح عبد الرحمن بن عوف حمنة أخت زينب، وكذا لا يقال آباؤهن وأمهاتهن أجداد وجدات المؤمنين بل يقتصر على ما ورد من ثبوت حكم الأمومة لهن في بعض الأحكام.

وهل يقال في إخوانهن أخوال المؤمنين؟ فيه نزاع في معاوية أنطلق عليه خال المؤمنين؟ فحكى القاضي حسين الخلاف في جواز تسميته خال المؤمنين، وحكى الرافعي وجها أن اسم الخؤوله ينطلق على إخوانهن وأخواتهن.

وذكر البيهقي من طريق شبابة، قال حدثني خارجة بن مصعب بن الكلبي عن أبى صالح، عن ابن عباس في هذه الآية عَسَى اللَّهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً قال: كانت المودة التي جعل اللَّه بينهم

ص: 263

تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبى سفيان، فصارت أم المؤمنين وصار معاوية خال المؤمنين [ (1) ] .

قال البيهقي: كذا في رواية الكلبي وذهب علماؤنا إلى أن هذا الحكم لا يتعدى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فهن أمهات المؤمنين في التحريم ولا يتعدى هذا التحريم إلى إخوتهن، ولا إلى إخوانهن، ولا إلى بناتهن، ومنع قوم من جواز تسمية معاوية خال المؤمنين بأن هذا أمر مبتدع لم يطلقه عليه إلا الغلاة في موالاته حتى إنهم زعموا أنه دعي بذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبالغوا في الإفك حتى نسبوه إلى انه من قول الرسول صلى الله عليه وسلم وليس لذلك أصل، ولا عرف إطلاق ذلك في عصر الصحابة، والتابعين، فقد قتل محمد بن أبى بكر ولم يشنع أعداء معاوية إذ ذاك بأنه قتل خال المؤمنين، وثار عبد اللَّه بن الزبير بمكة على سويد بن معاوية ولم [يكثرت] بأنه ابن خالة المؤمنين، ولا دعاه به أحد من الصحابة، ولم يدع عبد اللَّه بن عمر بخال المؤمنين، ولا قيل قط لعبد الرحمن بن أبى بكر خال المؤمنين، ولا يمترى عامه أهل العلم في أن منزلة عائشة وحفصة رضى اللَّه تبارك وتعالى عنهما من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم كانت أعظم من منزلة أم حبيبة بنت أبى سفيان رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه ومع ذلك فلم يدع أحد من إخوتها بخال المؤمنين، فكيف يطلق على معاوية بن أبى سفيان رضى اللَّه تبارك وتعالى عنه خال المؤمنين؟ ومنزلته ومنزلة أبيه من رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم دون منزلة عبد اللَّه بن عمر ومكانة عبد اللَّه من العلم والورع والسابقة مكانة، وهذه عائشة رضى اللَّه تبارك وتعالى عنها تقول وقد قالت لها امرأة يا أمه: لست لك بأم، إنما أنا أم رجالكم فعلمتنا بذلك معنى الأمومة تحريم نكاحهن وكذا لم ينقل أن

[ (1) ] قال القسطلاني: ولا يقال بناتهن أخوات المؤمنين. ولا آباؤهن وأمهاتهن أجداد وجدات ولا إخوانهن ولا أخواتهن أخوال وخالات. قال البغوي: كن أمهات المؤمنين دون النساء، وروى ذلك عن عائشة رضى اللَّه تبارك وتعالى عنها. ولفظها كما في البيضاوي: لسنا أمهات النساء، وهو جار على الصحيح عند أصحابنا وغيرهم من أهل الأصول: أن النساء لا يدخلن في خطاب الرجال. (المواهب اللدنية) : 2/ 73- 74، فصل في ذكر أزواجه وسراريه المطهرات.

ص: 264

أحدا قال لأسماء بنت أبى بكر رضى اللَّه تبارك وتعالى عنهما خالة المؤمنين، فقد قال الواحدي في تفسير قوله تعالى: وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ أي في حرمة نكاحهن وهذه الأمومة تعود إلى حرمة نكاحهن لا غير، ألا ترى أنه لا يحل رؤيتهن، ولا يريد المؤمنين، ولا يردنهن، وليست كالأمهات في النفقة، والميراث، وفي (النكت) للماوردى: يعنى من مات عنها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أزواجه هن كالأمهات في شيئين.

أحدهما: تعظيم حقهن.

والثاني: تحريم نكاحهن، ولسنا كالأمهات في النفقة والميراث وهل كن أمهات المؤمنين من الرجال دون النساء؟ صححوا المنع، وهو قول عائشة.

وخرج البيهقي من طريق أبى عوانة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق عن عائشة رضى اللَّه تبارك وتعالى عنها ان امرأة قالت لها يا أمه فقالت: لست لك بأم إنما أنا أم لرجالكم وهذا جار على الصحيح عند أصحابنا وغيرهم، وهذا تفريغ أن الجمع المذكر السالم هل يدخل فيه النساء [ (1) ] وهي مسأله منفردة في الأصول.

لكن وقع في (الرسالة) للإمام الشافعيّ في ترجمة ما نزل من القرآن عام الظاهر قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ [ (2) ] وقوله: إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً [ (3) ] فإنه قال رحمه الله في آخر الكلام وهكذا التنزيل في الصوم والصلاة على البالغين العاقلين خص من لم يبلغ ومن بلغ، ولم يعقل، وخص الحيض في أيام حيضتهن فهذا يقتضي أنهن دخلن، وإلا لم يخرج من لم ينحصر وجب الاختصاص أن فائدة أمومتهن في حق الرجال منقوله في حق النساء.

[ (1) ] خوطبت امرأة نوح وامرأة لوط بقوله تعالى: وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ، والدَّاخِلِينَ جمع مذكر سالم [التحريم: 10] وخوطبت مريم ابنة عمران عليها السلام بقوله تعالى: وَكانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ والقانتين جمع مذكر سلم. [التحريم: 12] .

[ (2) ] البقرة: 183.

[ (3) ] النساء: 103.

ص: 265

وحكى الماوردي في (تفسيره) خلافا في كونهن أمهات المؤمنات وحكاه القرطبي أيضا في (التفسير) : فقد قال ابن العربيّ: وهو الصحيح يعنى أنهن أمهات الرجال، فقط ثم قال القرطبي لا فائدة لاختصاص الحصر في الإباحة للرجال دون النساء والّذي يظهر لي أنهن أمهات الرجال والنساء تعظيما لحقهن على الرجال والنساء يدل عليه صدر الآية: النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وهذا يشمل الرجال والنساء ضرورة فيكون قوله: أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ عائد على الجميع ثم إن في مصحف أبى بن كعب: «وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم» .

وقرأ ابن عباس: «النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب وأزواجه أمهاتهم وهذا كله يوهن ما رواه الشعبي عن مسروق، عن عائشة إن صح من جهة الترجيح، وإن لم يصح فسقط من جهة الاستدلال به في التخصيص وتعيينا على الأصل الّذي هو العموم الّذي يسبق إلى المفهوم واللَّه تبارك وتعالى أعلم.

وقد اختلف أيضا: هل يقال هو صلى الله عليه وسلم أبو الرجال جميعا؟ قال الفريابي، عن سفيان، عن طلحة، عن عطاء، عن ابن عباس: أنه كان يقرأ هذه الآية النبي أولى بالمؤمنين وهو أب لهم وأزواجه أمهاتهم.

قال البغوي: وكان النبي صلى الله عليه وسلم أبا الرجال والنساء جميعا، وقال الواحدي:

قال بعض أصحابنا لا يجوز أن يقال: هو أبو المؤمنين لقوله تعالى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ [ (1) ] وقال: ونص الشافعيّ على أنه يجوز أن يقال أبو المؤمنين أي في الحرمة، ومعنى الآية ليس أحد من رجالكم ولد صلبه لذا ذكره النووي في (الروضة)[ (2) ] .

وفي القطعة التي شرحها من البخاري، وقال:(في المطلب) وفيه نظر لأن ذلك جمعه قوم، غير أن المعقول والشرع لا يرد بمثله إلا أن يراد به التنبيه على أنه تحريم.

[ (1) ] الأحزاب: 40.

[ (2) ](روضة الطالبين) : 5/ 356، كتاب النكاح.

ص: 266