الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بن عمرو بن العاص، وعروة بن الزبير، ومروان بن الحكم. رُوى لها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد عشر حديثًا.
1147 -
بلقيس:
ملكة سبأ التى أسلمت مع سليمان لله رب العالمين. قال ابن مكى: الأجود والأكثر كسر الباء من بلقيس، وقيل بفتحها. قال فى تاريخ دمشق: هى بلقيس بنت شرحبيل. قال: وقيل: بلقس، بغير ياء. وقال: ويقال: اسمها تلمص، مشددة الميم، ومن ولد صيفى بن زرعة بن عفير، ثم ذكر نسبها متصلاً إلى أيمن بن الهميسع بن الحمير بن سبأ ابن يشجب بن يعرب بن قحطان، ملكة سبأ. قال: بلغنى أنها ملكت اليمن تسع سنين، ثم كانت خليفة عليها من قِبل سليمان بن داود، عليه السلام، أربع سنين. ثم روى بإسناده أن سليمان تزوجها.
وعن قتادة، قال: ذكر لنا أن ملكة سبأ كانت ملكة باليمن كانت فى بيت مملكة يقال لها: بلقيس بنت شرحبيل، هلك ملكها فملكها قومها. وبإسناده عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: كان أحد أبوى بلقيس جنيًا. وعن الحسن أنه أنكر هذا، وقال: لا يتوالدون، يعنى أن المرأة من الإنس لا تلد من الجن.
وعن مجاهد، قال: كان تحت يدها اثنا عشر ألف قيل، تحت كل قيل ألف. القيل: بفتح القاف، المَلك. وعن مجاهد بإسناد ضعيف، قال: ملك ذو القرنين الأرض كلها إلا بلقيس صاحبة سبأ، وتحيلت عليه حتى كتب لها أمانًا بملكها، فلم ينج منه أحد غيرها.
وعن قتادة، قال: كتب سليمان إلى بلقيس: {إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلَاّ تَعْلُوا عَلَىَّ وَأْتُونِى مُسْلِمِينَ} [النمل: 30، 31] ، وكذلك كانت الأنبياء تكتب لا تطنب، إنما تكتب جملاً.
* * *
حرف التاء
1148 -
تماضر بنت الأصبغ الكلبية:
التى طلقها عبد الرحمن بن عوف فى مرضه، فورثها عثمان بن عفان، رضى الله عنهما، مذكورة فى المهذب فى الفرائض فى إرث المبتوتة فى المرض، هى بضم التاء وكسر الضاد المعجمة، وآخرها راء مهملة، وأبوها الأصبغ بفتح الهمزة، وسكون الصاد المهملة، وبعدها باء موحدة مفتوحة، ثم غين
معجمة، سماها فى المهذب، وأشار فى الوسيط إليها، قال: تورث زوجة المريض، يعنى على القديم، ويدل عليه قصة عبد الرحمن بن عوف.
وقصة عبد الرحمن بن عوف ما ذكرنا أنه طلق امرأته فى مرض موته، فورثها عثمان ابن عفان، رضى الله عنه. أخرج قصتها الإمام مالك بن أنس فى موطأه، ورواها الشافعى، عن مالك، وعن غيره، وهذا لا يصح الاستدلال به، فإن الزبير، رضى الله عنه، خالف عثمان فى ذلك، وإذا اختلف الصحابة لم يكن قول بعضهم حجة، وهذا هو جواب القول الصحيح الجديد عن فعل عثمان.
قال محمد بن سعد: تماضر بنت الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن حصن بن كلب، وأمها جويرية بنت وبرة بن رومان من بنى كنانة. ثم روى بإسناده عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن، أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث عبد الرحمن بن عوف إلى كلب. وقال: إن استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم، أو ابنة سيدهم، فلما قدم عبد الرحمن دعاهم إلى الإسلام فاستجابوا، وأقام من أقام على أعطاء الجزية، فتزوج عبد الرحمن بن عوف تماضر بنت الأصبغ بن عمرو ملكها، ثم قدم المدينة، وهى أم أبى سلمة بن عبد الرحمن ابن عوف.
قال محمد بن عمر، يعنى الواقدى: وهى أول كلبية نكحها قريشى، ولم تلد لعبد الرحمن بن عوف غير أبى سلمة، وكان عبد الرحمن طلقها ثلاثًا طلقة واحدة فى مرضه، وهى آخر طلاقها، يعنى تمام الثلاث. وفى رواية أنه طلقها ثلاثًا، فورثها عثمان بعد انقضاء العدة، وكان عبد الرحمن متعها جارية سوداء لما طلقها.
قال الواقدى: ثم تزوج الزبير بن العوام تماضر بنت الأصبغ بعد عبد الرحمن بن عوف، فلم تلبث عنده إلا يسيرًا حتى طلقها، هذا ما ذكره ابن سعد، وهكذا جاء فى رواية مالك أن عثمان ورثها بعد انقضاء العدة، وجاء فى رواية الشافعى، رضى الله عنه، عن غير مالك، أن عبد الرحمن مات وهى فى العدة، فورثها عثمان، وذكر الروايتين ابن الأ ثير فى شرح مسند الشافعى.