الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فى الصحيحين وغيرهما من كُتب الحديث، بل فى كل كُتب الحديث، والفقه، والتواريخ، والأنساب، وغيرها، ففى جميعها أنه عويمر، والله أعلم، وبه التوفيق.
* * *
القسم الثاني من كتاب الأسماء: فى النساء
وفيه ثمانية أنواع:
النوع الأول: فى الأسماء الصريحة
حرف الألف
1140 -
أسماء بنت أبى بكر الصديق، رضى الله عنهما (1) :
امرأة الزبير بن العوام، رضى الله عنه، مذكور فى المختصر والمهذب. واسم أمها قتلة، بفتح القاف، وإسكان التاء فوقها نقطتان، قاله ابن ماكولا وغيره، قالوا: ويقال أيضًا: قتيلة، بقاف مضمومة، ثم تاء مثناة من فوق مفتوحة، ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، ثم لام، ثم هاء، بنت عبد العزى بن عبد أسعد بن نضر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى بن غالب، ضبطه فى تاريخ دمشق: قتيلة بنت العرى، وعلم علامة الراء بخط الحافظ أبى محمد، وفى مواضع عبد العزى، بالزاى كما هنا.
أسلمت أسماء قديمًا بعد سبعة عشر إنسانًا، وكانت أسماء أسن من عائشة، رضى الله عنهما، وهى أختها لأبيها، وكان عبد الرحمن بن أبى بكر أخو أسماء شقيقها، سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات النطاقين؛ لأنها صنعت للنبى صلى الله عليه وسلم ولأبيها سفرة لما هاجرا، فلم تجد ما تشدها به، فشقت نطاقها، وشدت به السفرة، فسماها النبى صلى الله عليه وسلم ذات النطاقين.
هاجرت إلى المدينة وهى حامل بعبد الله بن الزبير، فولدته بعد الهجرة،
(1) انظر: الإصابة (4/229) ، والاستيعاب (4/232 - 234) ، وطبقات ابن سعد (8/249 - 255) ، والبداية والنهاية (8/346) ، وتهذيب التهذيب (12/397) ، والعقد الثمين (8/177) ، وأسد الغابة (5/292) ، ومرآة الجنان (1/151) ، وحلية الأولياء (2/55 - 57) ، والوافى بالوفيات (9/57، 58) ..
فكان أول مولود ولد فى الإسلام بعد الهجرة، وقد تقدم ترجمته. قال عروة بن الزبير: بلغت أسماء مائة سنة، لم يسقط لها سن، ولم يُنكر من عقلها شىء. رُوى لأسماء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة وخمسون حديثًا.
روى عنها عبد الله بن عباس، وابناها عبد الله وعروة، وعبد الله بن أبى مليكة، وغيرهم. وتوفيت بمكة فى جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابنها عبد الله بيسير، لم يبق بعد إنزاله من الخشبة إلا ليالى يسيرة، قيل: ثلاث ليال، وقيل: عشر، وقيل: شعرون، وقيل: بضع وعشرون.
ولأسماء منقبة رويناها فى ترجمة ابنها عبد الله أنها وابنها وأباها وجدها أربعة صحابيون لا يُعرف لغيرهم إلا لمحمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر بن أبى قحافة. وذكر ابن الأثير اختلاف العلماء والروايات فى إسلام قتلة أم أسماء، وأكثر الروايات أنها لم تسلم. وفى تاريخ دمشق: قال ابن أبى الزناد: كانت أسماء أكبر من عائشة بعشر سنين.
وعن الحافظ أبى نعيم، قال: ولدت أسماء قبل هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع وعشرين سنة، وكان لأبيها أبى بكر حين ولدت له إحدى وعشرون سنة.
وعن أسماء أنها كانت تصدع وتضع يدها على رأسها، وتقول: بذنبى، وما يغفره الله أكثر. وبإسناد الحافظ، عن أسماء كانت تقول لبناتها ولأهلها: أنفقوا وأنفقن وتصدقن لا تجدن فقدة.
وفى تاريخ دمشق أن أسماء بنت أبى بكر شهدت غزوة اليرموك مع زوجها الزبير. وفيه عن خليفة بن خياط، قال: ولدت أسماء للزبير: عبد الله، وعروة، والمنذر، والمهاجر بنى الزبير. وفيه عن الزبير بن بكار، أنها ولدت للزبير: عبد الله، وعروة، وعاصمًا، والمنذر، والمهاجر، وخديجة، وأم حسن، وعائشة.
وفى تاريخ دمشق عن فاطمة بنت المنذر، أن أسماء قالت لأهلها: أجمروا ثيابى إذا مت ثم حنطونى، ولا تذروا على كفنى حنوظًا، ولا تتبعونى بنار، ولا تدفنونى ليلاً.
وفى طبقات ابن سعد بإسناد الصحيحين، عن فاطمة بنت المنذر، أن أسماء بنت أبى بكر كانت تمرض المرضة، فتعتق كل مملوك لها.
وفى طبقات ابن سعد، عن الواقدى، قال: كان سعيد بن المسيب من أعبر الناس للرؤيا، وكان أخذ ذلك عن
أسماء بنت أبى بكر، وأخذته أسماء عن أبيها أبى بكر.
وفى طبقات ابن سعد، أن أسماء قالت لابنها عبد الله بن الزبير حين قاتل الحجاج: يا بنى، عش كريمًا، ومت كريمًا، ولا يأخذك اليوم أسيرًا.
وفى تاريخ دمشق بإسناد مصنفه، عن أبى الزبير، قال: ما رأيت امرأتين قط أجود من عائشة وأسماء، وجودهما مختلف، أما عائشة فكانت تجمع الشىء إلى الشىء حتى إذا اجتمع عندها وضعته مواضعه، وأما أسماء فإنها كانت لا تدخر شيئًا لغد.
وفيه بإسناده عن عروة، قال: ضرب الزبير أسماء، فصاحت بابنها عبد الله بن الزبير، فأقبل، فلما رآه قال: أمك طالق إن دخلت، فقال له ابنه عبد الله: أتجعل أمى عرضة ليمينك؟! فاقتحم عليه فخلصها منه فبانت منه.
وبإسناده عن مصعب بن الزبير، قال: فرض عمر الأعطية، ففرض لأسماء ألف درهم. وفى رواية: فرض عمر للمهاجرات ألفًا ألفًا، منهن أم عبد وأسماء.
وعن منصور بن عبد الرحيم، عن أمه صعبة، قالت: لما صُلب ابن الزبير دخل ابن عمر المسجد، وذلك حين قتل ابن الزبير وهو مصلوب، فقيل له: إن أسماء من ناحية المسجد، فمال إليها، فقال: إن هذه الجثث ليست بشىء، وأما الأرواح فعند الله، فاتقى الله، وعليك بالصبر، فقالت: وما يمنعنى وقد أهدى رأس يحيى بن زكريا إلى بغى من بغايا بنى إسرائيل.
1141 -
أسماء بنت عميس (1) :
امرأة أبى بكر الصديق. مذكورة فى المختصر، وفى المهذب فى باب غسل الميت والإحرام، وعميس بعين مهملة مضمومة، ثم ميم مفتوحة مخففة، ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، ثم سين مهملة. وأم أسماء هند بنت عوف بن زهير الكنانية، وأسماء خثعمية من بنى خثعم بن أنمار بن معد بن عدنان، كانت تحت جعفر بن أبى طالب، رضى الله عنه، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة، ثم قتل عنها يوم مؤتة، فتزوجها أبو بكر الصديق، رضى الله عنه، فمات عنها ثم تزوجها على، رضى الله عنه، وولدن لجعفر: عبد الله، ومحمدًا، وعونًا، وولدت لأبى بكر: محمدًا، وولدت لعلى: يحيى.
وروى عنها من الصحابة عمر بن الخطاب، وأبو موسى الأشعرى، وعبد الله بن عباس، وابنها عبد الله بن جعفر. ومن غير الصحابة: عروة بن الزبير، وعبد الله بن
(1) انظر: الإصابة (4/231) ، وسير أعلام النبلاء (24/282 - 287) برقم (56) ، والطبقات الكبرى (8/280) ، وأسد الغابة (5/395، 396) ، والوافى بالوفيات (9/53) ، والأغانى (11/67) ، والاستيعاب (4/234) ، وتهذيب التهذيب (12/398) ..