الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ أَمْرِ مَنْ مَرَّ بِسِلَاحٍ فِي مَسْجِدٍ، أَوْ سُوقٍ
،
أَوْ غَيْرِهِمَا- مِنَ الْمَوَاضِعِ الْجَامِعَةِ لِلنَّاسِ- أَنْ يُمْسِكَ بِنِصَالِهَا
[2614]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: مَرَّ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ بِسِهَامٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:((أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا)).
[خ: 451]
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، وَأَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ: حَدَّثَنَا، وقَالَ يَحْيَى- وَاللَّفْظُ لَهُ- أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِأَسْهُمٍ فِي الْمَسْجِدِ قَدْ أَبْدَى نُصُولَهَا، فَأُمِرَ أَنْ يَأْخُذَ بِنُصُولِهَا كَيْ لَا يَخْدِشَ مُسْلِمًا.
قوله: ((أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا)): النصال والنصول جمع نصل، وهي حديدة السهم.
وفي هذين الحديثين: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر هذا الرجل أن يأخذ بنصال السهام، حتى لا تخدش أحدًا من المسلمين، وفي معناه: إذا مر إنسان بسيارته في أماكن عامة وعليها حطب أو حديد، فعليه أن يمشي بتؤدة وطمأنينة؛ حتى لا يخدش أحدا من المسلمين فيؤذيهم.
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا كَانَ يَتَصَدَّقُ بِالنَّبْلِ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ لَا يَمُرَّ بِهَا إِلَّا وَهُوَ آخِذٌ بِنُصُولِهَا.
وقَالَ ابْنُ رُمْحٍ: كَانَ يَصَّدَّقُ بِالنَّبْلِ.
قوله: ((أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا كَانَ يَتَصَدَّقُ بِالنَّبْلِ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ لَا يَمُرَّ بِهَا إِلَّا وَهُوَ آخِذٌ
بِنُصُولِهَا)): فيه: أن هذا الرجل كان يتصدق بالنبل على الصحابة؛ ليستعينوا به على الجهاد في سبيل الله، ومثل ذلك من يتصدق بالرصاص في وقت الجهاد.
وفي هذا الحديث: جواز الصدقة في المسجد، وردٌّ على من قال: إن المسجد ليس مكانًا للصدقة، فقد جاء في الحديث:((أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ مِنْ كُلِّ جَادِّ عَشْرَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ، بِقِنْوٍ يُعَلَّقُ فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَسَاكِينِ))
(1)
، فالصدقة في المسجد جائزة بنص هذا الحديث، ولأن الإنسان قد لا يجد الفقير إلا في المسجد.
[2615]
حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:((إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَجْلِسٍ، أَوْ سُوقٍ وَبِيَدِهِ نَبْلٌ، فَلْيَأْخُذْ بِنِصَالِهَا، ثُمَّ لِيَأْخُذْ بِنِصَالِهَا، ثُمَّ لِيَأْخُذْ بِنِصَالِهَا))، قَالَ: فَقَالَ أَبُو مُوسَى: وَاللَّهِ مَا مُتْنَا حَتَّى سَدَّدْنَاهَا بَعْضُنَا فِي وُجُوهِ بَعْضٍ.
[خ: 7075]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَرَّادٍ الْأَشْعَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ- وَاللَّفْظُ لِعَبْدِ اللَّهِ- قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا، أَوْ فِي سُوقِنَا وَمَعَهُ نَبْلٌ، فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا بِكَفِّهِ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا بِشَيْءٍ، أَوَ قَالَ: لِيَقْبِضَ عَلَى نِصَالِهَا)).
قوله: ((وَاللَّهِ مَا مُتْنَا حَتَّى سَدَّدْنَاهَا بَعْضُنَا فِي وُجُوهِ بَعْضٍ)): السداد: القصْد والاستقامة، فأبو موسى رضي الله عنه يشير إلى الخلاف والقتال الذي وقع بين الصحابة رضوان الله عنهم، والمعنى: لم نلبث طويلا حتى أقمناها ووجهناها بعضنا في وجوه بعض، وصار بعضنا يقاتل بعضًا.
(1)
أخرجه أبو داود (1662)، وابن حبان (3289).