الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
التصريح في مقدمة القصيدة وموقف النقاد منه
…
ومواصلتها له، وكيف كانت تعجبه وتصيبه بمحاسنها ومفاتن جسدها1.
ويلاحظ أن الشاعر صرع في بداية القصيدة شأن الكبار من الشعراء، وقد امتدح التصريع قدامة بن جعفر وجعله دليل تمكن الشاعر من فنه، وكلما كان الكلام مشتملا عليه كان أدخل له في باب الشعر وأخرج له عن مذهب النثر2.
1 يراجع مقدمة القصيدة في الشعر الجاهلي صـ228 للدكتور حسين عطوان ط دار المعارف بمصر سنة 1970.
طريقة الشعراء في الإنتقال من غرض لآخر
…
لكنهم يستثقلون التصريع في وسط الكلمة، لأن ذلك يؤذن ببدء قصيدة جديدة، فتصبح القصيدة كأنها مكونة من عدة قصائد إلا لسبب يدعو لذلك يقول ابن رشيق: وربما صرع الشاعر في غير الابتداء إذا خرج من قصة، أو من وصف شيء إلى وصف شيء آخر فيأتي حينئذ بالتصريع إخبارا بذلك وتنبيها عليه إلا أنه إذا كثر في القصيدة دل على التكلف3.
2 وينتقل الشاعر بعد هذه المقدمة إلى الغرض الأصلي سالكا في ذلك مسلك شعراء عصره في طريقة التخلص والانتقال من غرض لآخر، وكانت عادتهم في ذلك أن يذكروا بعض الحروف كبل، أو بعض العبارات التي تفيد الإضراب مثل عد عن ذا، أودع هذا كقول
2 نقد الشعر صـ 58 تحقيق كمال مصطفى ط الخانجي سنة 1978.
3 العمدة حـ 174/1.