الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وهذا علاج سهل هين، نافع، مركب من طبيعى، وإلهى، لأن التراب بارد يابس مجفف لرطوبات القروح، والجراحات خصوصا في البلاد الحارة، لاسيما تراب المدينة.
وجاء شخص فقال: يارسول الله في بدنى ألم عظيم، منذ أسلمت فقال صلى الله عليه وسلم "ضع يدك على الذي تألم من جسدك، وقل بسم الله ثلاثا، وقل سبع مرات أعوذ بعزة الله وقدرته، من شر ما أجدر وأحاذر"(1) وأما في ألم الصائب ودفعها فقال صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد تصيبه مصيبة، فيقول إنا لله وإنا إليه راجعون. اللهم أجرنى في مصيبتى واخلف لي خيرا منها إلا آجره الله في مصيبته، وأخلف له خيرا منها"(2).
فصل في علاج الكرب والغم والهم والحزن
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عند الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السموات والأرض ورب العرش الكريم"(3).
وفي جامع الترمذي، كان إذا حزبه أمر قال:"يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث"(4) وكان إذا أهمه، رفع رأسه إلى السماء فقال: سبحان الله العظيم، وإذا اجتهد في الدعاء قال:"يا حي يا قيوم" وقال: "دعوات الكروب. اللهم
(1) أخرجه مسلم في صحيحه حديث رقم (2202)، وأورده النووي في رياض الصالحين (ص 389) حديث رقم (5/ 905).
(2)
أخرجه مسلم في صحيحه حديث رقم (918)(4)، وأورده النووي في رياض الصالحين (ص 393) حديث رقم (3/ 921).
(3)
أخرجه أبو داود بنحوه (5067) والترمذي (3389) وسنده حسن، وصححه ابن حبان (2349)، والحاكم (1/ 513)، ووافقه الذهبي. انظر في رياض الصالحين (ص 548).
(4)
أخرجه الترمذي في سننه وانظر تهذيب الأسماء والصفات للبيهقي (2/ 219) وما بعدها.
رحمتك أرجو فلا تكلنى إلى نفسى، طرفة عين، وأصلح لي شأنى كله لا إله إلَّا أنت" (1).
وقال أسماء بنت عميس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أعلمك كلمات تقولهن عند الكرب: "الله ربي لا أشرك به شيئا" سبع مرات وقال: "ما أصاب عبدًا هم ولا حزن فقال اللهم إنى عبدك، وابن عبدك، وابن أمتك، ناصيتى بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبى ونور صدرى، وجلاء حزنى، وذهاب همى وغمى، إلا أذهب الله همه وحزنه، وأبدله مكانه فرحًا" (2).
وقال صلى الله عليه وسلم: "دعوة ذى النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت، لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين، لم يدع بها رجل مسلم قط في شيء إلا استجاب له"(3).
ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ذات يوم، فإذا هو برجل من الأنصار، يقال له: أبو أمامة، فقال له:"يا أبا أمامة، ما لي أراك جالسا في المسجد في غير وقت صلاة؟ " قال: هموم لزمتنى وديون يارسول الله، قال:"أفلا أعلمك كلامًا إذا قلته أذهب الله عز وجل همك، وقضى عنك دينك؟ " فقلت: بلى يا رسول الله. قال: "قل إذا أصبحت، وإذا أمسيت: "اللهم أنى أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من
(1) أخرجه الترمذي سننه، وانظر تهذيب الأسماء والصفات (ج 2 ص 259).
(2)
أخرجه أحمد في مسنده عن عبد الله بن مسعود، وأورده ابن كثير في تفسيره وانظر زاد المسير (ج 9 ص 191).
(3)
الحديث أخرجه أحمد (1/ 170)، والترمذي (5/ 529)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (656)، والحاكم في المستدرك (1/ 505، 2/ 383) من حديث سعد بن أبي وقاص، والبيهقي في شعب الإيمان رقم (606).
الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال" قال: ففعلت فأذهب الله عز وجل، همى، وغمى، وقضى عنى دينى" (1).
وقال صلى الله عليه وسلم: "من لزم الاستغفار، جعل الله له من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب"(2) وفي مسند أحمد: "كان إذا حزبه أمر لجأ إلى الصلاة، وكان يقول "اجتهدوا في الجهاد فإنه باب من أبواب الجنة، وهو يدفع الكرب، والهم، والغم" (3).
وقال: "من كثرت همومه وغمومه، فليكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنور الجنة"(4). وفي صحيح ابن حبان، قال شخص في دعائه:"اللهم إنى أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، الحنان، المنان، بديع السموات والأرض، ياذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم" فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد دعا الله باسمه الأعظم، الذي إذا دعى به أجاب، وإذا سئل بها أعطى"(5).
وفي علاج الخوف والأرق أمر أن يقال: "اللهم رب السموات السبع، وما أظلت، ورب الأرضين السبع، وما أقلت، ورب الشياطين وما أضلت، كن لي جارًا من شر خلقك كلهم جميعًا أن يفرط على منهم أحد أو أن يبغى على، عز جارك وجل ثناؤك ولا إله غيرك "(6) وأمر في علاج الحريق بالتكبير.
(1) أخرجه الشيخان، انظر صحيح البخاري (ج 11 ص 152)، ومسلم حديث رقم (2706)، والترمذي حديث رقم (3480)، وأورده النووي في رياض الصالحين (ص 553).
(2)
أخرجه أبو داود في سننه حديث رقم (1518)، وأحمد في مسنده (2234)، وابن ماجة (3819)، ، الحاكم (4/ 262) وفي سنده الحكم بن مصعب قال أبو حاتم: مجهول. وذكره ابن حبان في الصعفاء، وقال الأزدي، لا يتابع على حديثه وانظر رياض الصالحين (ص 242 رقم 36/ 1443).
(3)
انظر نيل الأوطار (ج 7 ص 207) وما بعدها.
(4)
متفق عليه أخرجه البخاري (ج 11 ص 159) ومسلم حديث رقم (2704)، وأبو داود (1526)، والترمذي (3457)، وأورده الترمذي في رياض الصالحين (ص 242 رقم 36/ 1443).
(5)
أخرجه ابن حبان في صحيحه.
(6)
تقدم تخريجه وانظر صحيح سنن المصطفى (ج 2 ص 324) - كتاب الأدب.