الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأحيانا كان يقول: "اللهم أطعمت، وسقيت، وأغنيت، وأقتنيت، وهديت، وأحييت فلك الحمد على ما أعطيت"(1) وكان يقول في بعض الأحيان: "الحمد لله الذي من علينا، وهدانا، والذي أشبعنا، وآوانا، وكل الإحسان آتانا"(2).
وثبت في حديث آخر: أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أكل أحدكم طعاما فليقل: اللهم بارك لنا فيه، واطعمنا خيرا منه، وإذا أكل لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه"(3). وكان صلى الله عليه وسلم إذا شرب الماء شربه على ثلاثة أنفاس، يقول في أول كل نفس: بسم الله، وفي آخره الحمد لله، ونهى أن يتنفس في الإناء" (4).
فصل الأذكار عند الطعام
كان صلى الله عليه وسلم في بعض الأحيان إذا دخل البيت يقول: "هل عندكم طعام، فإن أحضروا شيئا وكان موافقا لمزاجه أكل، وإلا ترك وما عاب طعاما قط، إن اشتهى أكل وإلا تركه"(5).
وكان يمدح الطعام في بعض الأحيان كقوله: "نعم الإدام الخل"(6) وغير ذلك، وإن لم يحضروا شيئا، ينوى الصيام. ويقول:"إنى اليوم صائم"(7) وكان يتكلم على الطعام ويكرر عرض الطعام على الضيفان كما هو عادة
(1) انظر: رياض الصالحين (ص 340) وما بعدها.
(2)
انظر صحيح مسلم حديث (2734).
(3)
أخرج مثله الترمذي برقم (1886) وقد ضعفه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (ج 10).
(4)
متفق عليه أخرجه البخاري (1/ 221 و 222 و 10/ 80)، ومسلم برقم (267)(65) واللفظ له، والترمذي برقم (1890) والنسائي 1/ 43.
(5)
متفق عليه أخرجه البخاري 9/ 477 ومسلم برقم (2064) وأبو داود (3763) والترمذي (2932).
(6)
أخرجه مسلم (2052)، أبو داود (3820، 3821). والترمذي (1840 - 1843)، والنسائي (7/ 14).
(7)
أخرجه مسلم (1431).
الكرام، كما ورد في حديث أبى هريرة، وقصة شرب اللبن، وقوله صلى الله عليه وسلم:"اشرب فشرب، فقال: اشرب فشرب، فقال: اشرب فشرب، ولم يزل يكرر حتى قال: لا والذي بعثك بالحق نبيا لا أجد له مسلكا"(1).
وكان صلى الله عليه وسلم: إذا أكل طعام قوم دعا لهم، فقال: اللهم بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحهمهم" وفي بعض الأحيان كان يقول:"أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة"(2) وصنع أبو الهيثم بن التيهان طعاما فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فلما فرغوا قال:"أثيبوا أخاكم" قالوا يا رسول الله وما إثابته؟ . قال: "إن الرجل إذا دخل بيته، وأكل طعامه، وشرب شرابه فدعوا له فذلك إثابته".
وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا أكلتم طعاما فأذيبوه بذكر الله عز وجل، والصلاة ولا تناموا عليه، فتقسوا به قلوبكم"(3) وأخذ صلى الله عليه وسلم ببد مجزوم، فوضعها معه في القصعة. فقال "كل بسم الله، ثقة بالله، وتوكل على الله"(4) وثبت أنه قال: "فر من المجزوم كما تفر من الأسد"(5). والتطبيق بينهما ظاهر، وكان يأمر بالأكل باليمين وينهى عن الأكل بالشمال، لأن الشيطان يأكل ويشرب بشماله وشكوا إليه فقالوا: إنا نأكل ولا نشبع قال: "فلعلكم تفرقون؟ " قالوا نعم. قال: "فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله عليه، يبارك لكم فيه"(6).
(1) انظر صحيح مسلم (2026).
(2)
أخرجه أبو داود (3854) وإسناده صحيح، وصححه ابن حبان (1353) من حديث عبد الله بن الزبير.
(3)
لم نجده فيما وقع لنا من مراجع.
(4)
لم نجده فيما تحت أيدينا من مراجع.
(5)
أخرجه البخاري في الطب (2/ 264) وفي أوله "لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر" وأخرج ابن خزيمة في كتاب التوكل له شاهدا من حديث عائشة "لا عدوى وإذا رأيت المجذوم ففر منه كما تفر من الأسد" فتح الباري (12/ 265)، وأخرجه بلفظ أبو الشيخ الأصبهانى في كتاب الأمثال (ص 68 برقم 163).
(6)
أخرجه أبو داود (3764)، وأحمد في مسنده (3/ 501)، وابن ماجه (3286)، وابن حبان (1345)، والحاكم (2/ 103) وسنده ضعيف، والحديث حسن لأن له شواهد في معناها. انظرها في الترغيب والترهيب للحفاظ المنذري (ج 3 ص 115 و 121)، وذكره النووى في رياض الصالحين (ص 342).