الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المضاف إلى ياء المتكلّم
يجب كسر آخر المضاف إلى ياء المتكلم إلّا أن يكون منقوصا، نحو: رام، أو مقصورا، نحو: قذى، أو مثنى، نحو:
اثنين، أو مجموعا، نحو: زيدين، فهذه الأربعة إذا أضيفت إلى الياء وجب أن تفتح الياء، وأن يدغم فيها ما وليته إلّا الألف فلا تدغم، ولا يغيّر ما قبلها من كسرة أو فتحة، تقول في قاض ومسلمين ومسلمين: رأيت قاضيّ ومسلميّ ومسلميّ، وقد تكسر الياء المدغم فيها، كقراءة (1) حمزة (2) في: وما أنتم بمصرخي (3) وكقوله:
(1) سقطت من ظ (كقراءة).
(2)
في ظ (كحمزة).
وهو حمزة بن حبيب، أبو عمارة الزيات الكوفي، أحد القراء السبعة. توفي بحلوان العراق سنة 164 أو 165 أو 168 هـ. غاية النهاية 1/ 261 - 263.
(3)
سورة إبراهيم الآية: 22.
انظر قراءة كسر الياء في (مصرخيّ) في العكبري 2/ 68 والمحتسب 2/ 49 وحجة القراءات 377 - 378 وتفسير الكشاف 2/ 375 والبحر 5/ 419.
وقال الفراء: «وقد خفض الياء من قوله (بمصرخيّ) الأعمش ويحيى بن وثاب» وقال: «لعلها من وهم القراء طبقة يحيى؛ فإنه قلّ من سلم منهم من الوهم، ولعله ظنّ أن الباء في (بمصرخيّ) خافضة للحرف كله، والياء من المتكلم خارجة عن ذلك» . معاني القرآن 2/ 75.
وقال صاحب إتحاف فضلاء البشر: «واختلف في (بمصرخي) فحمزة بكسر الياء، وافقه الأعمش، لغة بني يربوع، وأجازها قطرب والفراء، وإمام النحو واللغة والقراء أبو عمرو ابن العلاء. وهي متواترة صحيحة، والطاعن فيها -
283 -
قال لها: هل لك يا تا، فيّ
…
قالت له: ما أنت بالمرضيّ (1)
والواو تبدل ياء، وتقلب الضمة قبلها كسرة، تقول في مسلمون وبنون: مسلميّ وبنيّ.
والألف تبقى ساكنة والياء بعدها مفتوحة، تقول في عصا ومسلمان: عصاي ومسلماي. وهذيل تقلب ألف المقصور دون المثنّى ياء كقوله:
284 -
يطوّف بي عكبّ في معدّ
…
ويضرب بالصّملّة في قفيّا (2)
- غالط قاصر
…
وقرأ بها أيضا يحيى بن وثاب، وحمران بن أعين، وجماعة من التابعين. وقد وجهت بوجوه منها: أن الكسرة على أصل التقاء الساكنين، وأصله: مصرخين لي، حذفت النون للإضافة، واللام للتخفيف، فالتقى ساكنان، ياء الإعراب وياء الإضافة، وهي ياء المتكلم، وأصلها السكون فكسرت للتخلص من الساكنين. والباقون بفتح الياء؛ لأن الياء المدغم فيها تفتح أبدا». 2/ 167 - 168.
(1)
البيت من رجز للأغلب العجلي. ولم أجده في شعره المطبوع.
الشاهد في: (فيّ) حيث كسر الياء المدغمة في ياء المتكلم، والأصل الفتح (فيّ).
معاني القرآن للفراء 2/ 76 وشرح الكافية الشافية 1007 وشرح العمدة 514 والخزانة 2/ 257 والمساعد 2/ 378 وشفاء العليل 731 وحاشية ياسين 2/ 60 والبحر 5/ 419.
(2)
البيت من الوافر قاله المنخل بن مسعود اليشكري. وقيل: عبيد اليشكري، أحد ندماء النعمان بن المنذر، حين دفعه النعمان إلى سجّانه، فأخذ يعذبه، ثم قتله حيث اتهمه بامرأته. والقصة في الأغاني والشعر والشعراء وغيرهما.
وروي: (ويطعن) بدل (يضرب).
المفردات: عكب: عكب اللخمي، سجان النعمان. الصملة: العصا أو -
تتمّة
وتفتح الياء في سوى الأربعة المستثناة أصلا، وتسكّن تخفيفا، وأبي وفيّ أكثر من أبيّ وفمي (1).
* * *
- الحربة. قفيّا: القفا وهو الظهر.
الشاهد في: (قفيّا) حيث قلب ألف الاسم المقصور ياء وأدغمها في ياء المتكلم على لغة هذيل، ويقال عند غيرهم: قفاي، بإبقاء ألف المقصور ساكنة، وفتح ياء المتكلم بعدها.
معاني القرآن للفراء 2/ 39 وتهذيب إصلاح المنطق 830 وشرح العمدة 514 والخصائص 1/ 177 والأغاني 4/ 815 واللسان (حرر) 831 و (عكب)3054.
(1)
يعني أن القياس في (أب) حذف اللام عند الإضافة إلى ياء المتكلم، فيقال:
(ابي) دون تشديد الياء، وكذا أخواتها (أخ وحم). وأجاز المبرد ردّ اللام فيهن، فيقال: أبيّ وأخيّ وحميّ. وردّ بأنه قد يكون من قال: أبيّ
…
أراد جمع السلامة، لأنهم يقولون: أبون وأخون وحمون.
وأمّا (فم) فالقياس ردّ اللام المحذوفة، فبقال:(فيّ) بتشديد الياء، لأنه من (فو) ويجوز (فمي) بإثباب الميم؛ حيث مفرده فم. ابن يعيش 3/ 36 - 38.