المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وقيل: إن هذا الضمير توكيد للواو في (غضبوا)، وللضمير في - شرح الفارضي على ألفية ابن مالك - جـ ٤

[الفارضي]

الفصل: وقيل: إن هذا الضمير توكيد للواو في (غضبوا)، وللضمير في

وقيل: إن هذا الضمير توكيد للواو في (غضبوا)، وللضمير في (أصابهم) وهي شرطية، و (ينتصرون) و (يغفرون): جوابها.

قال السيوطي في "الإتقان": وهو تعسف.

وقيل: الجواب مدلول عليه بالجملة المذكورة.

قال: وهو تكلف من غير ضرورة.

وأجاز الأخفش: أن تكون مبتدأ في قوله تعالى: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ} ، والخبر:(إذا) الثانية

(1)

، والمعنى:(وقت وقوع الواقعة وقت رج الأرض).

وقيل: الأولى: شرطية، والثانية: بدل منها والجواب محذوف؛ أي: (انقسمتم انقسامًا، وكنتم أزواجًا)، وسبق الكلام على (إذا) في الإضافة أيضًا عند قوله:(وألزموا إذا).

وهل إذا زيدت معها (ما) تكون باقية على الظرفية، أو تكون محولة إلى الحرفية كما كان في (إذما)؟

قال السيوطي في "الإتقان": يحتمل أن يجري فيها القولان، ويحتمل أن يجزم ببقائها على الظرفية.

‌تنبيه:

- الصحيح: أن أداة الشرط عاملة في الشرط والجواب.

وبعض البصريين: أن الشرط مجزوم بالأداة، والجواب مجزوم بهما؛ لأنها ضعيفة لا تعمل في شيئين.

والكوفيون: أن الأداة عملت في الشرط، وجزم الجواب على الجوار.

والأخفش: أن الشرط مجزوم بالأداة والجواب مجزوم بفعل الشرط؛ لأنه اقتضاه فعمل فيه.

قال ابن بابشاذ: وهو أضعف الوجوه.

والمازني: أن الشرط والجزاء مبنيان مطلقًا حتى في نحو: (إن تقم أقم)؛ لأن

(1)

في قوله تعالى: {إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا} الواقعة: 4.

ص: 21

المضارع إنما أعربَ لوقوعه موقع الاسم، وهو متعذر هنا.

ونقض: بـ (لن أضرب)؛ إذ لا يقع الاسم هنا أيضًا، والفعل معرب.

- وقد تهمل (إن) فلا يجزم بها؛ كقراءة طلحة: (فإما ترينْ) بياء ساكنة ونون خفيفة كما سبق في نوني التوكيد، وحديث:"فإن لا تراه فإنه يراك" على رواية.

- وقد تهمل (متى) حملًا على (إذا)؛ كقول عائشة رضي الله عنها: "إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقومُ مقامك لا يُسمع الناسَ لبكائه".

وقول الشيخ: (فعلين): مفعول بقوله: (اجزم)، والنون في (يَقتَضِين): فاعل واقع على أدوات الشرط كلها، و (شرطًا): مفعول يقتضين، و (الجزاء): فاعل بقوله: (يتلو)، ولا يحسن أن تكون يقتضين صفة لقوله:(أسما)؛ لأنه يلزم عليه أن (إذما) و (إن) لا يقتضيان شرطًا وجوابًا.

والله الموفق

ص:

699 -

وَمَاضِيَيْن أَوْ مُضَارِعَيْنِ

تُلْفِيْهِمَا أَوْ مُتَخَالِفَيْنِ

(1)

ش:

* ويكون الشرط والجزاء ماضيين؛ كقوله تعالى: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ} .

وكقول الشاعر:

أَخُو الحَربِ إِن عَضَّت بِهِ الحَربُ عَضَّهَا

وَإِن شَمَّرَت عَن سَاقِهَا الحَربُ شَمَّرَا

(2)

(1)

وماضيين: مفعول ثان تقدم على عامله -وهو قوله: تلفيهما الآتي. أو: عاطفة. مضارعين: معطوف على قوله: (ماضيين) السابق. تلفيهما: تلفي: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت، والضمير البارز المتصل: مفعول تلفي الأول. أو: عاطفة. متخالفين: معطوف على قوله: مضارعين.

(2)

التخريج: البيت من الطويل، وهو لحاتم الطائي في المنتخب 709، والشعر والشعراء 1/ 240، وغير منسوب لقائل في الكامل 3/ 165.

الشاهد: قوله: (إن عضت

عضها) و (إن شمرت

شمرا)؛ حيث دخلت (إن) على فعلين ماضيين.

ص: 22

فكلاهما: ماضٍ لفظًا، مستقبل معنى.

* أو مضارعين، قال تعالى:{وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا} .

ونحو قولِ الشاعرِ:

أَغَرَّكِ مِنِّي أَنَّ حُبَّكِ قَاتِلِي

وأَنَّكِ مَهْمَا تَأمُرِي القَلْبَ يَفْعَلِ

(1)

* أو متخالفين: فالأول: ماضي، والثاني: مضارع.

* أو عكسه.

ومن الأول: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ} .

والثاني: قليل في النثر، كثير في النظم، قال عليه الصلاة والسلام: "من يقم

(1)

التخريج: البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 13، والدرر 6/ 308، وشرح أبيات سيبويه 2/ 338، وشرح شواهد المغني 1/ 20، والكتاب 4/ 215، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 56، والخصائص 3/ 130، وسر صناعة الإعراب 2/ 514، وهمع الهوامع 2/ 211.

اللغة: أغرّك: هل حملك على الغرور.

المعنى: هل غرّك منّي كون حبّك قاتلي، وكون قلبي منقادًا لأوامرك.

الإعراب: أغرّك: الهمزة للاستفهام، غرّك: فعل ماضٍ مبنيّ على الفتحة الظاهرة، والكاف ضمير متصل مبني في محلّ نصب مفعول به. مني: من: حرف جرّ، والياء: ضمير متصل مبني في محل جرّ بحرف الجرّ، والجار والمجرور متعلّقان بالفعل غرّ. أنّ: حرف مشبه بالفعل. حبّك: اسم أن منصوب بالفتحة، وهو مضاف، والكاف: ضمير متّصل مبني في محلّ جرّ بالإضافة، والمصدر المؤول من أن وما بعدها: في محل رفع فاعل للفعل غرّك. قاتلي: خبر أنّ مرفوع بالضمّة منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة. وهو مضاف، والياء: ضمير متصل مبني في محلّ جرّ بالإضافة. وأنّك: الواو حرف عطف، أن: حرف مشبه بالفعل، والكاف: ضمير متّصل مبنيّ في محلّ نصب اسم أن. والمصدر المؤوّل من أن وما بعدها: معطوف على المصدر قبله في محل رفع. مهما: اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ. تأمري: فعل مضارع مجزوم بحذف النون، وهو فعل الشرط، والياء: ضمير متّصل في محل رفع فاعل. القلب: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة. يفعل: فعل مضارع مجزوم بالسكون، وحرّك بالكسر مراعاة للرويّ، وهو جواب الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو.

وجملة (أغرّك): ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة الشرط وجوابه: في محل رفع خبر أن.

والشاهد فيه قوله: (مهما تأمري القلب يفعل)، حيث جزم بـ (مهما) فعلين مضارعين يسمّى الأوّل فعل الشرط، والثاني جوابه.

ص: 23

ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا .. غفر له ما تقدم من ذنبه".

وكقولِ الشاعر:

إِنْ تَصْرِمُونَا وَصَلْنَاكُمْ وَإِنْ تَصِلُوا

.................

(1)

وقول الآخر:

إِنْ تَستَجِيرُوا أَجَرنَاكُمْ وَإِن تَهِنُوا

.................

(2)

والله الموفق

ص:

700 -

وَبَعْدَ مَاضٍ رَفْعُكَ الجَزَا حَسَنْ

وَرَفْعُهُ بَعْدَ مُضَارِعٍ وَهَنْ

(3)

(1)

التخريج: صدر بيت من البسيط، وعجزه: مَلَأْتمُ أنفسَ الأعداءِ إِرْهَابَا

قاله قعنب بن أم صاحب الغطفاني من أبيات رواها له أبو تمام في الحماسة 2/ 267، كما ذكرها المرتضى في أماليه 1/ 32، والبحتري في أماليه 392، وجاء الشاهد في سمط اللآلي 362، وسرح العيون 3/ 84، والاقتضاب 292.

الشاهد: قوله: (إن تصرمونا وصلناكم) حيث دخلت أداة الشرط على فعلين متخالفين؛ ففعل الشرط مضارع، والجواب ماض، وهذا كثير في الشعر قليل في النثر.

(2)

التخريج: صدر بيت من البسيط، وعجزه: فَعِنْدَنَا لَكُمُ الإنْجَادُ مَبْذُولا

وهو في شواهد التوضيح 1/ 68، وعقود الزبرجد في شرح مسند الإمام أحمد 3/ 39 غير منسوب لقائل.

الشاهد: قوله: (إن تستجيروا أجرناكم)؛ حيث دخلت (إن) على فعلين متخالفين الأول مضارع، والثاني ماض.

(3)

بعد: ظرف متعلق بقوله: (حسن) الآتي، وبعد مضاف، وماض: مضاف إليه. رفعك: رفع: مبتدأ، ورفع مضاف، والكاف: مضاف إليه، من إضافة المصدر إلى فاعله. الجزا: قصر للضرورة: مفعول به للمصدر. حسن: خبر المبتدأ. ورفعه: رفع: مبتدأ، ورفع مضاف، والهاء مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله. بعد: ظرف متعلق بقوله: (وهن) الآتي، وبعد مضاف، ومضارع: مضاف إليه. وهن: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو يعود إلى رفعه، والجملة من وهن وفاعله المستتر فيه: في محل رفع خبر المبتدأ.

وتقدير البيت: (ورفعك الفعل المضارع الواقع جوابًا للشرط بعد الفعل الماضي الواقع شرطًا: حسنٌ، وأما رفع الجواب المضارع بعد المضارع الواقع شرطًا .. فضعيف).

ص: 24

ش:

* الأصل: جزم الشرط والجواب.

* ويجوز رفع الجزاء المضارع إن كان الشرط ماضيًا؛ كـ (إن قام زيد يقوم عمرو).

وقال الشاعر:

وَإِن أَتَاهُ خَلِيلٌ يَومَ مَسأَلَةٍ

يَقُولُ لَا غَائِبٌ مَالِي وَلَا حَرِمُ

(1)

(1)

التخريج: البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 153، وجمهرة اللغة ص 108، وخزانة الأدب 9/ 48، 70، والدرر 5/ 82، ورصف المباني ص 104، وشرح أبيات سيبويه 2/ 85، وشرح التصريح 2/ 249، وشرح شواهد المغني 2/ 838، والكتاب 3/ 66، ولسان العرب 11/ 215 (خلل)، 12/ 128 (حرم)، والمحتسب 2/ 65، ومغني اللبيب 2/ 422، والمقاصد النحوية 4/ 429، والمقتضب 2/ 70، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 207، وجواهر الأدب ص 203، وشرح ابن عقيل ص 586، وشرح عمدة الحافظ ص 353، وهمع الهوامع 2/ 60.

اللغة: الخليل هنا: الفقير والمعوز. المسألة: طلب العطاء والحاجة. الحَرِم: الممنوع.

المعنى: يقول: إذا ما أتاه محتاج يطلب نوالًا فإنّه يقول له: مالي موجود ولا حرمان لك منه، أي: إنّه رجل كريم، لا يردّ سائلًا مهما كانت الظروف.

الإعراب: وإن: الواو: بحسب ما قبلها، وإن: حرف شرط جازم. أتاه: فعل ماضٍ مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف للتعذّر، وهو في محل جزم فعل الشرط، والهاء: ضمير متصل مبنيّ في محل نصب مفعول به. خليل: فاعل مرفوع. يوم: ظرف زمان متعلّق بـ (أتى)، وهو مضاف. مسألة: مضاف إليه مجرور. يقول: فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، لا: حرف نفي يعمل عمل ليس. غائب: اسم لا مرفوع.

ومنهم من أهمل عمل لا، و (غائب) عنده: مبتدأ مرفوع. مالي: فاعل لاسم الفاعل غائب مرفوع سدّ مسدّ الخبر، وهو مضاف، والياء: ضمير متصل مبنيّ في محل جرّ بالإضافة. ولا: الواو: حرف عطف، لا: زائدة لتأكيد النفي. حرم: معطوف على غائب مرفوع.

وجملة (إن أتاه خليل): لا محلّ لها من الإعراب لأنّها استئنافية، أو معطوفة على جملة سابقة. وجملة (يقول): لا محلّ لها من الإعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو إذا. وجملة (لا غائب مالي): في محلّ نصب مفعول به.

الشاهد فيه قوله: (إن أتاه

يقول) حيث رفع جواب الشرط؛ لكون فعل الشرط ماضيًا، وهذا جائز، ويجوز الجزم أيضًا.

ص: 25

فلما لم تؤثر أداة الشرط في فعل الشرط لفظًا .. انتُهكت حرمتها، فحسن رفع الجزاء؛ ولكنه مجزوم محلًا.

وسيبويه: أنه في نية التقديم.

وهو دليل على الجواب المحذوف، والتقدير:(يقول لا غائب مالي إن أتاه خليل).

وأبو العباس المبرد: أن الرفع على تقدير الفاء؛ أي: (وإن أتاه خليل فيقول)؛ لأنه يرتفع بعد الفاء فيكون مجزومًا محلًا كما سيأتي.

* ويضعف رفع الجزاء إن كان الشرط مضارعًا؛ كقراءة طلحة بن سليمان: (أينما تكونوا يدركُكم الموت).

وكقول الشاعر:

يَا أقْرعُ بْنَ حابِسٍ يا أقرَعُ

إنّك إن يُصْرَع أخوك تُصْرَعُ

(1)

(1)

التخريج: الرجز لجرير بن عبد اللَّه البجلي في شرح أبيات سيبويه 2/ 121، والكتاب 3/ 67، ولسان العرب 11/ 46 (بجل)، وله أو لعمرو بن خثارم البجلي في خزانة الأدب 8/ 20، 23، 28، وشرح شواهد المغني 2/ 897، والمقاصد النحوية 4/ 430، ولعمرو بن خثارم البجلي في الدرر 1/ 277، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 202، والإنصاف 2/ 623، ورصف المباني ص 104، وشرح الأشموني 3/ 586، وشرح التصريح 2/ 249، وشرح عمدة الحافظ ص 354، ومغني اللبيب 2/ 553، والمقتضب 2/ 72، وهمع الهوامع 2/ 72.

الإعراب: يا: حرف نداء. أقرع: منادى مبني على الضمّ في محل نصب. ابنَ: نعت أقرع، تبعه في المحلّ منصوب، وهو مضاف. حابس: مضاف إليه مجرور. يا أقرع: توكيد لفظي للنداء الأوّل. إنّك: حرف مشبه بالفعل، والكاف: ضمير في محل نصب اسم إنّ. إنْ: حرف شرط جازم. يصرع: فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم لأنه فعل الشرط. أخوك: نائب فاعل مرفوع، وهو مضاف، والكاف: في محلّ جرّ بالإضافة. تصرع: فعل مضارع مبني للمجهول، مرفوع بالضمة الظاهرة، وهو جواب الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره: أنت.

جملة (النداء يا أقرع): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (إنك إن يصرع): استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة (إن يصرع أخوك): اعتراضية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة (يُصرع): جملة الشرط غير الظرفي لا محلّ لها من الإعراب. وجملة (تصرعُ): في محل رفع خبر إنك.

الشاهد فيه قوله: (إن يُصرع

تُصرعُ): حيث رفع جواب الشرط، مع أن فعل الشرط مضارع، وهذا ضعيف.

ص: 26

وإنما كان ضعيفًا؛ لأن الأداة عملت الجزم في لفظ الشرط .. فقويت، بخلاف ما تقدم.

وقيل: مؤخر من تقديم، والجزاء محذوف كما سبق؛ أي:(إنك تصرع إن يصرع أخوك).

فإن نفي الشرط المضارع .. كان رفع الجزاء قويًا؛ نحو: (إن لم يقم زيد يقومُ عمرو)؛ لأن الشرط حينئذ ماض.

ولا اعتراض على الصوفية، في قولهم: أنَّ (تراه) جواب لـ (تكن)، من قوله عليه الصلاة والسلام:"فإن لم تكن .. تراه؛ فإنه يراك".

وقد أغفل هذه المسألة كثيرون.

- والفعل مجزوم بـ (لم) في نحو: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا} ؛ لأن (لم) حرف شديد الاتصال بمعموله لا يقع بعده إلا المضارع، بخلاف (إن)؛ فقد وقع الاسم بعدها في الصورة الظاهرة؛ كقوله تعالى:{وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} .

و (لم) وما بعدها: في محل جزم بـ (إن) الشرطية، ودليله: وقوع الفاء في الجواب.

- والجزم بـ (إن) نفسها في نحو: {وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي} ؛ لأن (لا) النافية لا تعمل.

- ولا تدخل الفاءُ على الماضي المتصرف المستقبل معنى إلا إن قصد به (وعدٌ) أو (وعيد)؛ كقوله تعالى: {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} .

- وتجب (الفاء) و (قد) إن كان الجواب ماضيًا لفظًا ومعنى؛ كقوله تعالى: {وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ} ، ولهذا قدرت (قد) في قوله تعالى:{إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ} ؛ لأنه ماضٍ لفظًا ومعنى.

ونقل ابن هشام الخضراوي عن علي بن خروف: أن الجواب في مثل هذا محذوف.

وقال في: (إن يهنك فقد أهنته)؛ أي: فلا ينكر ذلك فقد أهنته.

وأما قوله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} .. فالجواب فيه محذوف؛ أي:

ص: 27