الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقيل: إن هذا الضمير توكيد للواو في (غضبوا)، وللضمير في (أصابهم) وهي شرطية، و (ينتصرون) و (يغفرون): جوابها.
قال السيوطي في "الإتقان": وهو تعسف.
وقيل: الجواب مدلول عليه بالجملة المذكورة.
قال: وهو تكلف من غير ضرورة.
وأجاز الأخفش: أن تكون مبتدأ في قوله تعالى: {إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ} ، والخبر:(إذا) الثانية
(1)
، والمعنى:(وقت وقوع الواقعة وقت رج الأرض).
وقيل: الأولى: شرطية، والثانية: بدل منها والجواب محذوف؛ أي: (انقسمتم انقسامًا، وكنتم أزواجًا)، وسبق الكلام على (إذا) في الإضافة أيضًا عند قوله:(وألزموا إذا).
وهل إذا زيدت معها (ما) تكون باقية على الظرفية، أو تكون محولة إلى الحرفية كما كان في (إذما)؟
قال السيوطي في "الإتقان": يحتمل أن يجري فيها القولان، ويحتمل أن يجزم ببقائها على الظرفية.
تنبيه:
- الصحيح: أن أداة الشرط عاملة في الشرط والجواب.
وبعض البصريين: أن الشرط مجزوم بالأداة، والجواب مجزوم بهما؛ لأنها ضعيفة لا تعمل في شيئين.
والكوفيون: أن الأداة عملت في الشرط، وجزم الجواب على الجوار.
والأخفش: أن الشرط مجزوم بالأداة والجواب مجزوم بفعل الشرط؛ لأنه اقتضاه فعمل فيه.
قال ابن بابشاذ: وهو أضعف الوجوه.
والمازني: أن الشرط والجزاء مبنيان مطلقًا حتى في نحو: (إن تقم أقم)؛ لأن
(1)
في قوله تعالى: {إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا} الواقعة: 4.
المضارع إنما أعربَ لوقوعه موقع الاسم، وهو متعذر هنا.
ونقض: بـ (لن أضرب)؛ إذ لا يقع الاسم هنا أيضًا، والفعل معرب.
- وقد تهمل (إن) فلا يجزم بها؛ كقراءة طلحة: (فإما ترينْ) بياء ساكنة ونون خفيفة كما سبق في نوني التوكيد، وحديث:"فإن لا تراه فإنه يراك" على رواية.
- وقد تهمل (متى) حملًا على (إذا)؛ كقول عائشة رضي الله عنها: "إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقومُ مقامك لا يُسمع الناسَ لبكائه".
وقول الشيخ: (فعلين): مفعول بقوله: (اجزم)، والنون في (يَقتَضِين): فاعل واقع على أدوات الشرط كلها، و (شرطًا): مفعول يقتضين، و (الجزاء): فاعل بقوله: (يتلو)، ولا يحسن أن تكون يقتضين صفة لقوله:(أسما)؛ لأنه يلزم عليه أن (إذما) و (إن) لا يقتضيان شرطًا وجوابًا.
والله الموفق
ص:
699 -
وَمَاضِيَيْن أَوْ مُضَارِعَيْنِ
…
تُلْفِيْهِمَا أَوْ مُتَخَالِفَيْنِ
(1)
ش:
* ويكون الشرط والجزاء ماضيين؛ كقوله تعالى: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ} .
وكقول الشاعر:
أَخُو الحَربِ إِن عَضَّت بِهِ الحَربُ عَضَّهَا
…
وَإِن شَمَّرَت عَن سَاقِهَا الحَربُ شَمَّرَا
(2)
(1)
وماضيين: مفعول ثان تقدم على عامله -وهو قوله: تلفيهما الآتي. أو: عاطفة. مضارعين: معطوف على قوله: (ماضيين) السابق. تلفيهما: تلفي: فعل مضارع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت، والضمير البارز المتصل: مفعول تلفي الأول. أو: عاطفة. متخالفين: معطوف على قوله: مضارعين.
(2)
التخريج: البيت من الطويل، وهو لحاتم الطائي في المنتخب 709، والشعر والشعراء 1/ 240، وغير منسوب لقائل في الكامل 3/ 165.
الشاهد: قوله: (إن عضت
…
عضها) و (إن شمرت
…
شمرا)؛ حيث دخلت (إن) على فعلين ماضيين.
فكلاهما: ماضٍ لفظًا، مستقبل معنى.
* أو مضارعين، قال تعالى:{وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا} .
ونحو قولِ الشاعرِ:
أَغَرَّكِ مِنِّي أَنَّ حُبَّكِ قَاتِلِي
…
وأَنَّكِ مَهْمَا تَأمُرِي القَلْبَ يَفْعَلِ
(1)
* أو متخالفين: فالأول: ماضي، والثاني: مضارع.
* أو عكسه.
ومن الأول: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ} .
والثاني: قليل في النثر، كثير في النظم، قال عليه الصلاة والسلام: "من يقم
(1)
التخريج: البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 13، والدرر 6/ 308، وشرح أبيات سيبويه 2/ 338، وشرح شواهد المغني 1/ 20، والكتاب 4/ 215، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 56، والخصائص 3/ 130، وسر صناعة الإعراب 2/ 514، وهمع الهوامع 2/ 211.
اللغة: أغرّك: هل حملك على الغرور.
المعنى: هل غرّك منّي كون حبّك قاتلي، وكون قلبي منقادًا لأوامرك.
الإعراب: أغرّك: الهمزة للاستفهام، غرّك: فعل ماضٍ مبنيّ على الفتحة الظاهرة، والكاف ضمير متصل مبني في محلّ نصب مفعول به. مني: من: حرف جرّ، والياء: ضمير متصل مبني في محل جرّ بحرف الجرّ، والجار والمجرور متعلّقان بالفعل غرّ. أنّ: حرف مشبه بالفعل. حبّك: اسم أن منصوب بالفتحة، وهو مضاف، والكاف: ضمير متّصل مبني في محلّ جرّ بالإضافة، والمصدر المؤول من أن وما بعدها: في محل رفع فاعل للفعل غرّك. قاتلي: خبر أنّ مرفوع بالضمّة منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة. وهو مضاف، والياء: ضمير متصل مبني في محلّ جرّ بالإضافة. وأنّك: الواو حرف عطف، أن: حرف مشبه بالفعل، والكاف: ضمير متّصل مبنيّ في محلّ نصب اسم أن. والمصدر المؤوّل من أن وما بعدها: معطوف على المصدر قبله في محل رفع. مهما: اسم شرط جازم مبني في محل رفع مبتدأ. تأمري: فعل مضارع مجزوم بحذف النون، وهو فعل الشرط، والياء: ضمير متّصل في محل رفع فاعل. القلب: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة. يفعل: فعل مضارع مجزوم بالسكون، وحرّك بالكسر مراعاة للرويّ، وهو جواب الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو.
وجملة (أغرّك): ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة الشرط وجوابه: في محل رفع خبر أن.
والشاهد فيه قوله: (مهما تأمري القلب يفعل)، حيث جزم بـ (مهما) فعلين مضارعين يسمّى الأوّل فعل الشرط، والثاني جوابه.
ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا .. غفر له ما تقدم من ذنبه".
وكقولِ الشاعر:
إِنْ تَصْرِمُونَا وَصَلْنَاكُمْ وَإِنْ تَصِلُوا
…
.................
(1)
وقول الآخر:
إِنْ تَستَجِيرُوا أَجَرنَاكُمْ وَإِن تَهِنُوا
…
.................
(2)
والله الموفق
ص:
700 -
وَبَعْدَ مَاضٍ رَفْعُكَ الجَزَا حَسَنْ
…
وَرَفْعُهُ بَعْدَ مُضَارِعٍ وَهَنْ
(3)
(1)
التخريج: صدر بيت من البسيط، وعجزه: مَلَأْتمُ أنفسَ الأعداءِ إِرْهَابَا
قاله قعنب بن أم صاحب الغطفاني من أبيات رواها له أبو تمام في الحماسة 2/ 267، كما ذكرها المرتضى في أماليه 1/ 32، والبحتري في أماليه 392، وجاء الشاهد في سمط اللآلي 362، وسرح العيون 3/ 84، والاقتضاب 292.
الشاهد: قوله: (إن تصرمونا وصلناكم) حيث دخلت أداة الشرط على فعلين متخالفين؛ ففعل الشرط مضارع، والجواب ماض، وهذا كثير في الشعر قليل في النثر.
(2)
التخريج: صدر بيت من البسيط، وعجزه: فَعِنْدَنَا لَكُمُ الإنْجَادُ مَبْذُولا
وهو في شواهد التوضيح 1/ 68، وعقود الزبرجد في شرح مسند الإمام أحمد 3/ 39 غير منسوب لقائل.
الشاهد: قوله: (إن تستجيروا أجرناكم)؛ حيث دخلت (إن) على فعلين متخالفين الأول مضارع، والثاني ماض.
(3)
بعد: ظرف متعلق بقوله: (حسن) الآتي، وبعد مضاف، وماض: مضاف إليه. رفعك: رفع: مبتدأ، ورفع مضاف، والكاف: مضاف إليه، من إضافة المصدر إلى فاعله. الجزا: قصر للضرورة: مفعول به للمصدر. حسن: خبر المبتدأ. ورفعه: رفع: مبتدأ، ورفع مضاف، والهاء مضاف إليه من إضافة المصدر لمفعوله. بعد: ظرف متعلق بقوله: (وهن) الآتي، وبعد مضاف، ومضارع: مضاف إليه. وهن: فعل ماض، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو يعود إلى رفعه، والجملة من وهن وفاعله المستتر فيه: في محل رفع خبر المبتدأ.
وتقدير البيت: (ورفعك الفعل المضارع الواقع جوابًا للشرط بعد الفعل الماضي الواقع شرطًا: حسنٌ، وأما رفع الجواب المضارع بعد المضارع الواقع شرطًا .. فضعيف).
ش:
* الأصل: جزم الشرط والجواب.
* ويجوز رفع الجزاء المضارع إن كان الشرط ماضيًا؛ كـ (إن قام زيد يقوم عمرو).
وقال الشاعر:
وَإِن أَتَاهُ خَلِيلٌ يَومَ مَسأَلَةٍ
…
يَقُولُ لَا غَائِبٌ مَالِي وَلَا حَرِمُ
(1)
(1)
التخريج: البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 153، وجمهرة اللغة ص 108، وخزانة الأدب 9/ 48، 70، والدرر 5/ 82، ورصف المباني ص 104، وشرح أبيات سيبويه 2/ 85، وشرح التصريح 2/ 249، وشرح شواهد المغني 2/ 838، والكتاب 3/ 66، ولسان العرب 11/ 215 (خلل)، 12/ 128 (حرم)، والمحتسب 2/ 65، ومغني اللبيب 2/ 422، والمقاصد النحوية 4/ 429، والمقتضب 2/ 70، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 207، وجواهر الأدب ص 203، وشرح ابن عقيل ص 586، وشرح عمدة الحافظ ص 353، وهمع الهوامع 2/ 60.
اللغة: الخليل هنا: الفقير والمعوز. المسألة: طلب العطاء والحاجة. الحَرِم: الممنوع.
المعنى: يقول: إذا ما أتاه محتاج يطلب نوالًا فإنّه يقول له: مالي موجود ولا حرمان لك منه، أي: إنّه رجل كريم، لا يردّ سائلًا مهما كانت الظروف.
الإعراب: وإن: الواو: بحسب ما قبلها، وإن: حرف شرط جازم. أتاه: فعل ماضٍ مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف للتعذّر، وهو في محل جزم فعل الشرط، والهاء: ضمير متصل مبنيّ في محل نصب مفعول به. خليل: فاعل مرفوع. يوم: ظرف زمان متعلّق بـ (أتى)، وهو مضاف. مسألة: مضاف إليه مجرور. يقول: فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: هو، لا: حرف نفي يعمل عمل ليس. غائب: اسم لا مرفوع.
ومنهم من أهمل عمل لا، و (غائب) عنده: مبتدأ مرفوع. مالي: فاعل لاسم الفاعل غائب مرفوع سدّ مسدّ الخبر، وهو مضاف، والياء: ضمير متصل مبنيّ في محل جرّ بالإضافة. ولا: الواو: حرف عطف، لا: زائدة لتأكيد النفي. حرم: معطوف على غائب مرفوع.
وجملة (إن أتاه خليل): لا محلّ لها من الإعراب لأنّها استئنافية، أو معطوفة على جملة سابقة. وجملة (يقول): لا محلّ لها من الإعراب لأنها جواب شرط جازم غير مقترن بالفاء أو إذا. وجملة (لا غائب مالي): في محلّ نصب مفعول به.
الشاهد فيه قوله: (إن أتاه
…
يقول) حيث رفع جواب الشرط؛ لكون فعل الشرط ماضيًا، وهذا جائز، ويجوز الجزم أيضًا.
فلما لم تؤثر أداة الشرط في فعل الشرط لفظًا .. انتُهكت حرمتها، فحسن رفع الجزاء؛ ولكنه مجزوم محلًا.
وسيبويه: أنه في نية التقديم.
وهو دليل على الجواب المحذوف، والتقدير:(يقول لا غائب مالي إن أتاه خليل).
وأبو العباس المبرد: أن الرفع على تقدير الفاء؛ أي: (وإن أتاه خليل فيقول)؛ لأنه يرتفع بعد الفاء فيكون مجزومًا محلًا كما سيأتي.
* ويضعف رفع الجزاء إن كان الشرط مضارعًا؛ كقراءة طلحة بن سليمان: (أينما تكونوا يدركُكم الموت).
وكقول الشاعر:
يَا أقْرعُ بْنَ حابِسٍ يا أقرَعُ
…
إنّك إن يُصْرَع أخوك تُصْرَعُ
(1)
(1)
التخريج: الرجز لجرير بن عبد اللَّه البجلي في شرح أبيات سيبويه 2/ 121، والكتاب 3/ 67، ولسان العرب 11/ 46 (بجل)، وله أو لعمرو بن خثارم البجلي في خزانة الأدب 8/ 20، 23، 28، وشرح شواهد المغني 2/ 897، والمقاصد النحوية 4/ 430، ولعمرو بن خثارم البجلي في الدرر 1/ 277، وبلا نسبة في جواهر الأدب ص 202، والإنصاف 2/ 623، ورصف المباني ص 104، وشرح الأشموني 3/ 586، وشرح التصريح 2/ 249، وشرح عمدة الحافظ ص 354، ومغني اللبيب 2/ 553، والمقتضب 2/ 72، وهمع الهوامع 2/ 72.
الإعراب: يا: حرف نداء. أقرع: منادى مبني على الضمّ في محل نصب. ابنَ: نعت أقرع، تبعه في المحلّ منصوب، وهو مضاف. حابس: مضاف إليه مجرور. يا أقرع: توكيد لفظي للنداء الأوّل. إنّك: حرف مشبه بالفعل، والكاف: ضمير في محل نصب اسم إنّ. إنْ: حرف شرط جازم. يصرع: فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم لأنه فعل الشرط. أخوك: نائب فاعل مرفوع، وهو مضاف، والكاف: في محلّ جرّ بالإضافة. تصرع: فعل مضارع مبني للمجهول، مرفوع بالضمة الظاهرة، وهو جواب الشرط، ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره: أنت.
جملة (النداء يا أقرع): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (إنك إن يصرع): استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة (إن يصرع أخوك): اعتراضية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة (يُصرع): جملة الشرط غير الظرفي لا محلّ لها من الإعراب. وجملة (تصرعُ): في محل رفع خبر إنك.
الشاهد فيه قوله: (إن يُصرع
…
تُصرعُ): حيث رفع جواب الشرط، مع أن فعل الشرط مضارع، وهذا ضعيف.
وإنما كان ضعيفًا؛ لأن الأداة عملت الجزم في لفظ الشرط .. فقويت، بخلاف ما تقدم.
وقيل: مؤخر من تقديم، والجزاء محذوف كما سبق؛ أي:(إنك تصرع إن يصرع أخوك).
فإن نفي الشرط المضارع .. كان رفع الجزاء قويًا؛ نحو: (إن لم يقم زيد يقومُ عمرو)؛ لأن الشرط حينئذ ماض.
ولا اعتراض على الصوفية، في قولهم: أنَّ (تراه) جواب لـ (تكن)، من قوله عليه الصلاة والسلام:"فإن لم تكن .. تراه؛ فإنه يراك".
وقد أغفل هذه المسألة كثيرون.
- والفعل مجزوم بـ (لم) في نحو: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا} ؛ لأن (لم) حرف شديد الاتصال بمعموله لا يقع بعده إلا المضارع، بخلاف (إن)؛ فقد وقع الاسم بعدها في الصورة الظاهرة؛ كقوله تعالى:{وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} .
و (لم) وما بعدها: في محل جزم بـ (إن) الشرطية، ودليله: وقوع الفاء في الجواب.
- والجزم بـ (إن) نفسها في نحو: {وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي} ؛ لأن (لا) النافية لا تعمل.
- ولا تدخل الفاءُ على الماضي المتصرف المستقبل معنى إلا إن قصد به (وعدٌ) أو (وعيد)؛ كقوله تعالى: {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ} .
- وتجب (الفاء) و (قد) إن كان الجواب ماضيًا لفظًا ومعنى؛ كقوله تعالى: {وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ} ، ولهذا قدرت (قد) في قوله تعالى:{إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ} ؛ لأنه ماضٍ لفظًا ومعنى.
ونقل ابن هشام الخضراوي عن علي بن خروف: أن الجواب في مثل هذا محذوف.
وقال في: (إن يهنك فقد أهنته)؛ أي: فلا ينكر ذلك فقد أهنته.
وأما قوله تعالى: {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} .. فالجواب فيه محذوف؛ أي: