المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الإِبْدَال ص: 943 - أَحْرُفُ الإبْدَالِ هَدَأْتَ مُوْطِيَا … فَأَبْدِلِ الهَمْزَةَ مِنْ - شرح الفارضي على ألفية ابن مالك - جـ ٤

[الفارضي]

الفصل: ‌ ‌الإِبْدَال ص: 943 - أَحْرُفُ الإبْدَالِ هَدَأْتَ مُوْطِيَا … فَأَبْدِلِ الهَمْزَةَ مِنْ

‌الإِبْدَال

ص:

943 -

أَحْرُفُ الإبْدَالِ هَدَأْتَ مُوْطِيَا

فَأَبْدِلِ الهَمْزَةَ مِنْ وَاوٍ وَيَا

(1)

944 -

آخِرًا إِثْرَ أَلِفٍ زِيْدَ وَفِي

فَاعِلِ مَا أُعِلَّ عَيْنًا ذَا اقْتُفِي

(2)

ش:

حروف الإبدال ربما تصل إلى عشرين؛ لكن التي ذكرها الشيخ رحمه الله هي التي تبدل من غيرها إبدالًا شائعًا وغيرها: قليل أو شاذ.

- كإبدال النون لامًا في: (أصلال)، والأصل:(أصلان) كما سبق في التصغير.

- وياء كقوله تعالى: {وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا} ، جمع:(إنسان)، والأصل:(أناسين).

وادعى ابن عصفور: أن هذا لازم، وسبق في جمع التكسر.

وأبدلت نونه الأولى ياء أيضًا في قول الآخر:

فَيَا لَيتَنِي مِنْ بَعدِ مَا طَافَ أَهلُهَا

هَلَكتُ وَلَم أَسْمَع بِهَا صَوتَ إِيْسَانِ

(3)

(1)

أحرف: مبتدأ، وأحرف: مضاف، والإبدال: مضاف إليه. هدأت موطيا: قصد لفظه: خبر المبتدأ. فأبدِل: الفاء تفريعية، أبدل: فعل أمر، وفاعله: ضمير مستتر فيه وجوبًا، تقديره: أنت. الهمزة: مفعول به لأبدل. من واو: جار ومجرور متعلق بأبدل. ويا: قصر للضرورة: معطوف على واو.

(2)

آخرًا، إثر: كلاهما ظرف متعلق بمحذوف نعت لقوله: (واو ويا) في البيت السابق، وإثر: مضاف، وألف: مضاف إليه. زيد: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل: ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو، يعود إلى ألف، والجملة من زيد ونائب فاعله المستتر فيه: في محل جر نعت لألف. وفي فاعل: جار ومجرور متعلق بقوله: (اقتفي) الآتي، وفاعل: مضاف، وما: اسم موصول: مضاف إليه. أُعِل: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل: ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو، يعود إلى ما الموصولة، والجملة من أعل ونائب فاعله المستتر فيه: لا محل لها من الإعراب صلة الموصول. عينًا: تمييز. ذا: اسم إشارة: مبتدأ. اقتفي: فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل: ضمير مستتر فيه جوازًا، تقديره: هو، يعود إلى ذا الواقع مبتدأ، والجملة من اقتفي ونائب فاعله المستتر فيه: في محل رفع خبر المبتدأ.

(3)

التخريج: البيت من الطويل، وهو لعامر بن جرير الطائي في لسان العرب 6/ 13 (أنس) =

ص: 402

بياء بعد الهمزة، وعليه قالوا في جمعه:(أياسين).

- وكإبدال الياء المخفّفّة جيمًا في قوله:

يَا رَبِّ إِنْ كنتَ قَبِلْتَ حَجَّتِجْ

فَلا يَزَالَنْ شَاحِجٌ يَأتيكَ بِجْ

(1)

والأصل: (حجتي) و (يأتيك بي) وهو في الياء المشددة مطرد عند قومٍ؛ كقوله:

خَالِي عُوَيْفٌ وَأَبُو عَلِجّ

المُطْمِعَانِ اللَّحْمَ فِي العَشِجّ

(2)

=ولعامر بن جؤين في المقرب 2/ 171؛ والممتع في التصريف 1/ 371؛ وبلا نسبة في سر صناعة الأعراب 2/ 757؛ والمحتسب 2/ 203.

الشاهد: قوله: (إيسان)؛ حيث أبدل النون ياء، وذلك جائز.

(1)

التخريج: الرجز لرجل من اليمانيين في الدرر 3/ 40؛ والمقاصد النحوية 4/ 570؛ وبلا نسبة في لسان العرب 2/ 205 (حرف) الجيم)، 5/ 421 (نهز)، 10/ 103 (دلق)، 12/ 206 (دلقم)؛ والدرر 6/ 229؛ وسر صناعة الإعراب 1/ 177؛ وشرح الأشموني 2/ 449؛ وانظر: النوادر/ 164. والموجز لابن السراج/ 159. والمحتسب 1/ 75 وسر صناعة الإعراب 1/ 193 وشرح السيرافي 5/ 441. ومعجم مقاييس اللغة 4/ 29. ومجالس ثعلب/ 143. وأمالي القالي 2/ 78.

اللغة: الشاجح: من شجح البغل أي: الصوت.

الشاهد: قوله: (حجّتج

بج) حيث أبدل الياء جيمًا، والأصل:(حجتي) و (يأتيك بي) وهو في الياء المشددة مطرد عند قومٍ.

(2)

التخريج: الرجز بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 42، 242، وسرّ صناعة الإعراب 1/ 175، وشرح الأشموني 3/ 821، وشرح التصريح 2/ 367، وشرح شافية ابن الحاجب 2/ 287، وشرح شواهد الشافية ص 212، والصاحبي في فقه اللغة ص 55، والكتاب 4/ 182، ولسان العرب 2/ 320 (عجج)، 4/ 395 (شجر)، والمحتسب 1/ 75، والمقرب 2/ 29، والممتع في التصريف 1/ 353، والمنصف 2/ 178، 3/ 79.

اللإعراب: خالي: مبتدأ مرفوع، وهو مضاف، والياء: ضمير متّصل في محل جرّ بالإضافة. عويف: خبر المبتدأ مرفوع. وأبو: الواو حرف عطف، أبو: معطوف على عويف مرفوع بالواو لأنّه من الأسماء الستّة، وهو مضاف. علِجّ: مضاف إليه مجرور. المطعمان: عطف بيان مرفوع. اللحم: مفعول به منصوب. بالعشجّ: جار ومجرور متعلّقان بـ (المطعمان).

وجملة (خالي عويف): ابتدائية لا محل لها من الإعراب.

والشاهد قوله: (أبو علجّ

بالعشجّ)، والأصل: (أبو علي

بالعشيّ)، فأبدل الياء جيمًا على لغة بعض العرب.

ص: 403

والأصل: (أبو عليّ)، و (في العشيّ).

- والتاء المثناة كاف، في قوله:

يَا ابْنَ الزّبَيْرِ طَالَمَا عَصَيْكَا

...

.................

(1)

أراد: (عصيتَ) كما علم.

- والضاد طاء، في قولهم:(اطّجع)، والأصل:(اضطجع)، فأبدلت وأدغمت.

واللام نونًا، في:(الرِّفَنّ)، والأصل:(الرِّفَلّ): الفرس السيار.

- والعين ياء في قوله:

وَمَنْهَلٍ لَيْسَ لَهُ حَوَازِقُ

وَلِصَفَادِي جَمِّهِ نَقَانِقُ

(2)

(1)

التخريج: صدر بيت من الرجز، وعجزه: وَطَالَمَا عَنَّيْتَنَا إِلَيْكَا

وهو لرجل من حمير في خزانة الأدب 4/ 428، 430، وشرح شواهد الشافية ص 425، وشرح شواهد المغني ص 446، ولسان العرب 15/ 445 تا، والمقاصد النحوية 4/ 591، ونوادر أبي زيد ص 105، وبلا نسبة في لسان العرب 15/ 193 قفا، والجنى الداني ص 468، وسر صناعة الإعراب 1/ 280، وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 202، ومغني اللبيب 1/ 153، والمقرب 2/ 183.

اللغة: عصيك: عصيتَ، وعنيتنا: أتعبتنا بالمجيء إليك.

المعنى: يا أبن الزبير لقد استمر عصيانك علينا زمنًا طويلًا، كما أنك أتعبتنا بالمجيء إليك.

الإعراب: يا: حرف نداء. أبن: منادى مضاف منصوب. الزبير: مضاف إليه. طال: فعل ماض. ما: حرف مصدري، والمصدر المؤول من ما والفعل عصيت: فاعل للفعل طال، والتقدير: طال عصيانك. عصيكَ: فعل ماض، والكاف: ضمير مبني علي الفتح في محل رفع فاعل، والألف للإطلاق، والواو: حرف عطف. طالما: مثل الأولى. عنَّيتنا: فعل ماض. والتاء: فاعل، ونا: مفعول به. إليك: جار ومجرور متعلقان بعنَّيتنا؛ لأنه بمعنى استقدمتنا.

وجملة (يا ابن): ابتدائية لا محل لها. وجملة (طال عصيانك): استئنافية لا محل لها. وجملة (عصيتَ): صلة الموصول الحرفي لا محل لها. وجملة (طال تعنيتك لنا): معطوفة على طال (عصيانك). وجملة (عنيتنا): صلة الموصول الحرفي لا محل لها.

والشاهد قوله: (عصيكا) حيث أبدل التاء كافًا بدلا تصريفيًا لضرورة القافية، ولم يجعلها ضميرًا ناب عن ضمير.

(2)

التخريج: الرجز لخلف الأحمر في الدرر 6/ 227، وبلا نسبة في خزانة الأدب 4/ 438، وسر صناعة الإعراب 2/ 762، وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 212، وشرح المفصل 10/ 24، والكتاب 2/ 273، والمقتضب 1/ 247، والممتع في التصريف 1/ 376.

ص: 404

والأصل: و (الضفادع).

و (الحوازق): بالحاء المهملة: الجوانب، و (النقانق): جمع نقنقةٍ وهو الصوت، و (جمه): بالجيم؛ أي: معظم.

- والباء الموحدة ياء في قوله:

...

... مِن الثَّعالِي وَوَخزٌ مِنْ أرَانِيْهَا

(1)

=اللغة: المنهل: المورد. الحوازق: جمع الحزيقة، وهي الجماعة. الضفادي: الضفادع. الجم: معظم الماء. النقانق: صوت الضفادع.

المعنى: يقول: هو منهل قفر لا تؤمه الجماعات، وليس فيه إلا الضفادع.

الإعراب: ومنهل: الواو: واو (رب): حرف جر، منهل: اسم مجرور لفظًا مرفوع محلًا على أنه مبتدأ. ليس: فعل ماض ناقص. له: جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف. حوازق: اسم ليس مرفوع. ولضفادي: الواو: حرف عطف، ولضفادي: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم، وهو مضاف. جمه: مضاف إليه مجرور، وهو: مضاف، والهاء: ضمير في محل جر بالإضافة. نقانق: مبتدأ مؤخر مرفوع.

وجملة (ومنهل

): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (ليس له

): في محل رفع صفة لمنهل على المحل، وعطف عليها جملة (لضفادي جمه نقانق)، وخبر المبتدأ (منهل) تقديره: وردته.

الشاهد قوله: (ولضفادي) حيث أبدلت الياء من العين والأصل: ضفادع.

(1)

التخريح: عجز بيت من البسيط، وصدره: لَهَا أَشَارِيْرُ مِنْ لَحْمِ تُتَمِّرُه

وهو لأبي كاهل النمر بن تولب اليشكري في الدرر 3/ 47، والمَقاصد النحوية 4/ 583، ولأبي كاهل اليشكري في شرح أبيات سيبويه 1/ 560، وشرح شواهد الشافية ص 443، ولسان العرب 1/ 433 رنب، و 4/ 93 تمر، 401 شرر، 5/ 428 وخز، ولرجل من بني يشكر في الكتاب 2/ 273، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص 327، وجمهرة اللغة ص 395، 1246، وسر صناعة الإعراب 2/ 742، وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 212، وشرح المفصل 10/ 24، والشعر والشعراء 1/ 107، وكتاب الصناعتين ص 151، ولسان العرب 1/ 237 ثعب، 11/ 84 ثعل، 12/ 66 تلم، والمقتضب 1/ 247، والممتع في التصريف 1/ 369، وهمع الهوامع 1/ 181، 2/ 157.

اللغة: الأشارير: قِطَعُ قديد من اللحم. تمَّر: جفف. الثعالي: الثعالب. الوخز: الشيء القليل.

الإعراب: لها: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم. أشارير: مبتدأ مؤخر مرفوع. من لحم: جار ومجرور متعلقان بصفة لـ (أشارير). تتمره: فعل مضارع مرفوع، والهاء: ضمير في محل نصمب مفعول به، وفاعله: ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هي. من التعالي: جار ومجرور=

ص: 405

أراد: (الثعالب والأرانب).

- والثاء المثلثة ياء في قوله:

قَد مَرَّ يَومَينِ وَهَذَا الثَّالِي

...

........

(1)

وفي "سر الصناعة": (قام زيد فُمَّ عمرو) فأبدلت فاء.

- والسين ياءً في قوله:

............................

فَزَوجُكِ خَامِسٌ وَأَبُوكِ سَادِي

(2)

=متعلقان بصفة لـ (أشارير). ووخز: الواو: حرف عطف، وخز: معطوف على أشارير مرفوع. من أرانيها: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة وخز، وهو مضاف، وها: ضمير في محل جر بالإضافة.

وجملة (لها أشارير): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (تتمره): في محل جر نعت لحم.

الشاهد قوله: (الثعالي

وأرانيها)؛ حيث أبدل الياء باء فيهما، وأصلهما: الثعالب، وأرانب.

(1)

التخريج: صدر بيت من الرجز، وعجزه: وأنت بالهجران لا تبالي

وهو بلا نسبة في الدرر 6/ 224، وسرّ صناعة الإعراب ص 764، وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 213، وشرح شواهد الشافية ص 448، ولسان العرب 2/ 121 (ثلث)، وهمع الهوامع 2/ 157.

الإعراب: قد: حرف تحقيق. مرّ: فعل ماضٍ. يومان: فاعل مرفوع بالألف لأنّه مثنى. وهذا: الواو حرف عطف، وهذا: اسم إشارة مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ. الثالي: بدل أو عطف بيان مرفوع بالضمة المقدّرة على الياء للثقل. وأنت: الواو حاليّة، وأنت: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ. بالهجران: جار ومجرور متعلّقان بـ (تبالي). لا: نافية. تبالي: فعل مضارع مرفوع، وفاعله: ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: أنت.

وجملة (قد مرّ يومان): ابتدائيّة لا محل لها من الإعراب. وجملة (وهذا هو الثالي): معطوفة عليها لا محلّ لها من الإعراب. وجملة (أنت لا تبالي): في محل نصب حال. وجملة (لا تبالي): في محلّ رفع خبر المبتدأ.

والشاهد قوله: (الثالي)؛ حيث أبدلت الياء من الثاء، والأصل (الثالث).

(2)

التخريج: عجز بيت من الوافر، وصدره: إذا ما عُدَّ أربعه فِسَالٌ

وهو لامرئ القيس في ملحق ديوانه ص 459، وبلا نسبة في إصلاح المنطق ص 301، والدرر 6/ 226، وسرّ صناعة الإعراب 2/ 741، وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 213، وشرح شواهد الشافية ص 446، ولسان العرب 2/ 40 (ستت)، 11/ 519 (فسل)، 15/ 492 (يا)، والممتع في التصريف 1/ 368، وهمع الهوامع 2/ 157.

ص: 406

أي: (سادس).

- وأبدلت تاء في قول الآخر:

............ عَمرُو بْنُ يَربُوعٍ شِرَارُ النَّاتِ

(1)

=اللغة: الفسال: الحمقى.

الإعراب: إذا: ظرف زمان يتضمّن معنى الشرط متعلّق بجوابه. ما: زائدة. عدّ: فعل ماضٍ للمجهول.

أربعة: نائب فاعل مرفوع. فِسالٌ: نعت أربعة مرفوع. فزوجك: الفاء: رابطة لِجواب الشرط، وزوجك: مبتدأ مرفوع، وهو مضاف، والكاف: ضمير متصل مبني في محلّ جرّ بالإضافة. خامس: خبر المبتدأ مرفوع. وأبوك: الواو: حرف عطف، وأبوك: مبتدأ مرفوع بالواو لأنّه من الأسماء الستّة، وهو مضاف، والكاف: ضمير متصل مبني في محلّ جرّ بالإضافة. سادي: خبر المبتدأ مرفوع.

وجملة (إذا ما عدّ فزوجك خامس): ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة (عُدّ): في محلّ جرّ بالإضافة. وجملة (زوجك خامس): جواب شرط غير جازم لا محلّ لها من الإعراب. وجملة (أبوك سادي): معطوفة على سابقتها لا محلّ لها من الإعراب.

والشاهد قوله: (سادي)؛ حيث أبدلت الياء من السين، والأصل: سادس.

(1)

التخريج: عجز بيت من الرجز، وصدره: يما قاتَلَ اللهُ بني السِّعلاة

وبعده: غير أعفاء ولا أكيات

وهو لعلباء بن أرقم في لسان العرب 2/ 101 (نوت)، 13/ 229 (سين)، 15/ 445 (تا)، ونوادر أبي زيد ص 104، وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 842، والحيوان 1/ 187، 6/ 161، والخصائص 2/ 53، وسرّ صناعة الإعراب 1/ 155، وسمط اللآلي ص 703، وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 221، والصاحبي في فقه اللغة ص 109، ولسان العرب 6/ 11 (أنس)، والممتع في التصريف 1/ 389، ونوادر أبي زيد ص 147.

اللغة: السعلاة: أنثى الغول. عمرو بن يربوعٍ: هو من تقول الرواية إنه تزوّج السعلاة، وأنجب منها أولادًا. النات: الناس.

المعنى: يدعو أن تنصبّ لعنة الله على بني السعلاة، وهم أكثر الناس شرًّا.

الإعراب: يا: حرف نداء، والمنادى محذوف، والتقدير: يا هؤلاء أو يا قوم. قاتَل: فعل ماضٍ مبني على الفتح. الله: لفظ الجلالة فاعل مرفوع بالضمة. بني: مفعول به منصوب بالياء، لأنّه ملحق بجمع المذكر السالم، وهو مضاف. السعلاة: مضاف إليه مجرور بالكسرة. عمرو: بدل من بني منصوب بالفتحة. ابن: صفة لـ (عمرو) منصوبة مثلها بالفتحة (أو بدل منه)، وهو مضاف. يربوع: مضاف إليه مجرور بالكسرة. شرار: صفة لـ (بني) منصوبة بالفتحة، وهو مضاف. الناتِ: مضاف إليه مجرور بالكسرة. غَيرَ: صفة ثانية منصوبة بالفتحة، وهو مضاف. أعفّاء: مضاف إليه=

ص: 407

أراد: (شرار الناس).

ومثله: (ست) في العدد، أصله:(سِدسٌ) فأبدلوا السين تاء، وكذا الدال وأدغم.

وقالوا: (دهدبَت) في: (دهدهت)؛ أي: (دحرجت).

و (قطع الله إِديه)؛ أي: (يديه).

فقال الفارسي: لغة (فيديه)، و (إديه) بمنزلة (يَلَملم)، و (ألَملَم).

ونازعه تلميذه أبو الفتح بن جني وقال: في (سويق): (صويق)، وفي (صِراط)، و (سَقَر):(زِراط)، و (زَقَر).

وقالوا (أمواءٌ) في: (أمواه).

ومنه قولُ الشاعرِ:

وَبَلدَةٍ قَالِصَةٍ أمْوَاؤُهَا ............

(1)

=مجرور بالفتحة عوضًا من الكسرة لأنّه ممنوع من الصرف. ولا: الواو: حرف عطف، ولا: حرف نفي. أكياتِ: اسم مجرور بالكسرة.

والشاهد فيه: إبدال التاء من السِّين في (النات، وأكيات)، فإنّ أصلهما:(ناس، وأكياس).

(1)

التخريج: صدر بيت من الرجز، وعجزه: مَاصِحَة رَأد الضُّحَى أفْيَاؤُها

وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 248، ورصف المباني ص 84، وسرّ صناعة الإعراب 1/ 100، وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 208، وشرح شواهد الشافية ص 437، ولسان العرب 13/ 543 (موه)، والممتع في التصريف 1/ 348، والمنصف 2/ 151.

اللغة: قالصة: مرتفعة. أمواء: جمع ماء. ماصحة: قصيرة وقليلة. رأد الضحى: ارتفاع الضحى حين يعلو النهار. أفياء: جمع فيء، وهو الظل.

المعنى: كم بلدة، مرتفعة المياه قصيرة الظلال، قطعتها أو بلغتها ....

الإعراب: وبلدة: الواو: واو ربّ، وبلدة: اسم مجرور لفظًا مرفوع محلًا على أنه مبتدأ. قالصة: صفة بلدة مجرورة لفظًا مرفوعة محلًا. أمواؤها: فاعل لاسم الفاعل قالصة مرفوع بالضمة الظاهرة، وهو مضاف، وها: ضمير متصل مبني في محل جرّ بالإضافة. ما صحة: صفة ثانية لـ (بلدة) مجرورة لفظًا مرفوعة محلًا. رأد: مفعول فيه ظرف زمان منصوب متعلق بفعل محذوف، والتقدير: قطعتها أو بلغتها، وهو مضاف. الضحى: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة على الألف للتعذر. أفياؤها: فاعل لاسم الفاعل (ماصحة) مرفوع بالضمة الظاهرة، وهو مضاف، وها: ضمير متصل مبني على السكون في محل جرّ بالإضافة.

ص: 408

وقالوا في (أَملَلْت): (أمليت) فأبدلوا اللام الثانية ياءً.

قال في "سر الصناعة": هربًا من التضعيف.

وقالوا: في (نارٍ): (نأرٌ)، وفي (عالم):(عألم) بالهمز فيهما؛ كقوله:

............ فَخِندِفٌ هَامَةُ هَذَا العأْلَمِ

(1)

بكسر الخاء المعجمة وكسر المهملة: زوجة إلياس بن مضر.

=وجملة (بلدة بلغتها): بحسب ما قبلها. وجملة (بلغتها): فيِ محلّ رفع خبر.

والشاهد قوله: (أمواؤُها)؛ حيث جمع ماء على (أمواء) مبدلًا الهمزة من الهاء، فالأصل:(أمواه).

(1)

التخريج: بيت من مشطور الرجز، وقبله: مُبَارَكٌ لِلْأَنبِيَاءِ خأتم

وهو للعجاج في ديوانه 1/ 462، ورصف المباني ص 56، وسرّ صناعة الإعراب 1/ 90، وشرح شواهد الشافية ص 428، ولسان العرب 2/ 14 (بيت)، 12/ 420 (علم)، وبلا نسبة في رصف المباني ص 447، وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 205، والممتع في التصريف 1/ 324، ومطلع القصيدة:

يا دارَ سَلمى يا اَسلَمي ثُمَ اَسلَمي

بِسَمسَمٍ أَو عَن يمين سَمسَمِ

وَقُل لَها عَلى تَنائيها عِمِي

ظلِلتُ فيها لا أُبالي لَوَّمي

وَما صِبايَ في سُؤالِ الأَرسُمِ

وَما سُؤال طَلَلٍ وَحُمَمِ

وَالنُّؤيِ بَعدَ عَهدِهِ المُثَلَّمِ

وَذِروَةَ الناسِ وَأَهلَ الحُكَّمِ

وَمُستَقَرَّ المُصحَفِ المُرَقَّمِ

عِندَ كَريمٍ مِنهُمُ مُكَرَّمِ

مُعَلِّمٍ آيَ الهُدى مُعَلَّمِ

اللغة: خندف: قبيلة. الهامة: الرأس، وهامة الشيء: أعلاه. العألم: العالم.

الإعراب: مبارك: صفة لـ (كريم) في البيت السابق، مجرورة بالكسرة. للأنبياء: جار ومجرور متعلّقان بمبارك. خأتمِ: صفة أخرى لِـ (كريم) مجرورة بالكسرة. فخندف: الفاء: استئنافية، وخندف: مبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة. هامة: خبر مرفوع بالضمة الظاهرة، وهو مضاف. هذا: ها: حرف للتنبيه، وذا: اسم إشارة مبني في محل جرّ بالإضافة، وهو مضاف. العألم: مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة.

وجملة النداء (يا دار سلمى): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (اسلمي): استئنافية لا محل لها من الإعراب، وعطف عليها جملة (اسلمي) الثانية، فهي مثلها. وجملة (خندف هامة

): استئنافية لا محل لها من الإعراب.

والتناهد فيه قوله: (العألم) حيث همز الشاعر كلمة العالم.

ص: 409

وقالوا: في (شابة): (شأَبّة) بهمزة مفتوحة.

وقرأ أيوب السختياني: (ولا الضألين) بإبدال الألف همزة أيضًا.

وقالوا في: (عُباب): (أُباب).

وفي (قصَصْت أظفاري): (قصّيت أظفاري).

وفي (قرأت)، و (توضأت)، و (بدأت):(قريت)، و (توضيت)، و (بديت).

وفي (مدحته مدحًا): (مدهته مدهًا).

وفي (سبَنْتَى): (سبَنْدَى): وهو النمر.

وفي (وجوه): (أُجوه).

وقيل: هذا جائز.

وفي (وترًا): (تترًا)، قال تعالى:{ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى} .

قال البعلي: أي (وترًا واحدًا واحدًا).

وفي (إيَّاك): (هِيَّاك).

وقرئ شاذًا (هياك نعبد وهياك نستعين)، ذكره القواس.

وفي (أردت): (هَردت).

وفي (لأنك قائم): (لهَنَّك قائم).

والحاصل: أن الأحرف التي تجمعها (هدأت موطيا) هي التي تبدل بشيوع كما سبق، ومعنى (هدأت): سكنت، و (موطيًا): اسم فاعل منصوب على الحال من التاء.

وقوله: (فَأبْدِلِ الهَمْزَة مِنْ وَاوٍ وَيَا آخِرًا إثْرَ أَلِفٍ زَيْدَ) معناه: أن الواو والياء إذا تطرف أحدهما بعد ألف زائدة .. أبدل همزة؛ كـ (دعاء)، و (ثناء)، و (كساء)، و (رداء)، و (سماء)، والأصل:(دعا)، و (ثنا)، و (كسا)، و (ردا)، و (سما).

وأما نحو: (حمراء) بالمد .. فأصله: (حمرا) بألف واحدة؛ كـ (سكرى)، ثم زيدت ألف أخرى قبل ألف (حمراء)، فقلبت ألف (حمراء) همزة لالتقائها مع الألف قبلها، أو لكونها وقعت بعد ألف زائدة، فأجريت مجرى الواو والياء.

ومثل: (رداء): (عباءة)، وأصله:(عباية)، أبدلت الياء همزة، وعوملت معاملة

ص: 410

(رداء)؛ لأدن تاء التأنيث زائدة على الكلمة.

فإن لم تكن الواو والياء طرفًا .. لم تبدل همزة.

ولو وقعت بعد ألف زائدة؛ كـ (تبايُن) و (تعاوُن) بضم الياء والواو، ونحو:(قاوَل)، و (بايَع)، بفتحهما، وكذا إن كانت الألف قبلهما أصلية؛ نحو:(آية) و (هداية).

وأشار بقوله: (وَفِي فَاعِلِ مَا أُعِلَّ عَيْنًا ذَا أقْتُفِي) إلى أن كلًا من الياء والواو إذا وقع عينًا لاسم على وزن فاعل وأعلت في فعله .. قلبت أيضًا همزة؛ نحو: (قائل)، و (بائع)، بإبدال العين بهمزة فيهما، والأصل:(قاوِل)، و (بايع)، بالواو والياء، من (القول) و (البيع) فأبدلت؛ لأنها أعلت في (قال) و (باع)، والأصل:(قَوَل) و (بَيَع) بفتح العين كما سيأتي.

فإن لم تعل العين في الفعل .. لم تبدل همزة في فاعل؛ نحو: (عين) فهو: (عائن)، و (صيد) فهو:(صائد)، و (عور) فهو:(عاور).

والله الموفق

ص:

945 -

كَذَاكَ ثَانِي لَيِّتْينِ اكْتَنَفَا

مَدَّ مَفَاعِلَ كَجَمْعٍ نَيِّفَا

(1)

ش:

معنى (اكتنفا): أحاطا، فإذا اكتنفت مدة مفاعل؛ أي: توسطت بين لينين .. أُبدِل اللين الثاني همزة.

فشمل ما إذا كانا واوين؛ كـ (أوائل)، أصله:(أواول)، جمع:(أول).

أو ياءين؛ كـ (نيائف)، أصله:(نياييف) بياءين، جمع:(نيِّف) بكسر الياء المشددة.

أو الأول واوًا والثاني ياء؛ كـ (صوائد)، أصله:(صوايد)، جمع:(صائد).

(1)

كذاك: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم. ثاني: مبتدأ مؤخر، وثاني: مضاف، وليِّنين: مضاف إليه. اكتنفا: اكتنف: فعل ماض، وألف الاثنين: فاعل، والجملة من هذا الفعل وفاعله: في محل جر صفة لـ (ليِّنَين). مد: مفعول به لاكتنفا، ومد: مضاف، ومفاعل: مضاف إليه. كجمع: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف، والتقدير: وذلك كائن كجمعهم نيفا، ونيفا: مفعول به لجمع الذي هو مصدر جمع بجميع.

ص: 411