الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
753 -
وعن أبي قَتادَةَ رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كَرِهَ الصَّلاةَ نِصْفَ النَّهارِ إلا يوم الجمعة، وقال:"إنَّ جهنم تُسجَر إلا يوم الجمُعة"، وهذا غير متصل.
"وعن أبي قَتادة عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كره الصَّلاة نِصْفَ النهار إلا يوم الجمعة، وقال: إنَّ جهنم تُسجَّر إلا يوم الجمعة، وهذا غير متصل"؛ أي: إسناده.
22 - باب الجَماعة وفَضْلِها
(باب الجماعة وفضلها)
مِنَ الصِّحَاحِ:
754 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صَلاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً".
"من الصحاح":
" عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: صلاة الجماعة تَفْضُلُ"؛ أي: تزيد في الثَّواب على "صلاة الفَذِّ"؛ أي: صلاة المنفرد.
"بسبع وعشرين درجة"، وفي رواية أبي هريرة:(بخمس وعشرين جزءاً).
قيل: في الفرق بين الدرجة والجزء: أن الدرجة أنقص منه فكأن الخمسة والعشرين جزءاً إذا جُزِّيَتْ درجات سبعاً وعشرين درجة، وفيه دليل على صحة صلاة المنفرد.
755 -
قال: "وَالذي نَفْسي بِيَدِهِ!، لقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ يُحْتَطَبُ، ثُمَّ آمُرَ بالصَّلاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلاً فَيؤمُّ النَّاسَ، ثُمَّ أخالِفُ إلى رِجالٍ لا يَشْهَدُونَ الصَّلاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيوتَهُمْ، والَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ!، لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أنَّهُ يَجدُ عِرْقاً سَميناً، أَوْ مِرْماتَيْنِ حَسَنتَيْنِ لَشَهِدَ العِشاء".
"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: والذي نفسي بيده لقد هَمَمْتُ"؛ أي: قَصَدْتُ.
"أن آمر بحطب يُحْتَطَب"؛ أي: بجمع الحطب، يقال: حَطَبْتُ: إذا جمعته.
"ثم آمر بالصلاة فيؤذَّن لها، ثم أمر رجلاً فيؤمُّ الناس، ثم أُخَالِفُ إلى رجال"؛ أي: آتيهم من خَلْفِهم، أو أخالف ما أظهرت من إقامة الصلاة وأرجع إليهم، فآخذهم على غفلة.
"لا يشهدون الصلاة"؛ أي: لا يحضرونها من غير عذر.
"فأحرِّق عليهم بيوتهم": قيل هذا يحتمل إن يكون عاماً في حق جميع الناس، وقيل المراد به: المنافقون في زمانه صلى الله عليه وسلم.
"والذي نفسي بيده! لو يعلَمُ أحدُهُمْ أنه يجد عَرْقاً سميناً" بفتح العين وسكون الراء: مصدر، عَرَقْتُ العظم: إذا أكلت وأخذت أكثر ما عليه من اللحم، وعمفه بالسمين؛ لأنه يجوز أن ينزع عنه أكثر اللحم وهو يكون في نفسه سميناً.
"أو مرماتين حسنتين"، (المرماة) بكسر الميم وفتحها: السهم الذي يُرمى به في السبق، وإنما وصفهما بـ (الحسنتين) ليكون مُشْعِراً ببقاء محل الرغبة فيهما؛ يعني: لو يعلم أحدهم أنه إذا حضر صلاة العشاء يجد شيئاً من هذين الشيئين مع حقارتهما.
"لشهد العشاء": يريد أنه يسعى إلى الشيء الحقير في ظلمة الليل، ولا يسعى إليها ليجد نعيم الآخرة، وإنما خصَّ شهادة العشاء من بين سائر الصلوات لزيادة ما في شهادتها من الفضيلة.
756 -
وقالَ أبو هريرة رضي الله عنه: أَتَى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ أعْمَى فقالَ: يا رسول الله!، إنَّهُ لَيْسَ لي قائِدٌ يَقُودُنِي إلى المَسْجِدِ، فسَأَلَ أَنْ يُرَخِّصَ لَهُ فَيُصَلِّيَ في بَيْتِهِ، فَرَخَّصَ لَهُ، فَلَمَّا وَلَّى دَعاهُ فقالَ:"هَلْ تَسْمَعُ النِّداءَ بالصَّلاةِ؟ "، قالَ: نعم، قالَ:"فَأَجِبْ".
"وقال أبو هريرة: أتى النبي عليه الصلاة والسلام رجل أعمى"؛ أي: هو ابن أم مكتوم، واسمه عمرو، وقيل: عبد الله.
"فقال: يا رسول الله! إنه ليس لي قائدٌ يقودُني إلى المسجد، فسَأَلَ أن يرخِّص له فيصلِّي في بيته فرخَّص له، فلما ولَّى"؛ أي: رجع.
"دعاه فقال: هل تسمع النِّداء بالصلاة؟ قال: نعم، قال: فأجب"؛ أي: فأتِ الجماعة، استدلَّ بهذا الحديث أبو ثور على وجوب حضور الجماعة.
وقال بعض الشافعية: هي فرض على الكفاية، والأصح أنها سنة مؤكدة، وعليه الأكثرون وإنما لم يرخِّص عليه الصلاة والسلام لابن أم مكتوم مع عدم وجدانه قائداً؛ لعلمه عليه الصلاة والسلام بقدرته على الحضور بلا قائد، أو للتأكيد في أمر الجماعة.
757 -
وقال ابن عُمَرَ: إنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يَأْمُرُ المُؤَذِّنَ إذا كَانَتْ ليلةٌ ذاتُ
بَرْدٍ وَمَطَرٍ يقولُ: أَلا صَلُّوا في الرِّحالِ.
"وقال ابن عمر: إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يأمر المؤذِّن إذا كانت ليلةً ذات بَرْدٍ ومَطَرٍ يقول: ألا صَلُّوا في الرِّحال"؛ أي: في بيوتكم ومنازلكم للعذر.
758 -
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا وُضعَ عَشاءُ أَحَدِكُمْ وَأُقِيمَتْ الصَّلاةُ؛ فَابْدَؤا بالعَشاءَ، ولا يَعْجَل حتى يَفْرُغُ مِنْهُ".
"وعن أنس أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا وضع عَشاء أحدكم" بفتح العين: ما يُؤكل بعد الزَّوال.
"وأُقيمت الصلاة، فابدؤوا بالعَشاء"؛ أي: بأكله.
"ولا يَعْجَل"؛ أي: إلى الصلاة.
"حتى يَفْرُغُ منه"؛ أي: من العَشَاء، وهذا إذا غلبه جوع يمنع حضور القلب، بشرط أن لا يفوت وقت الصلاة.
759 -
وعن عائشة أنها قالت: قال: "لا صلاةَ بِحَضْرَةِ طَعامٍ، وَلَا وَهُوَ يُدافعُهُ الأَخْبَثانِ".
"وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا صلاة بحَضْرَةِ طَعَام"، المراد منه: نفي فضيلة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد المصلي أكله لما فيه من اشتغال القلب.
"ولا هو يدافعه الأخبثان"؛ أي: لا صلاة كاملةً حالة مدافعة الأخبثين، وهما البول والغائط.
760 -
وقال صلى الله عليه وسلم: "إذا أُقيمتْ الصَّلاةُ فلا صَلاةَ إلَاّ المَكْتُوبَة".
"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا أقيمت الصلاة"؛ أي: نادى المؤذِّن بالإقامة، وفيه إقامة المسبب مقام السبب.
"فلا صلاة إلا المكتوبة"؛ أي: المفروضة؛ أي: لا يجوز الاشتغال بالسنة بل يجب موافقة الإمام في الفريضة، وإليه ذهب الشافعي.
وقال أبو حنيفة وأصحابه: سنة الفجر مخصوصة عن هذا بقوله عليه الصلاة والسلام: "صلُّوهما وإن طردتكم الخيل"، فقلنا: نصلِّي سنة الفجر إذا لم يُخْشَ من فوات الركعة الثانية، ونتركها حين يُخْشى عملاً بالدليلين.
761 -
وعن ابن عمر أنه قال: قال صلى الله عليه وسلم: "إذا اسْتَأْذَنَتْ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ إلى المَسْجِدِ فَلا يَمْنَعْها".
"وعن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا استأذَنَتْ امرأة أحدكم"؛ أي: زوجته.
"إلى المسجد فلا يمنعنها"، هذا يدلُّ على جواز خروجهنَّ إلى المسجد للصلاة، ولكن في زماننا مكروه للفتنة.
762 -
وعق زينب الثَّقَفية أنها قالت: قال صلى الله عليه وسلم: "إذا شَهِدَتْ إحْدَاكُنَّ المَسْجِدَ فَلَا تَمَسَّ طِيباً".
"عن زينب الثَّقفية أنها قالت: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا شهدت إحداكنَّ المسجد"؛ أي: أرادت حضور المسجد.
"فلا تمسَّ طيباً"؛ لأنه سبب للفتنة.
763 -
وقال: "أيُّما امْرأةٍ أصابَتْ بَخوراً فَلا تَشْهَدْ مَعَنَا العِشَاءَ الآخِرَةَ".
"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أيُّما امرأة أصابت بَخوراً": بفتح الباء: ما يُتَبَخَّرُ به؛ أي: يتعطر.
"فلا تشهد معنا العشاء الآخرة (1)؛ أي: لا تحضرها، خصَّ العشاء الآخرة لأنها وقت انتشار الظلمة فتخلوا الطرقات عن الناس، ويستولي الشيطان بوسوسة المنكرات، ويتمكَّن الفجار من قضاء الأوطار، بخلاف النهار؛ فإنه واضح فاضح، وقيَّد العشاء بـ (الآخرة) ليخرج المغرب.
مِنَ الحِسَان:
764 -
عن ابن عُمَر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تَمْنَعُوا نِسَاءَكم
(1) في "م" و"ت": "الأخيرة".
المَساجِدَ، وبُيوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ".
"من الحسان":
" عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا تمنعوا نسائكم المساجد وبيوتُهُنَّ خيرٌ لهنَّ"، هذا يدل على أن صلاة المرأة في بيتها فريضة كانت أو نفلاً أفضل.
765 -
قال: "صَلاةُ المَرْأَةِ في بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهَا في حُجْرَتِهَا، وصَلاتُها في مَخْدَعِها أَفْضَلُ مِنْ صَلاتِهَا في بَيْتِهَا".
"وعن عبد الله بن مسعود أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حُجْرَتها": أراد بـ (الحجرة): ما يكون أبواب البيوت إليها وهي أدنى حالاً في الستر من البيت.
"وصلاتها في مُخْدَعها" بضم الميم وفتح الدال: هو المخزن، وهو أخفى من مواضع البيت.
"أفضل من صلاتها في بيتها"؛ لأنه أستر من البيت.
766 -
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تُقْبَلُ لاِمْرَأَةٍ صَلاةٌ تَطَيَّبَتْ لِهذا المَسْجِدِ حَتَّى تَرْجعَ فَتَغْتَسِلَ غُسْلَها مِنَ الجَنَابَةِ".
"وعن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا تُقْبلُ لامرأةٍ صلاةٌ" قَبولاً كاملاً.
"تطيَّبت لهذا المسجد": إشارة إلى جنس المساجد لا إلى مسجد مخصوص.
"حتى ترجع فتغتسل غُسْلَها"؛ أي: كغسلها.
"من الجنابة"؛ ليزول عنها ذلك، هذا إذا طَيَّبَتْ جميع بدنها، وإن طَيَّبَتْ ثيابها تبدِّلها أو تزيل الطّيب عنها، وهذا مبالغة في الزَّجر لأن ذلك يهيج الرغبات ويفتح باب الفتن.
* * *
767 -
وعن أبي موسى الأَشْعَرِيِّ، عَنْ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قال:"كُلُّ عَيْنٍ زانِيَةٌ، فَالمَرْأَةُ إذا اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ بِالمَجْلِسِ فَهِيَ كَذَا وكذا"، يعني: زانية.
"وعن أبي موسى الأشعري عن النبي عليه الصلاة والسلام أنَّه قال: كلُّ عينٍ زانية، فالمرأة إذا اسْتَعْطَرَتْ فمرَّت بالمجلس فهي كذا وكذا؛ يعني: زانية"؛ لكونها سبب زنا أعين الرجال بالنظر إليها، لأنها شَوَّشَتْ قلوبهم، وهيَّجَتْ شهوتهم بعطرها، وحملتهم به إلى النظر إليها.
وفيه تشديد ومبالغة في منع النسوة عن خروجهن عن بيوتهنَّ إذا تعطرن، وإلا فبعض الأعين قد عصمها الله تعالى عن الزنا بالنظر إليهنَّ.
* * *
768 -
عن أُبَي بن كَعْبٍ: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ صلاةَ الرَّجُلِ مَعَ الرَّجُلِ أَزْكى مِنْ صلاتِهِ وَحْدَهُ، وصلاتُهُ مَعَ الرَّجُلَيْنِ أَزْكى مِنْ صلاتِهِ مَعَ الرَّجُلِ، وما كَثُرَ فهو أَحَبُّ إلى الله".
"وعن أبي بن كعب رضي الله عنه: أنَّه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إن صلاة الرَّجُل مع الرَّجُل أزكى"؛ أي: أكثر ثوابًا وأنمى، أو أطهر من وساوس الشيطان.
"من صلاته وحده، وصلاتُهُ مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وما كَثُرَ"، (ما) هذه موصولة، والضمير عائد إليها، وهي عبارة عن الصلاة؛ أي: الصلاة التي كثر المصلُّون فيها.
"فهو أحبُّ إلى الله تعالى"، وتذكير (هو) باعتبار لفظ (ما).
* * *
769 -
عن أبي الدَّرْداء قالَ: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ في قَرْيَةٍ ولا بَدْوٍ لا تُقامُ فِيهِمْ الصَّلاةُ إلَّا قَدْ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمْ الشَّيْطانُ، فَعَلَيْكَ بالجماعَةِ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ القاصِيَةَ".
"عن أبي الدرداء أنَّه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ما من ثلاثة في قرية ولا بَدْوٍ"؛ أي: بادية.
"لا تُقَامُ فيهم الصلاة" مع الجماعة "إلا قد استَحْوَذَ"؛ أي: استولى وغَلَبَ.
"عليهم الشيطان"؛ لأن ترك أمر الجماعة بغير عذرٍ؛ متابعةً للشيطان.
"فعليك بالجماعة"؛ أي: الزمها؛ فإن الشيطان بعيد عن الجماعة، ويستولي على من فارقها.
"فإنما يأكل الذِّئب القاصية"؛ أي: الشاة المنفردة البعيدة عن قطيعها لبعدها
عن عين راعيها، فإن عين الراعي تحمي الغنم المجتمعة.
* * *
770 -
عن ابن عباس صلى الله عليه وسلم، عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنَّه قال:"مَنْ سَمعَ المُنادي فَلَمْ يَمْنَعْهُ من اتِّباعِهِ عُذْرٌ"، قالوا: وما العُذْرُ؟، قال:"خَوْفٌ، أَوْ مَرَضٌ؛ لَمْ تُقْبَلْ مِنْهُ الصَّلاةُ التي صَلَّاها".
"وعن ابن عباس أنَّه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: مَنْ سمع المنادي"؛ أي: المؤذِّن؛ يعني: سمع نداءه.
"فلم يمنعه" فيه حذفٌ اعتمادًا على المعنى؛ أي: لم يتبعه ولم يمنعه.
"من اتباعه عُذْرٌ، قالوا: وما العذر؟ قال: خَوْفٌ"؛ أي: خوف ظلمة، أو خوف غريم وكان مفلسًا.
"أو مرض لم تقبَلْ منه الصَّلاة التي صلاها"؛ أي: قبولًا كاملًا.
* * *
771 -
وقال: "إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلاةُ وَوَجَدَ أَحَدُكُمْ الغائِطَ فَلْيَبْدَأْ بالغائِطِ".
"وعن عبد الله بن أرقم رضي الله عنه أنَّه قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم: إذا أُقيمَتِ الصَّلاة وَوَجَدَ أحدكم الغائِطَ فليبدَأْ بالغائط"؛ أي: بإزالته، فيجوز له ترك الجماعة لهذا العذر.
* * *
772 -
وقال: "ثَلاثٌ لا يَحِلُّ لِأحَدٍ أَنْ يَفْعَلَهُنَّ: لا يَؤُمَّ رَجُلٌ قَوْمًا فَيَخُصُّ نَفْسَهُ بالدُّعاءِ دُونَهُمْ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ، ولَا يَنْظُرْ في قَعْرِ بَيْتٍ
قَبْلَ أَنْ يَسْتَأذِنَ، فَإنْ فَعَلَ فَقَدْ دَخَلَ، ولَا يُصَلِّي وَهُوَ حاقنٌ حَتَّى يَتَخَفَّفَ".
"عن ثَوبان أنَّه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: ثلاثٌ لا يَحِلُّ لأحدٍ أنَّ يفعلهنَّ: لا يؤُمُّ رجلٌ قومًا فيخصُّ نفسَهُ بالدّعاء دونَهُم، فإن فعل ذلك فقد خَانَهُمْ، ولا ينظُرُ في قَعْرِ بَيْتٍ قبل أنَّ يستأذن"، احتراز عن أنَّ يقع نظره على عورات المسلمين.
"فإن فعل فقد دخل"؛ أي: فكأنه فد دخل من غير إذْنٍ في حصول الإثم؛ لأن الاطلاع على العورة قد حصل به كما بغير الإذن.
"ولا يصلِّي وهو حَقِنٌ"؛ أي: يؤذيه البول والغائط.
"حتى يتخفَّف"؛ أي: حتى يزول ما يؤذيه منهما.
* * *
773 -
عن جَعْفَر بن محمد، عن أبيه رضي الله عنهما، عن جابرٍ رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لَا تَؤَخِّروا الصَّلاة لِطعامٍ ولا لِغَيْرِهِ".
"عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن جابر، عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: لا تُؤَخِّروا الصلاة لطعام ولا لغيره".
يحمل هذا على ما إذا كان متماسكًا في نفسه لا يزعجه الجوع، أو كان الوقت ضيقًا يخاف فوته؛ توفيقًا بين هذا وبين قوله عليه الصلاة والسلام:"إذا وضع عشاء أحدكم. . . " الحديث.
* * *