الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المضاف إلى ياء المتكلم
آخر ما أضيف لليا اكسر إذا
…
لم يك معتلا كرام وقذا
أو يك كابنين وزيدين فذى
…
جميعها اليا بعد فتحها احتذى
وتدغم اليا فيه والواو وإن
…
ما قبل واو ضمّ فاكسره يهن
وألفا سلّم وفى المقصور عن
…
هذيل انقلابها ياء حسن
إنما أفرد هذا الباب بالذكر لأن فيه أحكاما ليست فى الباب الذى قبله فمنها أن آخر المضاف إلى الياء يكون مكسورا وإلى ذلك أشار بقوله: (آخر ما أضيف للياء اكسر) نحو هذا غلامى وصاحبى وصديقى ويستثنى من ذلك المعتل الآخر والمثنى وجمع المذكر السالم وقد أشار إلى الأول بقوله: (إذا * لم يك معتلا) يعنى ما لم يكن
المضاف إلى الياء معتل الآخر وشمل المقصور والمنقوص ولذلك أتى بمثالين فقال: (كرام وقذا) فرام مثال للمنقوص وقذا مثال للمقصور والقذا ما يقع فى العين ثم نبه على الثانى والثالث بقوله: (أو يك كابنين وزيدين) يعنى أو يك مثنى كابنين أو جمعا على حده كزيدين وفهم من كلامه أن هذه الأشياء التى ذكرت لا يكون ما قبل الياء فيها مكسورا. وأما حكم الياء فى نفسها فقد نبه عليه بقوله:
(فذى * جميعها اليا بعد فتحها احتذى) ذى إشارة إلى الأربعة المذكورة يعنى أن هذه الأشياء المذكورة تكون الياء بعدها مفتوحة وفهم من قوله احتذى وجوب فتحها وفهم من تخصيصه الياء فى هذه المواضع أن الياء فى غيرها لا يجب فتحها بل يجوز فتحها وسكونها نحو غلامى وغلامى ثم بين حكم ما قبل الياء بقوله:
(وتدغم اليا فيه والواو وإن
…
ما قبل واو ضم فاكسره يهن * وألفا سلم)
يعنى أن ما قبل ياء المتكلم إن كان ياء أدغمت فى الياء وشمل المنقوص نحو رامى والمثنى والمجموع على حده فى حالة الجر والنصب نحو مررت بزيدى ورأيت زيدى ومررت بمسلمى فى زيدين ومسلمين والواو يعنى فى جمع المذكر السالم فى حالة الرفع وفهم منه وجوب قلب الواو ياء لأن الحرف لا يدغم إلا فى مثله وفهم من قوله: (وإن ما قبل واو ضم) أن ما قبل الواو فى الجمع يكون مضموما فيجب كسره بعد قلب الواو ياء وإدغامها فى الياء نحو هؤلاء مسلمىّ ويكون مفتوحا فيبقى على حاله نحو هؤلاء مصطفى فى جمع
مصطفى وقوله وألفا سلم أى اتركها على حالها وشمل المقصور نحو فتاى وعصاى والمثنى فى حال الرفع نحو هذان غلاماى هذه لغة جمهور العرب وهذيل يبدلون ألف المقصور ياء ويدغمونها فى ياء المتكلم وهو المنبه عليه بقوله: (وفى المقصور عن * هذيل انقلابها ياء حسن) وفهم من تخصيصه المقصور أن ألف التثنية لا تبدل عندهم وفهم منه أيضا أن الياء المبدلة من الألف تدغم فى ياء المتكلم لاجتماع مثلين: الأول منهما ساكن فتقول هذا فتى، ومن ذلك قول الشاعر:
- سبقوا هوىّ وأعنقوا لهواهم
…
فتخرّموا ولكلّ جنب مصرع (124)
وقوله آخر مفعول باكسر وأل فى الياء للعهد إما لما فى الترجمة من قوله ياء المتكلم أو فى أول الكتاب من قوله وقبل يا لنفس وقوله فذى مبتدأ وجميعها توكيد له والياء مبتدأ ثان وفتحها مبتدأ ثالث واحتذى خبر المبتدأ الثالث والضمير المستتر فيه عائد على فتحها والجملة خبر المبتدأ الثانى الذى هو الياء والضمير العائد عليه من الجملة الهاء فى فتحها والجملة خبر المبتدأ الأول والضمير العائد عليه محذوف تقديره بعدها فحذف وهو منوى ولذلك
بنيت بعد ويجوز أن يكون جميعها مبتدأ ثانيا وهو وما بعده خبر المبتدأ الأول والرابط فى هذا الوجه الهاء فى جميعها والعائد على جميعها هو الضمير المقدر الذى كان يعود على المبتدأ الأول فى الوجه الأول والياء مفعول لم يسمّ فاعله وفيه متعلق بتدغم والهاء فى فيه عائدة على ياء المتكلم وإن شرط وما مفعول لم يسم فاعله بفعل محذوف يفسره ضم ويهن فعل مضارع مجزوم على جواب الأمر وهاؤه مضمومة من هان يهون إذا سهل ولا يصح كسرها لأنه مضارع وهن يهن إذا ضعف لأن المراد به إذا أدغم يسهل ويخفف لا يضعف وألفا مفعول مقدم بسلم وانقلابها مبتدأ وياء منصوب على إسقاط لام الجر وحسن خبر انقلابها وعن هذيل متعلق بحسن وكذلك فى المقصور.
(124) البيت من الكامل، وهو لأبى ذؤيب فى إنباه الرواة 1/ 52، والدرر 5/ 51، وسر صناعة الإعراب 2/ 700، وشرح أشعار الهذليين 1/ 7، وشرح شواهد المغنى 2/ 262، وشرح قطر الندى ص 191، وشرح المفصل 3/ 33، وكتاب اللامات ص 98، ولسان العرب 15/ 372 (هوا)، والمحتسب 1/ 76، والمقاصد النحوية 3/ 493، وهمع الهوامع 2/ 53، وبلا نسبة فى أوضح المسالك 3/ 199، وجواهر الأدب ص 177، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 52، وشرح الأشمونى 2/ 331، وشرح ابن عقيل ص 408، والمقرب 1/ 217.
والشاهد فيه قوله: «هوىّ» والأصل: هواى فقلب الألف ياء على لغة هذيل، وأدغمها فى ياء المتكلم.