المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وحدربة، وأما الألف فلا إمالة فيها نحو فتاة وحصاة. والذى - شرح المكودي على الألفية في علمي الصرف والنحو

[المكودي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة المحقق

- ‌[مقدمة الشارح]

- ‌الكلام وما يتألف منه

- ‌المعرب والمبنى

- ‌النكرة والمعرفة

- ‌العلم

- ‌اسم الإشارة

- ‌الموصول

- ‌المعرف بأداة التعريف

- ‌الابتداء

- ‌كان وأخواتها

- ‌فصل فى ما ولا ولات وإن المشبهات بليس

- ‌أفعال المقاربة

- ‌إن وأخواتها

- ‌لا التى لنفى الجنس

- ‌ظن وأخواتها

- ‌أعلم وأرى

- ‌الفاعل

- ‌النائب عن الفاعل

- ‌اشتغال العامل عن المعمول

- ‌تعدى الفعل ولزومه

- ‌التنازع فى العمل

- ‌المفعول المطلق

- ‌المفعول له

- ‌المفعول فيه وهو المسمى ظرفا

- ‌المفعول معه

- ‌الاستثناء

- ‌ الحال

- ‌ التمييز

- ‌حروف الجر

- ‌الإضافة

- ‌المضاف إلى ياء المتكلم

- ‌إعمال المصدر

- ‌إعمال اسم الفاعل

- ‌أبنية المصادر

- ‌أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهات بها

- ‌الصفة المشبهة باسم الفاعل

- ‌التعجب

- ‌نعم وبئس وما جرى مجراهما

- ‌أفعل التفضيل

- ‌النعت

- ‌التوكيد

- ‌عطف البيان

- ‌عطف النسق

- ‌البدل

- ‌النداء

- ‌فصل فى تابع المنادى

- ‌المنادى المضاف إلى ياء المتكلم

- ‌أسماء لازمت النداء

- ‌الاستغاثة

- ‌الندبة

- ‌الترخيم

- ‌الاختصاص

- ‌التحذير والإغراء

- ‌أسماء الأفعال والأصوات

- ‌نونا التوكيد

- ‌ما لا ينصرف

- ‌إعراب الفعل

- ‌عوامل الجزم

- ‌فصل لو

- ‌أما ولولا ولوما

- ‌الإخبار بالذى والألف واللام

- ‌العدد

- ‌كم وكأين وكذا

- ‌الحكاية

- ‌التأنيث

- ‌المقصور والممدود

- ‌كيفية تثنية المقصور والممدود وجمعهما تصحيحا

- ‌جمع التكسير

- ‌التصغير

- ‌النسب

- ‌الوقف

- ‌الإمالة

- ‌التصريف

- ‌فصل فى زيادة همزة الوصل

- ‌الإبدال

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌فصل

- ‌الإدغام

الفصل: وحدربة، وأما الألف فلا إمالة فيها نحو فتاة وحصاة. والذى

وحدربة، وأما الألف فلا إمالة فيها نحو فتاة وحصاة. والذى مبتدأ وخبره كذا ويليه ها التأنيث صلة الذى والضمير العائد على الموصول الهاء فى يليه وفى وقف متعلق بيليه وكذلك إذا واسم كان ضمير مستتر عائد على ما قبل هاء التأنيث.

‌التصريف

هو العلم بأحكام بنية الكلمة بما لحروفها من أصالة وزيادة وصحة وإعلال وشبه ذلك ومتعلقه من الكلم الأفعال والأسماء التى لا تشبه الحروف وهو نوعان: معرفة حروف الزيادة ومعرفة الإبدال، وقد أشار إلى الأول فقال:

حرف وشبهه من الصّرف برى

وما سواهما بتصريف حرى

يعنى أن الحرف وما أشبهه من الأسماء فى التوغل فى البناء لا يدخله التصريف وما سوى هذين من الأسماء والأفعال حقيق بدخول التصريف فيه وتجوّز فى قوله من الصرف فأطلق الصرف على التصريف لضرورة الوزن. وحرف مبتدأ وشبهه معطوف عليه وسوغ الابتداء بحرف عطف المضاف عليه وبرى خبر المبتدأ وأصله برئ

على وزن فعيل فخففه بحذف الهمزة ويحتمل أن يكون برى فعلا ماضيا والأول أجود لأن فعيلا يجوز الإخبار به عن أكثر من واحد. وما مبتدأ وهى موصولة وصلتها سواهما وخبر ما حرى أى حقيق وبتصريف متعلق بحرى. ثم قال:

وليس أدنى من ثلاثىّ يرى

قابل تصريف سوى ما غيّرا

يعنى أن ما كان على حرف واحد أو حرفين لا يقبل التصريف ففهم منه أن أقل ما يوجد عليه الأسماء والأفعال بالوضع ثلاثة أحرف لأن الأسماء والأفعال قد تنقص عن ثلاثة بحذف بعض حروفها، أما الأسماء فتوجد على حرفين نحو يد ودم وعلى حرف واحد نحو م الله فى القسم على القول بأنه اسم وهو الصحيح، وأما الأفعال فتوجد على حرفين نحو خذ وبع وعلى حرف واحد نحو ق فعل أمر من وقى. وأدنى اسم ليس ومن ثلاثى متعلق بأدنى ويرى فى موضع خبر ليس وقابل مفعول ثان بيرى ومفعوله الأول ضمير مستتر فيه عائد على أدنى، ويجوز أن يكون قابل مرفوعا على أنه اسم ليس وأدنى منصوبا على أن يكون مفعولا ثانيا

ص: 366

ليرى والتقدير وليس قابل التصريف يرى أدنى من ثلاثى وسوى استثناء وما موصولة وصلتها غير. ثم قال:

ومنتهى اسم خمس ان تجرّدا

وإن يزد فيه فما سبعا عدا

يعنى أن الأسماء على قسمين: مجرد من الزيادة، ومزيد فيه فغاية ما يصل إليه المجرد خمسة أحرف نحو سفرجل وغاية ما يصل إليه بالزيادة سبعة أحرف نحو اشهيباب مصدر اشهابّ، ومنتهى اسم مبتدأ وهو على حذف مضاف أى ومنتهى حروف اسم وخبره خمس وإنما أسقط التاء من خمس لأن حروف التهجى يجوز تذكيرها وتأنيثها وإن تجردا شرط حذف جوابه لدلالة ما تقدم عليه وإن يزد فيه شرط وجوابه الفاء وما بعدها وسبعا مفعول بعدا وقد فهم من هذا البيت والذى قبله أن الاسم المجرد ثلاثة أنواع: ثلاثى، ورباعى، وخماسى. وقد أشار إلى الاسم الثلاثى بقوله:

وغير آخر الثّلاثى افتح وضمّ

واكسر وزد تسكين ثانيه تعمّ

غير آخر الثلاثى هو أوله وثانيه فالأول قابل للحركات الثلاث والثانى قابل للحركات والسكون والحاصل من ضرب ثلاثة فى أربعة اثنا عشر وزنا وهى التى تقتضيها القسمة العقلية وهى مفهومة من البيت فافتح وضم واكسر يعنى فى كل واحد منها فهذه تسعة وزد تسكين ثانيه مع الحركات الثلاث فى الأول فهذه ثلاثة إلى تسعة باثنى عشر، ومثلها على ترتيب النظم فعل نحو جمل وفعل نحو عضد وفعل نحو كتف وفعل نحو قتب وفعل نحو عنق وفعل نحو دئل وفعل نحو عنب وفعل بكسر الأول وضم الثانى وهو مهمل وفعل نحو إبل وفعل نحو فلس

وفعل نحو قفل وفعل نحو عدل إلا أن المستعمل منها عشر وواحد مهمل وواحد قليل، وإلى ذلك أشار بقوله:

وفعل أهمل والعكس يقلّ

لقصدهم تخصيص فعل بفعل

وإنما أهمل فعل لثقله بالخروج من كسر إلى ضم وقد قرئ والسماء ذات الحبك بكسر الحاء وضم الباء وإنما قلّ فعل لاختصاصه بالفعل وفهم منه أنه وارد فى كلام العرب إلا أنه قليل ومن ذلك قولهم دئل فى اسم قبيلة وإليها ينسب أبو الأسود الدؤلى ورئم فى اسم الاست. وغير مفعول مقدم باكسر وهو مطلوب لافتح وضم فهو من باب التنازع وتسكين

ص: 367

مفعول بزد وتعمّ مجزوم على جواب الشرط ومعنى تعم أى تستوفى جميع أوزان الثلاثى.

وفعل مبتدأ وأهمل خبره والعكس يقل مبتدأ وخبر ولقصدهم متعلق بيقلّ وقصد مصدر مضاف إلى الفاعل وتخصيص مفعول بالمصدر وهو مصدر مضاف إلى المفعول وبفعل متعلق بتخصيص. ثم أشار إلى الفعل الثلاثى فقال:

وافتح وضمّ واكسر الثانى من

فعل ثلاثىّ وزد نحو ضمن

فذكر له أربعة أبنية فعل بفتح الفاء والعين معا، وذلك مستفاد من قوله وافتح، وفعل بضم العين نحو سهل وهو مستفاد من قوله وضم، وفعل بكسر العين نحو سمع وهو مستفاد من قوله واكسر. الرابع فعل بضم الفاء وكسر العين مبنيا للمفعول وفهم من سكوته عن الفاء أن حركة الفاء لا تختلف بخلافها فى الأسماء وفهم أنها فتحة لأن الفتحة أخفّ فاعتبارها أقرب وفهم من قوله وزد نحو ضمن أن بنية المفعول ليست كبنية الفاعل لكونه جعل ذلك زائدا على بناء الفاعل وفيه تنبيه على الخلاف فى فعل المفعول هل هو أصل بنفسه أو فرع عن فعل الفاعل؟ والثانى مفعول باكسر وهو مطلوب لافتح وضم من جهة المعنى فهو من باب التنازع ومن فعل فى موضع الحال من الثانى. ثم انتقل إلى الرباعى والمزيد من الأفعال فقال:

ومنتهاه أربع إن جرّدا

وإن يزد فيه فما ستّا عدا

يعنى أن غاية الفعل بالأصالة أربعة أحرف وذلك نحو دحرج وفهم من البيت الذى قبله أن للرباعى بنية للمفعول نحو دحرج لذكرها فى الثلاثى إذ لا فرق وأن غايته بالزيادة ستة أحرف نحو استخرج وإعرابه واضح. ثم انتقل إلى الرباعى الأصول من الأسماء فقال:

لاسم مجرّد رباع فعلل

وفعلل وفعلل وفعلل

ومع فعلّ فعلل

فذكر ستة أبنية: الأول فعلل بفتح الأول والثالث نحو جعفر. الثانى فعلل بكسر الأول والثالث نحو زبرج للسحاب الدقيق. الثالث فعلل بكسر الأول وفتح الثالث نحو درهم.

الرابع فعلل بضم الأول والثالث نحو جرهم لاسم قبيلة. الخامس فعلّ بكسر الأول وفتح

ص: 368

الثانى وتشديد الثالث نحو قمطر. السادس فعلل بضم الأول وفتح الثالث نحو جخدب لذكر الجراد وفى هذا البناء السادس خلاف: مذهب الكوفيين والأخفش أنه أصل. ومذهب سائر البصريين أنه مخفف من فعلل بالضم وفى تأخيره له إشعار بهذا الخلاف. ثم انتقل إلى الخماسى المجرد فقال:

وإن علا

فمع فعلّل حوى فعلللا

كذا فعلّل وفعللّ

يعنى وإن علا الرباعى أى جاوزه فهو خماسى وذكر له أربعة أوزان: الأول فعلل بفتح الأول والثانى والرابع مدغما فيه نحو سفرجل. الثانى فعلل بفتح الأول وسكون الثانى وفتح الثالث وكسر الرابع نحو جحمرش. الثالث فعلل بضم الأول وفتح الثانى وكسر الثالث مشددا نحو قذعمل. الرابع فعلل بكسر الأول وإسكان الثانى وفتح الثالث وبعده لام مشددة نحو قرطعب. ثم قال:

(وما * غاير للزّيد أو النّقص انتمى)

يعنى أن ما غاير ما ذكر من أبنية الأسماء والأفعال الأصول فهو منسوب إلى الزيادة أو النقص، وفى تخصيص الشارح والمرادى ذلك بالأسماء نظر، وفهم منه أن المخالف أربعة أنواع: المزيد من الأسماء نحو كنهبل وسائر المزيدات وهى كثيرة تزيد على ثلثمائة بنية والمنقوص من الأسماء نحو يد وثبة، والمزيد من الأفعال نحو انطلق واستكبر والمنقوص منه نحو قم ودع وقمت. وما مبتدأ وهى موصولة وصلتها غاير وخبرها انتمى أى انتسب وللزيد متعلق بانتمى ومعنى الزيد الزيادة. ثم قال:

والحرف إن يلزم فأصل والّذى

لا يلزم الزّائد مثل تا احتذى

يعنى أن الحرف إذا لزم فى تصاريف الكلمة حكم عليه بالأصالة، وإذا لم يلزم وسقط فى بعض تصاريف الكلمة فهو زائد ويعنى بالحرف حرف التهجى فيحكم فى نادم بأصالة النون وزيادة الألف لثبات النون وحذف الألف فى ندم والتاء فى احتذى زائدة لسقوطها فى حذا يحذو. والحرف مبتدأ وإن يلزم شرط والفاء جواب الشرط وأصل خبر مبتدأ محذوف أى فهو أصل والشرط وجوابه خبر الحرف والذى مبتدأ وصلته لا يلزم والزائد خبر الذى

ص: 369

ومثل منصوب على الحال من الضمير المستتر فى الزائد ويجوز رفعه على إضمار المبتدأ، أى وذلك مثل، ومعنى احتذى اقتفى. ثم قال:

(بضمن فعل قابل الأصول فى * وزن)

يعنى أنك إذا أردت أن تزن كلمة فقابل أصولها بحروف فعل فتعبر عن أول الكلمة بالفاء وعن الثانى بالعين وعن الثالث باللام وتحافظ فى ذلك على حركات الموزون فإذا قيل لك ما وزن ضرب قلت فعل بفتح الفاء والعين وإذا قيل لك ما وزن عمرو قلت فعل بسكون العين فإن كان فى الكلمة الموزونة زائد نطقت به على أصله من غير أن تعبر عنه بشئ وإلى ذلك أشار بقوله: (وزائد بلفظه اكتفى) يعنى أنك تكتفى بذلك الحرف الزائد وتنطق به على أصله من غير أن تعبر عنه بشئ فتقول فى وزن جوهر فوعل وفى وزن عثير فعيل. هذا كله فى الثلاثى الأصول. وأما الزائد على الثلاثة فقد أشار إليه بقوله:

وضاعف اللّام إذا أصل بقى

كراء جعفر وقاف فستق

يعنى أنك إذا وزنت الكلمة بحروف فعل وبقى أصل من الكلمة ضعفت اللام أى زدت عليها لاما أخرى تقابل بها الحرف الرابع وقد فهم من ذلك أن فى الزائد على الأربعة صورتين: إحداهما فى الرباعى فتضعف اللام مرة واحدة نحو جعفر وفستق فتقول فى وزنهما فعلل وفعلل، والأخرى فى الخماسى لما علمت من أن الاسم يكون خماسى الأصول فتقول فى سفرجل فعلّل فتضعف اللام مرتين لتصل الزنة إلى خمسة أحرف. ثم إن زائد الكلمة الموزونة إن كان من حروف الزيادة العشرة فقد تقدم أنه ينطق بها فى الوزن على حالها، وإن كان بتضعيف أصل فقد أشار إليه بقوله:

وإن يك الزّائد ضعف أصل

فاجعل له فى الوزن ما للأصل

يعنى إذا كان الزائد فى الكلمة الموزونة ضعف أصل فاجعل مقابلته فى الوزن ما جعلته للفاء والعين واللام من حروف فعل فإن كان مضعف الفاء نحو مرمريس قلت فى وزنه فعفعيل وإن كان مضعف العين نحو اغدودن قلت فى وزنه افعوعل وإن كان مضعف اللام نحو جلبب قلت فيه فعلل. وقوله بضمن متعلق بقابل وقابل فعل أمر وفعل بفتح الفاء والأصول مفعول بقابل وفى وزن متعلق بقابل وزائد مبتدأ خبره اكتفى وبلفظه متعلق باكتفى

ص: 370

واللام مفعول بضاعف وأصل فاعل بفعل مضمر يفسره بقى. والفستق اسم جمع واحده فستقة: اسم شجرة وهو فارسى معرب وإن يك شرط والزائد اسم يك والفاء وما بعدها جواب الشرط وما مفعول أول باجعل وهى

موصولة وصلتها للأصل وله فى موضع المفعول الثانى لا جعل ثم اعلم أن ما تكرر فيه الفاء والعين من الرباعى على نوعين الأول ما لا يدل فيه الاشتقاق على زيادة أحد الحروف. والآخر ما دل الاشتقاق على زيادة أحد حروفه وقد أشار إلى الأول بقوله:

(واحكم بتأصيل حروف سمسم * ونحوه)

يعنى أن نحو سمسم يحكم على حروفه كلها أنها أصول وأنه رباعى لأن أصالة أحد المضعفين واجبة تكميلا لأقل الأصول وليست أصالة أحدهما أولى من أصالة الآخر فحكم بأصالتهما معا ثم أشار إلى الثانى بقوله: (والخلف فى كلملم) يعنى أن فيما كان نحو لملم فعل أمر من لملم مما فى اشتقاقه دليل على زيادة أحد المضعفين خلافا: مذهب البصريين أن حروفه كلها أصول نحو سمسم فوزن لملم عندهم فعلل، ومذهب الكوفيين أن الأصل لمم فأبدل من ثانى المضعفين لام كراهة التضعيف. ثم شرع الناظم فى بيان ما تطرد زيادته وبدأ بالألف فقال:

فألف أكثر من أصلين

صاحب زائد بغير مين

يعنى أن الألف إذا صاحب ثلاثة أصول حكم بزيادتها لأن الأكثر فيما صحبت الألف فيه أكثر من أصلين الزيادة وقد علمت زيادتها بالاشتقاق فحمل عليه ما سواه وذلك نحو ضارب وعماد وسلامى وفهم منه أن الألف إذا صحبت أصلين فقط ليست زائدة نحو باب وقال بل هى فى الأسماء المتمكنة والأفعال بدل من ياء كألف باع ورمى وتاب وفتى أو من واو كألف قال ودعا وتاب وعصا ولا تزاد الألف أوّلا وتزاد ثانيا كضارب وثالثا كعماد ورابعا كشملال وخامسا كقرقرى وسادسا كقبعثرى. وقوله فألف مبتدأ وأكثر مفعول بصاحب ومن متعلق بأكثر والجملة من صاحب ومعموله فى موضع الصفة لألف وزائد خبر ألف، والمين:

الكذب، ويشارك الألف فيما ذكر الياء والواو وإلى ذلك أشار بقوله:

واليا كذا، والواو إن لم يقعا

كما هما فى يؤيؤ ووعوعا

ص: 371

يعنى أن الواو والياء كالألف فى الحكم عليها بالزيادة إن صحبت أكثر من أصلين إلا إذا تكررت فى اسم ثنائى مكرر نحو قولك يؤيؤ فى اسم طائر، ووعوعا مصدر وعوع السبع إذا صوت وفهم من قوله واليا كذا والواو أن الياء والواو إذا صحبا أصلين حكم بأصليتهما نحو بيع ويوم وفهم من قوله إن لم يقعا إلى آخر البيت أنهما إذا صحبا أكثر من أصلين حكم عليهما بالزيادة نحو صيرف وجوهر وتزاد الياء أوّلا كيرمع وثانيا كصيرف وثالثا كعثير ورابعا كحذرية وخامسا كسلحفية ولا تزاد الواو أوّلا وتزاد ثانيا كجوهر وثالثا كجهور ورابعا كعصفور وخامسا كقمحدوة. والياء مبتدأ والواو معطوف عليه وكذا خبر عنهما، ويحتمل أن يكون كذا خبرا عن الياء،

والواو مبتدأ محذوف الخبر لدلالة الأول عليه وإن لم يقعا شرط وجوابه محذوف لدلالة ما تقدم عليه وكما فى موضع الحال من الألف فى يقعا.

ثم قال:

وهكذا همز وميم سبقا

ثلاثة تأصيلها تحقّقا

يعنى أن الهمزة والميم متساويتان فى أنه إذا تأخر عنهما ثلاثة أحرف مقطوع بأصالتها حكم عليهما بالزيادة لدلالة الاشتقاق فى أكثر الصور على زيادتهما نحو أفضل وأحمد ومكرم ومنطلق وحمل عليه ما سواه نحو أفكل ومخلب وفهم من قوله سبقا أنهما لا تطرد زيادتهما فى غير الأول وفهم من قوله تحققا أن الثلاثة الأحرف الواقعة بعدهما إذا لم تتحقق أصالتها لم يحكم بزيادتهما إلا بدليل نحو أيدع لأنه يحتمل أن تكون الهمزة فيه أصلية فيكون وزنه فيعل نحو صيرف أو الياء فيكون وزنه أفعل ولكن الهمزة فيه زائدة لأن باب أفعل أكثر من باب فيعل إلا أن الهمزة إذا وقعت آخرا قبلها ألف زائدة حكم بزيادتها وسيأتى. وهمز وميم مبتدأ وخبرهما كذا وسبقا فى موضع النعت لهمز وميم، وثلاثة مفعول سبقا وتأصيلها مبتدأ وتحققا فى موضع الخبر وهو مبنى للمفعول والجملة خبر المبتدأ. ثم قال:

كذاك همز آخر بعد ألف

أكثر من حرفين لفظها ردف

يعنى أن الهمزة أيضا تطرد زيادتها إذا وقعت آخرا بعد ألف وقبل الألف ثلاثة أحرف فصاعدا نحو حمراء وعلباء وأربعاء وعاشوراء وفهم من هذا البيت ومن البيت الذى قبله أن الهمزة لا تطرد زيادتها وسطا ولا آخرا بعد غير الألف وفهم منه أنه إن تقدم على الألف أقلّ من ثلاثة أحرف حكم بأصالتها نحو كساء ورداء. وهمز مبتدأ وخبره كذاك وآخر نعت لهمز

ص: 372

وبعد ألف نعت بعد نعت ولفظها مبتدأ وخبره ردف وأكثر مفعول بردف والجملة فى موضع نعت أيضا. ثم قال:

والنّون فى الآخر كالهمز وفى

نحو غضنفر أصالة كفى

يعنى أن النون يحكم بزيادتها فى موضعين: أحدهما أن تكون آخرا بعد ألف قبلها أكثر من حرفين وهو الذى عنى بقوله كالهمز وذلك نحو سكران وعثمان وزعفران وفهم منه أنها لو كان قبلها أقلّ من ثلاثة أحرف حكم بأصالتها نحو بيان، والآخر أن تقع وسطا وقبلها حرفان وبعدها حرفان نحو عقنقل وجحنفل وغضنفر وهو الأسد. والنون مبتدأ وخبره كالهمز والظاهر أن فى الآخر متعلق بأعنى محذوفا وأصالة مفعول ثان بكفى، وفى كفى ضمير مستتر عائد على النون وهو المفعول الأول بكفى وفى نحو متعلق بكفى. ثم قال:

والتّاء فى التأنيث والمضارعه

ونحو الاستفعال والمطاوعه

يعنى أن التاء تطرد زيادتها فى التأنيث نحو قائمة وقامت وفى المضارعة نحو تقوم ونحو الاستفعال كالاستدراك والاستلزام والمطاوعة نحو تكسر وتذكر وفهم من تمثيله بالاستفعال أن السين تزاد مع التاء ولم ينص على زيادتها فى حروف الزيادة وكان ينبغى له أن يذكر زيادة النون والهمزة والياء فى المضارعة نحو يقوم إذ لا فرق. والتاء مبتدأ والخبر محذوف أى والتاء مطردة الزيادة أو فاعل بفعل مضمر تقديره وتزاد التاء وفى التأنيث متعلق بالخبر إن قدرت التاء مبتدأ أو بالفعل إن قدرتها فاعلا. ثم قال:

(والهاء وقفا كلمه ولم تره)

يعنى أن الهاء تزاد فى الوقف وهى هاء السكت وقد تقدم فى الوقف مواضع زيادتها والتحقيق أن هاء السكت ليست كحروف الزيادة لأن حروف الزيادة صارت من نفس بنية الكلمة وهاء السكت جئ بها لبيان الحركة فهى كسائر حروف المعانى لا حروف التهجى.

والهاء إما مبتدأ محذوف الخبر كما تقدم فى قوله والتاء ووقفا مصدر فى موضع الحال من الهاء أى موقوفا عليها أو مفعول له أى تزاد فى الوقف ثم مثل بقوله كلمه وهو على حذف القول أى كقولك لمه وقد اجتمع فى هذا اللفظ أعنى كلمه ثلاثة أحرف وهو كاف التشبيه ولام الجر وهاء السكت واسم وهو ما الاستفهامية، وقد ألغزت هذا اللفظ فى رجز، وهو:

ص: 373