الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تقصد الأجود فمفهومه أنك إن قصدت الأجود لا تعل وفهم منه أن ما كان يائى اللام لا يجوز فيه الوجهان بل يلزم الإعلال نحو مرمى أصله مرموى وقد تقدم وجوب إعلاله عند قوله:
فصل
إن يسكن السابق البيت وفهم منه أيضا أن ما كان واوىّ اللام على فعل لا يجوز فيه الوجهان بل يلزم إعلاله نحو مرضى وإعراب البيت واضح. ثم قال:
كذاك ذا وجهين جا الفعول من
…
ذى الواو لام جمع أو فرد يعنّ
يعنى إذا كان مثال الفعول مما لامه واو جاز فى لامه وجهان الإعلال والتصحيح وذلك فى الجمع نحو عصا وعصوّ وعصىّ وفى المفرد عتى وعتوّا وعتيّا إلا أن إعلال الجمع أولى من التصحيح وتصحيح المفرد أولى من الإعلال ولم ينبه على ذلك الناظم، وفى تقديمه الجمع إشعار ما بذلك. والفعول فاعل بجا وذا وجهين حال من الفعول ومن ذى متعلق بجا ولام جمع حال من الواو وأو فرد معطوف على جمع ويعن فى موضع نعت لفرد. ثم قال:
وشاع نحو نيّم فى نوّم
…
ونحو نيّام شذوذه نمى
يعنى أنه يجوز فيما كان على وزن فعل جمعا مما عينه واو وجهان التصحيح على الأصل نحو نائم ونوّم وقائم وقوّم وصائم وصوّم والإعلال نحو صيم ونيم لقرب عينه من الطرف وأما فعال بالألف فالوجه فيه التصحيح لبعده من الطرف نحو صوّام ونوّام، وقد شذ فى نوام نيام فيحفظ ولا يقاس عليه، ومنه قوله:
- ألا طرقتنا ميّة بنت منذر
…
فما أرّق النّيّام إلا كلامها (209)
وإعراب البيت واضح.
فصل
(ذو اللّين فا تا فى افتعال أبدلا)
(209) البيت من الطويل، وهو لذى الرمة فى ديوانه ص 1003، وخزانة الأدب 3/ 419، 420، وشرح شواهد الشافية ص 381، وشرح المفصل 10/ 93، والمنصف 2/ 5، 49، ولأبى النجم الكلابى فى شرح التصريح 2/ 383، وبلا نسبة فى أوضح المسالك 3/ 391، وشرح الأشمونى 3/ 870، وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 143، 173، وشرح ابن عقيل ص 707، ولسان العرب 12/ 596 (نوم)، والممتع فى التصريف 2/ 498، ويروى «سلامها» بدل «كلامها» .
والشاهد فيه قوله: «النيّام» والقياس: «النوام» فقلب الواو ياء.
يعنى أن الافتعال وما تصرف منه إذا كان فاؤه حرف لين أبدل تاء وأدغم فى تاء الافتعال وشمل قوله ذو اللين الواو نحو اتعد أصله اوتعد والياء نحو اتسر أصله ايتسر لأنه من اليسر ولا مدخل للألف هنا لأنها لا تكون فاء وإنما أبدلوا منها تاء لأنهم لو أقروها لتلاعبت بها الحركات فإن كانت بعد ضمة قلبت واوا أو بعد فتحة قلبت ألفا أو بعد كسرة قلبت ياء فأبدلوا منها حرفا جلدا وهو التاء لأنها أقرب حروف الزيادة إلى الواو فإن كانت فاء الافتعال ياء مبدلة من همزة فقد أشار إليه بقوله: (وشذّ فى ذى الهمز نحو ايتكلا) يعنى أنه قد سمع إبدال التاء من الياء المبدلة من الهمزة على وجه الشذوذ وظاهر تمثيله بايتكلا أنه مما سمع فيه الإبدال شذوذا والمسموع من ذلك إنما هو اتزر أى لبس الإزار فينبغى أن يكون المثال راجعا لذى الهمز لا للبدل وفى كلام بعضهم ما يدل على أنه مسموع فعلى هذا يكون المثال راجعا لما أبدل تاء من ذى الهمزة. وذو اللين مبتدأ وخبره أبدل وفا حال من ذو اللين وتا مفعول ثان لأبدل والمفعول الأول ضمير مستتر يعود على ذو اللين وفى افتعال متعلق بأبدل وفاعل شذ ضمير عائد على الإبدال المفهوم من أبدل. ثم قال:
(طا تا افتعال ردّ إثر مطبق)
يعنى أنه يجب إبدال تاء الافتعال وفروعه طاء بعد أحد حروف الإطباق وهى الصاد والضاد والطاء والظاء وذلك نحو اصطبر واضطرم واططعن واظظهر أصلها اصتبر واضترم واطتعن واظتهر فاستثقل اجتماع التاء مع الحرف المطبق لما بينهما من مقاربة المخرج ومباينة الوصف لأن التاء من حروف الهمس والمطبق من
حروف الاستعلاء فأبدل من التاء حرف استعلاء من مخرجها وهو الطاء. ثم قال:
(فى ادّان وازدد وادّكر دالا بقى)
يعنى أنه تبدل أيضا تاء الافتعال وفروعه دالا بعد الدال والزاى والذال وقد استوفى مثلها فادّان أصله ادتان إذا أخذ الدين فأبدل من التاء دال وأدغمت فيها الدال الأولى وازدد فعل أمر من زاد أصله ازتد فأبدل من التاء دال وادكر فعل أمر من اذكر وأصله اذتكر فأبدلت التاء دالا ثم قلبت الذال دالا وأدغمت الدال فى الدال. وتا افتعال مبتدأ وخبره رد وهو ماض مبنى للمفعول وفى رد ضمير مستتر عائد على تا افتعال وطا مفعول ثان بردّ ويجوز أن يكون رد فعل أمر وتا افتعال مفعول أول برد وإثر متعلق برد على الوجهين، وفى بقى ضمير مستتر عائد على تا افتعال ودالا حال من ذلك الضمير وعبر ببقى عن البدل وفيه بعد.