الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الجمعة أي بعد صلاتها) وقوله: (حتى ينصرف) أي يدخل بيته وليس المراد بالانصراف الانتهاء من الصلاة لأنها عام في جميع النوافل بعد الصلاة لا تصلى إلا بعد الفراغ من الفريضة فيصلي الفاء عاطفة وقوله: (يصلي ركعتين) أي في بيته بعد خروجه من المسجد. والله أعلم.
الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعَصْرِ وَذِكْرِ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فِي ذَلِكَ
871 -
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ: حَدَّثنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ قَالَ: حَدَّثنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: سَأَلْنَا عَلِيًّا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: أيُّكُمْ يُطِيقُ ذلِكَ؟ قُلْنَا: إِنْ لَمْ نُطِقْهُ سَمِعْنَا، قَالَ: كَانَ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْأَتِهَا مِنْ هَاهُنَا عِنْدَ الْعَصْرِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَإذَا كَانَتْ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْأَتِهَا مِنْ هَاهُنَا عِنْدَ الظُّهْرِ صلى أَرْبَعًا، وَيُصَلِّي قَبْلَ الظهْرِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا ثِنْتَيْنِ، وَيُصَلِّي قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمٍ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ والنَّبِيِّينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمينَ.
• [رواته: 6]
1 -
إسماعيل بن مسعود الجحدري: تقدم 47.
2 -
يزيد بن زريع: تقدم 5.
3 -
شعبة بن الحجاج أبو الورد: تقدم 26.
4 -
أبو إسحاق السبيعي: تقدم 42.
5 -
عاصم بن ضمرة السلولي الكوفي روى عن علي وحكى عن سعيد بن جبير وعنه أبو إسحاق السبيعي ومنذر بن يعلى الثوري والحكم بن عتيبة وكثير بن زاذان وحبيب بن أبي ثابت وغيرهم عن الثوري كنا نعرف فضل حديث عاصم على حديث الحارث وعن أحمد عاصم أعلى من الحارث وقدمه يحيى بن معين عليه وقال ابن عمار: عاصم أثبت من الحارث وقال العجلي وعلي بن المديني: ثقة وقال النسائي: ليس به بأس قال خليفة بن خياط: مات في ولاية بشر بن مروان سنة 174 وكذا قال ابن سعد وقال: كان ثقة وله أحاديث وقال
البزار: هو صالح الحديث وأما حبيب بن أبي ثابت فروى عنه مناكير وأحسب أن حبيبًا لم يسمع منه ولا نعلمه روى عن علي إلا حديثًا واحدًا أخطأ فيه مسكين بن بكير فرواه عن الحجاج عن أبي إسحاق عن عاصم عن ابن أبي بصير عن أبي بن كعب وهذا مما لا يشك في خطئه فإن الحديث معروف لأبي إسحاق عن ابن أبي بصير ليس بينهما عاصم مع أن مسكينًا لم ينفرد بهذا قد رواه معمر بن سليمان الرقي عن حجاج كذلك والوهم فيه من حجاج بن أرطاة وقال أبو إسحاق الجوزجاني: هو عندي قريب من الحارث وروى عنه أبو إسحاق حديثًا في تطوع النبي صلى الله عليه وسلم ست عشرة ركعة فيا لعباد الله أما كان ينبغي لأحد من الصحابة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم يحكي هذه الركعات إلى أن قال: وخالف عاصم الأمة واتفاقهم فروى أن في خمس وعشرين من الإبل خمس شياه من الغنم قال ابن حجر: تعصب الجوزجاني على أصحاب علي معروف ولا إنكار على عاصم فيما روى وهذه عائشة أخص أزواج النبي صلى الله عليه وسلم تقول لسائلها عن شيء من أحوال النبي صلى الله عليه وسلم ائت عليًا؟ فليس عجبًا أن يروي الصحابي شيئًا ويخالفه فيه غيره من رواية أخرى ولا سيما في باب التطوع وأما حديث الخمس من الغنم فلعل اللائمة فيه على غير عاصم ممن بعده وقد تبع الجوزجاني في تضعيفه ابن عدي فقال: أتى عن علي بأحاديث باطلة لا يتابعه الثقات عليها والبلاء منه وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ فاحش الخطأ على أنه أحسن حالًا من الحارث. اهـ.
6 -
علي بن أبي طالب رضي الله عنه: تقدم 91.
• التخريج
أخرجه الترمذي وابن ماجه وأحمد في المسند وحسنه الترمذي وأخرجه عبد الرزاق والبغوي في شرح السنة.
• اللغة والإعراب والمعنى
قوله: (سألنا عليًا عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم) يعني تطوعه بالنهار كما دلت عليه الإجابة والمراد بالسؤال والله أعلم السؤال عن الكم والكيف معًا وقوله: (قال) يعني عليًا (أيكم يطيق ذلك) تقدم الكلام على أيّ وهي هنا مضافة إلى ضمير الخطاب الذي هو الكاف والميم علامة الجمع والاستفهام بأي هنا للاستنكار والمعنى إنكم لا تطيقون ذلك وذا إشارة إلى فعله صلى الله عليه وسلم في الصلاة
والمواظبة عليها وقوله: (قلنا إن لم نطقه سمعنا) أي سمعنا ذلك وعرفناه ورويناه وإن شرطية ولم حرف جزم كما تقدم وكثيرًا ما جاءت إن الشرطية قبلها لأنها تفيد النفي إذا كان المشروط نفيًا ونُطقه بمعنى نستطيعه مجزوم بلم وسمعنا جواب الشرط والمفعول به محذوف سمعناه منك ورويناه عنك وقوله: (كان) ابتداء لجواب سؤالهم وقوله: (إذا كانت الشمس) أي ظهرت وطلعت من جهة المشرق فارتفعت في السماء من جهة المشرق بمقدار الشمس وقت العصر من جهة المغرب وقوله: (كهيئتها) الجار والمجرور متعلق بمحذوف في محل نصب خبر كان والكاف للتشبيه ويحتمل أنه اسم في محل نصب هو الخبر وهيئة مضاف إليه وكذا هاء الغائب ومن هاهنا الأولى إشارة إلى المشرق والثانية إشارة إلى المغرب وقوله: (صلى ركعتين) هما ركعتا الإشراق ويقال لهما سبحة الضحى وقوله: وإذا كانت من هاهنا يقال ما تقدم والمراد اشتداد الضحاء بالفتح والمد قبل الاستواء وهو المراد بقوله: صلاة الأوابين حين ترمض الفصال وقوله: (صلى أربعًا) هي صلاة الضحى وهذا هو الوسط فيها وكذا ست وثمان وأعلاها اثنتا عشرة وبقية الصلاة تقدم وهي أربع قبل الظهر واثنتان بعدها وقوله: وأربعًا قبل العصر مخالف لما ورد أنه كان يصلي قبلها ركعتين وقد تقدم ذلك فلعله فعل هذا مرة وفعل ذلك مرة أخرى إذ لا مانع من الزيادة والاختصار هنا في مثل هذا من النوافل وقوله: (يفصل بين كل ركعتين بتسليم) وقوله: (على الملائكة المقربين) يعني أنه يتشهد بعد كل ركعتين. والله أعلم.
872 -
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْن الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ قَالَ: حَدَّثنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم في النَّهَارِ قَبْلَ الْمَكْتُوبَةِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي حِينَ تَزِيغُ الشَّمْسُ رَكْعَتَيْنِ وَقَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَات يَجْعَلُ التَّسْلِيمَ في آخِرِهِ.
• [رواته: 6]
1 -
محمَّد بن المثنى أبو الزمن: تقدم 80.
2 -
محمَّد بن عبد الرحمن الطفاوي: تقدم 441.
3 -
حصين بن عبد الرحمن السلمي: تقدم 843.
4 -
عمرو بن عبد الله السبيعي الهمداني: تقدم 42.
5 -
عاصم بن ضمرة: تقدم 870.
6 -
علي بن أبي طالب رضي الله عنه: تقدم 91.
هذه رواية لحديث علي لعلها من أفراد المصنف وظاهرها أنها مختصرة من نفس الحديث.