المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الائتمام بمن يأتم بالإمام - شرح سنن النسائي المسمى شروق أنوار المنن الكبرى الإلهية بكشف أسرار السنن الصغرى النسائية - جـ ٥

[محمد المختار الشنقيطي]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب المساجد

- ‌الْفَضْلِ فِي بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ

- ‌الْمُبَاهَاةِ فِي الْمَسَاجِدِ

- ‌ذِكْرِ أَيِّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلًا

- ‌فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ

- ‌الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ

- ‌فَضْلِ الْمَسْجِدِ الأَقْصَى وَالصَّلَاةِ فِيهِ

- ‌فَضْلِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالصَّلَاةِ فِيهِ

- ‌ذِكْرِ الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى

- ‌فَضْلِ مَسْجِدِ قُبَاءٍ وَالصَّلَاةِ فِيهِ

- ‌مَا تُشَدُّ إِلَيْهِ الرِّحَالُ مِنَ الْمَسَاجِدِ

- ‌اتِّخَاذِ الْبِيَعِ مَسَاجِدَ

- ‌نَبْشِ الْقُبُورِ وَاتِّخَاذِ أَرْضِهَا مَسْجِدًا

- ‌النَّهْي عَنِ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ

- ‌الْفَضْلِ فِي إِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ

- ‌النَّهْي عَنْ مَنْعِ النِّسَاءِ مَنْ إِتْيَانِهِنَّ الْمَسَاجِدَ

- ‌مَنْ يُمْنَعُ مِنَ الْمَسْجِدِ

- ‌مَنْ يُخْرَجُ مِنَ الْمَسْجِدِ

- ‌ضَرْبِ الْخِبَاءِ فِي الْمَسجِدِ

- ‌إِدْخَالِ الصِّبْيَانِ في الْمَسَاجِدَ

- ‌رَبْطِ الأَسِيرِ بِسَارِيَةِ الْمَسْجِدِ

- ‌إِدْخَالِ الْبَعِيرِ في الْمَسْجِدَ

- ‌النَّهْي عَنِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي الْمَسْجِدِ وَعَنِ التَّحَلُّقِ قَبْلَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ

- ‌الرُّخْصَةِ فِي إِنْشَادِ الشِّعْرِ الْحَسَنِ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌النَّهْي عَنْ إِنْشَادِ الضَّالَّةِ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌إِظْهَارِ السِّلَاحِ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌تَشْبِيكِ الأَصَابِعِ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌الإسْتِلْقَاءِ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌الْبُصَاقِ فِي الْمَسْجِدِ

- ‌النَّهْي عَنْ أَنْ يَتَنَخَّمَ الرَّجُلُ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ

- ‌ذِكْرِ نَهْي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَنْ يَبْصُقَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ

- ‌الرُّخْصَةِ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَبْصُقَ خَلْفَهُ أَوْ تِلْقَاءَ شِمَالِهِ

- ‌بِأَيِّ الرِّجْلَيْنِ يَدْلُكُ بُصَاقَهُ

- ‌تَخْلِيقِ الْمَسجِدِ

- ‌الْقَوْلِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَعِنْدَ الْخُرُوجِ مِنْهُ

- ‌الأَمْرِ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْجُلُوسِ فِيهِ

- ‌الرُّخْصَةِ فِي الْجُلُوسِ فِيهِ وَالْخُرُوجِ مِنْهُ بِغَيْرِ صَلَاةٍ

- ‌صَلَاةِ الَّذِي يَمُرُّ عَلَى الْمَسْجِدِ

- ‌التَّرْغِيبِ فِي الْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ وَانْتِظَارِ الصَّلَاةِ فيه

- ‌ذِكْرِ نَهْي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَعْطَانِ الإِبِلِ

- ‌الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ

- ‌الصَّلَاةِ عَلَى الْحَصِيرِ

- ‌الصَّلَاةِ عَلَى الْخُمْرَةِ

- ‌الصَّلَاةِ عَلَى الْمِنْبَرِ

- ‌الصَّلَاةِ عَلَى الْحِمَارِ

- ‌كتاب القبلة

- ‌باب اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ

- ‌باب الْحَالة الَّتِي عَلَيْهَا اسْتِقْبَالُ غَيْرِ الْقِبْلَةِ

- ‌باب اسْتِبَانَةِ الْخَطَأ بَعْدَ الاِجْتِهَادِ

- ‌سُتْرَ الْمُصَلِّي

- ‌الأَمْرِ بِالدُّنُوِّ مِنَ السُّتْرَةِ

- ‌مِقْدَارِ ذَلِكَ

- ‌مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَمَا لَا يَقْطَعُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي سُتْرَةٌ

- ‌التَّشْدِيدِ فِي الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَي الْمُصَلِّي وَبَيْنَ سُتْرَتِهِ

- ‌الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ

- ‌الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ النَّائِمِ

- ‌النَّهْي عَنِ الصَّلَاةِ إِلَى الْمقبرة

- ‌الصَّلَاةِ إِلَى ثَوْبٍ فِيهِ تَصَاوِيرُ

- ‌الْمُصَلِّي يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الإِمَامِ سُتْرَةٌ

- ‌الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ

- ‌الصَّلَاةِ فِي قَمِيصٍ وَاحِدٍ

- ‌صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي ثَوْبٍ بَعْضُهُ عَلَى امْرَأَتِهِ

- ‌صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ

- ‌الصَّلَاةِ فِي الْحَرِيرِ

- ‌الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ

- ‌الصَّلَاةِ فِي الثِّيَابِ الْحُمُرِ

- ‌الصَّلَاةِ فِي الشِّعَارِ

- ‌الصَّلَاةِ فِي الْخُفَّيْنِ

- ‌الصَّلَاةِ فِي النَّعْلَيْنِ

- ‌أَيْنَ يَضَعُ الإِمَامُ نَعْلَيْهِ إِذَا صَلَّى بِالنَّاسِ

- ‌كتاب الإمامة

- ‌ذِكْرِ الإِمَامَةِ وَالْجَمَاعَةِ إِمَامَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ

- ‌الصَّلَاةِ مَعَ أَئِمَّةِ الْجَوْرِ

- ‌مَنْ أَحَقُّ بِالإِمَامَةِ

- ‌تَقْدِيمِ ذَوِي السِّنِّ

- ‌اجْتِمَاعِ الْقَوْمِ فِي مَوْضِعٍ هُمْ فِيهِ سَوَاءٌ

- ‌اجْتِمَاعِ الْقَوْمِ وَفِيهِمُ الْوَالِي

- ‌إِذَا تَقَدَّمَ رَّجُلُ مِنَ الرَّعِيَّةِ ثُمَّ جَاءَ الْوَالِي هَلْ يَتَأَخَّرُ

- ‌صَلَاةِ الإِمَامِ خَلْفَ رَجُلٍ مِنْ رَعِيَّتِهِ

- ‌إِمَامَةِ الزَّائِرِ

- ‌إِمَامَةِ الأَعْمَى

- ‌إِمَامَةِ الْغُلَامِ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ

- ‌قِيَامِ النَّاسِ إِذَا رَأَوُا الإِمَامَ

- ‌الإِمَامِ تَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ بَعْدَ الإِقَامَةِ

- ‌الإِمَامِ يَذْكُرُ بَعْدَ قِيَامِهِ فِي مُصَلَّاهُ أَنَّهُ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ

- ‌اسْتِخْلَافِ الإِمَامِ إِذَا غَابَ

- ‌الاِئْتِمَامِ بِالإِمَامِ

- ‌الاِئْتِمَامِ بِمَنْ يَأْتَمُّ بِالإِمَامِ

- ‌مَوْقِفِ الإِمَامِ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً وَالاِخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ

- ‌إِذَا كَانُوا رَجُلَيْنِ وَامْرَأَتَيْنِ

- ‌مَوْقِفِ الإِمَامِ إِذَا كَانَ مَعَهُ صَبِيٌّ وَامْرَأَةٌ

- ‌مَوْقِفِ الإِمَامِ وَالْمَأْمُومُ صَبِيٌّ

- ‌مَنْ يَلِي الإِمَامَ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ

- ‌إِقَامَةِ الصُّفُوفِ قَبْلَ خُرُوجِ الإِمَامِ

- ‌كَيْفَ يُقَوِّمُ الإِمَامُ في الصُّفُوفَ

- ‌مَا يَقُولُ الإِمَامُ إِذَا تَقَدَّمَ فِي تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ

- ‌كَمْ مَرَّةٍ يَقُولُ اسْتَوُوا

- ‌حَثِّ الإِمَامِ عَلَى رَصِّ الصُّفُوفِ وَالْمُقَارَبَةِ بَيْنَهَا

- ‌فَضْلِ الصَّفِّ الأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي

- ‌الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ

- ‌مَنْ وَصَلَ صَفًّا

- ‌ذِكْرِ خَيْرِ صُفُوفِ النِّسَاءِ وَشَرِّ صُفُوفِ الرِّجَالِ

- ‌الصَّفِّ بَيْنَ السَّوَارِي

- ‌الْمَكَانِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ مِنَ الصَّفِّ

- ‌مَا عَلَى الإِمَامِ مِنَ التَّخْفِيفِ

- ‌الرُّخْصَةِ لِلإِمَامِ فِي التَّطْوِيلِ

- ‌مَا يَجُوزُ لِلإِمَامِ مِنَ الْعَمَلِ فِي الصَّلَاةِ

- ‌مُبَادَرَةِ الإِمَامِ

- ‌خُرُوجِ الرَّجُلِ مِنْ صَلَاةِ الإِمَامِ وَفَرَاغِهِ مِنْ صَلَاتِهِ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ

- ‌الاِئْتِمَامِ بِالإِمَامِ يُصَلِّي قَاعِدًا

- ‌اخْتِلَافِ نِيَّةِ الإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ

- ‌فَضْلِ الْجَمَاعَةِ

- ‌الْجَمَاعَةُ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً

- ‌الْجَمَاعَةُ إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً: رَجُلٌ وَصَبِيٌّ وَامْرَأَةٌ

- ‌الْجَمَاعَةُ إِذَا كَانُوا اثْنَيْنِ

- ‌الْجَمَاعَةُ لِلنَّافِلَةِ

- ‌الْجَمَاعَةُ لِلْفَائِتِ مِنَ الصَّلَاةِ

- ‌التَّشْدِيدِ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ

- ‌التَّشْدِيدِ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجَمَاعَةِ

- ‌الْمُحَافَظَةِ عَلَى الصَّلَوَاتِ حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ

- ‌الرخصة فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ

- ‌حَدِّ إِدْرَاكِ الْجَمَاعَةِ

- ‌إِعَادَةِ الصَّلَاةِ مَعَ الْجَمَاعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الرَّجُلِ لِنَفْسِهِ

- ‌إِعَادَةِ الْفَجْرِ مَعَ الْجَمَاعَةِ لِمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ

- ‌إِعَادَةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ ذَهَابِ وَقْتِهَا مَعَ الْجَمَاعَةِ

- ‌سُقُوطِ الصَّلَاةِ عَمَّنْ صَلَّى مَعَ الإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ جَمَاعَةً

- ‌السَّعْي إِلَى الصَّلَاةِ

- ‌الإِسْرَاعِ إِلَى الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ سَعْي

- ‌التَّهْجِيرِ إِلَى الصَّلَاةِ

- ‌مَا يُكْرَهُ مِنَ الصَّلَاةِ عِنْدَ الإِقَامَةِ

- ‌فِيمَنْ يُصَلِّي رَكْعَتَي الْفَجْرِ وَالإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ

- ‌الْمُنْفَرِدِ خَلْفَ الصَّفِّ

- ‌الرُّكُوعِ دُونَ الصَّفِّ

- ‌الصَّلَاةِ بَعْدَ الظُّهْرِ

- ‌الصَّلَاةِ قَبْلَ الْعَصْرِ وَذِكْرِ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فِي ذَلِكَ

- ‌كتاب الافتتاح

- ‌باب الْعَمَلِ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ

- ‌باب رَفْعِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ

- ‌رَفْعِ الْيَدَيْنِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ

- ‌رَفْعِ الْيَدَيْنِ حِيَالَ الأُذُنَيْنِ

- ‌باب مَوْضِعِ الإِبْهَامَيْنِ عِنْدَ الرَّفْعِ

- ‌رَفْعِ الْيَدَيْنِ مَدًّا

- ‌فَرْضِ التَّكْبِيرَةِ الأُولَى

- ‌الْقَوْلِ الَّذِي يُفْتَتَحُ بِهِ الصَّلَاةُ

الفصل: ‌الائتمام بمن يأتم بالإمام

مفعولين أولهما مرفوع على النيابة والتقدير جعل الإمام إماما وقوله: (ليؤتم) أي ليقتدي به الناس فيكون فعل الصلاة منه أولًا والمصلون يتبعونه فهو بيان لعلة تشريع الإمام واقتداء المسلمين بإمام واحد في الصلاة فتكون أفعالهم تبعا لفعله وذلك مما يسبب الإذعان للولاة واتفاق الكلمة في كل أمور المسلمين (فإذا ركع) الفاء تفصيلية لمجمل الاقتداء المطلوب والركوع الانحناء ولو بحكم الضرورة ولذا يسمون من حني من الكبر راكع ومنه قول لبيد:

كأني كلما قمت راكع

وقول الآخر:

علك أن تركع يومًا والدهر قد رفعه

وهذا أيضًا من مواضع الاختصار لأن الركوع قبله التكبير والقراءة كما في غير هذه الرواية: (إذا كبر فكبروا وإذا قرأ فانصتوا وإذا قال ولا الضالين فقولوا آمين وإذا ركع. . .) والفاء تدل على التعقيب في هذه الأمور كلها ولهذا سيأتي الوعيد في سبق المأموم الإمام وبقية الكلام على الحديث في الرواية الآتية إن شاء الله تعالى.

‌الاِئْتِمَامِ بِمَنْ يَأْتَمُّ بِالإِمَامِ

793 -

أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا فَقَالَ: "تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ عز وجل". أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ نَحْوَهُ.

[رواته: من الطريق الأول 5. وفي الثاني من غير الأول الجريري]

1 -

سويد بن نصر المروزي: تقدم 55.

2 -

عبد الله بن المبارك المروزي التميمي: تقدم 36.

3 -

جعفر بن حيان السعدي أبو الأشهب العطاردي البصري الخزاز الأعمى روى عن أبي رجاء العطاردي وأبي الجوزاء الربعي والحسن البصري

ص: 1647

وأبي نضرة وخليد العصري وجماعة وعنه ابن المبارك والقطان ويزيد بن هارون وابن علية وأبو نعيم وأبو الوليد وعلي بن الجعد وشيبان بن فروخ وجماعة قال أحمد: صدوق ومرة قال: من الثقات وقال ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم: ثقة وقال النسائي: ليس به بأس روى عنه أنه ولد سنة 70 أو 71 قال البخاري وابن محبوب: مات سنة 165 قال ابن سعد: كان ثقة إن شاء الله وعن ابن المديني ثقة ثبت وقال أبو حاتم هو أحب إلي من سلام بن مسكين وذكره ابن حبان في الثقات وأنكر حماد بن زيد سماعه من أبي الجوزاء قال ابن حجر في صحيح البخاري في تفسير سورة النجم حدثنا مسلم حدثنا أبو الأشهب حدثنا أبو الجوزاء وذكر الحديث فهذا يثبت سماعه من أبي الجوزاء وذكر الداني في طبقات القراء أنه قرأ على أبي رجاء العطاردي.

4 -

أبو نضرة المنذر بن مالك العبدي: تقدم 780.

5 -

أبو سعيد الحذري سعد بن مالك رضي الله عنه: تقدم 262.

6 -

سعيد بن إياس الجريري: تقدم 669.

• التخريج

أخرجه مسلم وأبو داود وابن ماجه وهو عند البخاري تعليقًا مختصرًا وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه والبيهقي والبغوي في شرح السنة.

• اللغة والإعراب والمعنى

قوله: (رأى في أصحابه تأخرًا) أي رأى في أصحابه أي: من جملتهم قوما يتأخرون عن الصفوف المتقدمة كما هو مبين في رواية مسلم: أنه رأى قوما في مؤخر المسجد وذكر بعضهم أن ذلك منهم لعله كان بسبب أنهم لما سمعوه يقول: ليليني منكم ذوو الأحلام رأوا أنهم ليسوا أهلا لذلك تواضعًا منهم فتأخروا لأجل ذلك وتأخروا مفعول والجار والمجرور في محل نصب على الحال ورأى بصرية لا تنصب غير مفعول واحد وقوله: (فقال تقدموا) الفاء سببية ويحتمل أنها عاطفة وتقدموا: أي إلى الصفوف التي أمامكم وقوله: (فأتموا بي) الفاء عاطفة و (ائتموا) أي اجعلوا أفعالي قدوة لكم فافعلوا كما تروني أفعل كقوله: صلوا كما رأيتموني أصلي ولكن هذه أعم من حالة الاقتداء

ص: 1648

وقوله: (ائتموا بي) صادق بأمرين أحدهما أن لا يتركوا شيئًا من أفعاله ولا يفعلوا خلاف فعله والثاني: أن تكون جميع أفعاله تابعة لفعله ولا يتقدموا عليه في شيء من أفعال صلاتهم وقوله: (وليأتم بكم من بعدكم) أي ليقتدوا بأفعالكم ويستدلوا بها على أفعالي لأن المطلوب اقتداء الجميع بأفعال النبي صلى الله عليه وسلم فيفعلها من رآها منه عند رؤيته لها ومن لم يرها برؤية فعل الذي يراها وهذا هو المعنى الذي يتعين حمل اللفظ عليه هنا لأن الفرض اجتماعهم لأن الفرض اجتماعهم على فعل واحد هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم ويحتمل أن المراد أن هؤلاء الذين يشاهدون فعله برؤيتهم له أو رؤية المقتدين به يحفظون صفة صلاته للمسلمين حتى ينقلها الذين صلوا معه إلى من لم يدركه وأولئك إلى من بعدهم هكذا فلا تزال محفوظة وهذان المعنيان هما المرادان من الحديث عند الجمهور من العلماء ولم يخالف في ذلك إلا عامر الشعبي فإنه نقل عنه في قوله: (ليأتم بكم من بعدكم) أن المراد أن المأمومين الذين لا يروه يجعلون الذين يروه أئمة لهم وبنى عليه أن أولئك المأمومين يتحملون من صلاة المتأخرين ما يحمله الإمام ولو أن داخلًا رآهم ركوعًا فأحرم وأدرك ركوعهم بعد رفع الإمام صحت له تلك الركعة وهذا في غاية الشذوذ والبعد عن القصد في الائتمام وعن معنى قوله عليه السلام "الإمام ضامن" مع جلالة القائل به إن صح عنه وقد أخرجه عنه عبد الرزاق وابن أبي شيبة وقوله صلى الله عليه وسلم: (ولا يزال قوم يتأخرون) عن الصفوف المتقدمة تكاسلا وزهادة في الأجر إن كان المراد المنافقون كما قال بعضهم وأما الصحابة بعد علمهم بذلك فلا يتأتى منهم فعله لحرصهم على الخير، وحبهم للامتثال وقوله:(حتى يؤخرهم الله) إما عن الخير جملة إن كانوا منافقين أو عن درجة أهل الفضيلة بالنسبة لمن يفعل ذلك كسلًا من المؤمنين ولو في غير زمن النبوة لأن هذا الحكم وهذا الوعيد غير خاصين بزمنه بل هو تشريع مستمر و (حتى) للغاية التي يصلون إليها من الغبن والخسران بسبب تأخرهم.

وفي الحديث: اهتمام الإمام بشأن الرعية وتعليمهم لاسيما أمور الصلاة وفيه العناية بهيئتها بتسوية الصفوف وفضل المبادرة إلى التقدم فيها لكن بشرط أن لا يكون في ذلك أذية للغير ويستلزم الحرص على التقدم في الغالب التبكير

ص: 1649

في الخروج إلى المسجد وفيه: وجوب متابعة الإمام وصحة اقتداء من لا يرى الإمام إذا كان يتمكن من ضبط الصلاة برؤية المأمومين وما في معناها وفيه: وجوب متابعة الإمام وفضيلة الصفوف المتقدمة على المتأخرة والوعيد لمن يتهاون بأوامر الشرع ويتكاسل عن مراتب الخير فيه وأن تهاون الإنسان يسبب له الخسران كما أن فعل الذنب يسبب البعد عن الله.

794 -

أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو دَاوُدَ قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ قَالَتْ: وَكَانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ فَصَلَّى قَاعِدًا وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ وَالنَّاسُ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ.

[رواته: 6]

1 -

محمود بن غيلان: تقدم 37.

2 -

أبو داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي: تقدم 342.

3 -

شعبة بن الحجاج أبو الورد: تقدم 26.

4 -

موسى بن أبي عائشة: تقدم 140.

5 -

عبيد الله بن عبد الله بن عتبة الفقيه الهذلي: تقدم 56.

6 -

عائشة رضي الله عنها: تقدم 5.

تقدم مثل هذه الرواية عنها رضي الله عنها وهي طرف من حديث صلاة أبي بكر في مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وهذه الرواية والتي بعدها تدلان على أن أبا بكر كان مأموما والنبي صلى الله عليه وسلم هو الإمام ويترتب على ذلك أمور الأول كون إحرام أبي بكر وهو مأموم تقدم إحرام الإمام والثاني: صحة صلاة القادرين على القيام بإمامهم المعذور الجالس والثالث: نسخ الأمر بالجلوس في هذه الحالة والرابع: جواز التسميع والخامس: تقدم وهو صحة صلاة المقتدي المعتمد على تسميع المأموم أو رؤيته والسادس: وقوف بعض المأمومين متقدما عليهم خلف الإمام ليسمعهم، وسيأتي الكلام على هذه الأمور إن شاء الله والأحكام المتعلقة بهذه القضية

ص: 1650

وهل كانت مرة أو مرتين.

795 -

أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ الرُّواسِبيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الظُّهْرَ وَأَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ فَإِذَا كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ يُسْمِعُنَا.

[رواته: 6]

1 -

عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم النسائي الحافظ أبو قدير روى عن عبد الرزاق وسليمان بن داود الهاشمي ومحمد بن المبارك الصوري ويزيد بن هارون وأبي حذيفة الصنعاني واسمه عبد الله بن محمد بن عبد الكريم ويقال محمد بن عبيد الله وسريح بن النعمان وأبي معمر المنقري وأبي اليمان وأبي عبد الرحمن المقرئ وموسى بن إسماعيل ومحمد بن عبد الله الأنصاري ويحيى بن يحيى النيسابوري وأبي معمر عبد الله بن عمرو المنقري وغيرهم وعنه النسائي وأبو حاتم وقال صالح. وابن أبي عاصم وأبو علي الحسن بن يزداد والحسن بن سفيان قال النسائي: ثقة مأمون وذكره ابن حبان في الثقات وقال مات سنة 241.

2 -

يحيى بن يحيى النيسابوري وهو ابن بكير بن عبد الرحمن بن يحيى بن حماد التميم الحنظلي أبو زكرياء روى عن مالك وسليمان بن بلال والحمادين وحميد بن عبد الرحمن الرؤاسي وأبي الأحوص وأبي قدامة الحارث بن عبيد وجرير بن عبد الحميد وإسماعيل بن جعفر وإسماعيل بن عياش وإبراهيم بن سعد وداود بن عبد الرحمن وعبد الله بن نمير وخلائق غيرهم وعنه البخاري ومسلم وروى الترمذي عن مسلم عنه والنسائي عن عبيد الله بن فضالة ومحمد بن يحيى الذهلي عنه وأبو الأزهر أحمد بن الأزهر وإسحاق بن راهوية وعبيد الله بن عبد الرحمن الدارمي ويعقوب بن سفيان بن محمد بن يحيى الذهلي وجماعة يطول حصرهم عن أحمد: ما أخرجت خراسان بعد ابن المبارك مثله وعنه كان ثقة وزيادة وأثنى عليه خيرًا وقال ابن راهوية: ما رأيت مثله ولا رأى هو مثل نفسه وهو أثبت من عبد الرحمن بن مهدي قال: ومات وهو إمام لأهل الدنيا

ص: 1651