الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأما مدينة مشير فبناها زيري بن مناد الصنهاجي والدليل على ذلك ما أنشده عبد الملك بن عيشون رجز:
يا أيها السائل عن غربنا
…
وعن محل الكفر أشير
عن دار فسق ظالم أهلها
…
قد شيدت للكفر والزور
أسسها الملعون زيريها
…
فلعنة الله على زيري
وخربها يوسف بن حماد الصهناجي واستباح أموالها بعد الأربعين والأربعمائة.
وفي سنة 327 قام بالمغرب الأقصى ويقال له السوس الأذني وهو مرضع تادلا وتامسنا أبو الأنصار بن أبي عفر البرغواطي بعد موت أبيه وكان يفي بالعهد والوعد. وسأذكر بعض أخبارهم إن شاء الله تعالى.
أخبار أبي يزيد مخلد بن كيداد اليفاني الزناتي
هو مخلد بن كيداد بن سعد الله بن مغيث بن كرمان بن مخلد بن عثمان بن ورميت بن تبقراسن بن سميدان بن يفرن هو أبو الكاهنة وتنسب إلى جانا بن يحيى زناته كلها. قال ابن حماده، كان أبو القاسم الشيعي لما مات أبوه عبيد الله أظهر مذهبه وأمر بسب الغر والعباء وغير ذلك من تكذيب كتاب الله تعالى فمن تكلم عذب، وقتل. وأشتد الأمر على المسلمين. ثم أن أبا يزيد هبط من جبل أوراس، يدعوا إلى الحق يزعمه ولم يعلم الناس مذهبه، فخرجوا فيه الخير والقيام بالسنة، فخرج على الشيعة ودخل إفريقية وخرب مدنها ودوخها وقتل من أهلها ما لا ينحصر.
وفي سنة 332 اشتد امر أبي يزيد بإفريقيو حتى فر أمامه أبو القاسم الشيعي إلى المهدية من رقادة. وكان أبو يزيد أحد أئمة الأباضية النكار
بالمغرب. قال الرفيق: وقرأ على عمار الأعمى. وكان يركب الحمار وتسمى شيخ المؤمنين قال ابن سعدون فبعث الله على أبي القاسم الشيعي مخلد ابن كيداد الخارجي فقهره وقتل جنوده وقام المسلمون معه. وخرج الفقهاء والعباد مع أبي يزيد لحربه وسماهم ابن سعدون في كتابه رجلا، رجلا. فركبوا معه ونهضوا إلى القيروان فد خلها في صفر العام وأظهر لأهلها خيرا وترحم على أبي بكر وعمر ودعا الناس إلى جهاد الشيعية وأمرهم بقراءة مذهب مالك. فخرج الفقهاء والصلحاء في الأسواق بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه وأزواجه حتى ركزوا بنودهم عبد الجامع. فلما كان يوم الجمعة اجتمعوا بالمسجد الجامع وركبوا مع أبي يزيد السلاح ومعهم البنود والطبول منها بندان أصفران مكتوب في أحدهما البسملة و (محمد رسول الله) وفي الأخر (نصر من الله وفتح قريب على يد الشيخ أبي يزيد! اللهم! أنصر وليك على من سب أولياءك) وبند أخر مكتوب عليه (قاتلوا أمية الكفر) الآية وبند أخر مكتوب فيه:(قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم) وبند أخر مكتوب فيه بعد البسملة أيضا (محمد رسول الله أبو بكر الصديق، عمر الفاروق) وبند أخر وهو السابع فيه (لا إله إلا الله! محمد رسول الله! ألا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا.) فلما اجتمع الناس وحضر الإمام وطلع على المنبر خطب خطبة أبلغ فيها وحرض الناس على جهاد الشيعية وأعلمهم بما لهم فيه لعن عبيد الله وابنه ثم نزل فخرج وخرج الناس معه لقتال الشيعة الفجار