المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث الثالث: في الاستفهام - علوم البلاغة

[المراغي، أحمد بن مصطفى]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمات

- ‌مقدمة الكتاب

- ‌نبذة في تاريخ علوم البيان:

- ‌المقدمة

- ‌في حقيقة الفصاحة والبلاغة لغة واسطلاحا

- ‌الفصاحة

- ‌مدخل

- ‌فصاحة الكلام:

- ‌فصاحة المتكلم:

- ‌البلاغة

- ‌بلاغة الكلام

- ‌تداريب وتمارين:

- ‌علم المعاني

- ‌مدخل

- ‌الباب الأول: الخبر

- ‌المبحث الأول في تعريف الخبر

- ‌المبحث الثاني: في تأليف الجمل

- ‌المبحث الثالث: في الغرض من إلقاء الخبر

- ‌المبحث الرابع: في طريق إلقاء الخبر

- ‌المبحث الخامس: في الجملة الاسمية والفعلية

- ‌نماذج وتمارين:

- ‌الباب الثاني: في الإنشاء

- ‌المبحث الأول: في تعريف الإنشاء

- ‌المبحث الثاني في التمني:

- ‌المبحث الثالث: في الاستفهام

- ‌المبحث الرابع: في الأمر

- ‌المبحث الخامس: في النهي

- ‌المبحث السادس: في النداء

- ‌الباب الثالث: في الذكر

- ‌الباب الرابع: في الحذف

- ‌المبحث الأول: في مزايا الحذف وشروطه

- ‌المبحث الثاني: في حذف المسند إليه

- ‌المبحث الثالث: في حذف المسند

- ‌المبحث الرابع: في حذف المفعول

- ‌الباب الخامس: في التقديم

- ‌المبحث الأول: في مزايا التقديم وأقسامه

- ‌المبحث الثاني: في تقديم المسند إليه

- ‌المبحث الثالث: في تقديم المسند

- ‌المبحث الرابع: في تقديم متعلقات الفعل

- ‌الباب السادس: في التعريف

- ‌المبحث الأول: في الفرق بين النكرة والمعرفة والداعي إلى التعريف

- ‌المبحث الثاني: في تعريف المسند إليه بالإضمار

- ‌المبحث الثالث: في تعريف المسند إليه بالعلمية

- ‌المبحث الرابع: في تعريف المسند إليه باسم الإشارة

- ‌المبحث الخامس: تعريف المسند إليه بالموصولية

- ‌المبحث السادس: في تعريف المسند إليه باللام

- ‌المبحث السابع: في تعريف المسند إليه بالإضافة

- ‌المبحث الثامن في تعريف المسند:

- ‌الباب السابع في التنكير:

- ‌الباب الثامن: في التقييد

- ‌المبحث الأول: في فوائد التقييد

- ‌المبحث الثاني: في التقييد بالمفاعيل ونحوها

- ‌المبحث الثالث: في التقييد البتوابع

- ‌المبحث الرابع: في التقييد بضمير الفصل

- ‌المبحث الخامس: في التقييد بالشرط

- ‌الباب التاسع: في الخروج عن مقتضى الظاهر

- ‌الباب العاشر: في القصر

- ‌المبحث الأول: في تعريفه لغة واصطلاحا

- ‌المبحث الثاني: في طرقه

- ‌المبحث الثالث: في تقسيمه باعتبار الواقع والحقيقة

- ‌المبحث الرابع: في تقسيمه باعتبار حال المقصور

- ‌المحبث الخامس: في تقسيمه باعتبار حال المخاطب

- ‌المبحث السادس: في مواقع القصر

- ‌الباب الحادي عشر: في الفصل والوصل

- ‌تمهيد في قة مسلكه وعظيم خطره

- ‌المبحث الأول: في وصل المفردات وفصلها

- ‌المبحث الثاني: في وصل الجمل

- ‌المبحث الثالث: في الجامع

- ‌المبحث الرابع: في محسنات الوصل

- ‌الباب الثاني عشر: في الإيجار والإطناب والمساواة

- ‌المبحث الأول: في دقة مسلكها واختلاف الأئمة في تعريفها

- ‌المبحث الثاني: في الإيجار

- ‌المبحث الرابع: في الإطناب

- ‌المبحث الخامس: الإيجار أفضل أم الإطناب

- ‌نموذج عام على المعاني:

- ‌علم البيان

- ‌مدخل

- ‌الباب الأول: في التشبيه

- ‌المبحث الأول: في شرح حقيقة وبيان جليل فائدته

- ‌المبحث الثاني: في الطرفين

- ‌المبحث الثالث: في تقسيم التشبيه

- ‌المبحث الرابع: في تقسيم التشبيه

- ‌المبحث الخامس: في وجه الشبه

- ‌المبحث السادس: في تقسيم التشبيه باعتبار الوجه إلى تمثيل وغيره

- ‌المبحث السابع: في تقسيم التشبيه باعتبار الوجه إلى مجمل مفصل

- ‌المبحث الثامن: في تفسير التشبيه باعتبار الوجه إلى قريب مبتذل وبعيد غريب

- ‌المبحث التاسع: في الكلام على أدوات التشبيه

- ‌المبحث العاشر: في تقسيم التشبيه باعتبار الإدارة

- ‌المبحث الحادي: عشر في الغرض من التشبيه

- ‌المبحث الثاني عشر: في أقسام التشبيه باعتبار الغرض

- ‌تداريب وتمارين:

- ‌الباب الثاني: في الحقيقة والمجاز

- ‌المبحث الأول: في أقسام الحقيقة

- ‌المبحث الثاني: في تعريف الحقيقة

- ‌المبحث الثالث: في تعريف المجاز وأقسامه

- ‌المبحث الرابع: في المجاز المرسل

- ‌المبحث الخامس: في الاستعارة ومنزلها في البلاغة

- ‌المبحث السادس: في الاستعارة أمجاز لغوي هي أم مجاز عقلي

- ‌المبحث السابع: في قرينة الاستعارة

- ‌المبحث الثامن: في انقسام الاستعارة إلى عنادية ووفاقية

- ‌المبحث التاسع: في انقسامها باعتبار الجامع إلى داخل وخارج

- ‌المبحث العاشر: في انقسامها باعتبار الجامع أيضا إلى عامية وخاصية

- ‌المبحث الحادي عشر: في انقسامها باعتبار الطرفين والجامع

- ‌المبحث الثاني: عشر في تقسيم الاستعارة إلى مصرحة ومكنية

- ‌المبحث الثالث عشر: في مذهب السكاكي والخطيب القزويني في المكنية

- ‌المبحث الرابع عشر: في تقسيم الاستعارة التصريحة لدى السكاكي إلى تحقيقية وتخييلية ومحتملة لهما

- ‌المبحث الخامس عشر: في انقسامها إلى أصلية وتبعية

- ‌المبحث السادس عشر: في تقسيمها إلى مرشحة ومجردة ومطلقة

- ‌المبحث السابع عشر: في حسن الاستعارة وقبحها

- ‌المبحث الثامن عشر: في المجاز المركب

- ‌المبحث العشرون: في المجاز العقلي أو المجاز الحكمي

- ‌تتمة وفيها مهمان:

- ‌تداريب وتمارين

- ‌الباب الثالث: في الكناية

- ‌المبحث الأول: في تعريفها

- ‌المبحث الثاني: في أقسامها من حيث المكني عنه

- ‌المبحث الثالث: في أقسامها من حيث الوسائط

- ‌المبحث الرابع: في حسن الكناية وقبحها

- ‌خاتمة:

- ‌نماذج وتمارين:

- ‌مزايا دراسة البيان في صوغ مختلف الأساليب:

- ‌علم البديع

- ‌مدخل

- ‌المحسنات المعنوية

- ‌المحسنات اللفظية:

- ‌السوقات الشعرية وما يتصل بها

- ‌مدخل

- ‌خاتمة:

- ‌تداريب وتمارين:

- ‌فرائد من البلاغة:

- ‌فهرس الكتاب:

الفصل: ‌المبحث الثالث: في الاستفهام

‌المبحث الثالث: في الاستفهام

الاستفهام هو طلب فهم شيء لم يتقدم لك علم به، بأداة من إحدى أدواته وهي: الهمزة وهل ومن ومتى وأيان وأين وأني وكيف وكم وأي.

وتنقسم بحسب الطلب ثلاثة أقسام:

1-

ما يطلب به التصور تارة، والتصديق أخرى، وهو الهمزة.

2-

ما يطلب به التصديق فحسب وهو هل.

3-

ما يطلب به التصور فحسب، وهو الباقي.

الكلام على الهمزة:

للهمزة حالتان:

1-

أن تكون لطلب تصور المفرد ومعرفته، كطلب معرفة المسند إليه، أو المسند أو غيرهما فتقول: أمحمد مسافر أم محمود، إذا كنت تعتقد أن أحدهما مسافر، ولا تعلم عينه فتطلب تعيينه فتجاب بأنه محمود مثلا، وتقول: أمسافر محمود، أم مقيم؟ فتجاب بأنه مقيم مثلا. وهذه الهمزة لا يليها إلا المسئول سواء أكان:

أ- مسندا كما تقول: أبنيت الدار التي كنت أزمعت أن تبنيها؟ أفرغت من الكتاب الذي كنت تكتبه؟ تبدأ في مثل هذا بالفعل؛ لأنك متردد بين وجوده وانتفائه.

ب- أم مسند إليه نحو: أأنت ابتكرت هذه الخطبة؟ أأنت بنيت هذه الدار؟ تبدأ في هذا بالفاعل؛ لأنك لم تشك في الفعل أنه كان، وكيف يجول الشك بخاطرك وأنت ترى دارا مبنية، وتشير إلى خطبة مكتوبة، وإنما أنت تشك في الفاعل من هو، فلو قلت: أأنت أنشأت الخطبة التي كان في نفسك أن تكتمها، خرجت عن سنن التخاطب، وكذا لو قلت: أبنيت هذه الدار، أقلت هذا الشعر، تكون قد قلت ما لا يصح أن يقال لفساد أن تقول في شيء مشاهد نصب عينيك أموجود أم لا.

جـ- أم مفعولا نحو: أإياي تريد؟

د- أم حالا نحو: أمستبشرا جاء علي.

هـ- أم ظرفا نحو:

أبعد بني عمرو أسرّ بمقبل

من العيش أو آسي على إثر مدبر

وهكذا قياس سائر المتعلقات.

ص: 64

"تنبيه" يجوز أن يذكر مع همزة التصور معادل بعد لفظ أم كما تقدم، ويجوز حذفه، نحو: أراغب أنت في إنجاز حاجتي، إذ تقديره: أم راغب عنها وكاره إنجازها.

2-

أن يطلب بها التصديق أي: إدراك نسبة يتردد العقل بين ثبوتها ونفيها، والكثير أن يكون ذلك بجملة فعلية نحو: أقدم صديقك؟ 1 ويقل أن يكون بجملة اسمية نحو: أقادم صديقك؟ ويجاب في هذين بلا أو بنعم.

ويمتنع أن يذكر مع هذه معادل، فإن جاءت أم بعدها قدرت منقطعة بمعنى بل2.

اللام في هل:

هل حرف لطلب التصديق فحسب أي: معرفة وقوع النسبة أم عدم وقوعها فتقول: هل قدم أخوك من السفر؟ فتجاب بنعم أو بلا.

ولأجل اختصاصها بالتصديق لأصل الوضع:

1-

امتنع أن يذكر معها معادل بعد أم؛ لأن ذلك يؤدي إلى التناقض، فإن هل تفيد أن المسائل جاهل بالحكم؛ لأنها لطلبه، وأم المتصلة تفيد أن السامع عالم به، وإنما يطلب تعيين أحد الأمرين، فإن جاءت بعدها أم كانت منقطعة بمعنى بل التي تفيد الإضراب كقول قتيلة ترثي أباها النضر:

هل يسمن النضر إن ناديته

أم كيف يسمع ميت لا ينطق

2-

وقبح استعمالها في التراكيب التي هي مظنة العالم بمضمون الحكم، نحو: هل محمدًا كلمت؟ إذ تقديم المعمول على الفعل يكون للتخصيص غالبا3، وهذا يفيد علم المتكلم بالحكم، وإنما يطلب المخصص فحسب، وحينئذ تكون هل لطلب تحصيل ما هو حاصل وهو عبث.

1 فقد تصورت القدوم والصديق والنسبة بينهما، وسألت عن وقوع النسبة بينهما هل هو محقق خارجا، فإذا قيل: قدم، حصل التصديق، فالسائل في مثل هذا يطلب تعيين النسبة.

2 لم نر شاهدًا عربيا يؤيد استعمال أم بعد همزة التصديق، بل سمع ذلك بعد هل فقط.

3 ومن غير الغالب يكون التقديم للاهتمام بالمقدم وحينئذ فلا يفيد التقديم العلم بالحكم.

ص: 65

تنبيهات:

1-

هل كالسين وسوف تخلص المضارع للاستقبال، فلا تستعمل فيما هو للحال فلا يقال: هل تنهر هذا وهو أبوك، بل يقال: أتنهر هذا وهو أبوك.

2-

الراجح أن توصل هل بفعل لفظا أو تقديرا نحو: هل يقدم هاشم من السفر؟ وهل هاشم يقدم من السفر؟ وذلك لاختصاصها بالتصديق وتخليصها المضارع للاستقبال، فإن عدل عنها إلى الاسمية كان ذلك لنكتة تلاحظ لدى البلغاء "وهي جعل ما سيحصل كأنه حاصل موجود اهتماما بشأنه" ومن ثم كان قوله تعالى:{فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ} 1 أدل على طلب شكر العباد من: "أفأنتم شاكرون2 فهل تشكرون، فهل أنتم تشكرون3".

3-

هل نوعان:

أ- بسيطة4 وهي ما يستفهم بها عن وجود الشيء أو عدم وجوده نحو: هل الخلق الوفي موجود؟

ب- مركبة، وهي ما يستفهم بها عن وجود شيء لشيء، نحو: هل المريخ مسكون؟

4-

علم مما سبق أن همزة التصور يليها المسئول عنه، وليس كذلك همزة التصديق وهل؛ لأن السؤال بهما إنما يكون عن النسبة.

5-

بين الهمزة وهل الفروق الآتية:

لا تدخل هل على:

أ- النفي فيمتنع هل لم يسافر علي.

ب- المضارع الذي للحال فيمتنع هل تحتقر عليا وهو مؤدب؟

جـ- الشرط فيمتنع هل إن نجحت أكافأ.

1 سورة الأنبياء الآية: 80.

2 لأن الجملة وإن كانت اسمية تفيد الثبوت لكن هل أدعى للفعل من الهمزة فتركه معها أدل على كمال العناية بحصول ما سيتجدد.

3 إذ هي داخلة على الفعل تقديرا؛ لأن أنتم فاعل فعل محذوف يفسره المذكور.

4 إذا اعتبر في هذا وجود الحل فقط، بخلاف الذي بعده، فإنه يلاحظ فيه وجود المريخ وسكناه، ولهذا ساغ أن تسمى الأولى بسيطة والثانية مركبة.

ص: 66

د- إن فيمتنع هل إنك مسافر.

هـ- حرف العطف فيمتنع هل فيتقدم بعد ذلك وتدخل الهمزة على جميع ما ذكر.

من وما:

"من" يطلب بها تعيين أحد العقلاء، نحو: من شيد الهرم الأكبر.

"ما" للاستفهام عن غير العقلاء، وهي أقسام:

أ- ما يطلب بها إيضاح الاسم وشرحه، نحو: ما اللجين؟ فيجاب بأنه الفضة.

ب- ما يطلب بها بيان حقيقة1 المسمى نحو: ما الحسد؟ فيجاب: بأنه تمني زوال نعمة المحسود.

جـ- ما يطلب بها بيان حال الشيء نحو قولك لقادم عليك وأنت لا تعرفه: ما أنت؟ وقول المتنبي:

ليت المدائح تستوفي مناقبه

فما كليب وأهل الأعصر الأول

متى وأيان وأين وأنى:

"متى" يطلب بها تعيين الزمان ماضيا كان أو مستقبلا، نحو: متى قدمت؟ ومتى تسافر؟

"أيان" يطلب بها تعيين الزمان المستقبل خاصة، وتكون في مقام التفخيم والتهويل، نحو:{يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ} 2.

"أين" يطلب بها تعيين المكان نحو: أين تسافر؟

"أنى" تكون:

أ- بمعنى كيف، نحو: أنى تتقدم الصناعة، ولم تعرها الأمة عناية؟

ب- بمعنى من أين نحو: أنى لك هذا المال، وقد عهدتك معدما؟

جـ- بمعنى متى، نحو: أنى يفيض نهر النيل؟

1 تقع هل البسيطة في الترتيب بين الأول والثانية؛ لأن الترتيب الطبيعي يقتضي أن يطلب أولا شرح الاسم ثم وجود الشيء معرفة ماهيته وحقيقته.

2 سورة القيامة الآية: 6.

ص: 67

كيف كم وأي:

"كيف" يطلب بها تعيين الحال، نحو: كيف التعليم بمصر؟

"كم" يطلب بها تعيين عدد منهم، نحو: كم مملكة اشتركت في الحرب العظمى؟

"أي" يطلب بها تعيين أحد المشاركين في شيء يعمهما نحو: أي البلدين أدفأ جو القاهرة أم الإسكندرية؟ وهي بحسب ما تضاف إليه فيسأل بها عن الزمان والمكان والحال والعدد، إلى غير ذلك، في أي يوم تسافر؟ في أي مكان تقيم؟ أي صاحبيك أحسن خلقا أمحمد أم علي؟ بأي ذنب قتلت؟

"تنبيه" قد تخرج ألفاظ الاستفهام عن أصل وضعها فيستفهم بها عن الشيء مع العلم به لأغراض تستفاد من سياق الحديث ودلالة الكلام، أهمها:

1-

الاستبطاء، نحو قوله تعالى:{وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ} 1. وقول أبي العلاء:

إلام وفيم تنقلنا ركاب

وتأمل أن يكون لا أوان2

2-

التعجب، نحو:{وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ} 3، وقول الآخر:

أنشأ يمزق أثوابي يؤدبني

أبعد شيبي عندي الأدباء

3-

التنبيه على ضلال المخاطب، نحو: فأين تذهبون4؟

4-

الوعيد والتخويف، نحو قوله تعالى:{أَلَمْ نُهْلِكِ الْأَوَّلِينَ} 5.

5-

الأمر، نحو:{فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرْ} ، ونحو: أتصون يديك عن الأذى؟

1 سورة البقرة الآية: 214.

2 إلى متى تسير هذه المطايا ونجرو أن يكون لنا وقت نجزيها فيه على إحسانها بنا.

3 سورة المائدة الآية: 84.

4 فليس المقصد الاستفهام عن مذهبهم بل التنبيه عن ضلالهم، وأنه لا مذهب لهم ينجون به.

5 سورة المرسلات الآية: 16.

ص: 68

6-

النهي، نحو:{أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ} 1.

7-

التقرير يحمل المخاطب على الإقرار بما يعرفه وإلجائه إليه.

وحكم الهمزة فيه حكمها في همزة الاستفهام من إيلاء المقربة الهمزة، فإذا قلت: أفعلت هذا؟ كان غرضك أن تقرره بأن الفعل كان منه، وإذا قلت: أأنت فعلت هذا؟ كان غرضك أن تقرره بأنه هو الفاعل، وعليه قوله تعالى حكاية عن قوم نمرود:{أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ} 2، إذ غرضهم أن يقر لهم بأنه قد كسر أصنامهم لا أن يقر لهم بأنه هل حصل كسر، يدل على ذلك جواب إبراهيم بقوله:{بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} 3، ولو كان التقرير بالفعل لكان الجواب فعلت أم لم أفعل.

8-

الإنكار، ويشترط فيه أن يلي المنكر الهمزة، ويكون:

أ- إما للتوبيخ على الفعل بمعنى ما كان ينبغي أن يكون كقوله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} 4، وأما بمعنى لا ينبغي أن يكون كقولك للرجل يضيع الحق: أتنسى قديم إحسان فلان إليك؟ وقولك للرجل يركب الخطر: أتخرج في هذا الوقت؟ والغرض في مثل هذا تنبيه السامع حتى يرجع إلى نفسه فيخجل ويرتدع عن فعل ما هم به.

ب- وإما للتكذيب في الماضي بمعنى لم يكن، نحو:{أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا} 5: {أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ} 6 أو في المستقبل بمعنى لا يكون نحو: {أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ} 7.

وقول امرئ القيس:

1 سورة التوبة الآية: 13.

2 و3 سورة الأنبياء الآيتان: 62 و63.

4 سورة البقرة الآية: 44.

5 سورة الإسراء الآية: 40.

6 سورة الصافات الآية: 153.

7 أي: أنلزمكم تلك الحجة وعلى قبولها وأنتم كارهون لها.

ص: 69

أيقتلني والمشرفي مضاجعي

ومسنونة زرق كأنياب أغوال1

وقول الآخر:

أأترك أن قلت درهم خالد

زيارته إني إذا للئيم

ومن مجيء الهمزة للإنكار قوله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} 2.

وقول جرير:

ألستم خير من ركب المطايا

وأندى العالمين بطون راح3

إذ المعنى: الله بكاف عبده، وأنتم خير من ركب المطايا؛ لأن نفي النفي إثبات، وهذا مراد من قال: إن الهمزة فيه للتقرير، أي: للتقرير بما دخله النفي، لا للتقرير بالانتفاء.

9-

التهكم، نحو: أرأيك يرشدك إلى ما تقول؟ وعليه قوله تعالى: {أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا} 4. وقوله:

وما أدري ولست إخال أدري

أقوم آل حصن أم نساء

10-

الاستبعاد، نحو: أنى يرى ذلك وهو أكمه، وعليه قوله تعالى:{أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ، ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ} 5.

11-

التهويل، نحو:{الْقَارِعَةُ، مَا الْقَارِعَةُ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ} 6.

12-

التحقير، نحو: أهذا الذي كنت تطنب في مدحه، أهذا الذي كنت تركن إليه.

13-

التعظيم، نحو قول أبي نواس:

1 المشرفي منسوب إلى مشارف اليمن، وهي بلاد تعمل فيها السيوف وسهام مسنونة حادة النصال، وزرق صافية مجلوة كأنياب الأغوال في الحدة.

2 سورة الزمر الآية: 36.

3 المطايا جمع مطلية، وأندى من الندى وهو الكرم، والراح جمع راحة باطن الكف.

4 كان شعيب كثير الصلوات إذا رآه قومه تضاحكوا واستهزءوا به "سورة هود الآية: 87".

5 سورة الدخان الآية: 13.

6 القارعة النازلة الشديدة تنزل عليهم بأمر عظيم وبه سمي يوم القيامة "سورة القارعة".

ص: 70

إذا لم تطأ أرض الخصيب ركابنا

فأي فتى بعد الخصيب تزور1

14-

النفي:

هل الدهر إلا ساعة ثم تنقضي

بما كان فيها من بلاء ومن خفض

15-

التمني، نحو:

هل بالطول لسائل رد

أم هل لها بتكلم عهد

16-

التشويق، نحو:{أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} 2.

17-

التكثير، نحو قول أبي العلاء المعري:

صاح هذي قبورنا تملأ الرحـ

ـب فأين القبور من عهد عاد

18-

التسوية، نحو:{سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ} 3.

تدريب أول:

1-

أتلهو وأيامنا تذهب

ونلعب والموت لا يعلب

2-

متى يبلغ البنيان يوما تمامه

إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم

3-

فعلام يلتمس العدو مساءتي

من بعد ما عرف الخلائق شأني

4-

وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى

ورأي أمير المؤمنين جميل

5-

وهل نافعي أن ترفع الحجب بيننا

ودون الذي أملت منك حجاب

6-

أضاعوني وأي فتى أضاعوا

ليوم كريهة وسداد ثغر

7-

ومن مثل كافور إذ الخيل أحجمت

وكان قليلا من يقول لها اقدمي

8-

متى يستقيم الظل والمود أعوج

وهل ذهب الإبريز يحكيه بهرج

1 الخصيب من ولاة مصر.

2 سورة الصف الآية: 10.

3 سورة الشعراء الآية: 136.

ص: 71

الإجابة:

1-

التوبيخ بمعنى لا ينبغي أن يكون.

2-

النفي أي: لا يبلغ التمام مطلقا.

3-

الاستبعاد.

4-

النفي أي: لا أخاف الفقر.

5-

النفي.

6-

التعظيم لشأنه.

7-

التعظيم لشأن الممدوح.

8-

النفي.

تدريب ثان:

1-

أفي الحق أن يعطى ثلاثون شاعرا

ويحرم ما دون الرضا شاعر مثلي

2-

أعندي وقد مارست كل خفية

يصدق واش أو يخيب سائل

3-

فدع الوعيد فما وعيدك ضائري

أطنين أجنحة الذباب يضير1

4-

ومن ذا الذي يدلي بعذر وحجة

وسيف المنايا بين عينيه مصلت2

5-

ومن ذا الذي ترضي سجاياه كلها

كفى المرء نبلا أن تعد معايبه

6-

ألم تر أن الله أعطاك سورة

ترى كل ملك دونها يتذبذب

الإجابة:

1-

الإنكار وبيان أن ذلك ما كان ينبغي أن يكون.

2-

التهكم أو الإنكار لا ينبغي أن يكون.

3-

التحقير لشأن المخاطب بضرب المثل.

4-

التعظيم لشأن ذلك الموقف.

5-

التعظيم لشأن ذلك الجامع الجميل الخصال.

6-

التقرير وبيان أنه قد أعطى البطش والقوة.

1 الطنين صوت أجنحة الذباب، ويضير يضر.

2 مصلت مسلول.

ص: 72

تدريب ثالث:

سل عما يأتي:

1-

حال الزراعة بالسودان.

2-

مكان اصطياد الحيوانات المفترسة.

3-

معنى القند.

4-

مخترع البرق الأثيري "التلغراف اللاسلكي".

5-

مدخل زراعة القطن بمصر.

6-

موسم الحج وإقامة شعائره.

7-

عدد الناجحين في الامتحان.

8-

ترددت في مجيء علي في عربة أو سيارة.

9-

ترددت في زرع القطن في يناير أو فبراير.

10-

الفائز في لعب الكرة الخديوية، أو التوفيقية.

الإجابة:

1-

كيف الزراعة بالسودان؟

2-

أين تصطاد الحيوانات المفترسة بالسودان؟

3-

ما القند "عسل السكر"؟

4-

من اخترع البرق الأثيري؟

5-

من أدخل زراعة القطن بمصر؟

6-

متى موسم الحج؟

7-

كم الناجحون في الامتحان؟

8-

أفي عربة جاء علي أم في سيارة؟

9-

أفي يناير أم فبراير يزرع القطن؟

10-

الخديوية فازت أم التوفيقية؟

تمرين أول:

بين المعاني التي تستفاد من الاستفهام في الجمل الآتية:

1 قال تعالى: {أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا} 1.

1 سورة الشعراء الآية: 18.

ص: 73

2-

{أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى} 1.

3-

{أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ} 2.

4-

{أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي} .

5-

{هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ} .

6-

{أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} .

7-

{أَكَذَّبْتُمْ بِآَيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا} .

8-

{أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا} .

تمرين ثان:

1-

أتراني وقد طويت حياتي

في مراس لم أبلغ اليوم رشدي

2-

من ذا يعيرك عينه تبكي بها

أرأيت عينا للبكاء تعار

3-

كيف ترقى رقيك الأنبياء

يا سماء ما طاولتها سماء

4-

شرف العصامين صنع نفوسهم

من ذا يقيس بهم بني الأشراف

5-

ما لي أراكم تنكرون مكانتي

الشمس لا تخفى مع الإشراق

6-

أين الذي الهرمان من بنيانه

ما قومه ما يومه ما المصرع

7-

أعندكم نبأ عن أهل أندلس

فقد سرى بحديث القوم ركبان

8-

ما أنت يا دنيا أرؤيا نائم

أم ليل عرس أم بساط سلاف

تمرين ثالث:

سل عما يأتي:

1-

إقامة مهرجان المولد النبوي.

2-

شككت في اسم المأمون.

3-

حال المعادن بمصر.

4-

فاكهة على المائدة لا تعرف اسمها.

5-

عن الوقت لتضبط ساعتك.

6-

نزل مطر لا تعلم زمن نزوله.

7-

بدء نزول الأمطار بالسودان.

8-

قدم أحد أخويك ولا تدري من هو.

9-

عدد صفحات الكتاب.

10-

وقت دخول المجلس النيابي بمصر.

11-

مكان المدرسة.

12-

مستقبل مصر.

1 سورة القيامة الآية: 36.

2 سورة مريم الآية: 30.

ص: 74