الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصاحة الكلام:
يراد بالكلام هنا ما يشمل المركب التام والناقص1.
وفصاحته تكون بسلامته من كل ما ينغلق به معناه وينبهم مغزاه، وإلا كان مردودا خارجا عن حدود البلاغة، ورسوم الفصاحة، ولو احتوى على أجل المعاني وأشرفها، وإنما يتم له ذلك إذا عرى عن الأشياء الآتية:
1-
تنافر الكلمات مجتمعة، ويدخل فيه كثرة التكرار وتتابع الإضافات.
2-
ضعف التأليف.
3-
التعقيد اللفظي.
4-
التعقيد المعنوي.
تنافر الكلمات - المعاظلة 2 اللفظية:
هو وصف يعرض للكمات مجتمعة فيوجب ثقلها واضطراب اللسان عند النطق بها، وقد علم بالاستقراء أن منشأه إما:
1-
تكرير حرف أو حرفين من كلمة في المنثور أو المنظوم، وهو قسمان: أ- ما اشتد ثقله وتناهي كالذي أنشده الجاحظ:
وقبر حرب بمكان قفر
…
وليس قرب قبر حرب قبر3
فأنت ترى أن قافاته وراءاته قلقة نابية، وكأنها سلسلة تتبرأ بعض حلقاتها من بعض.
1 كالمركب الإضافي، والمركب التقييدي، وهو مجاز من إطلاق الخاص على العام.
2 عاظل الكلام عقده ووالى بعضه فوق بعض.
3 حرب هو حرب بن أمية بن عبد شمس ولشدة الثقل فيه زعموا أنه من شعر الجن قالواه لما قتلوه بثأر حية ودفنوه بناحية بعيدة وقفر، نعت مقطوع للضرورة أو هو خبر، والباء بمعنى في أي مكان.
ب- ما كان فيه بعض الثقل كقول أبي تمام:
كريم متى أمدحه أمدحه والورى
…
معى وإذا ما لمته لمته وحدي1
وقول المتنبي:
كيف ترثي التي ترى كل جفن
…
راءها غير جفنها غير راقي2
فتكرار الحاء والهاء المتقاربتي المخرج في بيت أبي تمام، والجيم والراء في أكثر كلمات بيت المتنبي، أوجب الثقل فيهما.
وقال بعض الوعاظ في كلام أورده: "حتى جنأت وجنات جنات الحبيب" فلما سمعه بعض الحاضرين صاح وقال: "سمعت جيما في جيم فصحت.
2-
إيراد أفعال يتبع بعضها بعضا بدون عطف، سواء اختلفت بين المضي والاستقبال نحو قول القاضي الأرجاني يحدث عن الشمع:
بالنار فرقت الحوادث بيننا
…
وبها نذرت أعود أقتل روحي3
أم لم تختلف كقول المتنبي يمدح سيف الدولة:
أقل أنل أقطع أحمل على سل أعد
…
زدهش بشن تفضل أدن سر صل4
فورود نذرت أعود أقتل متتابعة على تلك الشاكلة في البيت الأول جاء ثقيلا متعاظلا، كما أن مجيء أفعال الأمر متكررة في البيت الثاني جعل للثقل فيها حظا عظيما، فإن جاءت الأفعال مع حرف العطف لم تكن في الثقل كالأول نحو قول عبد السلام بن رغبان المعروف بديك الجن:
أحل وأمرر وضر وانفع ولن واخشن وأبرر ثم انتدت للمعالي5.
1 وفيه عيب آخر وهو مقابلة المدح باللوم وإنما يقابل بالذم، وكأنه أراد أن ينفي الذم عنه بنفيه اللوم بالطريق الأولى.
2 وراءها رآها فحصل فيه إعلال بالقلب بتقديم الألف وتأخير الهمزة ورقا الدمع والدم انقطع، يريد أنها لا ترحم باكيا؛ لأنها تحسب الدمع في أجفان العشاق خلقيا.
3 يقول بلسان الشمع أنه ألف العسل وهو أخوه الذي ربي معه لكن النار فرقت بينه، وأنه نذر أن يقتل نفسه بها أيضا من ألم الفراق.
4 أقل من الإقالة وأقطع من الإقطاع لأرض ونحوها وعلى من العلو وصل، أي: بالعطية.
5 أبرر من قولهم أبر اليمين أمضاها على الصدق وانتدب لكذا ساسها.
3-
إيراد صفات متعددة على طريق واحدة كقول المتنبي في المديح، وقد أولع كثيرا بهذا النوع:
دان بعيد محب مبغض بهج
…
أغر حلو ممر لين شرس
ند أبي غر واف أخي ثقة
…
جعد سرته ندب رضى ندس1
ولا يخفى ما فيه من الثقل فما أشبه بسلسلة طويلة متصلة الحلقات.
4-
تعاقب الأدوات ومجيء بعضها إثر بعض كمن وإلى، وفي وعن وعلى كقول أبي تمام:
كأنه في اجتماع الروح فيه له
…
في كل جارحة من جسمه روح2
وقول المتنبي يصف فرسا:
وتسعدني في عمرة بعد غمرة
…
سبوح لها منها عليها شواهد3
فمجيء في بعد له في البيت الأول، ولها منها عليها في البيت الثاني، أورث فيهما ثقلا جعل اللسان يتعثر عند النطق بهما، قال صاحب الصناعتين: وسبيل تلافي ذلك أن تفصل بين الحرفين كأن تقول: أقمت به شهيدا عليه.
5-
تتابع الإضافات كما تقول: سرج فرس تابع الأمير، وعليه ورد قول ابن بابك:
حمامة جرعي حومة الجندل اسجعي
…
فأنت بمرأى من سعاد ومسمع4
قال في دلائل الإعجاز: ومن شأن هذا الضرب أن يدخله الاستكراه، قال الصاحب بن عبادة: إياك والإضافات المتداخلة، وذكر أنه يستعمل في الهجاء كقوله:
1 الشرس الصلب هنا والقرى المغرى بفعل الجميل وجعد الماضي في الأمور والسري الشريف والنهي العاقل والندب السريع في أموره. والندس العارف البحاثة، يريد أنه محب لأهل الفضل مبغض لأهل النقص يبهج بالقصاد ويحلو لأوليائه ويمر على أعدائه.
2 الجارحة العصو يريد أنه يقظ نشيط.
3 الغمرة الشدة، والسبوح الفرس الحسن العدو الذي لا يتعب راكبه كأنه يسبح في الماء يريد أنه يعينه على الشدائد، وله شواهد دالة على كرم خصاله.
4 الجرعي تأنيث الأجرع وهي الرملة لا تنبت شيئا، والحومة معظم الشيء، والجندل الحجارة، والسجع هديل الحمام، المعنى: اطربي؛ لأن الحبيبة تراك وتسمعك.
يا علي بن حمزة بن عمارة
…
أنت والله ثلجة في خيارة1
"تنبيه" لا يقبح القسمان الأخيران إلا إذا أوجبا ثقلا على اللسان، وإلا فلا يخلان بالفصاحة، فقد تكررت الأدوات وكانت حسنة مليحة في قول قطري بن الفجاءة:
ولقد أراني للرماح دريئة
…
من عن يميني مرة وأمامي2
كما تكررت الإضافة ولطفت في قوله تعالى: {ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا} 3. وقول ابن المعتر:
وطلت تدير الراح أيدي جآذر
…
عتاق دنانير الوجوه ملاح4
ومن ذلك تعلم أنه لا وجه لعد هذين القسمين بعيدين عن التنافر.
ضعف التأليف:
هو أن يكون تأليف الكلام مخالفا لما اشتهر من قوانين النحو المشهورة، كوصل الضميرين، وتقديم غير الأعراف "مع وجوب الفصل في نحو هذا"، كقول المتنبي:
خلت البلاد من الغزالة ليلها
…
فأعاضهاك الله كي لا تحزنا5
وكنصب المضارع بلا ناصب نحو:
انظرا قبل تلوماني إلى
…
طلل بين النقا والمنحنى6
وكحذف نون يكن في الجزم حين يليها ساكن نحو:
1 قوله ثلجة في خيارة في أي خيارة ثلجة، وفي هذا اشتباه من عبد القاهر؛ لأنه ليس فيه تتابع إضافات.
2 الدريئة الحلقة التي يتعلم عليها الطعن والرمي "النشان".
3 سورة مريم.
4 الراح الخمر، والجاذر جمع جؤذر، ولد البقر الوحشية تشبه به الحسان لجمال عينيه، والعتاق النجائب ودنانير الوجوه أي: وجوههم متلألئة كالدنانير.
5 الغزالة الشمس، يريد أن البلاد إذا خلت من الشمس ليلا جعلك الله عوضا عنها.
6 الطلل ما بقي من آثار الديار، والنقاء والمنحنى موضعان.
لم يك الحق سوى أن هاجه
…
رسم دار قد تعفت بالمرر1
وكالإضمار قبل الذكر لفظا ومعنى وحكما2 في قول حسان بن ثابت:
ولو أن مجدا أخلد الدهر واحدا
…
من الناس أبقى مجده الدهر مطعما3
التعقيد:
هو ألا يكون الكلام ظاهر الدلالة عل المعنى المراد، ولذلك سببان: أحدهما يرجع إلى خلل في النظم والتركيب وهو التعقيد اللفظي، وثانيهما يرجع إلى المعنى وهو التعقيد المعنوي.
التعقيد اللفظي 4:
حقيقته أن تكون الألفاظ مرتبة لا على وفق ترتيب المعاني، فيفسد نظام الكلام وتأليفه بسبب ما يحصل فيه من تقديم وتأخير ونحو ذلك، كتقديم الصفة على الموصوف، والصلة على الموصول.
وهو مذموم مرفوض عند أهل البيان؛ لأنه يوجب اختلال المعنى واضطرابه، وذلك ضد الفصاحة التي هي ظهور وإبانة، ومن ثم قال العتابي: الألفاظ أجساد والمعاني أرواح، وإنما تراها بعين القلوب، فإذا قدمت منها مؤخرا أو أخرت منها مقدما، أفسدت الصورة وغيرت المعنى، كما لو حول رأس إلى موضع يد أو يد إلى موضع رجل، فإن الخلقة تتحول والحلية تتغير.
وأكثر من استعمله الفرزدق وكأنه كان يقصده؛ لأن مثله لا يجيء إلا متكلفا، إذ لو خلى الإنسان ونفسه تجري على سجيتها في الاسترسال لم يعرض لها شيء من هذا النوع، فمن ذلك قوله يمدح الوليد بن عبد الملك:
1 هاج ثار ورسم الدار أثرها وتعفت درست واضمحلت والمرر موضع.
2 فإن تقدم الضمير لفظا وتأخر معنى جاز نحو: ضرب غلامه محمد، وكذا إن تقدم لفظا وتأخر حكما نحو: نعم رجلا علي.
3 يرثي مطعم بن عدي أحد رؤساء المشركين، وكان يدافع عن النبي عليه الصلاة والسلام.
4 قد يحصل التعقيد باجتماع عدة أمور موجبة لصعوبة فهم المعنى، وإن كان كل منها جاريا على قانون النحو، فلا يغني ذكر ضعف التأليف عنه.
إلى ملك ما أمه من محارب
…
أبوه ولا كانت كليب تصاهره1
يريده إلى ملك أبوه ليست أمه من محارب، فقدم وأخر حتى أبهم المعنى. وقوله في البيت المشهور الذي جرى مجرى المثل في التعقيد يمدح به إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي خال هشام بن عبد الملك:
وما مثله في الناس إلا مملكا
…
أبو أمه حمي أبوه يقاربه2
مراده: وما مثل هذا الممدوح في الناس حي يقاربه ويشبهه في الفضائل إلا مملكا أبو أم ذلك الملك أبو الممدوح، فيكون الممدوح خال الملك، وخلاصة ذلك أنه لا يماثله إلا ابن أخته.
فانظر رعاك الله كيف عقد المعنى، وصار به إلى التعمية دون الإفصاح، ولهذا قال الرماني: قد اجتمع في البيت أسباب الإشكال الثلاثة: سوء الترتيب وبه تغير نظام الكلام، وسلوك الطريق الأبعد في قوله: أبوه أمه أبوه، وكان يجزئه أن يقول: خاله، وإيقاع مشترك الألفاظ في قوله: حي يقاربه؛ لأنها لفظة تشترك فيها القبيلة، والحي من سائر الحيوان بالحياة.
قال في المثل السائر ومن أقبح هذا النوع قول الآخر:
فأصبحت بعد خط بهجتها
…
كأن قفرا رسومها قلما3
يريد فأصبحت بعد بهجتها قفرا كأن قلما خط رسومها، ففصل بين الفعل الناقص وخبره، وبين كأن واسمها، وبين المضاف والمضاف إليه، وقدم خبر كأن عليها، وعلى اسمها.
التعقيد المعنوي:
هو خفاء دلالة الكلام على المعنى المراد من أجل ما عاقها من اللوازم البعيدة والكنايات المفتقرة إلى وسائط، أو اللوازم القريبة الخفية العلاقة، مع عدم
1 محارب وكليب قبيلتان.
2 فصل فيه بين المبتدأ والخبر وهو أبو أمه أبوه بالأجنبي الذي هو حمي، وبين الموصول الصفة، أعني حمي يقاربه بالأجنبي الذي هو أبوه، وتقديم المستثنى أعني مملكا على المستثنى منه وهو حمي، وفصل كثير بين البدل وهو حمي، والمبدل منه وهو مثله.
3 الظاهر أنه يصف ديارا درست وعفت آثارها.
ظهور القرائن الدالة على المقصود، فمعجز الكلام عن أداء المعنى، كقول العباس ابن الأحنف:
سأطلب بعد الدار عنكم لتقربوا
…
وتسكب عيناي الدموع لتجمدا
يريد أنه يتحمل الفراق وآلامه، ويوطن النفس على الحزن والأسى، عله يحظى بوصل يدوم، وسرور لا ينقطع، فطالما نال الصابرون أمانيهم، وفرجت كروبهم. وهذا المعنى مطروق لهجت به ألسن الشعراء والكتاب، قال عروة ابن الورد:
تقول سليمى لو أقمت بأرضنا
…
ولم تدر أني للمقام أطوف
وقال أبو تمام:
أآلفة النحيب كم افتراق
…
ألم فكان داعية اجتماع1
وقيل للربيع بن خيثم، وقد صلى ليلة حتى أصبح: أتعبت نفسك، فقال: راحتها أطلب.
إلا أن ابن الأحنف لم يتم له ما أراد على سنن قويم، فإنه كنى عما قصد بكنايتين أصاب في أولاهما، المحز وطبق المفصل، وأخطأ في أخراهما وجه الحقيقة، ولم يسلك المهيع الواضح في الرمز والإيماء إلى ما أراد، بيان هذا أنه دل بديئا بسكب الدمع على ما يلزم فرقة الأحباب من الحزن والكمد والتعب والنصب، فأصاب شاكلة الصواب، فإن البكاء عنوان الحزن والأمارة الدالة عليه، فيرمز به إليه حتى قالوا:"أبكاني وأضحكني" على معنى ساءني وسرني، كما قال الحماسي:
أبكاني الدهر ويا ربما
…
أضحكني الدهر بما يرضى2
ثم تلا ذلك فدل بجمود العين على ما يوجبه دوام التلاقي، من الفرح والسرور، لكن التوفيق لم يكن حليفه في هذا، إذ الجمود إنما هو خلو العين من البكاء عند الداعية إليه، فهو كناية عن البخل بالدموع حين الحاجة إليها، كما قال أبو عطاء يرثي أبا هبيرة:
1 ألم نزل، والنحيب البكا.
2 قبله:
أنزلني الدهر على حكمه
…
من شامخ عال إلى خفض
ألا إن عينا لم تجد يوم واسط
…
عليك مجاري دمعها لجمود
لا كناية عن السرور؛ لأنه لو صح ذلك لحار أن يدعي به فيقال: لا زالت عينك جامدة، كما يقال لا أبكى الله عينك، ولا خفاء في بطلان ذلك، كما يرشد إليه قول أهل اللغة: سنة جماد لا مطر فيها وناقة جماد لا لبن فيها، على معنى أن السنة بخيلة بالقطر، والناقة لا تسخو بالدر.
وهكذا حال الكنايات التي استعملها العرب، لأغراض إذا غيرها المتكلم وأراد بها أغراضا أخرى، كما إذا استعمل قولهم: بيته كثير الجرذان، كناية عن وسخ المنزل وسوء نظامه، وقولهم: أبيض سربال الطباخ، كناية عن نظافة الطاهي وحسن هندامه، كان ذلك خروجا من سنن العرب واستعمالاتهم، وعد ذلك تعقيدا، إذ هذا غير ما يتبادر إلى الفهم؛ لأن العرب كنت بالأولى عن كثرة الطعام، وبالثانية عن البخل.
تدريب أول:
أذكر ما أخل بفصاحة الكلام فيما يلي:
1-
تعال فإن عاهدتني لا تخونني
…
نكن مثل من يا ذئب يصطحبان
2-
لما رأى طالبوه مصعبا ذعروا
…
وكاد لو ساعد المقدور ينتصر
3-
لو كنت كنت كتمت السر كنت كما
…
كنا وكنت ولكن ذاك لم يكن
4-
لما عصى أصحابه مصعبا
…
أدوا إليه الكيل كيلا بصاع
5-
ولم أر مثل جيراني ومثلي
…
لمثلي عند مثلهم مقام
الإجابة:
1-
في البيت تعقيد لفظي، إذ تقديره: نكن يا ذئب مثل من يصطحبان.
2-
فيه ضعف التأليف؛ لأن الضمير في طالبوه يعود إلى مصعب وهو متأخر لفظا ومرتبة.
3-
فيه تنافر في الكلمات، أوجبه تكرار لفظ كنت عدة مرات.
4-
فيه ضعف التأيف؛ لأن الضمير في أصحابه يعود إلى مصعب المتأخر لفظا ومرتبة.
5-
فيه تنافر في الكلمات، سببه تكرار لفظ: مثل.
تدريب ثان:
اذكر ما أخل بفصاحة الكلام فيما يلي:
1-
ولدا اسم أغطية العيون جفونها
…
من أنها عمل السيوف عوامل
2-
تجمعت في فؤادهم همم
…
ملء فؤاد الزمان إحداها
3-
ألا ليت شعري هل يلومن قومه
…
زهيرا على ما جر من كل جانب
4-
لو لم تكن من ذا الورى اللذ منك هو
…
عقمت بمولد نسلها حواء
5-
قبيل أنت أنت أو كنت منهم
…
وجدك بشر الملك الهمام
6-
جواب مسائلي أله نظير
…
ولا لك في سؤالك لا ألا لا
الإجابة:
1-
فيه تعقيد لفظي؛ لأن تقديره من أجل أن العيون عوامل عمل السيوف سميت أغطيتها جفونا.
2-
فيه تنافر، أوجبه ثقل النطق بالهاء والميم مجتمعتين في كلمتين.
3-
فيه ضعف التأليف؛ لأن الضمير في قومه يعود إلى متأخر لفظا ورتبة.
4-
فيه تنافر، لثقل تأليف البيت وركة صوغه.
5-
فيه تعقيد وتنافر؛ لأن تقديره قبيل أنت على شرف قدرك، أنت منهم، وأنت أنت، وإذا كنت أنت منهم وجدك بشر فكفاهم بذلك فخرا.
6-
فيه تنافر، أوجبه تكرار لا عدة مرات، حتى قال الصاحب بن عباد: ما قدرت أن مثل هذا البيت يلج سمعا، وقد سمعت الفأفاء ولم أسمع باللألاء حتى رأيت هذا المتكلف المتعسف الذي لا يقف حيث يعرف.
تمرين1:
اذكر سبب خروج ما يأتي من الأساليب الفصيحة:
1-
وأزور من كان له زائرا
…
وعاف عافي العرف عرفانه1
2-
لم تر من نادمت إلا كا
…
لا لسوى ودك لي ذا كا
1 أزور عدل وعاف كره والعافي طالب المعروف والعرف النوال والعطاء.