الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَكانَ العَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ يُذَكِّرُ النَّارَ، فَقَالَ رَجُلٌ: لِمَ تُقَنِّطُ النَّاسَ؟ قالَ: وَأَنَا أَقْدِرُ أَنْ أُقَنِّطَ النَّاسَ، وَاللَّهُ عز وجل يَقُولُ:{يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} [الزمر: 53]، وَيَقُولُ:{وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ} [43]، وَلكِنَّكُمْ تحِبُّونَ أَنْ تُبَشَّرُوا بِالجَنَّةِ عَلَى مَسَاوِىءِ أَعْمَالِكُمْ، وَإِنَّمَا بَعَثَ اللهُ مُحَمَّدًاصلى الله عليه وسلّم مُبَشِّرًا بِالجَنَّةِ لِمَنْ أَطَاعَهُ، وَمُنْذِرًا بِالنَّارِ مَنْ عَصَاهُ.
4815 -
حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىُّ قَالَ حَدَّثَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَخْبِرْنِى بِأَشَدِّ مَا صَنَعَ الْمُشْرِكُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّى بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ، إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِى مُعَيْطٍ، فَأَخَذَ بِمَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَوَى ثَوْبَهُ فِى عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِمَنْكِبِهِ، وَدَفَعَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ {أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ} [غافر: 28]. طرفاه 3678، 3856 - تحفة 8884 ے
قوله: (يُذَكِّرُني حامِيمَ، والرُّمْحَ شَاجِرٌ ...... )
…
إلخ، فقوله:«حم» ههنا مفعولٌ للفِعْل، فدلَّ على كون الحروفِ المقطعات أسماءً للسُّور، كما هو رأيُ سيبويهٍ، وهو المختار عندي.
قوله: (ليس لهُ دَعْوةٌ، يعني الوَثَن) بيان لمرجع الضَّمير المجرور.
قوله: (فأقْبَل أبو بَكْرٍ فأخَذَ بِمَنْكِبِه) وكان مِن أَشجَعِهم
(1)
.
بسم الله الرحمن الرحيم
41 - سُورَةُ حم السَّجْدَةِ
وَقالَ طَاوُسٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:{ائْتِيَا طَوْعًا} [11] أَعْطِيَا. {قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [11] أَعْطَينَا.
وَقالَ المِنْهَالُ، عَنْ سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَجُلٌ لاِبْنِ عَبَّاسِ: إِنِّي أَجِدُ في القُرْآنِ أَشْيَاءَ تَخْتَلِفُ عَلَيَّ؛ قالَ: {فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءلُونَ} [المؤمنون: 101]، {وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ} [الصافات: 27]، {وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} [النساء: 42]، {وَاللَّهِ رَبّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23]، فَقَدْ كَتَمُوا في هذهِ الآيَةِ. وَقالَ:{أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا} إِلَى قَوْلِهِ:
(1)
قلتُ: ويؤيده ما جرى بينه وبين عمرَ في قتال المرتدِّين، حيث قال لِعُمرَ: أجبارٌ في الجاهلية، وخَوَّارٌ في الإِسلام!.
{دَحَاهَا} [النازعات: 27 - 30]. فَذَكَرَ خَلقَ السَّمَاءِ قَبْلَ خَلقِ الأَرْضِ، ثُمَّ قالَ:{أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ} إِلَى: {طَائِعِينَ} [فصلت: 9 - 11] فَذَكَرَ فِي هذِهِ خَلقَ الأَرْضِ قَبْلَ السَّمَاءِ. وَقَالَ تعالى: {وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا} [النساء: 96]{عَزِيزًا حَكِيمًا} [النساء: 56]{سَمِيعًا بَصِيرًا} [النساء: 58]. فَكَأَنَّهُ كانَ ثُمَّ مَضى؟. فَقَالَ: {فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ} [المؤمنون: 101] في النَّفخَةِ الأُولَى، ثُمَّ يُنْفَخُ في الصُّورِ:{فَصَعِقَ مَن فِى السَّمَاوتِ وَمَن فِى الأرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللهُ} [الزمر: 68] فَلَا أَنْسَابَ بَينَهُمْ عَنْدَ ذلِكَ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ، ثُمَّ في النَّفخَةِ الآخِرَةِ:{وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ (27)} [الصافات: 27].
وَأَمَّا قَوْلُهُ: {مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23]، {وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ} [النساء: 42] فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لأَهْلِ الإِخْلَاصِ ذُنُوبَهُمْ، وَقالَ المُشْرِكُونَ: تَعَالَوْا نَقُولُ لَمْ نَكُنْ مُشْرِكِينَ، فَخُتِمَ عَلَى أَفوَاهِهِمْ، فَتَنْطِقُ أَيدِيهِمْ، فَعِنْدَ ذلِكَ عُرِفَ أَنَّ اللَّهَ لَا يُكْتَمُ حَدِيثًا، وَعِنْدَهُ:{يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ} [النساء: 42] الآيَةَ.
وَخَلَقَ الأَرْضَ في يَوْمَينِ ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاءَ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ في يَوْمَينِ آخَرَينِ، ثُمَّ دَحا الأَرْضَ، وَدَحْوُهَا: أَنْ أَخْرَجَ مِنْهَا المَاءَ وَالمَرْعى، وَخَلَقَ الجِبَالَ وَالجِمَالَ وَالآكامَ وَما بَينَهُمَا في يَوْمَينِ آخَرَينِ، فَذلِكَ قَوْلُهُ:{دَحَاهَا} [النازعات: 30]. وَقَوْلُهُ: {خَلَقَ الأرْضَ فِى يَوْمَيْنِ} [9] فَجُعِلَتِ الأَرْضُ وَما فِيهَا مِنْ شَيءٍ في أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، وَخُلِقَتِ السَّماوَاتُ في يَوْمَينِ.
{وَكَانَ اللهُ غَفُورًا} [النساء: 96] سمَّى نَفسَهُ ذلِكَ، وَذلِكَ قَوْلُهُ، أَي لَمْ يَزَل كَذلِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِدْ شَيئًا إِلَّا أَصَابَ بِهِ الَّذِي أَرَادَ، فَلَا يَخْتَلِف عَلَيكَ القُرْآنُ، فَإِنَّ كُلاًّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.
…
حدثني يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَنِيسَةَ، عَنِ المِنْهالِ بِهَذا.
وَقالَ مُجَاهِدٌ: {مَمْنُونٍ} [8] مَحْسُوبٍ. {أَقْواتَهَا} [10] أَرْزَاقَهَا. {فِى كُلّ سَمَاء أَمْرَهَا} [12] مِمَّا أَمَرَ بِهِ. {نَّحِسَاتٍ} [16] مَشَائِيمَ. {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاء} [25]: قَرَنَّاهُمْ بِهِمْ. {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ} [30] عِنْدَ المَوْتِ. {اهْتَزَّتْ} [39] بِالنَّبَاتِ {وَرَبَتْ} [39] ارْتَفَعَتْ.
وَقالَ غَيرُهُ: {مّنْ أَكْمَامِهَا} [47] حِينَ تَطْلُعُ. {لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي} [50] بِعَمَلِي أَي أَنَا مَحْقُوقٌ بِهذا. {سَوَاء لّلسَّائِلِينَ} [10] قَدَّرَهَا سَوَاءً. {فَهَدَيْنَاهُمْ} [17] دَلَلنَاهُمْ عَلَى الخَيرِ وَالشَّرِّ، كَقَوْلِهِ:{وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ (10)} [البلد: 10]، وكَقَوْلِهِ:{هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ} [الإنسان: 3]، وَالهُدَى الَّذِي هُوَ الإِرْشَادُ بِمَنْزِلَةِ أَسْعَدْنَاهُ، مِنْ ذلِكَ قَوْلُهُ: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ