الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أُسَامَةُ وَأَنَا شَاهِدٌ عَنْ سَيْرِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فِى حَجَّتِهِ. فَقَالَ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ. طرفاه 1666، 2999 - تحفة 104
4414 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَدِىِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِىِّ أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى حَجَّةِ الْوَدَاعِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا. طرفه 1674 - تحفة 3465
ولم يَظْهَرْ لي وجهُ تقديمها على غزوة تَبُوك، مع كونها في السنة التاسعة، وتلك في العاشرة.
4402 -
قوله: (ولَا نَدْرِي ما حَجَّةُ الوَدَاعِ) فلما تُوُفِّيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعدها بقليلٍ عَرَفُوهَا.
قوله: (فَحَمِدَ اللَّهَ، وأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ ذَكَرَ المَسِيحَ الدَّجَّالَ، فَأَطْنَبَ في ذِكْرِهِ) وهذه القطعةُ ليست بمذكورةٍ في البخاريِّ إلَّا في هذا الموضع، وفيه دليلٌ على أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يَعْرِفُ المسيحَ الدجَّال، كما يَعْرِفُ أحدُكم أن دون الليلة غدًا. وهذا الشقيُّ المحرومُ يدَّعي أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يُؤْتَ من علمه كما هو، ثم يَهْذِي أنه قد أُعْطِي به - والعياذ بالله - وماله ولعلوم الأنبياء. وإنَّما كان يُوحِي إليه شيطانُه، فكان يظنُّه وحيَ نبوةٍ، لَعَنَهُ اللَّهُ لعنًا كبيرًا، وحَسْبُه جهنَّم وساءت مصيرًا. ثم عند البخاريِّ عن ابن عمر:«أنه بعدما رَجَعَ من عند ابن صيَّاد خَطَبَ خُطْبَةً، فذكر فيها الدَّجَّالَ، وقال: إنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ»
…
إلخ. فتبيَّن أن ابن صيَّاد لم يَكُنْ دجَّالًا معهودًا عنده، وإنما كان دجَّالًا من الدجاجلة.
4413 -
قوله: (العَنَقَ): هو المشيُ الذي يتحرَّكُ منه عنق الراحلة، والنَّصُّ فوقه.
80 - باب غَزْوَةُ تَبُوكَ، وَهْىَ غَزْوَةُ الْعُسْرَةِ
4415 -
حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضى الله عنه - قَالَ أَرْسَلَنِى أَصْحَابِى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَسْأَلُهُ الْحُمْلَانَ لَهُمْ، إِذْ هُمْ مَعَهُ فِى جَيْشِ الْعُسْرَةِ وَهْىَ غَزْوَةُ تَبُوكَ فَقُلْتُ يَا نَبِىَّ اللَّهِ، إِنَّ أَصْحَابِى أَرْسَلُونِى إِلَيْكَ لِتَحْمِلَهُمْ. فَقَالَ «وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ عَلَى شَىْءٍ» . وَوَافَقْتُهُ، وَهْوَ غَضْبَانُ وَلَا أَشْعُرُ، وَرَجَعْتُ حَزِينًا مِنْ مَنْعِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، وَمِنْ مَخَافَةِ أَنْ يَكُونَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَجَدَ فِى نَفْسِهِ عَلَىَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِى فَأَخْبَرْتُهُمُ الَّذِى قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَاّ سُوَيْعَةً إِذْ سَمِعْتُ بِلَالاً يُنَادِى أَىْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ. فَأَجَبْتُهُ، فَقَالَ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُوكَ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ، قَالَ «خُذْ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ - وَهَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ لِسِتَّةِ أَبْعِرَةٍ ابْتَاعَهُنَّ حِينَئِذٍ مِنْ سَعْدٍ - فَانْطَلِقْ بِهِنَّ إِلَى أَصْحَابِكَ فَقُلْ إِنَّ اللَّهَ - أَوْ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلَاءِ فَارْكَبُوهُنَّ» . فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِمْ بِهِنَّ، فَقُلْتُ إِنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَحْمِلُكُمْ عَلَى
هَؤُلَاءِ وَلَكِنِّى وَاللَّهِ لَا أَدَعُكُمْ حَتَّى يَنْطَلِقَ مَعِى بَعْضُكُمْ إِلَى مَنْ سَمِعَ مَقَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَا تَظُنُّوا أَنِّى حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا لِى إِنَّكَ عِنْدَنَا لَمُصَدَّقٌ، وَلَنَفْعَلَنَّ مَا أَحْبَبْتَ. فَانْطَلَقَ أَبُو مُوسَى بِنَفَرٍ مِنْهُمْ حَتَّى أَتَوُا الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْعَهُ إِيَّاهُمْ، ثُمَّ إِعْطَاءَهُمْ بَعْدُ، فَحَدَّثُوهُمْ بِمِثْلِ مَا حَدَّثَهُمْ بِهِ أَبُو مُوسَى. أطرافه 3133، 4385، 5517، 5518، 6623، 6649، 6678، 6680، 6718، 6719، 6721، 7555 - تحفة 9066 - 3/ 6
4416 -
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إِلَى تَبُوكَ، وَاسْتَخْلَفَ عَلِيًّا فَقَالَ أَتُخَلِّفُنِى فِى الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ قَالَ «أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّى بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَاّ أَنَّهُ لَيْسَ نَبِىٌّ بَعْدِى» . وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ سَمِعْتُ مُصْعَبًا. طرفه 3706 - تحفة 3931
4417 -
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ سَمِعْتُ عَطَاءً يُخْبِرُ قَالَ أَخْبَرَنِى صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم الْعُسْرَةَ قَالَ كَانَ يَعْلَى يَقُولُ تِلْكَ الْغَزْوَةُ أَوْثَقُ أَعْمَالِى عِنْدِى. قَالَ عَطَاءٌ فَقَالَ صَفْوَانُ قَالَ يَعْلَى فَكَانَ لِى أَجِيرٌ فَقَاتَلَ إِنْسَانًا فَعَضَّ أَحَدُهُمَا يَدَ الآخَرِ، قَالَ عَطَاءٌ فَلَقَدْ أَخْبَرَنِى صَفْوَانُ أَيُّهُمَا عَضَّ الآخَرَ فَنَسِيتُهُ، قَالَ فَانْتَزَعَ الْمَعْضُوضُ يَدَهُ مِنْ فِى الْعَاضِّ، فَانْتَزَعَ إِحْدَى ثَنِيَّتَيْهِ، فَأَتَيَا النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَأَهْدَرَ ثَنِيَّتَهُ. قَالَ عَطَاءٌ وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «أَفَيَدَعُ يَدَهُ فِى فِيكَ تَقْضَمُهَا، كَأَنَّهَا فِى فِى فَحْلٍ يَقْضَمُهَا» . أطرافه 1848، 2265، 2973، 6893 - تحفة 11837
كانت في التاسعة، وذكر الواقديُّ صاحب «المغازي»: أن الصحابةَ كانوا فيها سبعين ألفًا.
فائدةٌ مهمةٌ: واعلم أنهم تكلَّمُوا في الواقديِّ، وأمره عندي أنه حاطب ليلٍ، يَجْمَعُ بين رجلٍ وخيلٍ، فيأتي بكلِّ رطبٍ ويابسٍ، صحيحٍ وسقيمٍ، وليس بكذَّابٍ، وهو متقدِّمٌ عن أحمد، وأكبرُ منه سِنًّا، ولكنه أضاعه فقدان الرفقة، وقلة ناصريه، فتكلَّم فيه من شاء. وأمَّا الدّارَقُطْنيُّ، فإنه وإن أتى بكلِّ نحوٍ من الحديث، لكنه شافعيُّ المذهب، فَكَثُرَتْ حماته، فاشتهر اشتهار الشمس في رابعة النهار، وبَقِي الواقديُّ مجروحًا، لا يَذُبُّ عنه أحدٌ، فذلك عندي من أمر الواقديِّ. أمَّا جمعه بين الضعاف والصحاح، فذلك أمرٌ لم يَنْفَرِدْ به هو، بل فعله آخرون أيضًا، والأذواقُ فيه مختلفةٌ، فمنهم من يَسِيرُ سيره، ومنهم من يَكْرَهُهُ، فلا يأتي إلَّا بالمعتبرات.
4415 -
قوله: (خُذْ هذَيْنِ القَرِينَيْنِ)، كانوا يَشُدُّون بعيرين مُتَنَاسِبَيْنِ طبعًا، مُتَوَافِقَيْن