الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكان بعضُ الصحابة رضي الله تعالى عنهم أيضًا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم على ذلك الطعام، فَتُوُفِّي منهم رجلٌ، ولكن النبيَّ صلى الله عليه وسلم بقي حيًّا، واستكمل حياته التي كَتَبَهَا اللهُ له، حتَّى ظَهَرَ أثره في آخر عمره، فوجد منه انقطاع أَبْهَرِهِ، وحَصَلَتْ له الشهادةُ الباطنيةُ، إذ لم تكن الشهادةُ الظاهريةُ تُنَاسِبُ له، فَأَبْدَلَهُ الله تعالى تلك بتلك. وفي "مجمع البحار
(1)
" تحت لفظ التوفِّي، ذيل تلك الحادثة: أن الصحابةَ الذين أَكَلُوا معه الشاةَ المسمومةَ، توفُّوا، فَدَلَّ على وفاة أكثر الصحابة رضي الله تعالى عنهم الآكلين، مع أن في الرواية وفاةُ رجلٍ منهم. قلتُ: إن التوفِّي بمعنى إكمال العمر، فليس التوفِّي في حقِّهم بمعنى أنهم ماتوا، بل بمعنى أنهم كمَّلُوا أعمارَهُم، وأُخِّرُوا إلى آجالهم، فاندفع التعارُض.
85 - باب مَرَضِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَوَفَاتِهِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ (31)} [الزمر: 30 - 31].
4428 -
وَقَالَ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ - رضى الله عنها - كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِى مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ «يَا عَائِشَةُ مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِى أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِى مِنْ ذَلِكَ السَّمِّ» . تحفة 16724 - 11/ 6
4429 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقْرَأُ فِى الْمَغْرِبِ بِپ (الْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا) ثُمَّ مَا صَلَّى لَنَا بَعْدَهَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ. طرفه 763 - تحفة 18052
= ملخصًا؛ قلت: قد ثبت إطلاق التوفي على الشهادة أيضًا، كما في "المشكاة" في الفصل الثالث من أشراط الساعة، برواية البيهقي عن جابر، قال: فقد الجراد في سنة من سني عمر التي توفي فيها، الخ. وقد علم أنه توفي وفاة شهادة، وكذا ورد في والد جابر أن أبي توفي، مع أن والده استشهد في أحد، أخرجه البخاري في "باب إذا وكل رجلًا أن يعطى شيئًا".
(1)
قلت وفي تكملة مجمع البحار للشيخ محمد طاهر، في مادة -وفا- وتفي أصحابه الذين أكلوا الشاة ظاهره لا يلائم ما روي أنه لم يصب أحدًا منهم بشيء. اهـ. ص 176 - ج 4؛ قلت: والذي يعلم من -الفتح- أنه توفى منهم رجل، وهو بشر بن البراء، وكان أكل مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأساغ لقمته، وأمسك بقية أصحابه، لكن عند أبي داود، والدارمي، كما في "المشكاة - من باب المعجزات" عن جابر، فأكل منها، وأكل رهط من أصحابه معه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارفعوا أيديكم، وفيه: وتوفى أصحابه الذي أكلوا من الشاة، اهـ. ثم إنهم اختلفوا في قتل تلك اليهودية التي سمت، على عدة أقوال بسطها العيني: ص 196 - ج 7 من "كتاب الجهاد"، وتعرض إليه الحافظ في "الفتح" أيضًا، فراجعه.
4430 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِى بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضى الله عنه - يُدْنِى ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِنَّ لَنَا أَبْنَاءً مِثْلَهُ. فَقَالَ إِنَّهُ مِنْ حَيْثُ تَعْلَمُ. فَسَأَلَ عُمَرُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1)} فَقَالَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَعْلَمَهُ إِيَّاهُ، فَقَالَ مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَاّ مَا تَعْلَمُ. أطرافه 3627، 4294، 4969، 4970 - تحفة 5456
4431 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعُهُ فَقَالَ «ائْتُونِى أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا» . فَتَنَازَعُوا، وَلَا يَنْبَغِى عِنْدَ نَبِىٍّ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا مَا شَأْنُهُ أَهَجَرَ اسْتَفْهِمُوهُ فَذَهَبُوا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ. فَقَالَ «دَعُونِى فَالَّذِى أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِى إِلَيْهِ» . وَأَوْصَاهُمْ بِثَلَاثٍ قَالَ «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ بِنَحْوِ مَا كُنْتُ أُجِيزُهُمْ» . وَسَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ، أَوْ قَالَ فَنَسِيتُهَا. أطرافه 114، 3053، 3168، 4432، 5669، 7366 - تحفة 5517
4432 -
حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَفِى الْبَيْتِ رِجَالٌ، فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «هَلُمُّوا أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ» . فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَكُمُ الْقُرْآنُ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ. فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ وَاخْتَصَمُوا، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَرِّبُوا يَكْتُبُ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّوا بَعْدَهُ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغْوَ وَالاِخْتِلَافَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «قُومُوا» . قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَكَانَ يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ لاِخْتِلَافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ. أطرافه 114، 3053، 3168، 4431، 5669، 7366 - تحفة 5841 - 12/ 6
4433، 4434 - حَدَّثَنَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ جَمِيلٍ اللَّخْمِىُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ دَعَا النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَاطِمَةَ عليها السلام فِى شَكْوَاهُ الَّذِى قُبِضَ فِيهِ، فَسَارَّهَا بِشَىْءٍ، فَبَكَتْ، ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا بِشَىْءٍ فَضَحِكَتْ فَسَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَتْ سَارَّنِى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ يُقْبَضُ فِى وَجَعِهِ الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ فَبَكَيْتُ، ثُمَّ سَارَّنِى فَأَخْبَرَنِى أَنِّى أَوَّلُ أَهْلِهِ يَتْبَعُهُ فَضَحِكْتُ. [طرفه في: 3623، 3624].
4435 -
حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عُرْوَةَ
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ نَبِىٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَسَمِعْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِى مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ يَقُولُ {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} [النساء: 69] الآيَةَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ. أطرافه 4436، 4437، 4463، 4586، 6348، 6509 - تحفة 16338
4436 -
حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَمَّا مَرِضَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم الْمَرَضَ الَّذِى مَاتَ فِيهِ جَعَلَ يَقُولُ «فِى الرَّفِيقِ الأَعْلَى» . أطرافه 4435، 4437، 4463، 4586، 6348، 6509 - تحفة 16338
4437 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ صَحِيحٌ يَقُولُ «إِنَّهُ لَمْ يُقْبَضْ نَبِىٌّ قَطُّ حَتَّى يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُحَيَّا أَوْ يُخَيَّرَ» . فَلَمَّا اشْتَكَى وَحَضَرَهُ الْقَبْضُ وَرَأْسُهُ عَلَى فَخِذِ عَائِشَةَ غُشِىَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَفَاقَ شَخَصَ بَصَرُهُ نَحْوَ سَقْفِ الْبَيْتِ ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ فِى الرَّفِيقِ الأَعْلَى» . فَقُلْتُ إِذًا لَا يُجَاوِرُنَا. فَعَرَفْتُ أَنَّهُ حَدِيثُهُ الَّذِى كَانَ يُحَدِّثُنَا وَهْوَ صَحِيحٌ. أطرافه 4435، 4436، 4463، 4586، 6348، 6509 - تحفة 16480
4438 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ حَدَّثَنَا عَفَّانُ عَنْ صَخْرِ بْنِ جُوَيْرِيَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ عَلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا مُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِى، وَمَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سِوَاكٌ رَطْبٌ يَسْتَنُّ بِهِ، فَأَبَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَصَرَهُ، فَأَخَذْتُ السِّوَاكَ فَقَصَمْتُهُ وَنَفَضْتُهُ وَطَيَّبْتُهُ، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَنَّ بِهِ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَنَّ اسْتِنَانًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهُ، فَمَا عَدَا أَنْ فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَفَعَ يَدَهُ أَوْ إِصْبَعَهُ ثُمَّ قَالَ «فِى الرَّفِيقِ الأَعْلَى» . ثَلَاثًا ثُمَّ قَضَى، وَكَانَتْ تَقُولُ مَاتَ بَيْنَ حَاقِنَتِى وَذَاقِنَتِى. أطرافه 890، 1389، 3100، 3774، 4446، 4449، 4450، 4451، 5217، 6510 - تحفة 17496 - 13/ 6
4439 -
حَدَّثَنِى حِبَّانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اشْتَكَى نَفَثَ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ وَمَسَحَ عَنْهُ بِيَدِهِ فَلَمَّا اشْتَكَى وَجَعَهُ الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ طَفِقْتُ أَنْفِثُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، الَّتِى كَانَ يَنْفِثُ، وَأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم عَنْهُ. أطرافه 5016، 5735، 5751 - تحفة 16707
4440 -
حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُخْتَارٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَهْوَ مُسْنِدٌ إِلَىَّ ظَهْرَهُ يَقُولُ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى وَارْحَمْنِى، وَأَلْحِقْنِى بِالرَّفِيقِ» . طرفه 5674 - تحفة 16177
4441 -
حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ هِلَالٍ الْوَزَّانِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فِى مَرَضِهِ الَّذِى لَمْ يَقُمْ مِنْهُ «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» . قَالَتْ عَائِشَةُ لَوْلَا ذَلِكَ لأُبْرِزَ قَبْرُهُ. خَشِىَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا. أطرافه 435، 1330، 1390، 3453، 4443، 5815 - تحفة 17346
4442 -
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِى اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِى بَيْتِى، فَأَذِنَّ لَهُ، فَخَرَجَ وَهْوَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ فِى الأَرْضِ، بَيْنَ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَبَيْنَ رَجُلٍ آخَرَ.
قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَأَخْبَرْتُ عَبْدَ اللَّهِ بِالَّذِى قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ لِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ هَلْ تَدْرِى مَنِ الرَّجُلُ الآخَرُ الَّذِى لَمْ تُسَمِّ عَائِشَةُ قَالَ قُلْتُ لَا. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هُوَ عَلِىٌّ.
وَكَانَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا دَخَلَ بَيْتِى وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ قَالَ «هَرِيقُوا عَلَىَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّى أَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ» . فَأَجْلَسْنَاهُ فِى مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا بِيَدِهِ أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ قَالَتْ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَصَلَّى لَهُمْ وَخَطَبَهُمْ. أطرافه 198، 664، 665، 679، 683، 687، 712، 713، 716، 2588، 3099، 3384، 4445، 5714، 7303 - تحفة 16309، 5842 - 14/ 6
4443 و 4444 - وَأَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَائِشَةَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رضى الله عنهم قَالَا لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ وَهْوَ كَذَلِكَ يَقُولُ «لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» . يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا. حديث 4443 أطرافه 435، 1330، 1390، 3453، 4441، 5815 - تحفة 16310 حديث 4444 أطرافه 436، 3454، 5816 - تحفة 5842
4445 -
أَخْبَرَنِى عُبَيْدُ اللَّهِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَقَدْ رَاجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى ذَلِكَ، وَمَا حَمَلَنِى عَلَى كَثْرَةِ مُرَاجَعَتِهِ إِلَاّ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِى قَلْبِى أَنْ يُحِبَّ النَّاسُ بَعْدَهُ رَجُلاً قَامَ مَقَامَهُ أَبَدًا، وَلَا كُنْتُ أُرَى أَنَّهُ لَنْ يَقُومَ أَحَدٌ مَقَامَهُ إِلَاّ تَشَاءَمَ النَّاسُ بِهِ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَعْدِلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَبِى بَكْرٍ.
رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو مُوسَى وَابْنُ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهم - عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم. أطرافه 198، 664، 665، 679، 683، 687، 712، 713، 716، 2588، 3099، 3384، 4442، 5714، 7303 - تحفة 16312
4446 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَاتَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَإِنَّهُ لَبَيْنَ حَاقِنَتِى وَذَاقِنَتِى، فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ الْمَوْتِ لأَحَدٍ أَبَدًا بَعْدَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم. أطرافه 890، 1389، 3100، 3774، 4438، 4449، 4450، 4451، 5217، 6510 - تحفة 17531
4447 -
حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِى حَمْزَةَ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِىُّ - وَكَانَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَحَدَ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ - رضى الله عنه - خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى وَجَعِهِ الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ، فَقَالَ النَّاسُ يَا أَبَا حَسَنٍ، كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللَّهِ بَارِئًا، فَأَخَذَ بِيَدِهِ عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لَهُ أَنْتَ وَاللَّهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ عَبْدُ الْعَصَا، وَإِنِّى وَاللَّهِ لأُرَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَوْفَ يُتَوَفَّى مِنْ وَجَعِهِ هَذَا، إِنِّى لأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ، اذْهَبْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلْنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ، إِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِى غَيْرِنَا عَلِمْنَاهُ فَأَوْصَى بِنَا. فَقَالَ عَلِىٌّ إِنَّا وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَنَعَنَاهَا لَا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ، وَإِنِّى وَاللَّهِ لَا أَسْأَلُهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. طرفه 6266 - تحفة 10197، 5131 أ، 5810 - 15/ 6
4448 -
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِى اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِى عُقَيْلٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَا هُمْ فِى صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الاِثْنَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّى لَهُمْ لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَاّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ فِى صُفُوفِ الصَّلَاةِ. ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ أَنَسٌ وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِى صَلَاتِهِمْ فَرَحًا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ بِيَدِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ وَأَرْخَى السِّتْرَ. أطرافه 680، 681، 754، 1205 - تحفة 1518
4449 -
حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنِى ابْنُ أَبِى مُلَيْكَةَ أَنَّ أَبَا عَمْرٍو ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَىَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تُوُفِّىَ فِى بَيْتِى وَفِى يَوْمِى، وَبَيْنَ سَحْرِى وَنَحْرِى، وَأَنَّ اللَّهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِى وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ، دَخَلَ عَلَىَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَبِيَدِهِ السِّوَاكُ وَأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِّوَاكَ فَقُلْتُ آخُذُهُ لَكَ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ، فَتَنَاوَلْتُهُ فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ وَقُلْتُ أُلَيِّنُهُ لَكَ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَنْ نَعَمْ، فَلَيَّنْتُهُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ - أَوْ عُلْبَةٌ يَشُكُّ
عُمَرُ - فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِى الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ يَقُولُ «لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ» . ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ فَجَعَلَ يَقُولُ «فِى الرَّفِيقِ الأَعْلَى» . حَتَّى قُبِضَ وَمَالَتْ يَدُهُ. أطرافه 890، 1389، 3100، 3774، 4438، 4446، 4450، 4451، 5217، 6510 - تحفة 16076 - 16/ 6
4450 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَسْأَلُ فِى مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ يَقُولَ «أَيْنَ أَنَا غَدًا أَيْنَ أَنَا غَدًا» يُرِيدُ يَوْمَ عَائِشَةَ، فَأَذِنَ لَهُ أَزْوَاجُهُ يَكُونُ حَيْثُ شَاءَ، فَكَانَ فِى بَيْتِ عَائِشَةَ حَتَّى مَاتَ عِنْدَهَا، قَالَتْ عَائِشَةُ فَمَاتَ فِى الْيَوْمِ الَّذِى كَانَ يَدُورُ عَلَىَّ فِيهِ فِى بَيْتِى، فَقَبَضَهُ اللَّهُ وَإِنَّ رَأْسَهُ لَبَيْنَ نَحْرِى وَسَحْرِى، وَخَالَطَ رِيقُهُ رِيقِى - ثُمَّ قَالَتْ - دَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ يَسْتَنُّ بِهِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ لَهُ أَعْطِنِى هَذَا السِّوَاكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ. فَأَعْطَانِيهِ فَقَضِمْتُهُ، ثُمَّ مَضَغْتُهُ فَأَعْطَيْتُهُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَنَّ بِهِ وَهْوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى صَدْرِى. أطرافه 890، 1389، 3100، 3774، 4438، 4446، 4449، 4451، 5217، 6510 - تحفة 16945، 16946، 16947
4451 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ تُوُفِّىَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فِى بَيْتِى وَفِى يَوْمِى، وَبَيْنَ سَحْرِى وَنَحْرِى، وَكَانَتْ إِحْدَانَا تُعَوِّذُهُ بِدُعَاءٍ إِذَا مَرِضَ، فَذَهَبْتُ أُعَوِّذُهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ «فِى الرَّفِيقِ الأَعْلَى فِى الرَّفِيقِ الأَعْلَى» . وَمَرَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى بَكْرٍ وَفِى يَدِهِ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ بِهَا حَاجَةً فَأَخَذْتُهَا، فَمَضَغْتُ رَأْسَهَا وَنَفَضْتُهَا فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ، فَاسْتَنَّ بِهَا كَأَحْسَنِ مَا كَانَ مُسْتَنًّا ثُمَّ نَاوَلَنِيهَا فَسَقَطَتْ يَدُهُ - أَوْ سَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ - فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَ رِيقِى وَرِيقِهِ فِى آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ. أطرافه 890، 1389، 3100، 3774، 4438، 4446، 4449، 4450، 5217، 6510 - تحفة 16232 - 17/ 6
4452، 4453 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رضى الله عنه - أَقْبَلَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ حَتَّى نَزَلَ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يُكَلِّمِ النَّاسَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ، فَتَيَمَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهْوَ مُغَشًّى بِثَوْبِ حِبَرَةٍ، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ وَبَكَى. ثُمَّ قَالَ بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى، وَاللَّهِ لَا يَجْمَعُ اللَّهُ عَلَيْكَ مَوْتَتَيْنِ، أَمَّا الْمَوْتَةُ الَّتِى كُتِبَتْ عَلَيْكَ فَقَدْ مُتَّهَا. [طرفاه في: 1241، 1242].
4454 -
قَالَ الزُّهْرِىُّ وَحَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَقَالَ اجْلِسْ يَا عُمَرُ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ. فَأَقْبَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَتَرَكُوا عُمَرَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَمَّا بَعْدُ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ
مَاتَ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَىٌّ لَا يَمُوتُ، قَالَ اللَّهُ {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} إِلَى قَوْلِهِ {الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] وَقَالَ وَاللَّهِ لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ هَذِهِ الآيَةَ حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ، فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَمَا أَسْمَعُ بَشَرًا مِنَ النَّاسِ إِلَاّ يَتْلُوهَا.
فَأَخْبَرَنِى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَاّ أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ تَلَاهَا فَعَقِرْتُ حَتَّى مَا تُقِلُّنِى رِجْلَاىَ، وَحَتَّى أَهْوَيْتُ إِلَى الأَرْضِ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَاهَا أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَدْ مَاتَ. أطرافه 1242، 3668، 3670، 4453، 4457، 5711 تحفة 6601، 10446 أ، 6613 أ
4455 و 4456 و 4457 - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِى عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ - رضى الله عنه - قَبَّلَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ مَوْتِهِ. حديث 4455 أطرافه 1241، 3667، 3669، 4452، 5710 - تحفة 16316 حديث 4456 طرفه 5709 - تحفة 5860 حديث 4457 أطرافه 1242، 3668، 3670، 4454، 4453، 5711 - تحفة 6631، 6600
4458 -
حَدَّثَنَا عَلِىٌّ حَدَّثَنَا يَحْيَى وَزَادَ قَالَتْ عَائِشَةُ لَدَدْنَاهُ فِى مَرَضِهِ فَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ لَا تَلُدُّونِى فَقُلْنَا كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ. فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ «أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِى» . قُلْنَا كَرَاهِيَةَ الْمَرِيضِ لِلدَّوَاءِ. فَقَالَ «لَا يَبْقَى أَحَدٌ فِى الْبَيْتِ إِلَاّ لُدَّ - وَأَنَا أَنْظُرُ - إِلَاّ الْعَبَّاسَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ» .
رَوَاهُ ابْنُ أَبِى الزِّنَادِ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم. أطرافه 5712، 6886، 6897 - تحفة 16318، 16316، 17021، 17021 أ - 18/ 6
4459 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ ذُكِرَ عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أَوْصَى إِلَى عَلِىٍّ، فَقَالَتْ مَنْ قَالَهُ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وَإِنِّى لَمُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِى، فَدَعَا بِالطَّسْتِ فَانْخَنَثَ فَمَاتَ، فَمَا شَعَرْتُ، فَكَيْفَ أَوْصَى إِلَى عَلِىٍّ طرفه 2741 - تحفة 15970
4460 -
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ طَلْحَةَ قَالَ سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنهما - أَوْصَى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ لَا. فَقُلْتُ كَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الْوَصِيَّةُ أَوْ أُمِرُوا بِهَا قَالَ أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ. طرفاه 2740، 5022 - تحفة 5170
4461 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ قَالَ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً، إِلَاّ بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ الَّتِى كَانَ يَرْكَبُهَا، وَسِلَاحَهُ، وَأَرْضًا جَعَلَهَا لاِبْنِ السَّبِيلِ صَدَقَةً. أطرافه 2739، 2873، 2912، 3098 - تحفة 10713
4462 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا ثَقُلَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم جَعَلَ يَتَغَشَّاهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام وَاكَرْبَ أَبَاهُ. فَقَالَ لَهَا «لَيْسَ عَلَى أَبِيكِ كَرْبٌ بَعْدَ الْيَوْمِ» . فَلَمَّا مَاتَ قَالَتْ يَا أَبَتَاهْ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهْ مَنْ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ، يَا أَبَتَاهْ إِلَى جِبْرِيلَ نَنْعَاهْ. فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام يَا أَنَسُ، أَطَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم التُّرَابَ تحفة 302، 18040 أ
قوله: (وقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30)}) قال اللُّغويُّون: إن المخفَّفَ لمن مات، والمشدَّدَ لمن كان حيًا وسيموت. ثم إن للواو ثلاثة معانٍ ليست عندي، وإن لم يَكْتُبْهُ النحاة، لكنها إذا ثَبَتَتْ عندي من الخارج، فلا أُبَالي بأنهم دوَّنوها أو لا. الأوَّلُ: العطفُ؛ والثاني: المعيَّة؛ والثالثُ: ما تُفِيدُ معنى أيضًا، وهو المرادُ ههنا، فالمعنى إنك ميِّتٌ وإنَّهم ميِّتُون أيضًا. وراجع له «عقيدة الإِسلام» .
4428 -
قوله: (انْقِطَاعَ أَبْهَرِي) والسِّرُّ في موته بأثر السُّمِّ أن تشرَّف بالشهادة الباطنية، كما مرّ. والأَبْهَرُ: عِرْقٌ خرجت من الكَبِدِ، وسَرَتْ إلى سائر الجسد.
فائدةٌ: وقد علَّق شقي القاديان بقوله تعالى: {وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} [المائدة: 67]، وليس بشيءٍ، فإن فيه عمومًا غير مقصودٍ، وقد مرَّ فيه بعض شيءٍ.
4429 -
قوله: (يقرأ في المغرب بالمرسلات) وصلَّى النبيُّ صلى الله عليه وسلم في مرض موته أربع صلوات عندي مع الجماعة، كما مرَّ مفصَّلًا.
4431 -
قوله: (أَهَجَرَ) والهَجْر: الهَذَيَان، وقد شَغَبَ فيه الروافضُ الملاعنة. قلتُ
(1)
: ولا شيءَ لهم فيه، فإنه قاله على طريق الإِنكار، ففيه سلبُ الهَجْرِ، لا ما يريدونه.
4432 -
قوله: (لَمَّا حُضِرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. واعلم أن التخريجَ قد يَخْتَلِفُ في الفعل المعروف والمجهول، فخرَّجُوا تَوَفَّى اللَّهُ زيدًا تارةً من أخذ الحقِّ، وأُخرى من استيفاء العمر، بخلاف تُوُفِّي زيدٌ - مجهولًا - فلم يخرِّجُوه إلَّا على الأوَّل.
ثم ما قيل: إن «حَضَرَ» . لازمٌ، فكيف أُخْرِجَ مجهولًا! مع أنه ليس من الصور الثلاثة التي يَجُوزُ فيها جعل اللازم متعدِّيًا. قلتُ: هذا جهلٌ، فإن تخريجَ المجهول لا
(1)
هذا الجوابُ ارتضى به القرطبيُّ، كما نقله الحافظ في "فتح الباري"، قال: إنما قاله من قاله مُنْكِرًا على من توقَّف في امتثال أمره بإِحضار الكتف والدواة. فكأنَّه قال: كيف تتوقَّف، أتظنُّ أنه كغيره يقول الهَذَيَان في مرضه؟ امتثل أمره، وأحْضِرْ له ما طلب، فإنَّه لا يقولُ إلَّا الحقّ. اهـ. وذكر له الحافظُ أجوبة أخرى، وهذا أحسَنُهَا.
يَجِبُ أن يكون على تخريج المعروف. وفي خاتمة «المفتاح» عند بيان الوصايا: أن رجلًا سأل عليًّا على جنازة رجلٍ: من المتوفِّي؟ - على صيغة اسم الفاعل - فقال له عليّ: الله تعالى، أي توفَّاه اللَّهُ تعالى. كأنَّه أصلحه، فإنه لم يُحْسِنْ في السؤال. وإنَّما كان ينبغي له أن يقولَ: المتوفَّى - على صيغة اسم المفعول -.
ثم إن قراءةَ عليّ في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا} [البقرة: 234]{يُتَوَفَّوْنَ} معروفًا؛ قلتُ: وهذا يقتضي أن يَصِحَّ إطلاقُ المتوفى المعروف أيضًا.
4433، 4434 - قوله:(فَضَحِكَتْ) وفي تلك
(1)
الرواية: «أنه ما من نبيَ إلَّا وعمره نصف عمر الذي قبله» ، أو كما قال. وأخطأ الحافظُ ابن القيم في فَهْم مراده، وكذا السيوطي. فَرَجَعَ عنه في «مرقاة الصعود» وليس بصوابٍ أيضًا. والصوابُ على ما مرَّ منِّي أنه رُفِعَ وهو ابن ثمانين سنة. ومَنْ رَوَى أنه رُفِعَ وهو ابن ثلاث وثلاثين، فكأنَّه قَصَدَ معنًى آخر، وهو أن ذلك عمر أهل الجنة، والمرادُ منه بقاؤهم، ودوامُهم على تلك الحال، فَأَرَادَ أنه رُفِعَ وهو على سنِّ أهل الجنَّةِ. بمعنى: أنه لا يخلِّقه مرور الدهور، ومضي الأزمنة، فَيَبْقَى على حالٍ واحدٍ، نحو بقائهم لا تَبْلَى ثيابُهم، ولا يَفْنَى شبابُهم. وذلك لكونه في موطنٍ ليست فيه تلك التغيرات، ومن يَسْكُنْ فيها يَصِيرُ كأهل الجنة على ثلاث وثلاثين سنة، شابًا عبقريًا. فَيَنْزِلُ عليه الصلاة والسلام كما رُفِعَ، لم يَمَسَّهُ نَصَبٌ ولا وَصَبٌ، يَقْطُرُ رأسه ماءً، لأنه رُفِعَ وكان قد اغتسل، فَيَنْزِلُ كما أنه خَرَجَ من الحمَّام الآن. فبقاؤُه على سمات أهل الجنة هو الذي أراده من أراده، فليفهم. {وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} .
4435 -
قوله: (لا يَمُوتُ نبيٌّ حتَّى يُخَيَّرَ) نادت الأحاديثُ بتخير الأنبياءِ عليهم السلام، وقد كان موسى عليه الصلاة والسلام خُيِّر أن يَضَعَ يده على متن الثور، ليكونَ عمره بقدر ما سَتَرَتْهُ يده. فلو فَعَلَهُ ماذا كان عمره. ونادى القرآنُ بأنَّ نوحًا عليه الصلاة والسلام لَبِثَ في قومه ألفًا إلَّا خمسين عامًا. ثم هذا الشقيُّ الغنيُّ الغويُّ يَسْخَرُ بطول حياة عيسى عليه الصلاة والسلام، كأنَّه لم يَكُنْ عند اللعين للتخيير، ووضع اليد معنى، وكان هُزْءًا محضًا، ما أكفره.
4435 -
قوله: (وأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ): أي سُعَال.
قوله: (نَفَثَ على نَفْسِهِ بالمُعَوِّذَاتِ) والثالثةُ: سورة الإِخلاص.
(1)
قلتُ: وقد كنتُ ألَّفْتُ في تلك الرواية وما يتعلَّق بها رسالة مستقلَّةٌ بأمر الشيخ قُدِّسَ سرُّه. وجَمَعْتُ فيها جملةَ ما سَمِعْتُ منه مما يتعلَّق بعمر عيسى عليه الصلاة والسلام. وقد طُبِعَتْ، وشاعت، غير أنها عزيزةٌ اليوم.
قوله: (وأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وهذا من كمال عِلْمِهَا، حيث قَرَأَتْ المُعَوِّذَاتِ بنفسها، لما رأته حَصِيرًا عنها، ثم لم تَمْسَحْ بيدها. بل مَسَحَتْهُ بيده الكريمة ليكونَ أزيدَ بركةً
(1)
.
4442 -
قوله: (ثُمَّ خَرَجَ إلى النَّاسِ)
…
إلخ. وفيه صراحةٌ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ إلى الصلاة في تلك الليلة، ولا علينا أن نَفُكَّ النظمَ، ونحمله على خروجه في يومٍ آخر.
4443، 4444 - قوله:(لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى اليَهُودِ والنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ) وفي حديث الصَّلْت بن محمد قبله: «لَعَنَ اللَّهُ اليهودَ» ، وليس فيه ذكر النصارى، وقد تعلَّق به شقي القاديان. وقد مرَّ ما فيه، على أنا نقول: إن النصارى متى عَبَدُوا قبر عيسى عليه الصلاة والسلام، فإن تقدَّم إليه يُكَذِّبُه التاريخ، ويبقى عارُه عليه إلى آخر الأمد، ولكن أين له الحياء.
4446 -
قوله: (فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ المَوْتِ)
…
إلخ، ولا دليلَ فيه على أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم شُدِّدَ في موته ما لم يُشَدَّد في موت أحدٍ. وإنما هو من باب الاعتبار، وصور التعبيرات فقط، فإنه لما رَأَتْ غِلْظَةً وخشونةً في مجاري نَفَسِهِ صلى الله عليه وسلم عبَّرت عنه بما عبَّرت. ونحو هذه التعبيرات قد كَثُرَتْ عند أهل العُرْف في هذه المواقع، فلا تَكُنْ من الغافلين. وقد مرَّ منِّي بما لا يَحْصَى أن من أَوْجَدَ الحقائقَ نظرًا إلى الألفاظ فقط، وقطع النظرَ عمَّا في الخارج، فقد تعدَّى وظلم.
4447 -
قوله: (فَقَالَ عَلِيٌّ: إنَّا واللَّهَ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَنَعَنَاهَا، لا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ، وإنِّي واللَّهِ لا أَسْأَلُهَا) وفي «الفتح»
(2)
: أن مَعْمَّرًا كان يَمْتَحِنُ تلامذته في ذلك، ويقول: أيهما كان أصوبَ رأيًا، عليّ، أم العباس؟ فكنَّا نقول: العباس، فيأبى، ويقول: لو كان أعطاها عليًّا، فمنعه الناس لكفروا.
4448 -
قوله: (بينا هُمْ في صَلَاةِ الفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الاثْنَيْنِ، وأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي لَهُمْ)
…
إلخ. وظاهرُ هذا الحديث: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يَخْرُجْ إليهم في تلك الصلاة. ولكن أَخْرَجَ الشافعيُّ في «الأم» بسند ابن أبي مُلَيْكَة مرسلًا: «أنه عليه الصلاة والسلام دَخَلَ فيها مع القوم، واقتدى بأبي بكرٍ» ، وسماع ابن أبي مُلَيْكَةَ ثابتٌ من عائشة، فمرسلُه يكون في حكم المرفوع، فَيُتْرَكُ به تَبَادُر ما في البخاريِّ.
(1)
ونحوه رُوِي عند مالك. وعند مسلم: "لأنها كانت أعظم بَركة من يدي". وعند الطبرانيِّ: "وهي تَمْسَحُ صدرَه، وتدعو بالشفاء، فقال: ولكن أسال الله الرفيق الأعلى". ملخَّصًا من "الفتح".
(2)
نَقَلهُ الحافظُ عن عبد الرَّزَّاق، قال: كان مَعْمَرُ يقول لنا: "أيهما كان أصوبَ رأيًا؟ فنقول: العباس، فيأبى، ويقول: لو كان أعطاها عليًّا، فمنعه الناس، لكفروا"، اهـ.
4449 -
قوله: (ثمَّ نَصَبَ يَدَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: في الرَّفِيقِ الأَعْلَى) واعلم أن عبادةَ الأنبياء عليهم السلام ليس فيها تشبيهٌ محضٌ، كعبدة الأصنام، ولا تجريدٌ صِرْفٌ، كالفلاسفة، فهي بين التعطيل الصِّرْف، والتشبيه البحث، فكان يُشِيرُ عند دعائه إلى التجريد أيضًا. واعلم أنه مرَّ في هذا الحديث:«رفع يده، أو إصْبَعَه، ثم قال: في الرفيق الأعلى» ، وفيه فائدةٌ مهمةٌ ينبغي الاعتناء بها، وهي: أن فيه إشارةً إلى أن رفعَ الإِصْبَع أيضًا من صورالدعاء. ولذا عدَّه الشيخُ ابن الهُمَام صورةً من صورها، فجوَّزه في شدَّة البرد. وعند الترمذيِّ في باب ما جاء في كراهية رفع الأيدي في المنبر في الدعاء:«أن بِشْرَ بن مروان خَطَبَ، فَرَفَعَ يديه في الدعاء، فقال عُمَارَة: قَبَحَ اللَّهُ هاتين اليدين القصيرتين، لقد رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وما يَزِيدُ على أن يقولَ هكذا: وأَشَارَ هُشَيْمٌ بالسَّبَّابَةِ» . اهـ.
وحَمَلَهُ بعضُهم على أن الرفعَ كان للتفهيم على ما عَرَفُوه من عادة الخُطَبَاءِ، وذلك لعدم علمهم بكونه صورةً من صور الدعاء أيضًا، لفقدان العمل وانقطاع التعامل. والصوابُ عندي أنه كان للدعاء، كما بوَّب به الترمذيُّ، وكذلك عند البيهقيِّ كيف! وفي الحديث تصريحٌ بأن الرفعَ كان للدعاء. ولَيُحْفَظْ لفظ الترمذيِّ، فإن فيه تصريحًا بذلك.
ثم إنه نُقِلَ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم رفع إصْبَعَهُ حين وُلِدَ، وقال:«الله أكبر» . ولمَّا تُوُفِّي رفعها أيضًا، وقال:«اللهم الرفيق الأعلى» ، فَنِعْمَتِ البدايةُ، ونَعِمْتِ النهايةُ. حيث ذَكَرَ في كلِّ حالٍ ما نَاسَبَهُ، فإن المناسبَ لأوَّل حاله كان بيان الكبرياء، لأنه لذلك وُلِدَ وكان الأليقُ بآخر شأنه الدعاءَ عند مليكه، لأنه أوان لقائه تبارك وتعالى فَعَمِلَ بقوله:{فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (8)} [الشرح: 7 - 8].
4452، 4453 - قوله:(أَمَّا المَوْتَةَ التي كُتِبَتْ عَلَيْكَ، فَقَدْ مُتَّهَا)، مجهولًا مع ضمير المفعول به، وهو الطريقُ في الفعل اللازم إذا جُعِلَ متعدِّيًا بنحوٍ من التجوُّز.
4458 -
قوله: (لا يَبْقَى أَحَدٌ في البَيْتِ إلَّا لُدَّ)، وإنَّما استثنى منه العبَّاسَ، إمَّا لكون عمِّ الرجل صِنْوَ أبيه، أو لكونه لم يَشْهَدْهَا، كما في الحديث أيضًا. ثم إنه لم يَنْكَشِفْ لي سرُّ الأمر باللُّدُود، حتى رأيتُ حكايةً عن شيخٍ: أن غلامًا كان يَحْضُرُ مجلسه، فَيَسْخَرُ منه، ويُسِيءُ الأدب بشأنه. وكان الشيخُ يَصْبِرُ عليه، ويتحمَّلُ أذاه، ولا يقول له شيئًا. فلم يَزَلْ ذلك طريقُه حتَّى جاءه مرَّةً، ولَطَمَ الشيخَ لَطْمَةً، فقام الشيخُ فَزِعًا، وقال لجلسائه: الطموه من ساعته، فأبطؤوا فيه، فلم يَلْبَثْ الغلامُ أن مات. فقال لهم الشيخُ: إن دَمَهُه عليكم، هلاّ تَسَارَعْتُم إلى ما كنتُ أمرتكم به، ولو فَعَلْتُم لَمَا مات الغلامُ. وذلك لأنه كان يفعل بي ما قد رأيتم، ولكنه لمَّا لَطَمَني اليومَ قامت غيرة