الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قوله: (لا حاجةَ لي فيك) ولا يقع منه الطلاق عندنا وإنْ نواه، وَوَجْهه في "البحر".
قوله: (وقال ابن عباس: الطلاق عن وَطَر) أي يكون بحاجةٍ، ولا يكون بلا وَجْه.
قوله: (والعَتاق ما أُريد به وَجْههُ الله) فلو قال: أنت حُرُّ للشيطان، عَتَق عندنا، أما قوله: للشيطان، فلغوٌ.
قوله: (وقال عليّ: ألم تعلم)
…
إلخ، وهي القِصّة التي قال فيها عمرُ: لولا عليٌّ لهلك عمرُ، وتفصيل القصة: أنَّ عمرَ أمَر برجمِ امرأةٍ، فاستقبلها عليٌّ، فأخذها، وذهب بها إلى عمرَ، وقال: ألم تعلم
…
إلخ. قلتُ: والوَجْهُ عندي أن عمرَ لم يُدْرك جنونَها، وإلا فالرَّجْم على المجنونةِ بديهي البطلان، وذلك لأن في الرواية أنه لما أَمَر برجمِها كانت تَضْحك. فقال عليٌّ: لعلّ في عقلها فُتورًا. ولا تحزن باختلاف الرواة، بأنه كان في الرواية الأولى؛ أنّ عليًا استقبلها، ثم ذهب بها إلى عمرَ، وفي رواية أخرى: أنه كان قاعدًا عنده وَقْت القضاء، ورآها ضاحِكةً، فإِن ذلك معروفٌ فيما بينهم، وعليك بالقَدْر المشترك.
5269 قوله: (إذا طَلَّق في نفسه، فليس بشيء) وهو مَذْهبنا، بل كلُّ شيء يتلفظ به لا يتعلق بتصوره في ذِهْنه، حُكمٌ عندنا، ما لم تسمعه أذناه، كالقراءة في الصلاة.
12 - باب الْخُلْعِ
(1)
وَكَيْفَ الطَّلَاقُ فِيهِ
وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: 229]، وَأَجازَ عُمَرُ الخُلعَ دُونَ السُّلطَانِ. وَأَجازَ عُثْمانُ الخُلعَ دُونَ عِقَاصِ رَأْسِهَا. وَقالَ طَاوُسٌ:{إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ} [البقرة: 229] فِيما افتَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ في العِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ، وَلَمْ يَقُل قَوْلَ السُّفَهَاءِ: لَا يَحِلُّ حَتَّى تَقُولَ لَا أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ.
5273 -
حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِىُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ أَتَتِ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتُبُ عَلَيْهِ فِى خُلُقٍ وَلَا دِينٍ، وَلَكِنِّى أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِى الإِسْلَامِ. فَقَالَ
(1)
أخرج المارديني عن -مصنف ابن أبي شيبة- عن عمران بن حصين، وابن مسعود يقولان في التي تفدي من زوجها: لها طلاق ما كانت في عدتها، ورجال هذا السند على شرط الجماعة، وفي "الاستذكار" هو قولُ أبي حنيفةَ، والثوري، والأَوْزاعي، وابن المُسيّب، وشُرَيح، وطاوس، والزُّهري، وظاهر الكتاب يشهد لهذا القول.
اهـ، ثُم قَرره، كما هو مشهور في كتب أصول الفقه، وراجع له "بداية المجتهد" فإِنه مهم.
رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ» . قَالَتْ نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «اقْبَلِ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً» . أطرافه 5274، 5275، 5276، 5277 - تحفة 6052
5274 -
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِىُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ أُخْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَىٍّ بِهَذَا، وَقَالَ «تَرُدِّينَ حَدِيقَتَهُ» . قَالَتْ نَعَمْ. فَرَدَّتْهَا وَأَمَرَهُ يُطَلِّقْهَا. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم وَطَلِّقْهَا. أطرافه 5273، 5275، 5276، 5277 تحفة 19111
5275 -
وَعَنِ ابْنِ أَبِى تَمِيمَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى لَا أَعْتُبُ عَلَى ثَابِتٍ فِى دِينٍ وَلَا خُلُقٍ، وَلَكِنِّى لَا أُطِيقُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «فَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ» . قَالَتْ نَعَمْ. أطرافه 5273، 5274، 5276، 5277 تحفة 6006
5276 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِىُّ حَدَّثَنَا قُرَادٌ أَبُو نُوحٍ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ إِلَى النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَنْقِمُ عَلَى ثَابِتٍ فِى دِينٍ وَلَا خُلُقٍ، إِلَاّ أَنِّى أَخَافُ الْكُفْرَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «فَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ» . فَقَالَتْ نَعَمْ. فَرَدَّتْ عَلَيْهِ، وَأَمَرَهُ فَفَارَقَهَا. أطرافه 5273، 5274، 5275، 5277 - تحفة 6006 - 61/ 7
5277 -
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ جَمِيلَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. أطرافه 5273، 5274، 5275، 5276 - تحفة 6006 ل، 19111 ل
لعله أشار إلى الخِلاف في الخُلْع، أنه طلاقٌ بائن، أو فَسْخ، كما هو روايةٌ عند الشافعية.
قوله: (أجاز عمرُ الخُلْع دون السلطان) يعني أنَّ الخُلْع يحتاجُ إلى القضاءِ أَو لا.
قوله: (وأجاز عثمانُ الخُلع دون عِقَاص رأسها) أي لو خالعه بما خالعه بمالها كلَّه، حتى أنه لم يبق لها غيرُ عِقَاصها، جاز أيضًا.
قوله: (ولم يقل قَوْل السفهاء)
…
إلخ، هذا من مقولةِ المُصنِّف، يعني أن طاوسًا أجاز الخُلْع عند إقامةِ حدود الله، ولم يقل كما قال بعضُ السفهاء: إنه لا يجوز له الخُلْع حتى تقولَ المرأةُ: لا أغتسل لك من جنابةٍ، فحينئذ تكون ناشِزةً، ويجوز الخُلْع.
5273 -
قوله: (ثابت بن قَيْس ما أعتب عليه) وكانت تحته بِنْتُ أُبَي، وكانت جميلةً، وكان ثابتٌ أدم قصيرًا.
قوله: (وطَلِّقها تطليقةً) والظاهر أنه مِن صريح لَفْظ الطلاق، وليس بلفظِ الخُلْع، إلا أن الطلاقَ بالمال، والخلع كلاهما طلاقٌ بائن.