الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
5004 -
حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنِى ثَابِتٌ الْبُنَانِىُّ وَثُمَامَةُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ مَاتَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ غَيْرُ أَرْبَعَةٍ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو زَيْدٍ. قَالَ وَنَحْنُ وَرِثْنَاهُ. أطرافه 3810، 3996، 5003 تحفة 453، 508
5005 -
حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِى ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ أُبَىٌّ أَقْرَؤُنَا وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ لَحَنِ أُبَىٍّ، وَأُبَىٌّ يَقُولُ أَخَذْتُهُ مِنْ فِى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَا أَتْرُكُهُ لِشَىْءٍ قَالَ اللهُ تَعَالَى {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [البقرة: 106]. أطرافه 4481 - تحفة 71، 10493 أ
5000 -
قوله: (فجلَسْتُ في الحِلَقِ، أسمعُ ما يقولون) أي لأَسمع ما يقولون في جواب ما قاله ابنُ مسعود، فلم أرَ أحدًا منهم رَدَّ قوله، بل سلّموا كلهم.
5001 -
قوله: (وَجَدَ رِيحَ الخَمْر) وإنما وقع ذلك من ابنِ مسعودِ، حين ذهب إلى الشام، وفيه مسألتان: الأُولى: أنه لا حدَّ عندنا بِوِجْدانِ ريحِ الخَمْر فقط، لأنَّ الحدودَ تَنْدَرِىء بالشُّبهاتِ، وله أنْ يقول: إنما سقيتها كرهًا أو غيره، فإِنْ أَقرَّ، فالحدُّ لإِقْرَاره، لا لأَجل الرِّيح؛ والثانية: أن الحدَّ للإِمام، فكيف أقامَه ابنُ مسعود، ولنا فيه أَثَرُ عليَ.
5003 -
قوله: (مَنْ جَمَع القرآنَ على عَهْد النبيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قال: أربعةٌ كُلُّهم مِن الأَنْصار) واعلم أنَّ القرآنَ جَمَعَهُ غيرُهم أيضًا، وهم كثيرونَ، وإنما يَذْكرُ الرواةُ أعدادًا مُعَيَّنة، بحسب قَيْدٍ في نِيَّتهم، فَيُرَى في الظَّاهر أنهم أرادوا الحَصْر مُطْلقًا.
9 - باب فَاتِحَةِ الْكِتَابِ
5006 -
حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنِى خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِى سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ كُنْتُ أُصَلِّى فَدَعَانِى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ أُجِبْهُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى كُنْتُ أُصَلِّى. قَالَ «أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} [الأنفال: 24] ثُمَّ قَالَ أَلَا أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِى الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ» . فَأَخَذَ بِيَدِى فَلَمَّا أَرَدْنَا أَنْ نَخْرُجَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قُلْتَ لأُعَلِّمَنَّكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ. قَالَ {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)} [الفاتحة: 2] هِىَ السَّبْعُ الْمَثَانِى وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِى أُوتِيتُهُ». أطرافه 4474، 4647، 4703 تحفة 12047 - 231/ 6
5007 -
حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا وَهْبٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ كُنَّا فِى مَسِيرٍ لَنَا فَنَزَلْنَا فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ فَقَالَتْ إِنَّ سَيِّدَ الْحَىِّ سَلِيمٌ، وَإِنَّ نَفَرَنَا غُيَّبٌ فَهَلْ مِنْكُمْ رَاقٍ فَقَامَ مَعَهَا رَجُلٌ مَا كُنَّا نَأْبُنُهُ بِرُقْيَةٍ فَرَقَاهُ فَبَرَأَ فَأَمَرَ لَهُ بِثَلَاثِينَ شَاةً وَسَقَانَا لَبَنًا فَلَمَّا رَجَعَ قُلْنَا لَهُ أَكُنْتَ تُحْسِنُ رُقْيَةً أَوْ كُنْتَ تَرْقِى قَالَ لَا مَا رَقَيْتُ إِلَاّ بِأُمِّ الْكِتَابِ. قُلْنَا لَا تُحْدِثُوا شَيْئًا حَتَّى نَأْتِىَ - أَوْ
نَسْأَلَ - النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَكَرْنَاهُ لِلنَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ «وَمَا كَانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رُقْيَةٌ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِى بِسَهْمٍ» . أطرافه 2276، 5736، 5749 - تحفة 4302
وَقَالَ أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ حَدَّثَنِى مَعْبَدُ بْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ بِهَذَا. تحفة 4302
5006 -
قوله: (قال: {الْحَمْدُ للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ (2)} هي السَّبْعُ المَثانِي والقُرْآنُ العَظِيمُ)
…
إلخ. وقد ألقينا عليك في التَّفْسير أنه يقال لها: أُمُّ الكِتاب، لأنَّ الأُمَّ في اللُّغةِ هي الدجاجةُ التي تُقَرْقِرُ لتجمعَ إليها أفراخَها، ثُم قيل لِلِّواء: الأُمّ، لاجتماع الجيشِ إليها عند الكَرِّ والفَرِّ، فإِنَّه ينبغي في الحَرْب مكانًا يجتمعونَ إليه عند الضَّرُورةِ، ويكون مَرْجِعًا لهم عند الذهاب والإِياب، وعليه تسميةُ الفاتحةِ بأُمِّ الكتاب، فإِنَّ الكتاب يذهب منها ويَرْجِعُ إليها، فهي المَرْجِع، كاللواء والأُم.
أما في القراءة، فهو ظاهرٌ، فإِنَّها مُتعَيّنة، كأَنها في مَوْضِعها، وسائر الكتابِ يَنْضمُّ معها بَدَلًا، فكأَنَّها أُمٌّ للقراءة، حيث تبتدأُ السُّوَر منها، ثُم تَرْجِع إليها في الرَّكْعة الثانيةِ، ولذا سُمِّيت بالمَثاني، أي لكونها مُتكرِّرَةً متعينة، بخلاف سائر السُّور، فإِنَّها واجِبةٌ عندنا على التخيير، وهي الشَّاكلة في الأحاديثِ، فقال:«لا صلاةَ لمن لم يقرأ بفاتحةِ الكتاب فصاعِدًا» ، وفي بعض الألفاظ:«وما تيسر» ، فجعل الفاتحةَ واجِبةً بعينها، وسائر السُّوَر مُخَيَّرة، فعبر عنها بقوله:«فصاعدًا» تارةً، وبقوله:«ما تيسر» أُخْرى، وعليه قوله تعالى:{وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (87)} [الحجر: 87]، فعبَّر عن سائرِ الكِتابِ سواها بالقرآنِ العظيم، وعَبَّر عن الفاتحة بالسَّبْع المثاني، فكانت الفاتحةُ واجِبةً عَيْنًا، والقرآنُ العظيمُ واجِبًا مخيَّرًا، يقرأ منه ما تيسَّر. وحينئذٍ ففيه إشارةٌ إلى وجوبِ ضَمِّ السُّورَةِ أيضًا، لأَنَّك قد عَلِمت فيما مرَّ أنَّ ما قَبْل «فصاعدًا» ، وما بعده يستويان في الوجوبِ وعدمِه، وعلى هذا وجوبُ السورةِ متعيّن في الحديث، لأن وجوبَ الفاتحةِ مما لا يُنْكر، والتسويةُ بين ما قَبْل «فصاعدًا» وما بعده مما قد اشتُهر، فلزِم الوجوبُ فيهما، غيرَ أنَّ الفاتحةَ واجبةٌ عَيْنًا، والسورةَ واجبةٌ بدَلًا، وإذا اتحدت شاكِلةُ القرآنِ والحديث، لزِم الاتحادُ بين مفادِ الشاكلتين أيضًا، وهو وجوبُ ضمِّ السورة.
ثُم إن في وَصْف الفاتحةِ بالمَثاني إشارةً إلى أنَّ الصلاةِ شَفْع، لأنَّه لما وَصَفها به، عَلِم أنها حيثما تُقْرأ تقرأ مكررةً، لَتتَّصِف بالمثاني، ولا تَكرارَ في ركعةٍ واحدةٍ اتفاقًا، فلا يكونُ أقلُّ الصلاةِ إلَّا مَثْنى، فكونُ الركعةِ صلاةً برأسِها منفيٌّ في نظر الشَّارع، وقد قَرَّرناه في الوِتْر بأبسطِ وَجْه، ثُم لما لم تكن في الثلاثيةِ رَكْعةٌ رابعةٌ، وضع العَقْدةَ على الثانيةِ، وختم على الثالثةِ. وقد مَرَّ معنا أن القرآنَ العظيمَ في نصِّ القرآنِ عبارةٌ عن سائرِ الكتاب غيرَ السَّبْع المثاني، بخلافه في الحديث، فإِنَّه ليس من باب عَطْف الخاصّ