الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يُوسِعُهَا فَلَا تَتَّسِعُ». وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِلَى حَلْقِهِ. أطرافه 1443، 1444، 2917، 5797 - تحفة 13638
وهي معتبرةٌ عندنا في عدد الطلاق، لا في نَفْس الطلاق، وقد مَرّت الجزئية في «الأشباه والنظائر» . وقد اعتبر بها البخاري في الطلاق، وغيره، إلا أنه أتَى بالأُمور البينية لا من باب الحُكْم والقضاء، وكلامنا في الثاني دون الأَوّل.
5295 -
قوله: (فَرُضِخ رأسُه بين حَجَرَين) قد فَسّر الراوي ههنا، وأتى بتمام القصة، فلا إشكال في الرَّضخ، وقد أجمل في بعض المواضع، فذكر الرَّضْخ، ولم يذكر اعترافًا منه، وحينئذ يُشْكل الرّضخ بقول جاريته فقط، ولا سيما إذا كانت في سياق الموت، وذلك لأنه قد مَرّ معنا مِرارًا، أن الرواة لا بَحْث لهم عن تخريج المسائل، وتصحيح التفريعات، وإنما هم بِصَدد نَقْل القصة فقط، فلا يأتون بالألفاظ ناظرين إلى المسائل المختلفة، وإنما هو مِن أفعال المجتهد، وأما الراوي فلا عناية له، إلى أنه كيف القِصاص، وهل يُشترط فيها لمماثلةُ أو لا؟ فتنبه.
25 - باب اللِّعَانِ
وَقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} إِلَى قَوْلِهِ: {إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 6 - 9]. فَإِذَا قَذَفَ اْلأَخْرَسُ امْرَأَتَهُ، بِكِتَابَةٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ بِإِيمَاءٍ مَعْرُوفٍ، فَهُوَ كالمُتَكَلِّمِ، لأَنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قَدْ أَجازَ اْلإِشَارَةَ في الفَرَائِضِ، وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ أَهْل الحِجَازِ وَأَهْلِ العِلمِ، وَقالَ اللهُ تَعَالَى:{فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا (29)} [مريم: 29] وَقالَ الضَّحَّاكُ: {إِلَّا رَمْزًا} [آل عمران: 41] إِشَارَةً، وَقالَ بَعْضُ النَّاسِ: لَا حَدَّ وَلَا لِعَانَ، ثُمَّ زَعَمَ: أَنَّ الطَّلَاقَ بِكِتَابٍ أَوْ إِشَارَةٍ أَوْ إِيمَاءٍ جائزٌ، وَلَيسَ بَينَ الطَّلَاقِ وَالقَذْفِ فَرْقٌ. فَإِنْ قالَ: القَذْفُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِكَلَامٍ، قِيلَ لَهُ: كَذلِكَ الطَّلَاقُ لَا يَجُوزُ إِلَّا بِكَلَامٍ. وَإِلَّا بَطَلَ الطَّلَاقُ وَالقَذْفُ، وَكَذلِكَ العِتْقُ، وَكَذلِكَ اْلأَصَمُّ يُلَاعِنُ. وَقالَ الشَّعْبِيُّ وَقَتَادَةُ: إِذَا قالَ أَنْتِ طَالِقٌ، فَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ، تَبِينُ مِنْهُ بِإِشَارَتِهِ. وَقالَ إِبْرَاهِيمُ: اْلأَخْرَسُ إِذَا كَتَبَ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ لَزِمَهُ. وَقالَ حَمَّادٌ: اْلأَخْرَسُ وَاْلأَصَمُّ إِنْ قالَ بِرَأْسِهِ جازَ.
5300 -
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأَنْصَارِىِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأَنْصَارِ» . قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ «بَنُو النَّجَّارِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ بَنُو سَاعِدَةَ» . ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ، فَقَبَضَ أَصَابِعَهُ، ثُمَّ بَسَطَهُنَّ كَالرَّامِى بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ «وَفِى كُلِّ دُورِ الأَنْصَارِ خَيْرٌ» . تحفة 1656
5301 -
حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ أَبُو حَازِمٍ سَمِعْتُهُ مِنْ سَهْلِ بْنِ
سَعْدٍ السَّاعِدِىِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةَ كَهَذِهِ مِنْ هَذِهِ أَوْ كَهَاتَيْنِ» . وَقَرَنَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. طرفاه 4936، 6503 - تحفة 4691
5302 -
حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ قَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم «الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا» . يَعْنِى ثَلَاثِينَ، ثُمَّ قَالَ «وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا» . يَعْنِى تِسْعًا وَعِشْرِينَ يَقُولُ، مَرَّةً ثَلَاثِينَ وَمَرَّةً تِسْعًا وَعِشْرِينَ. طرفاه 1908، 1913 - تحفة 6668
5303 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ قَالَ وَأَشَارَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ نَحْوَ الْيَمَنِ «الإِيمَانُ هَا هُنَا - مَرَّتَيْنِ - أَلَا وَإِنَّ الْقَسْوَةَ وَغِلَظَ الْقُلُوبِ فِى الْفَدَّادِينَ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ» . أطرافه 3302، 3498، 4387 - تحفة 10005
5304 -
حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِى الْجَنَّةِ هَكَذَا» . وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا. طرفه 6005 - تحفة 4710
قوله: (فإِذا قذف الأخرس امرأته بكتابته) ولا تَثْبت الحدودُ عندنا بهذه الأشياءِ لشبهةٍ فيها، والحدود تندرىء بالشُبهات.
قوله: (وقال بعضُ الناس)
…
إلخ. يريد به الحنفية. وحاصل كلامِه أن أبا حنيفة يَعْتبر الكتابةَ، والإِيماء، والإِشارة في بابِ الطلاق، ولا يعتبِرُها في القَذْف، ولا فرق بينهما، لكونهما من جنس الكلام. والجواب أنَّ الطلاق أيضًا لا يَقَع عندنا بالإِشارة، كما علمت، نعم لو طَلّق باللفظ، ثُم أشار بالأصابع إلى العدد يُعتبر، وأما الكتابة فإِن وقع بها الطلاق، لكنه لا يُعتبر بها عند الجحود، فهو من باب الدِّيانة دون القضاء. وأما قولُه بعدم الفَرْق فلا نسلِّمه، كيف واللِّعان والقَذْف من الحدود، وهي مما تَنْدرىء بالشُّبهات، بخلاف الطلاق.
قوله: (قال القَذْف لا يكون)
…
إلخ. وقد سقطت منه حَرْف «إن» ، أي إن قال: القَذْف لا يكون
…
إلخ.
قوله: (قال إبراهيم: الأَخْرس إذا كَتب الطلاقَ بيده لَزِمه) والكِتابة عندنا على أنحاء: مُستبينةُ، وغيرُ مستبينة، كالكتابة على الهواء والماء. والأُولى إما مرسومةٌ، أو غيرُ مرسومة، والثانية لا عبرة بها، لأنها لا تَعْرى عن شبهةٍ، بخلاف الأُولى.
قوله: (وقال حَمَّاد)
…
إلخ. أرادَ به التدافُعَع بين كلامِ أبي حنيفة، وكلامِ شيخه حَمّاد بن أبي سليمان. واعلم أنَّ حَمّادًا أيضًا ممن رُمي بالإِرجاء، كأبي حنيفة، فلا أدري ما وَجْهُ كَفّارة المُحدِّثين من أبي حنيفة دون حَمّاد، فإِن المحذور مُشْتَرك.