الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كِسْرَى قَالَ «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً» . طرفه 7099 - تحفة 11660
4426 -
حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِىَّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ يَقُولُ أَذْكُرُ أَنِّى خَرَجْتُ مَعَ الْغِلْمَانِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ نَتَلَقَّى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً مَعَ الصِّبْيَانِ. طرفاه 3083، 4427 - تحفة 3800
4427 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنِ السَّائِبِ أَذْكُرُ أَنِّى خَرَجْتُ مَعَ الصِّبْيَانِ نَتَلَقَّى النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ مَقْدَمَهُ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ. طرفاه 3083، 4426 - تحفة 3800
4425 -
قوله: (أَيَّامَ الجَمَلِ)، وهي الحرب بين عائشةَ، وعليّ رضي الله تعالى عنهما.
باب غزوة الحديبية
والحديبية اسم موضع: بعضها من الحل، وبعضها من الحرم، كما ذكره الطحاوي، وكانت سنة ست، وقصتها معروفة، وإنما بايع النبي صلى الله عليه وسلم في الحديبية، لأنه أرجف بعثمان أن أهل مكة قد قتلوه، ثم إن الصحابة رضي الله تعالى عنهم يقولون في تلك الشجرة: إنا لما قدمنا من قابل لم يتفق اثنان منا في تعيين تلك الشجرة، وفي الرواية أن عمر أمر بقطعها فاختار الشاه عبد العزيز أن أمر القطع كان لأجل أن لا يتبرك الناس بشجرة غير محققة، واختار
(1)
الحافظ أنه كان لئلا يبالغ الناس في تعظيمها، ويتجاوزوا عن حده، قلت: والصواب ما ذكره الشاه عبد العزيز، فإنه إذا فقدت تلك الشجرة، ولم تتعين، فأين التبرك بها؟ وحينئذ لا يقوم حديث القطع حجة لمحق التبركات بآثار الصالحين، بل هو من باب دفع المغلطة، لأن القطع لم يكن لمخافة التعدي، بل لئلا يغلط الناس، فيتبركوا بشجرة غير متحققة.
قوله: (فجعل الماء يفور من بين أصابعه) كالعجين يخرج من بينها إذا أنت تعجنه.
قوله: (وكانت أسلم ثمن المهاجرين)، وأسلم ليس من أهل مكة، فإطلاق المهاجر عليه من حيث اللغة، وإلا فالمهاجر المعروف هو من هاجر من مكة إلى المدينة، زادهما الله تعالى
(1)
وقد تكلم عليه الحافظ في "كتاب الجهاد - من باب البيعة في الحرب" قال: وبيان الحكمة في ذلك. وهو أن لا يحصل بها افتتان، لما وقع تحتها من الخبر، فلو بقيت لما أمن تعظيم بعض الجهال لها، حتى ربما أفضى بهم إلى اعتقاد أن لها قوة نفع أو ضرر، اهـ: ص 73 - ج 6؛ ثم قال الحافظ على: ص 315 - ج 7: ثم وجدت عند ابن سعد بإسناد صحيح عن نافع أن عمر بلغه أن قوما يأتون الشجرة، فيصلون عندها، فتوعدهم، ثم أمر بقطعها، فقطعت، اهـ. وإنما ذكرها الحافظ في سياق أن بعضًا منهم كان يعرف تلك الشجرة، كما وقع عند البخاري من حديث جابر، لو كنت أبصر اليوم لأريتكم مكان الشجرة، فدل على أن بعضًا منهم كان يعرفها، قلت: وإن كانت هذه الرواية تؤيد الحكمة التي ذكرها الحافظ، لكنها لما كانت مجهولة عند عامتهم، رجح الشيخ ما ذكره الشاه عبد العزيز من الحكمة، والله تعالى أعلم بالصواب.
شرفًا وتكريمًا.
قوله: (لا أحصي كم سمعته من سفيان، حتى سمعته يقول: لا أحفظ من الزهري الأشعار) إلخ، وهو من باب من حدث ونسي، وقد اعتبره فقهاؤنا أيضًا. فإن محمدًا جمع في "المبسوط" ما رواه عن أبي حنيفة، بلا واسطة، وفي "الجامع الصغير" ما سمعه منه بواسطة أبي يوسف، فلما عرضه عليه محمد أنكر أبو يوسف منها ستة روايات، قال: إني لا أحفظها، وكان محمد يصر عليها، فلم يعبأ الفقهاء بإنكار أبي يوسف، وقبلوا الروايات بأسرها.
قوله: (وخشيت أن تأكلهم الضبع)، أي "كفتار وهندار" وليست ترجمته (بجو)، وقيل: معناه القحط، واستشهد له أيضًا ببيت جاء في -كتاب سيبويه- والمتن المتين، كأنها أرادت أنها لا تقدر على ترك الصبية وحدهن.
قوله: (مرحبًا بنسب قريب) أي قريب بمن كان عمر يوقرهم، أي قريش، لا بعمر نفسه.
قوله: (نستفىء)"هم بطريق فيء ابنا حصة لكاتي هين" يقول: هذا المال أخذته فيئًا.
قوله: (عن سعيد بن المسيب عن أبيه)، وسعيد هذا لا يشهد لصحابته غير ابنه، ومع ذلك هو من رواة البخاري، فما اشتهر أن شرط البخاري أنه لا يخرج في صحيحه إلا ما يرويه اثنان عن اثنين، بعيد عن الصواب.
قوله: (إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا) واعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما امتنع عن القتال في الحديبية لمكان المستضعفين من الولدان، والنسوان من مكة، فلو كان حاربهم لتضرر أؤلئك المسلمون، وإليه يشير قوله تعالى:{وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ} ، وإنما سماه الله تعالى فتحًا مبينًا لتسلسل الفتوح بعده.
قوله: (ليدخل المؤمنين والمؤمنات) واعلم أنهم تكلموا أولا في المناسبة بين الفتح والمغفرة، حيث جمع الله تعالى بينهما، ثم في التعليل لقوله:{لِيَغْفِرَ لَكَ} إلخ، وراجع له "روح المعاني" وسيجيء ما عندي.
قوله: (هل ينقض الوتر) وإنما حدثت مسألة نقض الوتر من أجل قوله: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا" وخالفهم الجمهور وقد مر تقريره في موضعه.
قوله. (فما نشيت أن صارخًا يصرخ بي) وإنما صرخ به خاصة، لأنه هو الذي اشمأزت نفسه، وأصابها في ذلك هم واضطراب، مالم يصب غيره، فأسمعه تلك الآيات خاصة، ليخفض أمره، ولا يتضجر في نفسه.
قوله: (الأحابيثس) هم الذين كانوا في حوالي مكة، ممن كان قريش عاهدوهم من قبائل أخرى.
قوله (أترون أن أميل على عيالهم) أي ليس أهل مكة، أو الأحابيش في بيوتهم، فهل أميل على عيال هؤلاء.
قوله: (محروبين) أي مغلوبين في الحرب.