الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أحمد بن الإمام عبد الله بن حمزة، وفي الأمير أحمد بن علي العقيلي صاحب حلي، وفي الشريف القاسم بن علي الذروي المذكور قبله.
وكان يمدح المظفر مدح خائف وجل، وإذا مدح أشراف المشرق .. أطرب وأطنب، وإذا مدح أهل المخلاف .. لا يبالي أصاب أو أخطأ.
ولم أقف على تاريخ وفاته، إلا أنه كان موجودا في هذه المائة يقينا، والله سبحانه أعلم.
3528 - [عبد العزيز القلعي]
(1)
أبو محمد عبد العزيز القلعي المغربي، الفقيه المالكي.
تفقه بالشريف المراكشي، ثم قدم اليمن في الدولة المظفرية، فقابله القاضي البهاء مقابلة مرضية، ثم بلغ القاضي عنه أنه يحتقر الفقهاء ويستقلهم ويتظاهر بذلك، وكلما ذكر له عالم .. قال: ما يسوى بيضة، فجفاه قاضي القضاة وقلاه، وجانبه الفقهاء، ونسب إلى البدعة، فخرج من تعز، وطلع البلاد العليا، وخالط الأشراف، وقيل: إنه دخل في مذهبهم، فأفادوه مالا جزيلا، فسار إلى مكة المشرفة، فأراد المغاربة قتله، فخرج هاربا، ولم يعلم ما آل أمره إليه بعد ذلك.
3529 - [عثمان الشعبي]
(2)
عثمان بن عبد الله بن محمد بن علي الشعبي (3).
كان رجلا جلدا شجاعا، كريما جوادا، مطعاما للطعام، ذا دنيا واسعة، وترأس بها، وأمر قومه بالامتناع عن تسليم الواجبات السلطانية، فأجابوه إلى ذلك، ثم أظهر الخلاف، ومنع الجباة من التطرق إلى بلده وقومه، ثم اشتد أمره، وكثر ماله ورجاله، فاستولى على الحصن، ثم استخلف، واستجلب قلوب الناس بالعدل والإنصاف وكثرة الصدقة ومحبة العلماء والصالحين وعمارة المساجد.
(1)«السلوك» (2/ 151)، و «طراز أعلام الزمن» (2/ 83)، و «تحفة الزمن» (1/ 480).
(2)
«السلوك» (2/ 294)، و «طراز أعلام الزمن» (2/ 187)، و «تحفة الزمن» (1/ 563).
(3)
في «السلوك» (2/ 294) و «تحفة الزمن» (1/ 563): (الشعيبي).
وكانت له امرأة صالحة، كثيرة فعل الخير، يحكى أن زوجها الشيخ عثمان المذكور أعطاها صداقها وقال: عاملي به، واشتري به شيئا ينفعك وينفع عائلتك، وكان وقت خصاصة، فجعلت تشتري الطعام وتصنعه خبزا للفقراء والمساكين وأبناء السبيل حتى أتت على جميع الصداق، فسألها زوجها عما فعلت به، فقالت: تركته ذخيرة، فأعجبه ذلك، وهي أم ابنه أحمد بن عثمان، وهو الذي خلف أباه على الحصن، وسار سيرة والده في فعل الخير والإحسان إلى أن توفي، وخلفه ابنه مظفر الآتي ذكره في أول المائة التي بعد هذه.
ولم أقف على تاريخ وفاة الشيخ عثمان ولا ابنه، إلا أنهما كانا موجودين في هذه المائة.
والله سبحانه أعلم، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
***