المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

قلت: رواه البخاري في صفة الجنة فيما انفرد به عن - كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح - جـ ٥

[الصدر المناوي]

فهرس الكتاب

- ‌[كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق]

- ‌باب النفخ في الصور

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الحشر

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الحساب والقصاص والميزان

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الحوض والشفاعة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب صفة الجنة وأهلها

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب رؤية الله تعالى

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب صفة النار وأهلها

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب خلق الجنة والنار

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب بدء الخلق وذكر الأنبياء عليهم السلام

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌[كتاب الفضائل والشمائل

- ‌باب فضائل سيد المرسلين صلوات الله عليه وعلى آله أجمعين

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب في أخلاقه وشمائله صلى الله عليه وسلم

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب المبعث وبدء الوحي

- ‌من الصحاح

- ‌باب علامات النبوة

- ‌من الصحاح

- ‌فصل في المعراج

- ‌من الصحاح

- ‌فصل في المعجزات

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الكرامات

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الهجرة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب

- ‌من الصحاح

- ‌كتاب المناقب

- ‌باب في مناقب قريش وذكر القبائل

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب مناقب الصحابة رضي الله عنهم أجمعين

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب مناقب أبي بكر رضي الله عنه

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب مناقب هؤلاء الثلاثة رضي الله عنهم

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب مناقب العشرة رضي الله عنهم أجمعين

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب مناقب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب مناقب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب جامع المناقب

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب ذكر اليمن والشام وذكر أويس القرني رضي الله عنه

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب ثواب هذه الأمة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌أجوبة الحافظ ابن حجر العسقلاني عن أحاديث المصابيح

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: قلت: رواه البخاري في صفة الجنة فيما انفرد به عن

قلت: رواه البخاري في صفة الجنة فيما انفرد به عن مسلم عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة. (1)

4481 -

قال صلى الله عليه وسلم: "إذا صار أهل الجنة إلى الجنة، وأهل النار إلى النار، جيء بالموت، حتى يُجعل بين الجنة والنار، ثم يذبح، ثم ينادي مناد: يا أهل الجنة لا موت، ويا أهل النار لا موت، فيزداد أهل الجنة فرحًا إلى فرحهم، ويزداد أهل النار حزنًا إلى حزنهم".

قلت: رواه الشيخان كلاهما في صفة الجنة والنار من حديث عبد الله بن عمر. (2)

قال المازري (3): الموت عند أهل السنة عرض من الأعراض يضاد الحياة، وقال بعض المعتزلة: ليس بعرض بل معناه: عدم الحياة، وهذا خطأ، لقوله تعالى:{خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ} فأثبت الموت مخلوقًا، وقد جاء في بعض الروايات في الصحيح: يُجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش فيوقف بين الجنة والنار فيذبح، وهذا يدل على أن الموت جسم، وقد اتفق مذهب أهل السنة والمعتزلة على أن الموت ليس بجسم، فيتناول الحديث على أن الله تعالى يخلق هذا الجسم ثم يذبح مثالًا لأن الموت لا يطرأ على الآخرة.

‌من الحسان

4482 -

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "حوضي من عدن إلى عمّان البلقاء، ماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأكوابه عدد نجوم السماء، من شرب منه شربة، لم يظمأ بعدها أبدًا، أول الناس ورودًا: فقراء المهاجرين، الشعث رؤوسًا، الدُّنس ثيابًا، الذين لا ينكحون المتنعمات، ولا يفتح لهم السدد". (غريب).

(1) أخرجه البخاري (6569).

(2)

أخرجه البخاري (6548)، ومسلم (2850).

(3)

انظر: المعلم بفوائد مسلم (3/ 203).

ص: 46

قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما في الزهد وقال الترمذي: غريب من هذا الوجه انتهى (1) ورجاله نقل الذهبي توثيقهم.

قوله صلى الله عليه وسلم: قال في شرح السنة (2): نقلًا عن الأزهري في قوله صلى الله عليه وسلم في حديث مسلم: "من مقامي هذا إلى عمان".

عمان: هو بنصب العين وتشديد الميم وهو بالشام انتهى.

وقال البكري في معجم ما استعجم (3): عمان على فعلان: قرية من عمل دمشق، سميت بعمان بن لوط عليه السلام.

ويقال أيضًا: عمان بتخفيف الميم، ويروى في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: ما بين بُصْرى وعَمّان، وَعَمان، صحيحان

قاله الخطابي يعنى بتشديد الميم وتخفيفها مع فتح العين فيهما، قال البكري: فأما عُمان التي هي فُرضة البحر، فمضمومة الأول، مخففة الثاني، وهي مدينة معروفة من العروض، إليها ينسب العُماني الراجز، سميت بعمان بن سنان بن إبراهيم كان أول من اختطها.

والأكواب: جمع كوب وهو الكوز الذي لا عروة له.

والسدد (4): الأبواب أي لا تفتح لهم الأبواب لعدم الاكتراث بهم.

4483 -

زيد بن أرقم قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلنا منزلًا فقال:"ما أنتم جزء من مائة ألف جزء ممن يرد عليّ الحوض"، قيل: كم كنتم يومئذ؟ قال: سبعمائة أو ثمانمائة.

(1) أخرجه الترمذي (2444)، وابن ماجه (4303)، وكذلك رواه أحمد (5/ 275)، والحاكم (4/ 184) وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. ورواية ابن ماجه إسناده ضعيف لانقطاعه فإن العباس بن سالم الدمشقي لم يسمعه من أبي سلام ممطور الحبشي ولذلك قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وانظر: الصحيحة (1082)، وهداية الرواة (5/ 191).

(2)

شرح السنة (15/ 170).

(3)

انظر: معجم ما استعجم (3/ 970).

(4)

انظر: النهاية لابن الأثير (2/ 353).

ص: 47

قلت: رواه أبو داود في السنة من حديث زيد بن أرقم وسكت عليه هو والمنذري. (1)

4484 -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لكل نبي حوضًا، وإنهم ليتباهون أيهم أكثر واردة، وإني لأرجو أن أكون أكثرهم واردة". (غريب).

قلت: رواه الترمذي في الزهد من حديث الحسن عن سمرة وقال: غريب وقد روى الأشعث بن عبد الملك هذا الحديث عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر سمرة، وهو أصح، وحيث قال: الحسن عن سمرة فالمراد به الحسن البصري. (2)

قوله صلى الله عليه وسلم: ليتباهون التباهي التفاخر والمباهاة المفاخرة.

4485 -

قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يشفع لي يوم القيامة، فقال:"أنا فاعل" قلت: يا رسول الله! فأين أطلبك؟ قال: "اطلبني أول ما تطلبني على الصراط"، قلت: فإن لم ألقك على الصراط؟ قال: "فاطلبني عند الميزان"، قلت: فإن لم ألقك عند الميزان؟ قال: "فاطلبني عند الحوض، فإني لا أخطيء هذه الثلاثة المواطن". (غريب).

قلت: رواه الترمذي في الحساب والقصاص من حديث أنس وقال: حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه انتهى ورجاله موثقون. (3)

4486 -

عن النبي صلى الله عليه وسلم: قيل له: ما المقام المحمود؟ قال: "ذلك يوم ينزل الله تعالى على كرسيه، فيئط كما يئط الرحل الجديد من تضايقه به، وهو يسعه ما بين السماء والأرض، ويجاء بكم حفاة عراة غرلًا، فيكون أول من يكسى إبراهيم، يقول الله

(1) أخرجه أبو داود (4746) وإسناده صحيح. انظر: الصحيحة (123).

(2)

أخرجه الترمذي (2443)، وفي إسناده سعيد بن بشير وهو ضعيف، انظر: التقريب (2289)، عن الحسن البصري وهو مدلس، والمرسل أصح. لكن للحديث شواهد، يرتقي بها إلى الصحة، انظر: الصحيحة (1589).

(3)

أخرجه الترمذي (2433). وإسناده جيد، انظر: هداية الرواة (5/ 193).

ص: 48

تعالى: اكسوا خليلي، فيؤتى برَيْطَتين بيضاوين من رياط الجنة، ثم أكسى على إِثره، ثم أقوم عن يمين الله مقامًا يغبطني الأولون والآخرون".

قلت: رواه الدارمي (1) في الرقائق عن محمد بن الفضل عن الصعق بن حزن عن علي بن الحكم عن عثمان بن عمير عن أبي وائل عن ابن مسعود يرفعه.

والأطيط: صوت الأقتاب، وأطيط الإبل أصواتها، وأراد صلى الله عليه وسلم بالرحل الجديد كور الناقة أي إنه ليعجز عن حمل عظمة الله تعالى على المعنى الذي أراده تقدس تعالى عن الحلول (2).

قوله صلى الله عليه وسلم: وهو يسعه ما بين السماء والأرض الضمير في وهو عائد على الكرسي وأما الضمير في يسعه قال الله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} .

قوله صلى الله عليه وسلم: فيؤتى بريطتين بيضاوين من رياط الجنة، هو بالراء المهملة وبعدها الياء آخر الحروف وبعدها الطاء الريطة الملاءة إذا كانت قطعة واحدة، ولم يكن بِلِفْقَين والجمع رَيْط ورياط (3).

4487 -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "شعار المؤمنين يوم القيامة على الصراط: رب سلّم سلّم".

(1) أخرجه الدارمي (2/ 325) وإسناده ضعيف فيه عثمان بن عمير، وهو ضعيف واختلط، وكان يدلّس ويغلو في التشيع، انظر: التقريب (4539).

(2)

قال الذهبي في العلو (ص 39): "الأطيط الواقع بذات العرش من جنس الأطيط الحاصل في الرحل، فذاك صفة للرحل والعرش، ومعاذ الله أن نعده صفة لله عز = = وجل". وقال في العرش (2/ 121): "فإن هؤلاء الأئمة هم سُرج الهَدى ومصابيح الدجى، قد تلقوا هذا الحديث بالقبول وحدثوا به، ولم ينكروه، فمن نحن حتى ننكره ونتحذلق عليهم، بل نؤمن به ونكل علمه إلى الله عز وجل. انظر: الإبانة لابن بطة (3/ 326)، وشيخ الإسلام ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية (1/ 431).

(3)

انظر: النهاية لابن الأثير (2/ 289).

ص: 49

قلت: رواه الترمذي في الحساب والقصاص من حديث المغيرة بن شعبة وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق انتهى. (1)

قال الذهبي: وعبد الرحمن ضعفوه، وقال النسائي وغيره: ضعيف.

4488 -

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي".

قلت: رواه أبو داود في السنة والترمذي في الشفاعة من أبواب الزهد كلاهما من حديث أنس وقال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه انتهى (2).

ورواه الترمذي أيضًا وابن ماجه عن جابر يرفعه (3).

ورواه البخاري في التاريخ الكبير عن أنس بالسند الذي رواه به أبو داود (4).

4489 -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أتاني آت من عند ربي، فخيّرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة، وهي لمن مات لا يشرك بالله شيئًا".

قلت: رواه الترمذي في الشفاعة من حديث عوف بن مالك بهذا اللفظ بسند رجاله ثقات، ورواه ابن ماجه في الزهد (5) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تدرون ما خيرني ربي الليلة؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه خيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة، قلنا: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلنا من أهلها قال: هي لكل مسلم.

4490 -

قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم".

(1) أخرجه الترمذي (2432) وإسناده ضعيف. انظر: الضعيفة (1972)، وعبد الرحمن بن إسحاق، قال الحافظ: ضعيف، انظر: التقريب (3823)، وقول الذهبي في الكاشف (1/ 620).

(2)

أخرجه أبو داود (4739)، والترمذي (2435) وإسناده صحيح.

(3)

أخرجه الترمذي (2436)، وابن ماجه (4310)، وصححه ابن حبان (6467).

(4)

أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (1/ 170).

(5)

أخرجه الترمذي (2441) وإسناده صحيح. وابن ماجه (4317). انظر: هداية الرواة (5/ 194).

ص: 50

قلت: رواه الترمذي في الشفاعة وابن ماجه في الزهد وقال الترمذي: حسن صحيح وإنما يعرف لعبد الله بن أبي الجدعاء هذا الحديث الواحد انتهى. (1)

بل له حديث آخر سيأتي في فضائل النبي صلى الله عليه وسلم.

4491 -

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن من أمتي يشفع للفئام، ومنهم من يشفع للقبيلة، ومنهم من يشفع للعصبة، ومنهم من يشفع للرجل حتى يدخلوا الجنة".

قلت: رواه الترمذي في الشفاعة وقال: حديث حسن انتهى (2) وفي سنده عطية بن سعد العوفي قال الذهبي: ضعفوه.

والفئام: بكسر الفاء وبالهمزة الجماعة الكثيرة، ولا واحد لها من لفظها.

قال الجوهري (3): والعامة تقول فيام بلا همز.

والعصبة: من الرجال ما بين العشرة إلى الأربعين ولا واحد لها من لفظها.

4492 -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل وعدني أن يدخل الجنة من أمتي أربعمائة ألف"، فقال أبو بكر: زدنا يا رسول الله، قال:"وهكذا"، فحثا بكَفّيه وجمعهما، قال أبو بكر: زدنا يا رسول الله! قال: "وهكذا"، فقال عمر: دعنا يا أبا بكر! فقال أبو بكر: وما عليك أن يدخلنا الله كلنا الجنة؟ فقال عمر: إن الله عز وجل إن شاء أن يدخل خلفه الجنة بكف واحد فعل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"صدق عمر".

قلت: رواه الإمام أحمد في مسنده عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس يرفعه. (4)

(1) أخرجه الترمذي (2438)، وابن ماجه (4316) وإسناده صحيح. وصححه الحاكم (1/ 70) ووافقه الذهبي.

(2)

أخرجه الترمذي (2440) وإسناده ضعيف. وعطية معروف بالضعف.

(3)

انظر: الصحاح للجوهري (5/ 2000).

(4)

أخرجه أحمد (3/ 165)، والبغوي في شرح السنة (15/ 63)، وانظر: هداية الرواة (5/ 195 - 196).

ص: 51

4493 -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يصف أهل النار فيمر بهم الرجل من أهل الجنة فيقول الرجل منهم: يا فلان أما تعرفني؟ أنا الذي سقيتك شربة، وقال بعضهم: أنا الذي وهبت لك وضوءًا، فيشفع له، فيدخله الجنة".

قلت: رواه ابن ماجه في الأدب، والمصنف في شرح السنة واللفظ له كلاهما من حديث أنس يرفعه، وسند ابن ماجه رجال الصحيحين إلا يزيد بن أبان الرقاشي، تكلم فيه شعبة وغيره، ولهذا قال الذهبي فيه: ضعيف. (1)

4494 -

قال صلى الله عليه وسلم: "إن رجلين -ممن دخل النار- اشتد صياحهما، فقال الرب: أخرجوهما، فقال لهما: لأي شيء اشتد صياحكما؟ قالا: فعلنا ذلك لترحمنا، قال: فإن رحمتي لكما أن تنطلقا فتلقبا أنفسكما حيث كنتما من النار، فيلقي أحدهما نفسه، فيجعلها الله عليه بردًا، وسلامًا، ويقوم الآخر فلا يلقي نفسه، فيقول الرب: ما منعك أن تلقي نفسك كما ألقى صاحِبَك؟ فيقول: رب أني أرجو أن لا تعيدني فيها بعد ما أخرجتني منها! فيقول له الرب: لك رجاؤك، فيدخلان جميعًا الجنة برحمة الله".

قلت: رواه الترمذي في صفة جهنم، وفي سنده: رشدين بن سعد عن ابن أبي أنعم قال الترمذي: ورشدين ضعيف عند أهل الحديث، وابن أبي أنعم هو الإفريقي، والإفريقي: ضعيف أيضًا عند أهل الحديث انتهى كلام الترمذي. (2)

4495 -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يرد الناس النار، ثم يصدرون منها بأعمالهم، فأولهم كلمح البرق، ثم كالريح، ثم كحُضْر الفرس، ثم كالراكب في رَحْله، ثم كشدّ الرجل، ثم كمشيه".

(1) أخرجه ابن ماجه (3685)، والبغوي في شرح السنة (15/ 184) رقم (4352) (4353) وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبان الرقاشي. قال الحافظ: زاهد ضعيف، انظر: التقريب (7733).

(2)

أخرجه الترمذي (2599) وإسناده ضعيف. ورشدين بن سعد: ضعيف، انظر: التقريب (1953)، والأفريقي هو: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وهو ضعيف في حفظه. انظر: التقريب (3887). وانظر: الضعيفة (1977).

ص: 52