الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والوليد بن هشام قال فيه أبو حاتم الرازي: ليس بالمشهور.
باب مناقب أبي بكر رضي الله عنه
من الصحاح
4857 -
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن من أمنّ الناس علي في صحبته وماله، أبا بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا من أمتي، لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لا يبقى في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر".
قلت: رواه البخاري في الصلاة ومسلم في المناقب وكذا الترمذي والنسائي كلهم من حديث أبي سعيد الخدري (1) وانفرد البخاري بقوله "من أمتي" وبقوله "ومؤدته" أعني من حديث أبي سعيد.
والخلة: الصداقة والمحبة أي تخللت القلب وصارت خلاله أي باطنه.
والخليل: الصديق فعيل بمعنى مفاعل.
= سقط فيه السدي كأنه منقطع عنده، وذكره البخاري في التاريخ (8/ 157) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ولم يذكر ابن حبان في "الثقات" فهو مستور.
وزيد بن زائد: تفرد بالرواية عنه الوليد بن أبي هشام وذكره البخاري في "التاريخ الكبير"(3/ 394)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"(3/ 564)، وذكره ابن حبان في الثقات (4/ 248)، ونقل الحافظ في "التهذيب" عن الأزدي قوله "لا يصح حديثه". وقال في التقريب (2149): مقبول. وقال الذهبي في الميزان (2/ ت 3007): قال الأزدي: لا يصح حديثه، قلت: لا يعرف. وقال في الكاشف (1/ 416): وثّق.
أما الوليد بن أبي هشام فقال في التقريب (7513): صدوق، وقال الذهبي: ثقة، انظر: الكاشف (2/ 355).
(1)
أخرجه البخاري (466)، ومسلم (2382)، والترمذي (3660)، والنسائي في الكبرى (8103).
والخوخة: باب صغير يكون بين بيتين فينصب عليها باب وهذا القول منه في مرضه صلى الله عليه وسلم في آخر خطبة خطبها.
- وفي رواية: "لو كنت متخذًا خليلًا غير ربي، لاتخذت أبا بكر خليلًا".
قلت: رواها البخاري. (1)
4858 -
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لو كنت متخذًا خليلًا، لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكنه أخي وصاحبي، وقد اتخذ الله صاحبكم خليلًا".
قلت: رواه مسلم في المناقب، والترمذي فيه بمعناه، ولم يخرج البخاري عن ابن مسعود في هذا شيئًا. (2)
4859 -
قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: "ادعي لي أبا بكر -أباك- وأخاك، حتى أكتب كتابًا، فإني أخاف أن يتمنى متمنّ، ويقول قائل: أنا، ولا، يعني: يقول أنا ولا غيري، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر".
قلت: رواه مسلم في المناقب من حديث عروة عن عائشة بهذا إلا قوله: "يعني يقول: أنا ولا غيري" فإن هذا ليس في مسلم، وقد روى البخاري في الطب من حديث القاسم بن محمد عن عائشة في حديث طويل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في مرضه (3): "لقد هممت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه، وأعهد أن يقول القائلون أو يتمنى المتمنون، ويدفع الله ويأبى المؤمنون".
قوله صلى الله عليه وسلم: "ويأبى الله والمؤمنون". قال النووي (4): كذا هو في بعض نسخ مسلم المعتمدة: أنا ولا، بتخفيف أنا، ولا يقول أنا أي أحق، وليس كما يقول، بل يأبى الله
(1) أخرجه البخاري (3654).
(2)
أخرجه مسلم (2383)، والترمذي (3655).
(3)
أخرجه مسلم (2387)، والبخاري في الطب (5666) بمعناه.
(4)
انظر: المنهاج للنووي (15/ 222).
والمؤمنون إلا أبا بكر" وفي بعضها: أنا أولى أي "أنا أحق بالخلافة"، قال عياض (1): هذه أجود، وفي بعضها: أنا ولي بتخفيف الياء وكسر اللام أي: أنا أحق والخلافة لي، وفي بعضها "أنا ولاه أي: أنا الذي ولاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي بعضها "أنّى ولاه" بتشديد النون أي كيف ولاه (2).
4860 -
قال: أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة، فكلمته في شيء، فأمرها أن ترجع إليه، قالت: يا رسول الله! أرأيت إن جئت ولم أجدك؟ -كأنها تريد الموت- قال: "إن لم تجديني، فأتي أبا بكر".
قلت: رواه البخاري في فضائل أبي بكر وفي الأحكام وفي الاعتصام ومسلم والترمذي كلاهما في المناقب كلهم من حديث جبير ابن مطعم. (3)
4861 -
قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل، قال: فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: "عائشة"، قلت: من الرجال؟ قال: "أبوها"، قلت: ثم من؟ قال: "عمر"، فعدّ رجالًا.
قلت: رواه البخاري في المناقب وفي المغازي، ومسلم في المناقب (4)، وروى الترمذي فيه إلى قوله:"أبوها" وقال البخاري: غزوة ذات السلاسل هي غزوة لخم وجذام، وقال عن عروة: هي بلاد بليّ وعذرة وبني القين (5).
وذات السلاسل: بفتح السين الأولى وكسر الثانية، ومنهم من قال: هو بضم السين الأولى، كذا ذكره ابن الأثير (6)، والمشهور الأول، وهذه الغزوة في جمادى الآخرة سنة
(1) انظر: إكمال المعلم (7/ 390).
(2)
انظر المصدرين السابقين.
(3)
أخرجه البخاري (7220) ، ومسلم (2386)، والترمذي (3676).
(4)
أخرجه البخاري (3662)، و (4358)، ومسلم (2384)، والترمذي (3885).
(5)
ذكره البخاري عن إسماعيل بن أبي خالد في كتاب المغازي أول باب غزوة ذات السلاسل قبل حديث رقم (4358).
(6)
انظر: النهاية لابن الأثير (2/ 389).