الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
من الحسان
4626 -
قال: صلّى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنا صلاة فأطالها، قالوا: يا رسول الله! صليت صلاة لم تكن تصليها؟! قال: "أجل، إنها صلاة رغبة ورهبة، إني سألت الله فيها ثلاثًا، فأعطاني اثنتين، ومنعني واحدة: سألته أن لا يهلك أمتي بسنة، فأعطانيها، وسألته أن لا يسلط عليهم عدوًا من غيرهم، فأعطانيها، وسألته أن لا يذيق بعضهم بأس بعض، فمنعنيها".
قلت: رواه الترمذي في الفتن والنسائي في الصلاة كلاهما عن خباب ابن الأرت وقال الترمذي: حسن صحيح. (1)
4627 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله عز وجل أجاركم من ثلاث خلال: أن لا يدعو عليكم نبيكم، فتهلكوا جميعًا، وأن لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق، وأن لا تجتمعوا على ضلالة".
قلت: رواه أبو داود في الفتن من حديث أبي مالك الأشعري (2) واسمه: عبيد وقيل: عمرو، وقيل: كعب، وقيل: الحارث، وفي إسناده: محمد بن إسماعيل بن عياش الحمصي عن أبيه قال أبو حاتم الرازي: لم يسمع من أبيه شيئًا، حملوه على أن يحدث عنه فحدث انتهى.
قال المنذري (3): وأبو إسماعيل بن عياش تكلم فيه غير واحد.
(1) أخرجه الترمذي (2175)، والنسائي (3/ 217) وإسناده صحيح.
(2)
أخرجه أبو داود (4253) وإسناده ضعيف. ومحمد بن إسماعيل بن عياش: قال الحافظ: عابوا عليه أنه حدّث عن أبيه بغير سماع، وقال أبو داود: رأيته ولم يكن بذاك. انظر: الكاشف (2/ 158 رقم 4726)، والتقريب (5772)، وانظر: الجرح والتعديل (7/ ت 1078)، وميزان الاعتدال (3/ ت 7225). وانظر الضعيفة (1510).
(3)
انظر: مختصر المنذري (6/ 139 - 140).
4628 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لن يَجمع الله على هذه الأمة سيفين: سيفًا منها، وسيفًا من عدوّها".
قلت: رواه أبو داود في الملاحم من حديث عوف بن مالك (1) وفي سنده إسماعيل بن عياش وقد تقدم الكلام فيه، في الحديث الذي قبله، وقال الإمام أحمد: ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن الحجازيين فغير صحيح (2)، وهذا الحديث شامي الإسناد.
4629 -
أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فكأنه سمع شيئًا، فقام النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر، فقال:"من أنا؟ "، فقالوا: أنت رسول الله، قال:"أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله خلق الخلق، فجعلني في خيرهم، ثم جعلهم فرقتين، فجعلني في خيرهم فرقة، ثم جعلهم قبائل، فجعلني في خيرهم قبيلة، ثم جعلهم بيوتًا، فجعلني في خيرهم بيتًا، فأنا خيرهم نفسًا، وأنا خيرهم بيتًا".
قلت: رواه الترمذي في المناقب من حديث العباس وقال: حديث حسن انتهى (3) وفي سنده: يزيد بن أبي زياد، قال الذهبي: روى له مسلم مقرونًا وهو عالم صدوق رديء الحفظ ولم يترك (4).
4630 -
قال: قالوا: يا رسول الله متى وجبت لك النبوة؟ قال: "وآدم بين الروح والجسد".
(1) أخرجه أبو داود (4301) وإسناده صحيح.
(2)
انظر: تهذيب الكمال (3/ 163 - 181)، وانظر: بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم لابن عبد الهادي (ص: 72 رقم 82)، وميزان الاعتدال (1/ 240).
(3)
أخرجه الترمذي (3607)(3608) وهو حديث صحيح. انظر: هداية الرواة (5/ 260).
(4)
قال الحافظ: ضعيف، كبر فتغيّر وصار يتلقن، وكان شيعيًّا، انظر: التقريب (7768) وقول الذهبي في الكاشف (2/ 382 رقم 6305).
قلت: رواه الترمذي في السافر من حديث أبي هريرة وقال: حسن غريب انتهى (1) ورجاله رجال مسلم ورواه الإمام أحمد من حديث ميسرة الفجر قال: قلت: يا رسول الله متى كنت نبيًّا؟ قال: "وآدم بين الروح والجسد" ورواه أيضًا من حديث حماد عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن رجل، قال: قلت: يا رسول الله متى جعلت نبيًّا؟
…
فذكره.
ورواه عثمان بن سعيد الدارمي في كتاب "الرد على الجهمية" من حديث هشيم عن خالد الحذاء عن عبد الله بن شقيق عن أبي الجدعاء قال رجل: يا رسول الله متى كنت؟ به .. وقد قال الترمذي: لا يعرف لابن أبي الجدعاء إلا حديث واحد فذكر حديث: يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم، كما تقدم (2).
4631 -
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إني عند الله مكتوب خاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته، وسأخبركم بأول أمري: دعوة إبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أمي التي رأت -حين وضعتني- وقد خرج لها نور أضاءت لها منه قصور الشام".
قلت: رواه الإمام أحمد عن أبي العلاء وهو الحسن بن سوار، أنبأنا الليث، عن سعيد بن سويد عن عبد الأعلى بن هلال عن العرباض بن سارية يرفعه، ورواه الحاكم في المستدرك (3) في باب أخبار النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي اليمان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي مريم عن سعيد ابن سويد عن العرباض بن سارية قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إني
(1) أخرجه الترمذي (3609) وإسناده صحيح.
(2)
وأخرجه أحمد (5/ 59) من رواية ميسرة الفجر، و (5/ 379) من رواية عبد الله بن شقيق عن رجل ولم يسمه، قال الحافظ في الإصابة (6/ 239) في ترجمة ميسرة الفجر: وقد قيل أنه عبد الله بن أبي الجدعاء وميسرة لقبه. وانظر: الصحيحة (1856).
(3)
أخرجه أحمد (4/ 127، 128)، والحاكم (2/ 600). وفي إسناده سعيد بن سويد الكلبي روى عنه اثنان، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال البخاري: لم يصح حديثه، فذكر الحافظ في ترجمته في التعجيل أنه يريد هذا الحديث، وقال: وخالفه ابن حبان (6404)، والحاكم فصححاه. وانظر: التاريخ الكبير (6/ 68 - 69)، والطبراني في الكبير (18/ ت 629).
عند الله في أول الكتاب خاتم النبيين، وإن آدم لمنجدل في طينته وسأنبئكم بتأويل ذلك دعوة أبي إبراهيم وبشارة عيسى قومه، ورؤيا أمي التي رأت أنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام" قال الحاكم: صحيح.
قال الذهبي (1): أبو بكر ضعيف.
قوله صلى الله عليه وسلم: وإن آدم لمنجدل في طينته، هو بضم الميم وسكون النون وفتح الجيم وكسر الدال المهملة أي ملقى على الجدالة: بفتح الجيم وهي وجه الأرض ودعوة إبراهيم، هي حكاية عن إبراهيم عليه السلام {ربنا وابعث فيهم رسولًا منهم يتلوا عليهم آياتك} وبشارة عيسى هي قوله تعالى حكاية عنه {ومبشرًا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد} (2).
4632 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا سيد ولد يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذ -آدم فمن سواه- إلا تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر".
قلت: رواه الترمذي في المناقب (3) واللواء: الراية ولا يمسكها إلا صاحب الجيش يريد به انفراده صلى الله عليه وسلم بالحمد يوم القيامة، وشهرته على رؤوس الخلائق، والعرب تضع اللواء وضع الشهرة، وأراد صلى الله عليه وسلم بهذا الإخبار عما أكرمه الله تعالى من الفضل والسؤدد وتحدثًا بنعمة الله تعالى عنده، وإعلامًا لأمته ليكون إيمانهم به على حسب ما رفعه الله به، ولهذا أتبعه بقوله:"ولا فخر"، والفخر: ادعاء العظمة والكبر والشرف أي لا أقوله تبجحًا ولكن شكرًا لله تعالى وتحدثًا بنعمه.
(1) قاله في تلخيص المستدرك (2/ 601)، وأبو بكر هو: ابن عبد الله بن أبي مريم الغساني، الشامي، قال الحافظ: ضعيف، وكان قد سُرق بيته فاختلط. انظر: التقريب (8031).
(2)
انظر: شرح السنة للبغوي (13/ 207 رقم 3626).
(3)
أخرجه الترمذي (3148) وحسنه.
4633 -
قال: جلس ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج، فسمعهم يتذاكرون، قال بعضهم: إن الله اتخذ إبراهيم خليلًا، وقال آخر: موسى كلمه الله تكليمًا، وقال آخر: فعيسى كلمة الله وروحه، وقال آخر: آدم اصطفاه الله، فخرج عليهم وسلّم وقال:"قد سمعت كلامكم وعجبكم أن إبراهيم خليل الله، وهو كذلك، وموسى نجي الله، وهو كذلك، وعيسى روحه وكلمته، وهو كذلك، وآدم اصطفاه الله، وهو كذلك، ألا وأنا حبيب الله ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة، -تحته آدم فمن دونه- ولا فخر، وأنا أول شافع وأول مشفّع يوم القيامة، ولا فخر، وأنا أول من يحرك حلق الجنة، فيفتح الله لي فيُدخلنيها، ومعي فقراء المهاجرين ولا فخر، وأنا أكرم الأولين والآخرين على الله ولا فخر".
قلت: رواه الترمذي في المناقب، والدارمي في أوائل مسنده (1) في باب ما أعطي النبي صلى الله عليه وسلم من الفضل، وقال الترمذي: غريب انتهى، وفي سندهما: سلمة بن وهرام ضعفه أبو داود، وفيه: زمعة بن صالح ضعفه أحمد، وقرنه مسلم بآخر.
4634 -
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "نحن الآخرون، ونحن السابقون يوم القيامة، وإني قائل قولًا -غير فخر-: إبراهيم خليل الله، وموسى صفي الله، وأنا حبيب الله، ومعي لواء الحمد يوم القيامة، وإن الله وعدني في أمتي وأجارهم من ثلاث: لا يعمّهم بسَنة، ولا يستأصلهم عدو، ولا يجمعهم على ضلالة".
قلت: رواه الدارمي في أوائل كتابه من حديث عمرو بن قيس
(1) أخرجه الترمذي (3616)، وقال: هذا حديث غريب، والدارمي (1/ 195) وإسناده ضعيف. سلمة بن وهرام: قال الحافظ: صدوق، انظر: التقريب (2528)، وزمعة بن صالح الجنَدي: قال الحافظ: ضعيف، وحديثه عند مسلم مقرون، انظر: التقريب (2046).
ورجال سنده وثقهم جمهور المحدثين. (1)
4635 -
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أنا قائد المرسلين ولا فخر، وأنا خاتم النبيين ولا فخر، وأنا أول شافع ومشفّع ولا فخر".
قلت: رواه الدارمي (2) أيضًا عن عبد الله بن عبد الحكم المصري عن بكر ابن مضر عن جعفر بن ربيعة، عن صالح هو: ابن عطاء بن خباب مولى بني الدئل، عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله يرفعه، وعبد الله ابن عبد الحكم، قال الذهبي (3): ثقة، وبكر روى له الجماعة وكذلك جعفر.
4636 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أول الناس خروجًا إذا بعثوا، وأنا قائدهم إذا وفدوا، وأنا خطيبهم إذا أنصتوا، وأنا مستشفعهم إذا حبسوا، وأنا مبشرّهم إذا أيسوا، الكرامة والمفاتيح يومئذ بيدي، ولواء الحمد يومئذ بيدي، وأنا أكرم ولد آدم على ربي، يطوف عليّ ألف خادم، كأنهن بيض مكنون، أو لؤلؤ منثور". (غريب).
(1) أخرجه الدارمي (1/ 200) وفي إسناده عبد الله بن صالح وهو صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة، انظر: التقريب (3409)، ثم إن عمرو بن قيس هو أبو ثور الشامي تابعي، توفي في سنة (140)، وله (100) عام فهو مرسل. انظر: البداية والنهاية (6/ 270).
(2)
أخرجه الدارمي (1/ 196 - 197) فيه صالح بن عطاء بن خباب.
ترجم له البخاري في تاريخه الكبير (4/ 286) ولم يورد فيه جرحًا ولا تعديلًا وأخرج هذا الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات (6/ 455)، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"(8/ 254) ونسبه إلى الطبراني في الأوسط، وقال:. "وفيه صالح بن عطاء بن خباب، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".
(3)
قاله الذهبي في الكاشف (1/ 567)، وقال الحافظ: صدوق، أنكر عليه ابن معين شيئًا، انظر: التقريب (3444). وبكر بن مضر، قال الحافظ: ثقة ثبت، انظر: التقريب (759)، وجعفر بن ربيعة كذلك ثقة، انظر: التقريب (946).
قلت: رواه الترمذي في مناقبه صلى الله عليه وسلم من حديث أنس (1) إلى قوله: "أنا أكرم الخلائق على ربي، ولا فخر"، ولم يذكر الزيادة بعده، ورواه الدارمي في أوائل مسنده بهذه الزيادة لكن لم أر في نسخة سماعنا.
قوله: "ولواء الحمد يومئذ بيدي" وسند الدارمي جيد، وسند الترمذي فيه الحسين بن يريد: لينه أبو حاتم (2).
4637 -
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "فَأُكْسَى حلة من حلل الجنة، ثم أقوم عن يمين العرش، ليس أحد من الخلائق يقوم ذلك المقام غيري".
قلت: رواه الترمذي في المناقب وقال: حسن غريب انتهى وفيه الحسين ابن يزيد تقدم في الحديث قبله. (3)
4638 -
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سلوا الله لي الوسيلة"، قالوا: يا رسول الله! وما الوسيلة؟ قال: "أعلى درجة في الجنة، لا ينالها إلا رجل واحد، وأرجو أن أكون أنا هو".
قلت: رواه الترمذي في المناقب من حديث كعب عن أبي هريرة وقال: غريب، إسناده ليس بالقوي، وكعب ليس هو بمعروف، ولا نعلم أحدًا روى عنه غير ليث بن أبي سليم. (4)
4639 -
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا كان يوم القيامة، كنت إمام النبيين وخطيبهم، وصاحب شفاعتهم غير فخر".
(1) أخرجه الترمذي (3610)، وقال: حديث حسن غريب، والدارمي (1/ 196) وإسناده ضعيف.
(2)
بل في مسند الدارمي ليث بن أبي سليم وهو ضعيف، وفي سند الترمذي: إضافة إلى الليث فيه الحسن بن يزيد وهو لين الحديث، انظر: التقريب (1370).
(3)
أخرجه الترمذي (3611) وإسناده ضعيف.
(4)
أخرجه الترمذي (3612) وإسناده ضعيف، فيه ليث بن أبي سليم.
قلت: رواه الترمذي في المناقب من حديث ابن أبي كعب، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل: احتج به أحمد، ولينه أبو حاتم. (1)
4640 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لكل نبي ولاة من النبيين، وإن وليي أبي وخليل ربي، ثم قرأ: {إن أولى الناس بإبراهيم للدين اتبعوه وهذا النبي} ".
قلت: رواه الترمذي في التفسير في سورة آل عمران من حديث عبد الله بن مسعود. (2)
4641 -
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تعالى بعثني لتمام مكارم الأخلاق، وكمال محاسن الأفعال".
قلت: رواه المصنف مسندًا في شرح السنة (3) من حديث داهر بن نوح ثنا محمد بن إبراهيم نا يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر يرفعه، وروى الإمام أحمد مثل معناه من حديث القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة يرفعه.
(1) أخرجه الترمذي (3613) وإسناده حسن، ابن عقيل فيه كلام ينزل حديثه عن رتبة الصحيح. قال الحافظ: صدوق في حديثه لين، ويقال تغيّر بآخره، انظر: التقريب (3617)، وقد صححه الحاكم (1/ 71، 4/ 78) ووافقه الذهبي.
(2)
أخرجه الترمذي (2995) وقد روى عند الترمذي عن أبي الضحى عن مسروق عن ابن مسعود وقال ابن أبي حاتم في العلل (2/ 63): أن أباه وأبا زرعة قالا في زيادة مسروق في إسناد هذا الحديث: هذا خطأ رواه المتقنون من أصحاب الثوري عن الثوري عن أبيه عن أبي الضحى عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم بلا مسروق وكذا رجح الترمذي الإسناد المنقطع كما مر. ومن خلال ما روي منقطعًا وموصولًا فظهر أن الذين رووه منقطعًا أثبت في سفيان من غيرهم وأكثر ولذا رجح أبو زرعة وأبو حاتم والترمذي الرواية المنقطعة، وأخرجه الحاكم (2/ 292) وقال: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي. وأبو الضحى هو: مسلم بن صبيح، وهو ثقة.
(3)
أخرجه البغوي (13/ 202) رقم (3622)(3623) عن جابر وإسناده ضعيف. انظر: الضعيفة (2087).
وأحمد أخرج معناه (2/ 381) من رواية أبي هريرة وإسناد أحمد: صحيح. وصححه الحاكم (2/ 613) ووافقه الذهبي.
وفي سند البغوي: يوسف بن محمد بن المنكدر وهو ضعيف، انظر: التقريب (7938).
4642 -
عن كعب الأحبار يحكي عن التوراة، قال:"نجد مكتوبًا: محمد رسول الله: عبدي المختار، لا فظ، ولا غليظ، ولا سخاب بالأسواق، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر مولده بمكة، وهجرته بطيبة، وملكه بالشام، وأمته الحمّادون، يحمدون الله في السراء، والضراء، يحمدون الله في كل منزلة، ويكبّرونه على كل شرف، رعاة للشمس، يصلون الصلاة إذا جاء وقتها، يتأزرون على أنصافهم، ويتوضؤون على أطرافهم، مناديهم ينادي في جو السماء، صفهم في القتال وصفهم في الصلاة سواء، لهم بالليل دوي كدوي النحل".
قلت: رواه الدارمي بتغيير يسير من حديث كعب. (1)
ومعنى رعاة للشمس: حفاظ لأوقاتها يراقبون طلوع الشمس وغروبها ودلوكها.
4643 -
قال: "مكتوب في التوراة: صفة محمد وعيسى بن مريم عليهما السلام: يدفن معه".
قيل: قد بقي في البيت موضع قبره.
قلت: رواه الترمذي في المناقب من حديث عبد الله بن سلام وقال: حسن غريب انتهى، وفيه: عثمان بن الضحاك قال الذهبي: فيه ضعف. (2)
قوله: قد بقي في البيت موضع قبر: هو من كلام أبي مودود المدني أحد رواة هذا الحديث.
(1) أخرجه الدارمي (1/ 5 - 6)، والبغوي في شرح السنة (13/ 210) رقم (3628).
(2)
أخرجه الترمذي (3617) وإسناده ضعيف. قاله في الكاشف (2/ 8) رقم (3705). وقال الحافظ: ضعيف، انظر: التقريب (4513).