الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والمراد بقوله صلى الله عليه وسلم: حتى يأتي أمر الله، هو الريح التي تأتي فتأخذ روح كل مؤمن ومؤمنة، وقد جاء "حتى تقوم الساعة" أي تقرب الساعة وهو خروج الريح.
قال البخاري: هم أهل العلم، وقال أحمد: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أعرف من هم؟ (1).
قال القاضي عياض (2): إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة ومن يعتقد مذهب أهل الحديث، وفي هذا الحديث دليل على أن الإجماع حجة وهو أصح ما يستدل به له، وأما حديث:"لا تجتمع أمتي على ضلالة " فضعيف (3).
من الحسان
5077 -
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مثل أمتي مثل المطر، لا يدرى أوله خير أم آخره؟ ".
قلت: رواه الإمام أحمد في مسنده والترمذي في الأمثال كلاهما من حديث حماد بن يحيى الأبح عن ثابت عن أنس يرفعه (4) وليس في شيء من الكتب الستة، حماد الأبح عن ثابت عن أنس غير هذا الحديث، وقال فيه الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه،
(1) انظر: شرح السنة للبغوي (14/ 213)، والمنهاج للنووي (13/ 97).
(2)
انظر: إكمال المعلم (6/ 350).
(3)
هذا كلام النووي في المنهاج (13/ 98)، وذكر في الحاشية بخط مغاير وبدون تخريج حديث: عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "وددت أني قد رأيت إخواننا"، قالوا: يا رسول الله! ألسنا إخوانك؟ قال: "بل أنتم أصحابي، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد، فرطهم على الحوض". قلت: وأخرجه مسلم (249)، وأحمد (2/ 300)، والنسائي (1/ 93)، ومالك في الموطأ (1/ 28).
(4)
أخرجه أحمد (2/ 130)، والترمذي (2869)، والعقيلي في الضعفاء (1/ 309)، والقضاعي (1352)، وقد صححه ابن حبان (7226)، والحافظ في الفتح (7/ 4 - 5). وقال: وهو حديث حسن له طرق قد يرتقي بها إلى الصحة. وخرّجه الشيخ الألباني رحمه الله مفصلًا في الصحيحة (2286).
وفي سنده: حماد بن يحيى الأبح روى له الترمذي خاصة، وقال: وروي عن عبد الرحمن بن مهدي أنه كان يثّبت حماد بن يحيى الأبَحّ وكان يقول: هو من شيوخنا انتهى كلام الترمذي، وقد ذكره البخاري أيضًا من حديث حميد ويونس عن الحسن مرسلًا ورواه أيضًا عبد الرحمن عن زياد أبي عمر عن الحسن عن عمار ابن ياسر مرفوعًا، وعبيد بن سلمان الأغر ذكره البخاري في الضعفاء، وقال أبو حاتم: لا أعلم في حديثه إنكارًا، يحول من كتاب الضعفاء الذي ألفه البخاري، وذكره ابن حبان في الثقات (1). والله أعلم. وله الحمد والمنة.
قال مصنفه سيدنا ومولانا قاضي قضاة المسلمين واحد زمانه، ملك العلماء بالديار المصرية أعز الله به الدين ونفع به المسلمين، أبو عبد الله محمد السلمي الشافعي: هذا آخر ما وفق الله الكريم من تخاريج أحاديث المصابيح على سبيل الاختصار والإيجاز، ولله الحمد، وبه التوفيق ولا حول ولا قوة إلا بالله.
الحمد لله أولًا وآخرًا، وباطنًا وظاهرًا، حمدًا يوافي نعمه، ويكافىء مزيده، الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، اللهم صل على سيدنا محمد عبدك ورسولك النبي الأمي وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته، كما صليت على إبراهيم
(1) حماد بن يحيى الأبح، أبو بكر، قال الحافظ: صدوق يخطيء، وقد قال الذهبي: ثقة، وقال الإمام أحمد: صالح الحديث، وقال مرة: ما أرى به بأس.
انظر: العلل ومعرفة الرجال (2/ رقم 3114، و 3274)، والجرح والتعديل (3/ 152)، وثقات ابن حبان (6/ 221) وقال: يخطيء ويهم، وتهذيب الكمال (7/ 292 - 296)، والكاشف (1/ 350)، والتقريب (1517).
ولقد وافق الفراغ من تحقيق الكتاب ضحى يوم الأحد /14/ من شهر رمضان المبارك سنة 1424 هـ بمدينة الرياض، حي الريان، وأسأله سبحانه أن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم ويجعله في ميزان حسناتي وحسنات والديّ ومشايخي، وأسأل الله النفع بما فيه، وأن يجعله حجة لنا برحمته، والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
أبو أحمد محمد إسحاق محمد إبراهيم آل إبراهيم.
إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آله، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.
الحمد لله رب العالمين حسبنا الله ونعم الوكيل، وكان الفراغ منه في أول يوم من جمادى الأولى، سنة أربع وتسعين وسبعمائة، أحسن الله خاتمتها، جعله الله خالصًا لوجهه، ونفعنا بذلك، إنه حسبنا ونعم الوكيل.
كان الفراغ من هذه النسخة يوم الأحد المبارك بعد صلاة الظهر عشر من شهر الله المحرم من سنة سبع وتسعين وسبعمائة، والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم حسبنا الله ونعم الوكيل.