الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- وفي رواية: "أوصيكم به، فإنه من صالحيكم".
قلت: رواها مسلم في المناقب من حديث ابن عمر وليست في البخاري. (1)
4962 -
قال: إن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كنا ندعوه إلا زيد ابن محمد، حتى نزل القرآن:{ادعوهم لآبائهم} .
قلت: رواه البخاري في التفسير ومسلم في الفضائل من حديث سالم عن أبيه عبد الله بن عمر. (2)
من الحسان
4963 -
قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته -يوم عرفة- وهو على ناقته القصواء يخطب، فسمعته يقول:"يا أيها الناس! إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا: كتاب الله، وعترتي أهل بيتي".
قلت: رواه الترمذي في المناقب وقال: حسن غريب (3) انتهى.
وفي سنده زيد بن الحسن الأنماطي، قال الذهبي: ضعيف (4).
قال الجوهري (5): عترة الرجل نسله ورهطه الأَدْنَوْن.
قال ابن الأثير (6): وعترته صلى الله عليه وسلم بنو عبد المطلب، وقيل: أهل بيته الأقربون، وهم أولاده، وعليّ وأولاده، وقيل: عترته صلى الله عليه وسلم الأقربون والأبعدون منهم.
(1) أخرجه مسلم (2426).
(2)
أخرجه البخاري (4782)، ومسلم (2425).
(3)
أخرجه الترمذي (3786) وإسناده ضعيف ويشهد له حديث زيد الآتي بعده.
(4)
انظر: الكاشف (1/ 416) رقم (1731). وقال الحافظ: ضعيف، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، انظر: الجرح والتعديل (3/ ت 2533)، والميزان (2/ ت 3001)، والتقريب (2139).
(5)
انظر: الصحاح للجوهري (2/ 735).
(6)
انظر: النهاية لابن الأثير (3/ 177).
4964 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي -أحدهما أعظم من الآخر-: كتاب الله، حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفونني فيهما؟ ".
قلت: رواه الترمذي في المناقب، وسنده جيد (1) وقال: حسن غريب، وبسنده علي بن المنذر ثنا محمد بن فضيل ثنا الأعمش عن عطية عن أبي سعيد والأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن زيد بن أرقم.
4965 -
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي وفاطمة والحسن والحسين: "أنا حرب لمن حاربهم، وسلم لمن سالمهم".
قلت: رواه الترمذي، وقال: غريب إنما نعرفه من هذا الوجه، وفي سنده من ليس بمعروف. (2)
4966 -
وروي عن عائشة أنها سئلت: أي الناس كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: فاطمة، فقيل: من الرجال؟ قالت: زوجها.
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث جميع بن عمير التيمي (3) قال: دخلت مع عمتي على عائشة فسألتها
…
الحديث، قال الذهبي: وجميع ابن عمير واه.
(1) أخرجه الترمذي (3788) وإسناده جيد لشاهده عند مسلم (2408)، وقد سبق، وإلا فيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت وهو ثقة فقيه جليل، وكان كثير الإرسال والتدليس، انظر: التقريب (1092).
(2)
أخرجه الترمذي (3870) وفي إسناده صبيح مولى أم سلمة قال الحافظ: مقبول، انظر: التقريب (2916) وذكره ابن حبان في الثقات (4/ 382)، وقال الذهبي في الكاشف (1/ 500): وثق. وانظر: الضعيفة (6028).
(3)
أخرجه الترمذي (3874) وفي إسناده جميع بن عمير قال البخاري فيه نظر وقال ابن حبان رافضي يضع الحديث. وقال ابن نمير كان من أكذب الناس وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقد سبق.
وقد حسنه الشيخ الألباني، بشاهد عند الترمذي (3868) من رواية بريدة. انظر: هداية الرواة (5/ 452).
4967 -
أن العباس دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبًا وأنا عنده، فقال:"ما أغضبك؟ " قال: يا رسول الله ما لنا ولقريش، إذا تلاقوا بينهم، تلاقوا بوجوه مستبشرة، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك؟، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمر وجهه، ثم قال:"والذي نفسي بيده، لا يدخل قلب رجل الإيمان، حتى يحبكم لله ولرسوله"، ثم قال:"أيها الناس من آذى عمي، فقد آذاني، فإنما عم الرجل صنو أبيه".
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث (1) ابن عبد المطلب وقال: حسن، وفي سنده يزيد بن أبي زياد: قال الذهبي: صدوق رديء الحفظ لين، ولم يترك، وروى له مسلم مقرونًا.
والصنو: المثل، وأصله من تطلع نخلتان من عِرق واحد، يريد صلى الله عليه وسلم أن أصل العباس وأصل أبي واحد (2).
4968 -
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعمر في العباس: "إنّ عمّ الرجل صنو أبيه".
قلت: رواه الترمذي في المناقب من حديث علي، سنده جيد. (3)
4969 -
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "العباس مني وأنا منه".
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث ابن عباس، وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل انتهى (4) وفي سنده: عبد الأعلى بن عامر، قال الذهبي: ضعفه أحمد (5).
(1) أخرجه الترمذي (3758) وإسناده ضعيف. ويزيد بن أبي زياد، قال الحافظ: ضعيف، كبر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعيًّا، انظر: التقريب (7768) وقول الذهبي في الكاشف (2/ 382)، وليس فيه "لين". وانظر: هداية الرواة (5/ 452).
(2)
انظر: النهاية لابن الأثير (3/ 57).
(3)
أخرجه الترمذي (3760).
(4)
أخرجه الترمذي (3759) وإسناده ضعيف.
(5)
قال الحافظ: عبد الأعلى الثعلبي الكوفي: صدوق يَهم، انظر: التقريب (3755)، وقول الذهبي في الكاشف (1/ 611 رقم 3077)، لكنه في المطبوع: لين، ضعفه أحمد. وانظر: الضعيفة (2315).
4970 -
قال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس: "إذا كان غداة الاثنين، فأتني أنت وولدك حتى أدعو لهم بدعوة، ينفعك الله بها وولدك"، فغدا وغدونا معه، وألبَسَنا كساءه ثم قال:"اللهم اغفر للعباس ولولده مغفرة ظاهرة وباطنة، لا تغادر ذنبًا، اللهم احفظه في ولده". (غريب).
قلت: رواه الترمذي من حديث ابن عباس وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، انتهى (1)، وفي سنده: عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، نقل الذهبي: أنهم أنكروا عليه حديث ثور في فضل العباس يعني هذا الحديث، قال: وكان يقول ابن معين: هذا موضوع فلعل الخفاف دلّسه (2).
4971 -
أنه رأى جبريل مرتين، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين.
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث أبي جهضم عن ابن عباس وقال: حديث مرسل، فإن أبا جهضم لم يدرك ابن عباس، وأبو جهضم اسمه موسى بن سالم انتهى كلام الترمذي. (3)
4972 -
قال: دعا لي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يؤتيني الحكمة مرتين.
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث ابن عباس وقال: حسن غريب (4) من هذا الوجه من حديث عطاء عن ابن عباس وقد رواه عكرمة عن ابن عباس قال: ضمني إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: اللهم علمه الحكمة، قال: هذا حديث حسن صحيح.
(1) أخرجه الترمذي (3762) وإسناده ضعيف.
(2)
قال الحافظ في التقريب (4290): صدوق ربما أخطأ، أنكروا عليه حديثًا في فضل العباس، يقال: دلّسه عن ثور، من التاسعة. (وهو ثور بن يزيد، ثقة). وقول الذهبي في الكاشف (1/ 675)، وانظر كذلك: الضعفاء والمتروكين للنسائي (395)، وتاريخ ابن معين -رواية الدوري- (2/ 379)، وفيه أيضًا عنعنة مكحول.
(3)
أخرجه الترمذي (3822) وإسناده منقطع.
(4)
أخرجه الترمذي (3823) وإسناده حسن.
4973 -
قال: كان جعفر يحب المساكين، ويجلس إليهم، ويحدثهم ويحدثونه، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنيه بأبي المساكين.
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث أبي هريرة أطول من هذا، وقال: غريب، وفي سنده: إبراهيم بن الفضل المديني وقد تكلم فيه بعض أهل الحديث من قبل حفظه وله غرائب، انتهى كلام الترمذي (1)، قال الذهبي: ضعفوه (2).
4974 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحسن والحسين: سيدا شباب أهل الجنة".
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث أبي سعيد وقال: حسن صحيح. (3)
4975 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رأيت جعفرًا يطير في الجنة مع الملائكة". (غريب).
قلت: رواه الترمذي فيه (4) من حديث أبي هريرة وقال: غريب من حديث أبي هريرة لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن جعفر، وقد ضعفه يحيى بن معين وغيره وعبد الله بن جعفر هو والد علي بن المديني، ورواه ابن حبان من حديث نصر بن حاجب القرشي بدل عبد الله بن جعفر (5).
4976 -
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الحسن والحسين هما ريحانتي من الدنيا".
(1) أخرجه الترمذي (3766). وإسناده ضعيف.
(2)
وقال الحافظ: متروك، انظر: التقريب (230)، وقول الذهبي في الكاشف (1/ 220).
(3)
أخرجه الترمذي (3768). انظر: الصحيحة (796).
(4)
أخرجه الترمذي (3763) وهو وإن كان إسناده ضعيفًا ولكن له شواهد يرتقى بها إلى درجة الصحة كما عند الحاكم في المستدرك (3/ 209) وقال: صحيح الإسناد وتعقبه الذهبي وقال: المديني: واه. أما عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي ضعيف، يقال: تغير حفظه بآخره، انظر: التقريب (3272).
(5)
انظر: صحيح ابن حبان (الإحسان)(7047) ونصر بن حاجب القرشي قال أبو حاتم وغيره: صالح الحديث، وقال ابن معين: ثقة، وقال أبو داود: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: صدوق لا بأس به، وقال ابن عدي: روى أحاديث، وابنه يحيى أحسن حالًا منه، على أن نصرا لم يرو حديثًا منكرًا. ذكره ابن حبان في الثقات، انظر: الميزان (4/ 250)، وابن معين (الدوري)(2/ 604)، الجرح والتعديل (8/ 466)، ثقات ابن حبان (7/ 538)، ولسان الميزان (8/ 259).
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث ابن عمر وقال: حديث صحيح، انتهى، وقد تقدم. (1)
4977 -
قال: طرقت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في بعض الحاجة، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو مشتمل على شيء، لا أدري ما هو؟، فلما فرغت من حاجتي، قلت: ما هذا الذي أنت مشتمل عليه؟ فكشفه، فإذا الحسن والحسين على وركيه، فقال:"هذان ابناي، وابنا ابنتي، اللهم إني أحبهما، فأحبهما، وأحب من يحبهما".
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث أسامة بن زيد وقال: حسن غريب، انتهى (2). وفي سنده: الحسن بن أسامة بن زيد، قال الذهبي: لم يصح خبره.
4978 -
قالت: دخلت على أم سلمة وهي تبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، تعني: في المنام، وعلى رأسه ولحيته التراب، فقلت: ما لك يا رسول الله؟ قال: "شهدت قتل الحسين آنفًا". (غريب).
قلت: رواه الترمذي في المناقب من حديث سلمى البكرية (3) قالت: دخلت على أم سلمة وهي تبكي
…
، الحديث، وسلمى هذه أدخلها الذهبي في الميزان ولم يذكرها بجرح، إنما قال: تفرد عنها رزين الجهني، ويقال: البكري، ورزين ثقة.
(1) أخرجه الترمذي (3770) وقد تقدم وهو في الصحيح من رواية البخاري (3753).
(2)
أخرجه الترمذي (3769) وإسناده فيه: موسى بن يعقوب الزمعي صدوق سيء الحفظ انظر: التقريب (7075). وعبد الله بن أبي بكر بن زيد: مجهول. انظر: التقريب (3253)، أما الحسن بن أسامة فقال عنه الحافظ: مقبول، التقريب (1221)، وقول الذهبي في الكاشف (1/ 321).
وأورده الذهبي في السير (3/ 52) وقال: ولم يروه غير موسى بن يعقوب الزمعي عن عبد الله فهذا مما ينتقد تحسينه على الترمذي. وقال علي بن المديني: حديث مديني، رواه شيخ ضعيف منكر الحديث يقال له: موسى بن يعقوب الزمعي من ولد عبد الله بن زمعة، عن رجل مجهول، عن آخر مجهول.
انظر: تهذيب الكمال (6/ 52)، وأخرجه كذلك ابن حبان في صحيحه (الإحسان)(6967).
(3)
أخرجه الترمذي (3771) وفيه جهالة سلمى البكرية، كما قال الحافظ في التقريب (8706): لا تعرف، وانظر: ميزان الاعتدال (4/ 607) وكذلك الكاشف (2/ 510)، ورزين الجهني أو البكري وثقه أحمد وابن معين انظر: التقريب (1949).
4979 -
قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيّ أهل بيتك أحب إليك؟ قال: "الحسن والحسين" وكان يقول لفاطمة: "ادعي لي ابنيّ"، فيشمّهما ويضمهما إليه. (غريب).
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث أنس بن مالك وقال: غريب، وفي سنده يوسف بن إبراهيم، قال الذهبي: ضعفوه. (1)
4980 -
قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطبنا، إذ جاء الحسن والحسين، عليهما قميصان أحمران، يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر، فحملهما ووضعهما بين يديه، ثم قال:"صدق الله {إنما أموالكم وأولادكم فتنة} نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران، فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما".
قلت: رواه أبو داود في الصلاة والترمذي في المناقب والنسائي في الصلاة وابن ماجه في اللباس كلهم من حديث بريدة ولم يذكر أبو داود: وضعهما بين يديه، وقال في آخره: رأيت هذين فلم أصبر ثم أخذ في خطبته، ولم يذكر النسائي وضعهما بين يديه أيضًا. (2)
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريده عن أبيه، انتهى، والحسين بن واقد ثقة، روى له مسلم ووثقه ابن معين وغيره وعبد الله بن بريدة روى له الشيخان والجماعة.
4981 -
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حسين مني، وأنا من حسين، أحبّ الله من أحب حسينًا، حسين سبط من الأسباط".
قلت: رواه الترمذي في المناقب من حديث يعلى بن مرة، وقال: حسن، رجاله موثقون، وفيهم إسماعيل بن عياش، وقد روى له أصحاب السنن وهو عالم الشام في
(1) أخرجه الترمذي (3772) وإسناده ضعيف. لأن يوسف ضعيف كما قال الحافظ أيضًا في التقريب (7910)، وقول الذهبي في الكاشف (2/ 398).
(2)
أخرجه أبو داود (1109)، والترمذي (3774)، والنسائي (3/ 108)، وابن ماجه (3600).
وإسناده صحيح وكذلك أخرجه أحمد (5/ 354). وصححه ابن حبان (6039)، والحاكم (1/ 287) كذلك صححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. والحسين بن واقد قال الحافظ: ثقة له أوهام، انظر: التقريب (1367)، وعبد الله بن بريدة كذلك ثقة، انظر: التقريب (3244).
عصره، ولينه أبو حاتم، ورواه ابن ماجه في السنة من غير طريق إسماعيل بن عياش ورجاله موثقون. (1)
4982 -
قال: الحسن أشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس، والحسين أشبه النبي صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك. (غريب).
قلت: رواه الترمذي في المناقب (2) وابن حبان، وقال الترمذي: حسن غريب، انتهى، وفي سنده هانىء بن هانىء، قال الذهبي: ليس بالمعروف عندهم وقال ابن المديني: مجهول، وقال النسائي: ليس به بأس.
4983 -
قال: قلت لأمي: دعيني آتي النبي صلى الله عليه وسلم فأصلي معه المغرب، وأسأله أن يستغفر لي ولك، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فصليت معه المغرب، فصلى حتى صلى العشاء، ثم انفتل فتبعته، فسمع صوتي فقال:"من هذا؟، حذيفة؟ " قلت: نعم، قال:"ما حاجتك غفر الله لك ولأمك، إن هذا ملك لم ينزل الأرض قط قبل هذه الليلة، استأذن ربه أن يسلّم عليّ، ويبشرني أن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة، وأن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة". (غريب).
قلت: رواه الترمذي والنسائي (3) كلاهما في المناقب من حديث حذيفة وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل انتهى، ورجاله موثقون.
(1) أخرجه الترمذي (3775) وإسناده ضعيف. وإسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل بلده (وهم أهل الشام) مخلّط في غيرهم، التقريب (477)، والذي روى عنه هنا هو عبد الله بن عثمان بن خثيم وهو مكي صدوق، انظر: التقريب (3489)، وسعيد ابن أبي راشد مقبول، انظر: التقريب (2314)، وانظر: الصحيحة (1227).
(2)
أخرجه الترمذي (3779)، وصححه وابن حبان (6974)، وهانيء بن هانىء قال الحافظ: مستور، انظر: التقريب (7314)، وانظر: ميزان الاعتدال (4/ 291).
(3)
أخرجه الترمذي (3781)، والنسائي في الكبرى (8298) وإسناده صحيح. انظر: الصحيحة (796).
4984 -
قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حامل الحسن بن علي على عاتقه، فقال رجل: نعم المركب ركبت يا غلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ونعم الراكب هو".
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث ابن عباس وقال: غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وفي سنده: زمعة بن صالح وقد ضعفه بعض أهل الحديث من قبل حفظه. (1)
4985 -
أنه فرض لأسامة في ثلاثة آلاف وخمسمائة، وفرض لعبد الله ابن عمر في ثلاثة آلاف، فقال عبد الله بن عمر لأبيه: لِمَ فَضّلت أسامة عليّ؟ فوالله ما سبقني إلى مشهد؟ قال: لأن زيدًا كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك، وكان أسامة أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك، فآثرت حِبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على حِبّي".
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث عمر وقال: حسن غريب انتهى، وسنده سند الصحيح إلا سفيان بن وكيع، فإنه ضعيف لم يرو له غير الترمذي وابن ماجه كما قاله الذهبي وغيره، ورواه ابن حبان عن أبي يعلى الموصلي عن مصعب الزبيري عن الدراوردي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر بنحوه. (2)
4986 -
قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله ابعث معي أخي زيدًا، قال:"هو ذا، فإن انطلق معك لم أمنعه"، قال زيد: والله يا رسول الله لا أختار عليك أحدًا، قال: فرأيت رأي أخي أفضل من رأيي.
قلت: رواه الترمذي من حديث جَبَلة بن حارثة وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن الرومي عن علي بن مسهر انتهى (3) ومحمد ابن عمر الرومي ضعفه أبو داود ولينه أبو زرعة وروى له البخاري في غير الصحيح.
(1) أخرجه الترمذي (3784) وإسناده ضعيف. لأن زمعة بن صالح: ضعيف انظر: التقريب (2046)، وحديثه عند مسلم مقرون.
(2)
أخرجه الترمذي (3813) وإسناده ضعيف، فيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف وقد سبق قبل قليل. وفيه تدليس ابن جريج. وأخرجه أبو يعلى (162)، وابن حبان (7043).
(3)
أخرجه الترمذي (3815) وإسناده ضعيف. ومحمد بن عمر الرومي، لين الحديث، انظر: التقريب (6209).
4987 -
قال: لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم هبطت وهبط الناس المدينة، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أصمت فلم يتكلم، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع يديه عليّ ويرفعهما، فأعرف أنه يدعو لي. (غريب).
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث أسامة بن زيد وقال: غريب، انتهى، وفي سنده يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق وكلاهما مختلف في الاحتجاج به. (1)
4988 -
قالت: "أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينحّي مخاط أسامة، قالت عائشة: دعني حتى أنا الذي أفعل، قال: "يا عائشة أحبيه فإني أحبه".
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين وسنده سند الصحيحين (2) إلا طلحة بن يحيى، قال الذهبي: لم يخرج له البخاري، وعائشة بنت طلحة هذه أمها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وخالتها عائشة، وأصدقها مصعب ألف ألف، وكانت أجمل نساء قريش ضخمة جدًّا، وقد جمع مصعب بينها وبين سكينة في قصة طويلة مستحسنة ذكرها المؤرخون (3).
4989 -
قال: كنت جالسًا، إذ جاء علي والعباس يستأذنان، فقالا لأسامة: استأذن لنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: يا رسول الله علي والعباس يستأذنان فقال: "أتدري ما جاء بهما؟ " قلت: لا، فقال:"لكني أدري، ائذن لهما"، فدخلا، فقالا: يا رسول الله جئناك نسألك: أي أهلك أحب إليك؟ قال: "فاطمة بنت محمد"،قالا: ما جئناك نسألك عن أهلك، قال: "أحب أهلي إلي من قد أنعم الله عليه وأنعمت عليه:
(1) أخرجه الترمذي (3815) ورجاله ثقات ولا علة فيه سوى عنعنة ابن إسحاق وقد صرح بالتحديث من رواية أحمد (5/ 201) فالإسناد حسن. ويونس بن بكير: صدوق يخطيء. انظر: التقريب (7957).
وانظر: هداية الرواة (5/ 459).
(2)
أخرجه الترمذي (3818) وإسناده حسن.
(3)
انظر ترجمة عائشة بنت طلحة في تهذيب الكمال (35/ 237 - 238).