الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أسامة بن زيد"، قالا: ثم من؟ قال: "ثم علي بن أبي طالب"، فقال العباس: يا رسول الله جعلت عمك آخرهم؟ قال: "إن عليًّا سبقك بالهجرة".
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث أسامة وقال: حسن صحيح. (1)
باب مناقب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم
من الصحاح
4990 -
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها: خديجة بنت خويلد" وأشار وكيع إلى السماء والأرض.
قلت: رواه الشيخان ولم يقل البخاري: وأشار
…
إلى آخره، والترمذي والنسائي كلهم في المناقب (2) من حديث علي كرم الله وجهه، وأراد وكيع بهذه الإشارة تفسير الضمير في "نسائها" وأن المراد به: نساء أهل الأرض أي كل من بين السماء إلى الأرض من النساء.
قال النووي (3): والأظهر أن معناه أن كل واحدة منهما خير من نساء الأرض في عصرها وأما التفضيل بينهما فمسكوت عنه.
4991 -
قال: أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هذه خديجة قد أتت، معها إناء فيه إدام أو طعام، فإذا أتتك، فاقرأ عليها السلام من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب.
(1) أخرجه الترمذي (3819) فيه: عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن الزهري، قال الحافظ: صدوق يخطيء. انظر: التقريب (4944).
(2)
أخرجه البخاري (3432)، ومسلم (2430)، والترمذي (3877)، والنسائي في الكبرى (8354).
(3)
انظر: المنهاج للنووي (15/ 284).
قلت: رواه الشيخان والنسائي كلهم في المناقب من حديث أبي زرعة عن أبي هريرة يرفعه (1) وهذا الحديث من مراسيل الصحابة وهي حجة عند الجمهور، وخالف فيه الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني، لأن أبا هريرة لم يدرك أيام خديجة، فهو محمول على أنه سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم.
من قصب: قال جمهور العلماء: المراد به قصب اللؤلؤ المجوف كالقصر المنيف، وقيل: قصب من ذهب منظوم بالجوهر، وقد جاء في الحديث مفسرًا "ببيت من لؤلؤة محياة" وفسروه بمجوفة، قال الخطابي وغيره: المراد بالبيت هنا القصر.
والصخب: بفتح الصاد والخاء هو الصوت المختلط المرتفع.
والنصب: المشقة والتعب (2).
4992 -
قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة، وما رأيتها، ولكن كان يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاء، ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة؟ فيقول: "إنها كانت وكانت، وكان لي منها ولد".
قلت: رواه الشيخان والترمذي في البر كلهم من حديث حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. (3)
والغيرة: هي الحمية والأنفة وما الأولى نافية والثانية مصدرية.
4993 -
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "فضل عائشة على النساء، كفضل الثريد على سائر الطعام".
(1) أخرجه البخاري (3820)، ومسلم (2432)، والنسائي في الكبرى (8358).
(2)
انظر: المنهاج للنووي (15/ 286 - 288).
(3)
أخرجه البخاري (3818) ومسلم (2438)، والترمذي (2017).
قلت: رواه الشيخان: البخاري في فضل عائشة وفي الأطعمة، ومسلم والترمذي كلاهما في المناقب والنسائي في الوليمة وابن ماجه في الأطعمة كلهم من حديث عبد الله بن عبد الرحمن أبي طوالة عن أنس يرفعه. (1)
4994 -
أن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عائش هذا جبريل يقرئك السلام"، قالت: وعليه السلام ورحمة الله، قالت: وهو يرى ما لا أرى.
قلت: رواه البخاري في بدء الخلق وفي الاستئذان وفي الأدب وفي الرقائق وهو ومسلم في فضائل عائشة، والترمذي في المناقب والنسائي في عشرة النساء وفي اليوم والليلة كلهم من حديث أبي سلمة أن عائشة قالت
…
الحديث. (2)
4995 -
قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أُريتك في المنام ثلاث ليال، يجيء بك الملك في سَرَقة من حرير، فقال لي: هذه امرأتك، فكشفت عن وجهك الثوب، فإذا أنت هي، فقلت: إن يكن هذا من عند الله يُمضه".
قلت: رواه البخاري في النكاح وفي التعبير، والبخاري في الفضائل (3).
قال عبد الحق: ولفظ البخاري في هذا: "أريتك من قبل أن أتزوجك مرتين: رأيت الملك يحملك في سرقة من حرير فقلت له: اكشف، فكشف فإذا هي أنت، فقلت: إن يكن هذا من عند الله، يمضه".
والسرقة من الحرير هو بفتح السين المهملة والراء وهي الشقة البيضاء منه.
قوله صلى الله عليه وسلم: " إن يكن من عند الله يمضه" قال القاضي (4): إن كانت هذه الرؤيا قبل النبوة فتقديره: إن كانت رؤيا حق، وإن كانت بعد النبوة فلها ثلاث معان أحدها: المراد
(1) أخرجه البخاري في الفضائل (3770)، وفي الأطعمة (5419)، ومسلم (2446)، والنسائي في الكبرى (6692)، وابن ماجه (3281)، والترمذي (3887).
(2)
أخرجه البخاري في بدء الخلق (3217)، وفي الاستئذان (6249). وفي فضائل الصحابة (3768)، وفضل عائشة (6201)، ومسلم (2447)، والنسائي في الكبرى (8358).
(3)
أخرجه البخاري (3895)(7011)(7012) ، ومسلم (2438).
(4)
انظر: إكمال المعلم (7/ 445).
بأن تكن الرؤيا على ظاهرها، لا تحتاج إلى تعبير وتفسير، الثاني: المراد إن كانت هذه الزوجة في الدنيا يمضها الله تعالى، فالشك أنها زوجة في الدنيا أم في الجنة، الثالث: لم يشك ولكن أخبر على التحقيق وأتى بصورة الشك وهو نوع من البديع عند أهل البلاغة يسمونه تجاهل العارف، وسماه بعضهم "مزج الشك باليقين"(1).
4996 -
قالت: إن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة، يبتغون بذلك مرضاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلت: رواه البخاري في الهبة، ومسلم في المناقب والنسائي في عشرة النساء ثلاثتهم من حديث عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. (2)
4997 -
قالت: إن نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كن حزبين: فحزب فيه: عائشة، وحفصة، وصفية، وسودة، والحزب الآخر: أم سلمة وسائر نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلم حزب أم سلمة فقلن لها: كلّمي رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلم الناس فيقول: من أراد أن يهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فليهد إليه حيث كان، فكلمته، فقال لها:"لا تؤذيني في عائشة، فإن الوحي لا يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة"، قالت: أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله، ثم إنهن دعون فاطمة فأرسلنها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمته، فقال:"يا بنية! ألا تحبين ما أحب؟ " قالت: بلى، قال:"فأحبي هذه".
قلت: رواه البخاري بلفظه في كتاب الهبة، وخرجه في المناقب وهو في الهبة أتم، ومسلم في المناقب والنسائي في عشرة النساء ثلاثتهم من حديث محمد بن عبد الرحمن عن عائشة. (3)
(1) انظر: المنهاج للنووي (15/ 291).
(2)
أخرجه البخاري (258)، ومسلم (2441)، والنسائي في الكبرى (8899).
(3)
أخرجه البخاري (2581)، ومسلم (2442)، والنسائي في الكبرى (8841).