المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌باب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته ‌ ‌من الصحاح 4644 - - كشف المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح - جـ ٥

[الصدر المناوي]

فهرس الكتاب

- ‌[كتاب أحوال القيامة وبدء الخلق]

- ‌باب النفخ في الصور

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الحشر

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الحساب والقصاص والميزان

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الحوض والشفاعة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب صفة الجنة وأهلها

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب رؤية الله تعالى

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب صفة النار وأهلها

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب خلق الجنة والنار

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب بدء الخلق وذكر الأنبياء عليهم السلام

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌[كتاب الفضائل والشمائل

- ‌باب فضائل سيد المرسلين صلوات الله عليه وعلى آله أجمعين

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب في أخلاقه وشمائله صلى الله عليه وسلم

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب المبعث وبدء الوحي

- ‌من الصحاح

- ‌باب علامات النبوة

- ‌من الصحاح

- ‌فصل في المعراج

- ‌من الصحاح

- ‌فصل في المعجزات

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الكرامات

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب الهجرة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب

- ‌من الصحاح

- ‌كتاب المناقب

- ‌باب في مناقب قريش وذكر القبائل

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب مناقب الصحابة رضي الله عنهم أجمعين

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب مناقب أبي بكر رضي الله عنه

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب مناقب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب مناقب هؤلاء الثلاثة رضي الله عنهم

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب مناقب العشرة رضي الله عنهم أجمعين

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب مناقب أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب مناقب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب جامع المناقب

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب ذكر اليمن والشام وذكر أويس القرني رضي الله عنه

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌باب ثواب هذه الأمة

- ‌من الصحاح

- ‌من الحسان

- ‌أجوبة الحافظ ابن حجر العسقلاني عن أحاديث المصابيح

- ‌فهرس المصادر والمراجع

الفصل: ‌ ‌باب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته ‌ ‌من الصحاح 4644 -

‌باب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وصفاته

‌من الصحاح

4644 -

قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي: الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر: الذي يُحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب".

والعاقب: الذي ليس بعده نبي.

قلت: رواه البخاري في صفة النبي صلى الله عليه وسلم ومسلم في فضائله صلى الله عليه وسلم والترمذي في المناقب والنسائي في التفسير كلهم من حديث جبير (1) ولم يفسر البخاري: العاقب، وله صلى الله عليه وسلم أسماء أخر ذكر أبو بكر بن العربي المالكي في كتاب الأحوذي في شرح الترمذي عن بعضهم أن الله تعالى القاسم والنبي صلى الله عليه وسلم القاسم أيضًا، ذكر منها على التفصيل بضعًا وستين، قال أهل اللغة: يقال: رجل محمد ومحمود إذا كثرت خصاله المحمودة، قال ابن فارس وغيره (2): وبه سمي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم محمدًا وأحمد أي ألهم الله تعالى أهله أن يسموه محمدًا لما علموا من جميل صفاته.

قوله صلى الله عليه وسلم: وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، قال العلماء: المراد محو الكفر عن مكة والمدينة وسائر بلاد العرب، وما زوي له صلى الله عليه وسلم من الأرض ووعد، أن يبلغه ملك أمته، قالوا ويحتمل أن المراد المحو العام بمعنى الظهور بالحجة والغلبة، كما قال الله تعالى:{ليظهره على الدين كله} .

وقدمي: بتخفيف الياء وتشديدها أي يحشرون على أثر زمان نبوتي ليس بعدي نبي (3).

والعاقب: قد فسره في الحديث والمقفي قيل هو بمعنى العاقب، وقيل: المتبع للأنبياء.

(1) أخرجه البخاري (3532)، ومسلم (2354)، والترمذي (2840)، والنسائي في الكبرى (11590).

(2)

انظر: مجمل اللغة لأحمد بن فارس (1/ 250).

(3)

انظر: المنهاج للنووي (15/ 152 - 154).

ص: 132

4645 -

قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسمي لنا نفسه أسماء، فقال:"أنا محمد، وأحمد، والمقفي، والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الرحمة".

قلت: رواه مسلم في فضله (1) صلى الله عليه وسلم من حديث أبي موسى الأشعري ذكره الحميدي (2) فيما انفرد به مسلم، ومعنى التوبة ونبي الرحمة: أنه جاء صلى الله عليه وسلم بالتوبة وبالتراحم قال تعالى: {رحماء بينهم} وقال تعالى: {وتواصو بالمرحمة} قال العلماء: وإنما اقتصر صلى الله عليه وسلم على هذه الأسماء، وإن كان له أسماء غيرها كما سبق لأنها موجودة في الكتب المتقدمة، وموجودة للأمم السالفة.

4646 -

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم، يشتمون مذمّمًا، ويلعنون مذمّمًا، وأنا محمد".

قلت: رواه البخاري في أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وذكره في كتاب البيوع (3) في باب ما يكره من السخب في الأسواق من حديث سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ولم يخرجه [مسلم].

4647 -

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي، فإني إنما جعلت قاسمًا أقسم بينكم".

قلت: رواه البخاري في الخمس وفي الأدب ومسلم في الاستئذان من حديث سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله. (4)

4648 -

قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شَمِط مقدّم رأسه ولحيته، وكان إذا ادهن، لم يتبين، وإذا شعث رأسه، تبيّن، وكان كثير شعر اللحية، فقال رجل: وجهه مثل

(1) أخرجه مسلم (2355).

(2)

انظر: الجمع بين الصحيحين للحميدي (1/ 320 رقم 487).

(3)

أخرجه البخاري (3533).

(4)

أخرجه البخاري في الخمس (3114)، وفي الأدب (6187)، ومسلم (2133).

ص: 133

السيف؟، قال: لا، بل كان مثل الشمس والقمر، وكان مستديرًا، ورأيت الخاتم عند كتفه مثل بيضة الحمامة، يشبه جسده".

قلت: رواه مسلم في المناقب من حديث جابر بن سمرة ولم يخرجه البخاري. (1)

وشمط: بكسر الميم أي ابتدأ به الشيب.

4649 -

قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم، وأكلت معه خبزًا ولحمًا، -أو قال: ثريدًا- ثم درت خلفه، فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغِض كتفه اليسرى، جمعًا عليه خيلان، كأمثال الثآليل.

قلت: رواه مسلم في المناقب من حديث عبد الله بن سرجس ولم يخرج البخاري هذا الحديث ولا ذكر في الخاتم إلا قوله: "مثل زر الحجلة" ولا أخرج عن عبد الله بن سرجس في كتابه شيئًا. (2)

وناغض كتفيه: بالنون والغين والضاد المعجمتين والغين مكسورة، هو أعلى الكتف، وقيل: هو العظم الرقيق الذي على طرفه.

وجُمعًا: بضم الجيم وإسكان الميم، يريد مثل الجمع وهو أن يجمع الأصابع ويضمها.

وخيلان: بكسر الخاء المعجمة وإسكان الياء جمع خال وهو الشامة في الجسد (3).

والثآليل: جمع ثُؤْلُول وهو هذه الحَبَّة التي تظهر في الجِلد كالحمَّصة فما دونها.

4650 -

قال: نظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه مثل زِرّ الحَجَلة.

قلت: رواه البخاري في الطهارة وفي صفة النبي صلى الله عليه وسلم وفي الطب وفي الدعوات ومسلم في صفة النبي صلى الله عليه وسلم والترمذي في المناقب ثلاثتهم من حديث السائب بن يزيد. (4)

(1) أخرجه مسلم (2344).

(2)

أخرجه مسلم (2346).

(3)

انظر: المنهاج للنووي (15/ 144).

(4)

أخرجه البخاري في الوضوء (190)، وفي الطب (5670)، ومسلم (2345)، والترمذي (3643).

ص: 134

وزر الحَجَلة: بزاي ثم راء والحجلة: بفتح الحاء والجيم هذا هو الصحيح المشهور والمراد بالحجلة واحدة الحجال الحجلة وهو بَيْت من ثياب كالقُبَّة لها أزْرَارٌ كبَارٌ، وعري هذا هو الصواب وقيل: المراد الطائر المعروف وزرها: بيضها (1).

4651 -

قالت: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة، فقال:"ائتوني بأم خالد" فأتي بها تحمل، فأخذ الخميصة بيده فألبسها، قال:"أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي"، وكان فيها علم أخضر أو أصفر، فقال:"يا أم خالد هذا سناه"، وهي بالحبشية: حسن. قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوة، فزبرني أبي، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "دعها".

قلت: رواه البخاري في اللباس وفي هجرة الحبشة وفي الجهاد وفي الأدب وأبو داود في اللباس كلاهما من حديث أم خالد واسمها: أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص. (2)

والخميصة: بالخاء المعجمة والصاد المهملة: كساء أسود مربع له علمان.

4652 -

قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن ولا بالقصير، وليس بالأبيض الأمهق ولا بالآدم، وليس بالجعد القطط، ولا بالسبط، بعثه الله على رأس أربعين سنة، فأقام بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين، وتوفاه الله على رأس ستين سنة، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء.

قلت: رواه البخاري في صفة النبي صلى الله عليه وسلم وفي اللباس ومسلم والترمذي كلاهما في المناقب والنسائي في الزينة من حديث أنس بن مالك. (3)

والطويل الباين: بالباء الموحدة والألف والياء المثناة من تحت والنون، هو زائد الطول.

(1) انظر: المنهاج للنووي (15/ 143).

(2)

أخرجه البخاري في الجهاد (3071)، وفي اللباس (5823)، وفي الأدب (5993)، وأبو داود (4024).

(3)

أخرجه البخاري في المناقب (3548)، وفي اللباس (5900)، ومسلم (2347)، والترمذي (3623)، والنسائي في الكبرى (9310).

ص: 135

والأمهق: بالهمز، الذي بياضه كلون الجص وهو بياض كريه.

والقطط: بفتح القاف والطاء الأولى الشديد الجعودة (1).

والسبط المسترسل: أي كان شعره صلى الله عليه وسلم وسطًا وسيأتي في باب المبعث ذكر عمره.

4653 -

وفي رواية عن أنس، يصف النبي صلى الله عليه وسلم قال:"كان ربعة من القوم، ليس بالطويل، ولا بالقصير، أزهر اللون".

قلت: قال ابن الأثير في جامع الأصول (2): رواه الشيخان، وما قاله الظاهر أنه وهم فإنني تفحصت عن قول أنس: كان ربعة من القوم

، فلم أقف عليها في مسلم بل هي رواية البخاري، وباقي هذه الرواية في الصحيحين. (3)

ولذلك قال الإمام عبد الحق: إن رواية: كان ربعة من القوم، من زيادات البخاري على مسلم ونسب بقية الرواية للشيخين، والصواب أن هذه الرواية ليست للبخاري دون مسلم لما فيها من هذه الزيادة، وسيأتي في حديث البراء الثابت في الصحيحين: كان صلى الله عليه وسلم مربوعًا

والأزهر: هو المستنير.

4654 -

قال: كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أنصاف أذنيه.

قلت: رواه مسلم في المناقب من حديث ابن علية عن حميد عن أنس وليس في البخاري: إلى أنصاف أذنيه. (4)

- وفي رواية: "بين أذنيه وعاتقه".

قلت: رواها البخاري في اللباس ومسلم في المناقب من حديث قتادة عن أنس. (5)

(1) انظر: المنهاج للنووي (15/ 146).

(2)

انظر: جامع الأصول (11/ 228) رقم (8785).

(3)

أخرجه البخاري (3547).

(4)

أخرجه مسلم (2338).

(5)

أخرجه البخاري (5905)، ومسلم (2338).

ص: 136

4655 -

قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس والقدمين، لم أر بعده ولا قبله مثله، وكان بسط الكفين.

قلت: رواه البخاري في اللباس (1) من حديث جرير بن حازم عن قتادة عن أنس، وبسط الكفين: قال في الشارق (2): الأكثر أنها بفتح الباء الموحدة وسكون السين المهملة.

ولبعضهم سبط الكفين: يعني بالباء بعد السين قال: وشك المروزي فقال: لا أدري سبط أو بسط والكل صحيح المعنى، لأنه روي شثن الكفين أي غليظهما وهذا يدل على سعتهما وكبرهما، وروي سائل الأطراف وهذا موافق لمعنى بسط انتهى كلامه.

- وفي رواية: كان شثن القدمين والكفين.

قلت: رواه البخاري في اللباس ولم يصل به سنده (3) فإنه قال: وقال هشام عن معمر عن قتادة عن أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم شثن القدمين والكفين، هكذا قال عبد الحق، والصواب أنه مسند متصل وقد تقدم التنبيه على ذلك (4).

وشتن الكفين: بالشين والتاء المعجمتين أي أنهما يميلان إلى الغلظ والقصر، وقيل: هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر، ويحمد ذلك في الرجال، لأنه أشد لقبضهم ويذم في النساء.

4656 -

قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مربوعًا بعيد ما بين المنكبين، له شعر بلغ شحمة أذنيه، رأيته في حلة حمراء، لم أر شيئًا قط أحسن منه.

قلت: رواه البخاري في صفته صلى الله عليه وسلم في المناقب. (5)

(1) أخرجه البخاري (5907)(5910).

(2)

انظر: مشارق الأنوار (1/ 101).

(3)

أخرجه البخاري في اللباس تعليقًا (5910).

(4)

انظر: تغليق التعليق على صحيح البخاري (5/ 74 - 75)، فتح الباري (1/ 359)، وهدي الساري (ص: 61).

(5)

أخرجه البخاري (3551).

ص: 137

ومربوع: وربعة بمعنى واحد وقد تقدم في رواية أنس.

- وفي رواية عنه قال: ما رأيت من ذي لمة أحسن في حُلّة حمراء من رسول الله صلى الله عليه وسلم، شعره يضرب منكبيه، بعيد ما بين المنكبين، ليس بالطويل ولا بالقصير.

قلت: رواه مسلم في المناقب (1) وذكره البخاري ولم يصل سنده، كذا نبه عليه عبد الحق، ورواه أبو داود في الترجل والترمذي في اللباس والنسائي في الزينةكلهم من حديث البراء بن عازب.

واللمة: بالكسر الشعر يجاوز شحمة الأذن، فإذا بلغت المنكبين فهي جمة، والجمع لمم ولمام قاله الجوهري (2).

وقال غيره: اللمة هي التي ألمت بالمنكبين، وهذا التفسير أقرب إلى الحديث فإنه قال فيه: شعره يضرب منكبيه وعلى ما فسره الجوهري تكون اللمة هي التي تجاور شحمة الأذن وهي ما بين الأذن والعاتق وما خلفه هو الذي يضرب منكبه (3).

4657 -

قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم، أشكل العين، منهوش العقبين، قيل لسماك: ما ضليع الفم؟ قال: عظيم الفم، قيل: ما منهوش العقبين؟ قال: قليل لحم العقب، قيل: ما أشكل العين؟ قال: طويل شق العين.

قلت: رواه مسلم في المناقب ولم يخرجه البخاري، ورواه الترمذي ولم يذكر "طويل الفم" ولا تفسير ذلك، كلاهما من حديث سماك عن جابر ابن سمرة. (4)

وضليع: أي عظيمه وقيل: واسعه، والعرب تحمد عظم الفم.

(1) أخرجه البخاري (3551)، ومسلم (2337)، وابو داود (4184)، والترمذي (3635)، والنسائي (8/ 183).

(2)

انظر: الصحاح للجوهري (5/ 2032).

(3)

انظر: المنهاج للنووي (15/ 133).

(4)

أخرجه مسلم (2339) وروى الترمذي بعضه (3646).

ص: 138

وأشكل العين: قد فسره سماك في الحديث، وقال القاضي (1): هذا وهم من سماك باتفاق العلماء، وغلط ظاهر، وصوابه ما اتفق عليه العلماء وجميع أصحاب الغريب أنها حمرة في بياض العينين وهو محمود.

والشهلة: بالهاء حمرة في سواد العين.

والمنهوس: بالسين المهملة، قال النووي (2): هكذا ضبطه الجمهور.

وقال ابن الأثير (3): بالمهملة والمعجمة وهما متقاربان ومعناه مفسر من قول سماك.

4658 -

قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان أبيض مليحًا مقصدًا.

قلت: رواه مسلم في صفته صلى الله عليه وسلم وأبو داود في الأدب والترمذي في الشمائل (4) قال مسلم بن الحجاج في الصحيح: مات أبو الطفيل سنة مائة وكان آخر من مات من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يخرج البخاري عن أبي الطفيل في كتابه شيئًا.

والمقصد: بفتح الصاد المشددة، الذي ليس بطويل ولا قصير ولا جسيم.

4659 -

سئل أنس عن خضاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: "إنه لم يبلغ ما يخضب، لو شئت أن أعُدَّ شمطاته في لحيته".

قلت: رواه البخاري في اللباس (5) من حديث حماد بن زيد عن ثابت سئل أنس؟ .. والشمطات: الشعرات البيض التي كانت في لحيته صلى الله عليه وسلم يريد به قلتها.

- وفي رواية: لو شئت أن أعد شمطات كن في رأسه لفعلت.

قلت: رواه الشيخان البخاري في الهجرة ومسلم في المناقب وقال البخاري: في لحيته، بدل: رأسه (6).

(1) انظر: إكمال المعلم (7/ 306 - 307)، والمنهاج للنووي (15/ 136).

(2)

انظر: المنهاج للنووي (15/ 136).

(3)

انظر: النهاية (5/ 136 - 137)، وجامع الأصول (11/ 230).

(4)

أخرجه مسلم (2340)، وأبو داود (4864)، والترمذي في الشمائل (14).

(5)

أخرجه البخاري (5895).

(6)

أخرجه البخاري (5894)، ومسلم (2341).

ص: 139

- وفي رواية: إنما كان البياض في عنفقته وفي الصُّدغين، وفي الرأس نبذ.

قلت: رواه مسلم من حديث أنس ورواه البخاري (1) أيضًا ولم يذكر: العنفقة من حديث أنس، ولا ذكر النبذ، والنبذ: شيء اليسير أي في صدغيه وفي رأسه شيء يسير من البياض صلى الله عليه وسلم وقد ضبط بالوجهين أحدهما: ضم النون وفتح الباء الموحدة والثاني: فتح النون وإسكان الباء والذال المعجمة ليس إلا (2).

4660 -

قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون، كأن عرقه اللؤلؤ، إذا مشى تكفأ، وما مسست ديباجة ولا حريرة ألين من كفّ رسول الله ولا شممت مسكًا ولا عنبرًا أطيب من رائحة النبي صلى الله عليه وسلم.

قلت: رواه الشيخان البخاري في [(3) صفته]صلى الله عليه وسلم ومسلم في المناقب واللفظ له (4) والبخاري بمعناه، ولم يذكر البخاري: إذا مشى تكفأ ولا قال: كأن عرقه اللؤلؤ وتكفأ: بالهمز تمايل يمينًا وشمالًا وقد يترك الهمز.

قال الأزهري (5): والصواب [أنه] يميل إلى قدام لأن الميل إلى اليمين والشمال صفة المختال.

قال القاضي (6): المذموم من التمايل إلى اليمين والشمال إذا كان يتصنع أما إذا كان خلقة وجبلة فليس بمذموم.

ومسست: بكسر السين الأولى وكذلك شممت بكسر الميم الأولى على المشهور وحكي فتحها.

(1) أخرجه مسلم (2341).

(2)

انظر: المنهاج للنووي (15/ 140).

(3)

بياض في الأصل واستدركته من البخاري.

(4)

أخرجه مسلم (2330)، والبخاري بمعناه (3561).

(5)

انظر: تهذيب اللغة للأزهري (10/ 390).

(6)

انظر: إكمال المعلم (7/ 295 - 296).

ص: 140

4661 -

عن أم سُليم: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيها فيقيل عندها، فتبسُط نِطَعًا فيقيل عليه، وكان كثير العرق، فكانت تجمع عرقه، فتجعله في الطيب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"يا أم سليم! ما هذا؟ "، قالت: عرقك، نجعله في طيبنا، وهو من أطيب الطيب.

قلت: رواه مسلم في الفتن (1) في حديثين أحدهما بهذا اللفظ إلى قوله: قالت: عرقك.

وزاد مسلم به أدوف به طيبي، والحديث الثاني عن أنس بمعناه، وقالت في آخره قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطيب، فجمع المصنف بينهما وقد ذكر الحميدي (2) حديث أم سليم هذا فيما انفرد به مسلم وذكر الحميدي أيضًا في مسند أنس في الحديث الخامس والستين بعد المائة (3) أن البخاري روى عن ثمامة عن أنس أن أم سليم كانت تبسط للنبي صلى الله عليه وسلم نطعًا، فيقيل عندها على ذلك النطع، فإذا قام النبي صلى الله عليه وسلم أخذت من عرقه وشعره، فجمعته في قارورة، ثم جعلته في سُكّ قال: فلما حضر أنس بن مالك الوفاة أوصى أن يجعل في حنوطه من ذلك السّك قال: فجُعل في حنوطه. انتهى كلام الحميدي وهذا الحديث الذي أشار إليه رواه البخاري في الاستئذان (4).

- وفي رواية: قالت: يا رسول الله! نرجو بركته لصبياننا، قال:"أصبت".

قلت: رواه الشيخان في الاستئذان ومسلم في الفضائل. (5)

4662 -

قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى، ثم خرج إلى أهله وخرجت، معه فاستقبله ولدان، فجعل يمسح خدَّيْ أحدهم واحدًا واحدًا، وأما أنا فمسح خدّيّ، فوجدت ليده بردًا أو ريحًا، كأنما أخرجها من جؤنة عطار.

قلت: رواه مسلم في المناقب قال عبد الحق: تفرد مسلم بهذا الحديث. (6)

(1) أخرجه البخاري (6281)، ومسلم (2331)(2332).

(2)

انظر: الجمع بين الصحيحين للحميدي (4/ 293).

(3)

انظر: المصدر السابق (2/ 609).

(4)

أخرجه البخاري (6281).

(5)

أخرجه البخاري في الاستئذان (6281)، ومسلم (2331).

(6)

أخرجه مسلم (2329).

ص: 141