الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال ابن مالك: "على" ههنا قائمة مقام "مع" أي بشره بالجنة مع بلوى تصيبه انتهى. والذي يظهر لي أنه إنما أتى بعلى ههنا بشارة منه صلى الله عليه وسلم أن عثمان مستشرف على البلوى مستعلى عليها غالب لها وأنها لا تضره، والله أعلم.
من الحسان
4909 -
قال: كنا نقول ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي: أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم أجمعين.
قلت: رواه الترمذي في المناقب من حديث عبد الله بن عمر وقال: حسن انتهى وفي سنده: الحارث بن عمير، وقد اختلف في توثيقه. (1)
باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه
-
من الصحاح
4910 -
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي".
قلت: رواه الشيخان واللفظ لمسلم في الفضائل من حديث سعد بن أبي وقاص. (2)
قال الخطابي (3): إنما قال ذلك صلى الله عليه وسلم حين خرج إلى غزوة تبوك، ولم يستصحبه وقال له رضي الله عنه: أتخلفني في النساء والذرية؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أما ترضى أن تكون مني
(1) أخرجه الترمذي (3707) وإسناه حسن كما قال الترمذي؛ أما الحارث بن عمير، أبو عمير البصري، قال الحافظ: وثّقه الجمهور، وفي أحاديثه مناكير ضعّفه بسببها الأزدي وابن حبان وغيرهما، فلعله تغيّر حفظه في الآخر. انظر: التقريب (1048).
(2)
أخرجه البخاري (3706)، ومسلم (2404).
(3)
انظر: أعلام الحديث للخطابي (3/ 1637).
بمنزلة هرون من موسى؟ إلا أنه لا نبي بعدي، فضرب له النبي صلى الله عليه وسلم المثل باستخلاف موسى هارون عليه السلام على بني إسرائيل حين خرج إلى الطور.
4911 -
قال علي: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم إليّ: أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق.
قلت: رواه مسلم في الإيمان والترمذي والنسائي كلاهما في المناقب وابن ماجه في السنة كلهم من حديث زر بن حبيش قال: سمعت عليًّا كرم الله وجهه يقول وذكره. (1)
4912 -
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: "لأعطين هذه الراية غدًا رجلًا يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله"، قال: فبات الناس كلهم يدوكون أيهم يعطاها، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلهم يرجون أن يعطاها، فقال:"أين علي بن أبي طالب؟ "، فقالوا: هو يا رسول الله يشتكي عينيه، قال:"فأرسلوا إليه"، فأتي به، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية، فقال علي: يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال: "انفذ على رسلك، حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا: خير لك من أن تكون لك حُمر النعم".
قلت: رواه البخاري في الجهاد وفي المغازي ومسلم والنسائي في الفضائل كلهم من حديث سهل بن سعد. (2)
ويدوكون: بفتح الياء وضم الدال أي يخوضون ويتحدثون، وضبطه الأصيلي وبعض رواة مسلم "يدوكون" بضم الياء وفتح الدال وكسر الواو مشددة وهو بمعناه، ورواه
(1) أخرجه مسلم (78)، والترمذي (3736)، والنسائي في الكبرى (8486)، وابن ماجه (114).
(2)
أخرجه البخاري في الجهاد (2942)(3009)، وفضائل الصحابة (3701)، ومسلم (2406).
والنسائي في الكبرى (8093، 8348، 8533).