الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تلك لمحة سريعة في مكتبات أوربا وأمريكا أبرزت ما لنا من تراث قيم. وأوقفتنا على ما بذله أسلافنا في ميادين العلم والمعرفة. وما قدموا من أجل سعادة الإنسانية ورقيها؛ كل ذلك يهيب بنا أن نحرص على تلك الثروة العلمية بحفظها وتحقيقها ونشرها وأخرجها من عالم المخطوط إلى عالم المطبوع ليفيد منها أهل العلم، وينعم بها العامة والخاصة.
= انظر المخطوطات العربية في دور الكتب الأمريكية لكوركيس عواد ص34.
وفي مكتبة معهد اللاهوت اليهودي الأمريكي 23 مخطوطة.
كما يوجد في مكتبة جامعة جونز هوبكنس في بلتيمور، وفي مكتبة جامعة سنسناتي وفي مكتبة جامعة كاليفورنيا، وفي مكتبة جامعة براون في بروفيدنيس عدة مخطوطات.
كما يوجد في مكتبات المتاحف والمعارض عدد كبير من المخطوطات هذا إلى جانب المخطوطات الكثيرة التي تضمها دور كتب المؤسسات والجمعيات وهي تزيد على مائة مخطوطة، فيها نفائس المخطوطات في مختلف العلوم، وخاصة في الطب، كما هو واضح في مخطوطات مكتبة الجيش الطبية في كليفلاند.
انظر المرجع السابق ص39 وما بعدها.
هذا إلى جانب المخطوطات الكثيرة في المكتبات الخاصة لأساتذة الجامعات والمستشرقين ومن له عناية بالمخطوطات العربية والآثار الشرقية. انظر المخطوطات العربية في دور الكتب الأمريكية ص5 - 43.
سادساً:
المخطوطات العربية ومعهد أحياء المخطوطات
.
رأينا في البحث السابق أن المكتبات العربية والأجنبية تغص بمئات الألوف من الكتب المخطوطة، التي لم يكتب لها الطبع والنشر بعد، ومن هذه المخطوطات ما هو بخط مؤلفيها، ومنها ما هو بخط غيرهم كطلابهم الذين كتبوا عنهم أو زملائهم، ومنها ما نسخ على
نسخة المؤلف، أو نسخة مقابلة على نسخة المؤلف قريبة من عصر المصنفن أو بعيدة منه، وغير ذلك. وجيمع تلك الكتب المخطوطة تكون ثروة علمية عظيمة؛ ولكن هذه الثروة لا بد لها من العناية والرعاية، والحفظ من جميع ما قد يعتريها؛ فيفسدها كالأرضية والسوس.. والرطوبة والعفن.. ومن العوادي التي تذهب بها كالحريق والغرق والسرقة وانتقام الأعداء الجهال، وغير ذلك.
لكل هذا اهتم المسؤولون في المكتبات بالكتب المخطوطة واعتنوا بها عناية فائقة، تعددت وسائلها وطرق حفظها والاستفادة منها.. وخير الوسائل الحديثة في حفظ المخطوطات أن تؤخذ عن الأصل المخطوط صور فوتوغرافية كبيرة وتجلد كالكتاب تمامًا، وتوضع الصورة في متناول أهل العلم؛ بينما يحفظ الأصل المخطوط في خزانة المكتبة مخافة التلف أو الفقدان، وتلجأ بعض المكتبات إلى تصوير المخطوطات على أفلام دقيقة ميكروفيلم وتوضع هذه الأفلام في علب معدنية صغيرة، كل فيلم في علبة تعنون العلبة باسم الكتاب المصور، ثم تكبر هذه الأفلام لطالبيها، وقد اتبعت هذه الطريقة بعض مكتبات المغرب الأقصى والمكتبة الظاهرية بدمشق وغيرها من المكتبات العالمية؛ غير أنه لا تزال أكثر المكتبات في البلاد العربية والإسلامية بحاجة كبيرة إلى مزيد من العناية بما لديها من المخطوطات.
وقد انتبه المسؤولون في البلاد العربية إلى أهمية تراثنا المخطوط فأنشئوا مؤسسة تباعة لجامعة الدول العربية باسم معهد إحياء المخطوطات، التي خرجت من أيدينا إلى البلاد الأجنبية، وحفظها في خزائن المعهد، ويقوم المعهد بين حين وآخر بإرسال مندوربين
متخصصين إلى بعض المكتبات الأجنبية التي تضم في خزائنها مخطوطات عربية؛ فتصور بعضها، ثم تحفظ الأفلام في خزائن المعهد، ومن ثم يستطيع المرء أن يطلع على ما يريد من تلك الأفلام، ويقرأ ما يناسبه منها بواسطة جهاز مكبر، كما يستطيع أن يحصل على صورة مكبرة عن بعضها، وما يحصل عليه يكون صورة مطابقة لنسخة الأصل المخطوط. وفي المعهد الخبراء والمتخصصون من الدول العربية وبين أيديهم الوسائل والأدوات الحديثة التي تساعدعنم على أداء مهمتهم وتحقيق الغاية التي أنشئ من أجلها المعهد، ومركز معهد إحياء المخطوطات في مبنى جامعة الدول العربية بالقاهرة، وقد أصدر فهرسًا مطبوعًا لبعض المصورات المحفوظة في خزائنه.
وبهذا يستطيع البعيد عن القاهرة أن يرسل إلى المسؤولين في المعهد اسم ورقم المصور الذي يريده مع تحويل بتكاليفه، لتصله نسخة مصورة في فترة مناسبة. ومع كل هذا فإن المعهد لا يزال بحاجة إلى المزيد من الخبراء والعاملين، وإلى مزيد من الاستقلال المالي البعيد عن الإجراءات المكتبية المعهودة في بعض المؤسسات؛ ليتمكن المهد من أداء مهمته على أكمل وجه، وتقديم الخدمات العلمية الكثيرة لأهل العلم بما يناسب روح هذا العصر من الإتقان والسرعة.
وإلى جانب هذا فإن معهد إحياء المخطوطات يصدر عدة نشرات دورية في السنة، يبين فيها بعض نشاطاته، ويطلع المهتمين بالمخطوطات خاصة وبالعلم عامة على ما يجد في عالم المخطوطات والمصورات، ويشير إلى بعض الأعمال العلمية المتعلقة بتحقيق أو دراسة أو نشر بعض المخطوطات.
كما أنه يتبنى بين حين وآخر تحقيق وإخراج بعض المخطوطات العربية.