الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مسلم فالحديث الشريف شمل الجميع بالإثم لأن عملية الربا تقوم على أربعة أركان لا تتم إلا بهذه الأركان الأربعة فكل ركن منها ساعد على الظلم وأعان على الباطل، فدخل في غضب الله ووعيده. وهذا ما يتعارض مع قوله تعالى:{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} (1) وكذا الحال في الرشوة. فكل من أعان على ترويجها بين الأفراد وفي المجتمعات فهو على خطر عظيم دخل في الوعيد الشديد. فليحذر المؤمن من المروجين للباطل والمزينين للحرام، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح:«وإن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه (2)» .
(1) سورة المائدة الآية 2
(2)
متفق عليه.
محاسبة العمال:
.
عن أبي حميد عبد الرحمن بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال: «استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد يقال له: ابن اللتبية على الصدقة فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي إلي فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد: فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولاني الله فيأتي فيقول: هذا لكم وهذا هدية أهديت إلي، أفلا جلس في بيت أبيه أو أمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقا، والله لا يأخذ أحد منكم شيئا بغير حقه إلا لقي الله تعالى يحمله يوم القيامة، فلا أعرفن أحد منكم لقي الله يحمل بعيرا له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تيعر، ثم رفع يديه حتى رؤي بياض