الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
إبطيه فقال: اللهم هل بلغت (1)». متفق عليه قال ابن حجر العسقلاني (2) بعد أن ساق هذا الحديث حديث ابن اللتبية قال في الحديث:
1 -
مشروعية محاسبة المؤتمن.
2 -
منع العمال من قبول الهدية ممن له عليه حكم وأنها إذا أخذت تجعل في بيت المال ولا يختص العامل منها إلا بما أذن له الإمام.
3 -
قال ابن حجر: وقال ابن بطال: يلحق بهدية العامل الهدية لمن له دين ممن عليه الدين ولكن له أن يحاسب بذلك من دينه.
4 -
وفيه إبطال كل طريق يتوصل بها من يأخذ المال إلى محاباة المأخوذ منه والانفراد بالمأخوذ.
5 -
وفيه من رأى متأولا أخطأ في تأويل يضر من أخذ به أن يشهر القول للناس ويبين خطأه ليحذر من الاغترار به.
6 -
وفيه جواز توبيخ المخطئ واستعمال المفضول في الإمارة والإمامة والأمانة مع وجود من هو أفضل منه. وقال ابن حجر العسقلاني (3):
قال المهلب: حديث الباب (أي حديث ابن اللتيبة المتقدم) أصل في محاسبة المؤتمن وأن المحاسبة تصحيح أمانته وأن سبب محاسبته ما وجد معه من جنس مال الصدقة وادعى أنه أهدي إليه.
(1) صحيح البخاري الأحكام (7174)، صحيح مسلم الإمارة (1832)، سنن أبو داود الخراج والإمارة والفيء (2946)، مسند أحمد بن حنبل (5/ 424)، سنن الدارمي الزكاة (1669).
(2)
فتح الباري ص167 ج17.
(3)
فتح الباري ص366 ج3.
مكافأة المحسن:
الإسلام دعا إلى مكافأة المحسن بما يستطيعه المسلم من أنواع الإحسان ولو كان ذلك بالكلمة الطيبة والدعاء له بالخير، واعتبر الإسلام ملاقاة المسلم لأخيه المسلم بطلاقة الوجه وبشاشة النفس
اعتبره معروفا وإحسانا له يؤجر على ذلك المحسن - وهذا من كمال هذا الدين وشموله وآدابه ومحاسنه لتبقى المودة والألفة والمحبة خلقا للمسلمين وشعارا لهم.
1 -
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «والكلمة الطيبة صدقة (1)» متفق عليه.
2 -
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق (2)» رواه مسلم.
3 -
وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من استعاذكم بالله فأعيذوه ومن سألكم بالله فأعطوه ومن أتى إليكم معروفا فكافئوه فإن لم تجدوا فادعوا له (3)» .
قال الأمير الصنعاني (4) عند حديث ابن عمر المذكور ودل الحديث على وجوب المكافأة للمحسن إلا إذا لم يجد فإنه يكافئه بالدعاء وأجزأه إن علم أنه قد طابت نفسه أو لم تطب وهو ظاهر الحديث ومثل هذه المكافأة لا تعتبر من باب الرشوة إلا إذا تواطأ معه واشترطها لنفسه. أهـ كلام الصنعاني.
هذا وأسأل الله تعالى أن يبصرنا في ديننا وأن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه إنه على ما يشاء قدير وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
كتبه الفقير إلى عفو ربه يوسف عبد الرحمن البرقاوي.
(1) صحيح البخاري الجهاد والسير (2989)، صحيح مسلم الزكاة (1009)، مسند أحمد بن حنبل (2/ 316).
(2)
صحيح مسلم البر والصلة والآداب (2626)، سنن الترمذي الأطعمة (1833).
(3)
رواه الحاكم والبيهقي وأبو داود والترمذي.
(4)
سبل السلام ص170 ج4.