المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وقوله بحذف الجار أولا ثم حذف الضمير الذي كان مجرورا - مجلة البحوث الإسلامية - جـ ٣٨

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌المحتويات

- ‌أولا: معنى الخمر لغة وشرعا

- ‌ثانيا: عقوبة من ثبت عليه شرب الخمر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي عهد الخلفاء الراشدين

- ‌ثالثا: خلاف العلماء في أن العقوبة في شرب الخمر هل هي حد أو تعزير

- ‌رابعا: هل تجوز تجزئة عقوبة شارب الخمر

- ‌خامسا: ما يثبت به شربها من شهادة أو رائحة أو قيء ونحو ذلك

- ‌سادسا: حكم من تكرر منه شربها

- ‌سابعا: نجاسة الخمر

- ‌ثامنا: هل ينطبق على الكلونيا تعريف الخمر أو لا

- ‌الفتاوى

- ‌ تخصيص ليلة النصف من شعبان بشيء من العبادة

- ‌ الصدقة ليلة النصف من شعبان

- ‌ الذبح في وقت محدد وزمن معلوم من كل سنة

- ‌ الاحتفال بما يسمى عيد الأم

- ‌ الاحتفال بمولد الرسول

- ‌ خلع النعال عند التحية

- ‌ الصلاة خلف إمام يعقد التمائم للناس

- ‌ حكم الشرع في الولائم التي تقدم إلى الأولياء سنويا

- ‌ من يسمون بالقبوريين الذين يعتقدون عقائد فاسدة

- ‌ معنى " مضلات الفتن

- ‌ما يفعل وقت الفتن

- ‌ هل من فضائل هذه الأمة شهادتهم على الأمم يوم القيامة

- ‌من فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

- ‌البعض يقصرون ثيابهم ولكنهم يجعلون السراويل طويلة فما الصواب في ذلك

- ‌وجوب التوبة والتحلل من مظلمة الناس

- ‌ مصافحة النساء من وراء حائل

- ‌ التبول واقفا

- ‌ الاجتماع في دعاء ختم القرآن الكريم

- ‌طريقة حفظ القرآن

- ‌فضل حفظ القرآن

- ‌تسببت في قتل نفسها لكنها تابت قبل أن تموت

- ‌ السلام بالإشارة باليد

- ‌حكم لبس المعاطف الجلدية

- ‌ مخالطة من لا يتمسكون بشعائر الإسلام

- ‌معاملة المسلم لغير المسلم

- ‌شكر المحسن على إحسانه

- ‌ استعمال الطبول والأناشيد في المناسبات

- ‌معنى (وهب المسيئين منا للمحسنين)

- ‌رجل مسلم أسعف رجلا غير مسلم هل يصبح أخا له

- ‌ الاستماع إلى الراديو ونحوه

- ‌ استماع بعض البرامج المفيدة التي تتخللها الموسيقى

- ‌الرد العادل على الجهمي الجاهل

- ‌المقدمة:

- ‌ترجمة موجزة للشيخ عبد الرحمن رحمه الله

- ‌معنى أسباب النزول:

- ‌أثر أسباب النزول في التفسير:

- ‌المؤلفات في أسباب النزول:

- ‌المراجع

- ‌الدعوة إلى الله وأسلوبها المشروع

- ‌المقصود بالدولة في هذا البحث:

- ‌المهمة الأساسية للدولة المسلمة:

- ‌ وظيفة ولي الأمر

- ‌واجبات الخليفة:

- ‌وظائف الدولة

- ‌أولا: الوظيفة الدينية:

- ‌ثانيا: الوظيفة الخلقية:

- ‌ثالثا- الوظيفة السياسية:

- ‌رابعا - الوظيفة الاجتماعية:

- ‌خامسا الوظيفة الثقافية والتربوية:

- ‌سادسا: الوظيفة الدفاعية:

- ‌سابعا: الوظيفة القضائية وإقامة العدل:

- ‌ثامنا - الوظيفة الإدارية:

- ‌تاسعا: الوظيفة الاقتصادية:

- ‌عادات وافدة يجب الحذر منها

- ‌يوم الجمعة:

- ‌الرقم ثلاثة عشر:

- ‌مفهوم الشموع:

- ‌بابا نويل وما يرمز إليه:

- ‌أبعاد كذبة أبريل:

- ‌دراسات الأخفش النحوية:

- ‌ تمهيد:

- ‌ القراءات القرآنية وموقف البصريين والكوفيين بعامة

- ‌ موقف الأخفش من القراءات:

- ‌ لغات العرب وموقف البصريين والكوفيين بعامة

- ‌ موقف الأخفش من لغات العرب:

- ‌الأخفش في سائر دراساته النحوية:

- ‌ الحدود والتعاليل:

- ‌ العوامل:

- ‌ المقاييس:

- ‌الأخفش بين البصريين والكوفيين:

- ‌اضطراب آراء الأخفش:

- ‌تأثير الأخفش فيهن أتى بعده من أئمة الدرس النحوي واللغوي:

- ‌الأخفش في ميزان التقليد والتجديد:

- ‌حديث شريف

الفصل: وقوله بحذف الجار أولا ثم حذف الضمير الذي كان مجرورا

وقوله بحذف الجار أولا ثم حذف الضمير الذي كان مجرورا به ثم انتصب بعد حذف الجار، من قوله تعالى:{وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا} (1) فالأصل "لا تجزي فيه" ثم حذفت "في" فصار "لا تجزيه" ثم حذف الضمير منصوبا لا مخفوضا (2).

وقد حرص الأخفش في هذه المسائل ونحوها على مثل الموقف الذي حرص عليه في أمثلة الزيادة، فالحذف عنده كالزيادة، كلاهما محكوم بضرورة عدم الإخلال بالمعنى، وهو مثلها قد يكون في الحروف، والأسماء، وفي الفعل، وكذلك في أشباه الجمل على نحو ما مثلنا لها جميعا.

(1) سورة البقرة الآية 48

(2)

وعن سيبويه أن الجار والمجرور حذفا دفعة واحدة "انظر المغني 617: 2 ت محمد محي الدين عبد الحميد.

ص: 312

ب)‌

‌ العوامل:

حذا الأخفش في موقفه من العامل حذو سابقيه من رؤساء نحاة البصرة كالخليل وسيبويه فأخذ به كما أخذوا، وفعل فعلهم في عد الإعراب أثرا يجلبه العامل ظاهرا أو مقدرا، وقد حمله هذا كما حملهم على تقدير العامل إن لم يجده ظاهرا نحو: سقيا ورعيا، فقد جعلوا تقديرهما: سقاك الله سقيا ورعاك الله رعيا، ثم قاسوا عليهما ما كان مثلهما نحو: الليل الليل، والله الله في أمري (1).

ورأى الأخفش كسائر البصريين أن العامل ينبغي أن يتقدم على معموله، فإذا تأخر عنه بطل عمله فيه، لذلك لم يجز عندهم تقدم الحال على المبتدأ الذي خبره جملة فعلية فعلها عامل في الحال نحو "راكبا زيد جاء" وذلك لبعد الحال عن العامل، لكن الأخفش أجاز على ضعف "راكبا جاء زيد" لأن الحال وإن تقدمت على عاملها فهي ملتصقة به (2).

(1) انظر ابن يعيش، شرح المفصل 30:2.

(2)

انظر خالد الأزهري، التصريح 381:1.

ص: 312

87 -

وذهب كالبصريين إلى أن تغيير العامل لا يؤثر في عمله مادام معناه ملتزما، فتخفيف إن مثلا لا يمنع من إعمالها، فيقال: إن زيدا لمنطلق، بإعمالها على المعنى دون إضمار للاسم، وعلى هذا قراءة الحرميين وأبي بكر "إن كل نفس لما عليها حافظ" بإرادة معنى الثقيلة فتعمل عملها، ومثل ذلك تخفيف كأن ولكن، فتعمل جميعا مخففة كما تعمل غير مخففة (1).

هذه جملة من متابعات الأخفش التقليدية في قضية العامل، وهي لا تميزه عن غيره في هذا الموضوع بشيء، لكنه تميز في بعض الأحيان بمواقف كان لها وضع خاص يلفت النظر ويخرج به عن المعتاد والمألوف.

فهو مثلا قد قرر مستقلا أن زيادة "إن" في قولنا "ما إن هذا زيد" تحول دون نصب الخبر بما (2).

وهو قد ناقض نفسه ونقض قاعدته التي وضعها حين قرر أن الحرف الأصلي هو الذي يعمل، ثم لم يلبث أن أعمل "أن" في قوله تعالى:{وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ} (3) وفي قوله تعالى: {وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ} (4) فنصب بها الفعلين مع زيادتها مستخدما القياس الواضح على عمل "من" في قولك "ما أتاني من أحد" مع زيادتها، وعلى عمل الباء الزائدة في "ليس زيد بقائم"(5).

وهو قد تفرد بإجازة إعمال الظرف والجار والمجرور مطلقا أي سواء اعتمدا على نفي أو استفهام أو موصوف أو موصول أو صاحب خبر أو حال أو لم يعتمدا، وذلك لشبهها بالفعل في القوة، نحو: ما في الدار أحد، أفي الدار زيد؟، مررت برجل معه صقر، جاء الذي في الدار أبوه، زيد عندك أخوه، مررت بزيد عليه جبة، ونحو: عندك زيد، فقد رفع

(1) انظر ابن هشام، شرح الشذور 286، وشرح الأشموني للألفية 1: 293 - 294.

(2)

انظر ابن هشام، شرح الشذور 286، وشرح الأشموني للألفية 1: 293 - 294.

(3)

سورة البقرة الآية 246

(4)

سورة الأنفال الآية 34

(5)

انظر العكبري، التبيان 197: 1، والسيوطي، الأشباه والنظائر 237: 2، والتصريح 233:2.

ص: 313