المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ مس الحائض للقرآن الكريم - مجلة البحوث الإسلامية - جـ ٥٩

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌المحتويات

- ‌الفتاوى

- ‌ رفع اليدين في الدعاء

- ‌ ساعة الإجابة يوم الجمعة

- ‌ أمرني والداي بأن أترك أصحابا طيبين

- ‌ شرب الدخان وبيعه والاتجار به

- ‌ الدخان محرم في شرع الله تعالى

- ‌ طريقة التيمم الصحيحة

- ‌ مس الحائض للقرآن الكريم

- ‌ صفة الحجاب الشرعي

- ‌ الطبيب يتطلب في بعض الأحيان رؤية عورة المريض أو مسها للفحص

- ‌ التداوي قبل وقوع الداء كالتطعيم

- ‌ مصافحة النساء

- ‌دفع الرشوة للموظفين

- ‌حكم إطالة الثوبسواء كان للخيلاء أو بحكم العادة

- ‌ من يقصر ثوبه ويطول سروآله

- ‌ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌ الاحتفاظ بشيء من ممتلكات الصالحين

- ‌ الصلاة بحمل المصحف الشريف بالنسبة للإمام

- ‌ صيام يوم السبت في النافلة

- ‌ كتابة معاني بعض الآيات على الفنائل باللغة الإنجليزية

- ‌ الضابط في التعامل مع المبتدع

- ‌ توابع المسجد كالفناء والساحة والمكتبة وبيوت الوضوء لها حكم المسجد

- ‌ حكم من حكم على علماء السنة كابن حجر رحمه الله بالضلال

- ‌ الردود على أهل البدع

- ‌ سفر الطالبة للعلم الشرعي وحدها

- ‌ إعداد الطعام وتوزيعه لوفاة شخص ما

- ‌ قراءة القرآن الكريم في آن واحد جماعة

- ‌ صلاة التروايح وراء إمام يقرأ القرآن الكريم بسرعة

- ‌ تدريس الرجل للبنات والبنين المختلط

- ‌ ما حكم شرب الدخان

- ‌ الحكم الشرعي في تارك الصلاة

- ‌ حكم زكاة عروض التجارة

- ‌ صبغ الشعر الأبيض للمرأة

- ‌ القول: شاءت الأقدار

- ‌ إقامة (مركز صحي) خاص بالرقية الشرعية

- ‌ قراءة القرآن على الماء ورشه

- ‌ قراءة القرآن الكريم على الماء وزيت الزيتون

- ‌ عدد ركعات صلاة التراويح

- ‌ الدعاء المرغوب عند الإفطار

- ‌ مقدار زكاة الفطر، وأين يخرجها

- ‌ حضور النساء لصلاة العيد

- ‌من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

- ‌ إكمال الوضوء وإحكامه

- ‌ إطالة الغرة في الوضوء إلى الركبتين والإبطين

- ‌ هل يسبق الوضوء قول أم النية تكفي

- ‌ التسمية عند الوضوء

- ‌ هل ثبت في الشرع دعاء أثناء الوضوء

- ‌ الدعاء أثناء الوضوء

- ‌ تخليل اللحية في الوضوء

- ‌ الوضوء إذا تمضمض الإنسان ولم يدخل إصبعه في فمه

- ‌ هل يجوز أن تتعمد المرأة وقت الوضوء وتغطي رأسها

- ‌ لم يعم رأسه بالمسح بالماء عند الوضوء

- ‌ عدد المسح على الرأس في الوضوء

- ‌ مسح الأذنين في الوضوء

- ‌ غسل الدبر من الريح

- ‌ حكم الماء المغصوب إذا توضأ به

- ‌ تراكم الدهانات " البوية " على أماكن الوضوء

- ‌ علاج الوسوسة في الطهارة

- ‌بيان من هيئة كبار العلماء

- ‌ القسم الثاني مما يتضمنه ما يسمى بالنصيحة فهو كذب وبهتان

- ‌ ما جاء في الكتاب والسنة من المكاييل والموازين والمقاييس:

- ‌ التطبيقات العملية في فقه العبادات والمعاملات على الموازين والمكاييل والمقاييس:

- ‌فصل: في الحديث عن كل معيار وزن، أو كيل وتحويله إلى المقادير المعاصرة:

- ‌ الإردب:

- ‌ الرطل:

- ‌ الصاع:

- ‌ المد:

- ‌ العرق:

- ‌ الفرق:

- ‌ القدح:

- ‌ القربة:

- ‌ القسط:

- ‌ القفيز:

- ‌ القلة:

- ‌ الوسق:

- ‌ الكر:

- ‌ المختوم:

- ‌المدي

- ‌ المكوك:

- ‌ الويبة:

- ‌ المثقال:

- ‌ القنطار:

- ‌ الأوقية:

- ‌ الإستار:

- ‌ النش:

- ‌ المن:

- ‌ القيراط:

- ‌ النواة:

- ‌ الحبة:

- ‌ خلاصة التقدير والتحويل:

- ‌القول الحق في نسك الحج الذي أحرم به خير الخلق صلى الله عليه وسلم

- ‌المقدمة:

- ‌تمهيد في تعريف الحج، وحكمه، وفضله، وشروط وجوبه:

- ‌المبحث الأول: أنواع نسك الحج:

- ‌المبحث الثاني: حكم التخيير بين الأنساك الثلاثة:

- ‌المبحث الثالث: فسخ الحج إلى عمرة:

- ‌المبحث الرابع: تحقيق النسك الذي أحرم به النبي صلى الله عليه وسلم:

- ‌المبحث السادس: أفضل الأنساك:

- ‌الخاتمة:

- ‌حكم صيام عشر ذي الحجة

- ‌أولا: المقدمة:

- ‌ثانيا: التمهيد:

- ‌المطلب الأول: فضل عشر ذي الحجة:

- ‌المطلب الثاني: الأعمال المشروعة في عشر ذي الحجة:

- ‌ثالثا: حكم صيام عشر ذي الحجة:

- ‌المبحث الأول: صيام يوم عرفة:

- ‌المطلب الأول: صيام يوم عرفة لغير الحاج:

- ‌المطلب الثاني: صيام يوم عرفة للحاج:

- ‌المبحث الثاني: صيام الأيام الثمانية الأول من ذي الحجة:

- ‌المطلب الثالث: ما جاء في الاختلاف في صيام النبي صلى الله عليه وسلم للعشر:

- ‌المطلب الرابع: شبهات حول صيام العشر والجواب عنها:

- ‌الخاتمة:

- ‌السلام وأهميته في السنة النبوية

- ‌معنى السلام:

- ‌الخاتمة:

- ‌قواعد الاختصار المنهجي في التأليف

- ‌طرق التصنيف ومقاصده:

- ‌ أهم أنواع التأليف

- ‌ المتن:

- ‌ الشرح:

- ‌ الحاشية:

- ‌ التهميش:

- ‌ التذييل:

- ‌ الاختصار:

- ‌من صور الاختصار:

- ‌ اختصار السجود:

- ‌ الاختصار في الصلاة:

- ‌ اختصار الكلمات والألفاظ

- ‌الاختصار عند المحدثين

- ‌الفرق بين المختصر والمتن:

- ‌الفرق بين المختصر والتلخيص:

- ‌الفرق بين التهذيب والاختصار:

- ‌الفرق بين الاختصار والانتقاء:

- ‌القائلون بالاختصار:

- ‌المانعون من الاختصار:

- ‌أنواع الاختصار في التأليف:

- ‌أصناف المختصرين:

- ‌أغراض الاختصار وفوائده:

- ‌عيوب الاختصار:

- ‌ضوابط الاختصار:

- ‌حديث شريف

الفصل: ‌ مس الحائض للقرآن الكريم

أكثر أو أقل فصومي على مقتضى ظنك، لقول الله سبحانه:{لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (1)، وقوله عز وجل:{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (2).

الأمر الثالث: إطعام مسكين عن كل يوم إذا كنت تقدرين على ذلك يصرف كله ولو لمسكين واحد، فإن كنت فقيرة لا تستطيعين الإطعام فلا شيء عليك في ذلك سوى الصوم والتوبة.

والإطعام الواجب عن كل يوم نصف صاع من قوت البلد ومقداره كيلو ونصف.

(1) سورة البقرة الآية 286

(2)

سورة التغابن الآية 16

ص: 56

حكم‌

‌ مس الحائض للقرآن الكريم

س: هل يجوز للمرأة أن تقرأ القرآن الكريم في أيام عذرها؟ وهل لها أن تقرأ القرآن الكريم إذا أوت إلى النوم وتقرأ آية الكرسي بدون أن تلمس المصحف؟ نرجو من سماحة الشيخ أن يتفضل بإشباع هذا الموضوع حتى نكون فيه على بصيرة.

ج: الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله، أما بعد: فقد سبق أن تكلمت في هذا الموضوع غير مرة وبينت أنه لا بأس ولا حرج أن تقرأ المرأة وهي حائض أو نفساء ما تيسر من القرآن عن

ص: 56

ظهر قلب؛ لأن الأدلة الشرعية دلت على ذلك، وقد اختلف العلماء رحمة الله عليهم في هذا: فمن أهل العلم من قال: إنها لا تقرأ كالجنب واحتجوا بحديث ضعيف رواه أبو داود عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن (1)» ، وهذا الحديث ضعيف عند أهل العلم؛ لأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين، وروايته عنهم ضعيفة.

وبعض أهل العلم قاسها على الجنب قال: كما أن الجنب لا يقرأ فهي كذلك؛ لأن عليها حدثا أكبر يوجب الغسل، فهي مثل الجنب. والجواب عن هذا أن هذا قياس غير صحيح؛ لأن حالة الحائض والنفساء غير حالة الجنب، الحائض والنفساء مدتهما تطول وربما شق عليهما ذلك وربما نسيتا الكثير من حفظهما للقرآن الكريم، أما الجنب فمدته يسيرة متى فرغ من حاجته اغتسل وقرأ، فلا يجوز قياس الحائض والنفساء عليه، والصواب من قولي العلماء أنه لا حرج على الحائض والنفساء أن تقرآ ما تحفظان من القرآن، ولا حرج أن تقرأ الحائض والنفساء آية الكرسي عند النوم، ولا حرج أن تقرآ ما تيسر من القرآن في جميع الأوقات عن ظهر قلب، هذا هو الصواب، وهذا هو الأصل، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة لما حاضت في حجة الوداع قال لها:«افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري (2)» ولم ينهها عن قراءة القرآن. ومعلوم أن المحرم يقرأ القرآن. فيدل ذلك على أنه لا حرج عليها في قراءته؛ لأنه صلى الله عليه وسلم إنما منعها من الطواف؛ لأن الطواف كالصلاة وهي لا تصلي وسكت

(1) سنن الترمذي الطهارة (131)، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (596).

(2)

سنن النسائي الطهارة (290)، سنن أبو داود المناسك (1782)، سنن ابن ماجه المناسك (3000)، مسند أحمد بن حنبل (6/ 273)، موطأ مالك الحج (941)، سنن الدارمي المناسك (1846).

ص: 57

عن القراءة، فدل ذلك على أنها غير ممنوعة من القراءة، ولو كانت القراءة ممنوعة لبينها لعائشة ولغيرها من النساء في حجة الوداع وفي غير حجة الوداع. ومعلوم أن كل بيت في الغالب لا يخلو من الحائض والنفساء، فلو كانت لا تقرأ القرآن لبينه صلى الله عليه وسلم للناس بيانا عاما واضحا حتى لا يخفى على أحد، أما الجنب فإنه لا يقرأ القرآن بالنص ومدته يسيرة متى فرغ تطهر وقرأ فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله في كل أحيانه إلا إذا كان جنبا انحبس عن القرآن حتى يغتسل عليه الصلاة والسلام كما قال علي رضي الله عنه:«كان عليه الصلاة والسلام لا يحجبه شيء عن القرآن سوى الجنابة (1)» ، وثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قرأ بعدما خرج من محل الحاجة، فقد قرأ وقال:«هذا لمن ليس جنبا أما الجنب فلا ولا آية (2)» فدل ذلك على أن الجنب لا يقرأ حتى يغتسل.

(1) سنن الترمذي الطهارة (146)، سنن النسائي الطهارة (265)، سنن أبو داود الطهارة (229)، سنن ابن ماجه الطهارة وسننها (594)، مسند أحمد بن حنبل (1/ 107).

(2)

مسند أحمد بن حنبل (1/ 110).

ص: 58

س: إننا طالبات ندرس في مدرسة بنات وفي حصة القرآن الكريم يأمرنا الأستاذ بقراءة القرآن ونكون في حالة العذر، ونستحي أن نخبر الأستاذ فنقرأ مراعاة لذلك، فهل يجوز هذا؟ وإن كان لا يجوز فكيف نعمل أيام الامتحان إذا صادفتنا ونحن في حال الدورة الشهرية؟

ج: اختلف العلماء رحمة الله عليهم في قراءة الحائض والنفساء للقرآن الكريم: فذهب جماعة من أهل العلم إلى تحريم ذلك وألحقوهما بالجنب، وقالوا: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الجنب لا يقرأ القرآن؛ لأن الجنابة حدث أكبر، والحيض مثل ذلك، والنفاس مثل ذلك فقالوا: لا تقرأ الحائض ولا النفساء حتى تطهرا، واحتجوا أيضا

ص: 58